من فتاوى المجلة الزيتونية، وعددها ثمانية عشر

143 paragraphs · vol. 1, p. 425

Page 2 of 4

  1. واشتهرت هذه الفتوى في ربوع العالَمين العربي والإسلامي، كما كانت سبباً في إثارة السياسيين والفقهاء عليه. فحمل هذا عدداً كبيراً من العلماء على إعادة النظر فيها، والتنبيه إلى أصولها ومراجعها التي اعتمد عليها الإمام.

    vol. 1, p. 432
  2. وكان من بين أنصاره ومؤيديه في ذلك جماعة من علماء

    vol. 1, p. 433الأزهر، نشر لهم الشيخ محمد رشيد رضا مقالاً بعنوان إرشاد الأمة الإسلامية إلى أقوال الأئمة في الفتوى الترنسفالية. ومن بين أفراد هذه الجماعة الشيخ أحمد أبو خطوة، والشيخ سعيد الموحي، وشيخُ رواقِ الحنابلة، وعدد من علماء المغرب العربي منهم الشيخ المهدي الوزاني كبير علماء فاس (١) ، وأحد أعلام تونس الإمام الأكبر محمد الطاهر ابن عاشور (٢) الذي لم ينشغل عن فتوى الأستاذ الإمام، بل وقف موقف المحلل لها، المؤيّد لمضمونها بما كتبه فى المسألتين قائلاً فيهما:

    أما لباس القلنسوة فحسبهم من حيث التقليد أن الفقهاء ما قالوا: إن لبس أي شيء من ثياب الكفار غير موجب للرِّدّة إلا أن يكون ذلك اللباس لباساً دينياً حيث تنضم إليه قرائن تفيدُ كثرتُها قطعاً بأن صاحبه انفسخ عن الدين (٣) .

  3. وأما المسألة الثانية المتعلّقة بذبائح أهل الكتاب فهي ماضية بجملة من الأدلة:

    ١ - سبقَ أئمةُ المالكية إلى القول بمثل ذلك. فهذا ابن العربي صاحب كتاب أحكام القرآن يقول في تفسيره لقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} : إن الله سبحانه قد أذن في طعامهم، وقد علم أنهم يسمّون غيره على ذبائحهم، ولكنهم لمّا تمسّكوا بكتاب الله، وعلِقوا بذيل نبي، جعلت لهم حرمة على أهل الأنصاب. والتسمية عند بعض الشَّافعية ليست بشرط، وإن سمى النصراني الإله حقيقة لم

    vol. 1, p. 434تكن تسميته على شرط العبادة، والتسمية على غير وجه العبادة لا تعقل وظن بعضهم أن أكل طعامهم رخصة. والرخصة حلّ تأصّل في الشريعة الإسلامية، فلا يقف على موضعه، بل يسترسل على محصّله كلها، كسائر الأصول في الشريعة، ثم قال ما محصّله: واختلاف تذكيتهم، التي يجيزها أحبارهم ورهبانهم، عن الذكاة الشرعية عندنا لا يمنع من أكل ذبائحهم، لأن الله تعالى أباح طعامهم مطلقاً، وكل ما يرونه في دينهم فإنه حلال لنا في ديننا إلا ما كذبهم الله سبحانه فيه (١) .

  4. ٢ - بنى الشيخ ابن عاشور هذه الفتوى على عموم قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ...} الآية، في حمله على كل ما ذبحوه، ممّا أحل الله لهم أو حرّمه الله عليهم أو حرّموه على أنفسهم، وهو ما ذهب إليه ابن عباس وتبعه عليه أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم وعبد الله بن وهب (٢) . ونقل بهرام عن ابن وهب جواز أكل ما ذبح للصليب أو غيره من غير كراهة نظراً إلى أنه من طعامهم (٣) .

  5. ٣ - الأخذ بما قرّره الحنفية في أصولهم من أن العام الوارد بعد الخاص يكون ناسخاً له، وعموم طعام أهل الكتاب وارد بعد ذكر المحرمات، فيشبه أن يكون وروده مورد النسخ بعد النص.

  6. ٤ - جعل قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} معطوفاً على آية: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} من باب عطف الجملة على الجملة، وفيه دليل على أن طعام أهل الكتاب حلال متى لم يكن على

    vol. 1, p. 435شروطنا. وفي هذا رخصة ومنَّة لكثرة مخالطة المسلمين أهل الكتاب. فلو حرّم الله عليهم طعامهم لشقّ ذلك عليهم (١) .

  7. وقد أحدث هذا التأييدُ ما أحدثته الفتوى الأصلية الصادرة عن الأستاذ الإمام. وحمل الشيخ بلحسن النجار بتونس، وهو من المتشدّدين، على فتوى الإمام الأكبر، وعارضه فيها معارضة شديدة (٢) .

  8. ٢ - ثبوت دخول الشهر شرعاً، وتوحيد المواسم الدينية

    ليست هذه فتوى واحدة أو مزدوجة، ولكنها كسابقتها إجابة عن سؤالين مختلفين:

    السؤال الأول منهما والإجابة عنه ترجع إلى شهر رمضان ١٣٥٥/ ١٩٣٦. وملخصه: هل نقل الخبر بثبوت دخول شهر رمضان شرعاً بالتليفون ونحوه كالإذاعة، من بلد إلى آخر ملزم لأهل البلد المخبَر بالصيام؟ وهل يقاس هذا النوع من الإخبار في الأمور العبادية على مثله في الأمور العادية؟

  9. والسؤال الثاني والإجابة عنه ينفصل في حدود الزمن عن الأول بثمانية وثلاثين عاماً لوقوعه بعده في جمادى الثانية ١٣٩٣/ ١٩٧٣. وملخصه: الاستفتاء عن اتخاذ تقويم قمري يعتمد الحساب الفلكي ببيان موقف الشريعة من ذلك.

  10. ولظن عدد من القراء أن الفتوى الثانية تتصل بالأولى، وفي موضوعها، وأنّها أو بها تعديل لأحكامها، أحببنا الجمع بينهما مع اختلاف زمني وقوعهما، لبيان تغايرهما موضوعاً وحكماً.

    vol. 1, p. 436
  11. [الفتوى الأولى]

  12. عند التأمل نجد الإمام الأكبر قد مهّد لفتواه هذه بتقدير ما يقع الناس فيه من جدل وحيرة. فحسَم الأمر بأن فصلَ القول في ذلك حتى تكون فتواه علمية شرعية. وهذا ما عناه في بداية إجابته من قوله: إن هذه المسألة قد كثر فيها خوض الخائضين وتخليط الناظرين، يخلطون بين مختلف الأقوال، ومختلف الصور والأحوال. وإنما الفتوى إجادة التنزيل لا كثرة القال والقيل.

  13. ولبناء فتواه على أسس ثابتة مرعية، وقواعد واتجاهات حكمية وفقهية، ذكر أولاً ما بين طرق ثبوت الأمور الشرعية في العبادة والمعاملة من اختلاف مع طرق ثبوت الأمور العادية. ولبيان ذلك قدم لنا صوراً وأمثلة تشهد لهذا الاختلاف، ولأن الأمر كما قيل في العاديات مطلق، وهو في غيرها محصور ومقيّد.

  14. فطريق ثبوت أوقات الصلوات أذان المؤذنين وإخبار المؤقتين.

  15. وطريق ثبوت نجاسة الماء إخبار رجل أو امرأة موصوف بالعدالة. وطريق ثبوت شهر الصيام أو الفطر الشهادة برؤية الهلال ليلة ثلاثين من الشهر السابق، إذا كان الرائي رجلين عدلين أو جماعة مستفيضة، أو بإكمال الشهر السابق ثلاثين يوماً.

  16. وطريق ثبوت الحقوق يكون بشهادة عدلين، وشهادة عدل

    vol. 1, p. 437وامرأتين فيما يرجع للمال. إذا لم يوجد إلّا رجل عدل واحد.

  17. وطريق ثبوت العيوب إخبار من له معرفة بها، وإن لم يكن عدلاً.

  18. ولتأكيد ما ذهب إليه من التفريق بين الرواية والشهادة يقول إثر هذا: وقد يحصل الاطمئنان لطريق من طرق الثبوت العادية، ولا يجزىء ذلك الطريق في الأمور الشرعية، لأن الشريعة عيّنت لأسباب ثبوت التكاليف طرقاً خاصة، رعْياً لأهميتها، ولما يترتَّب عليها من المصالح. فلا يجوز لنا أن نتعداها بقياسها على الأمور العادية.

  19. وعَقِب هذا التفريق الدقيق بين طريق الرواية وطريق الشهادة أشار الإمام إلى اختلاف أئمة الفقه في وجوه طريق ثبوت رمضان. والمشهور من مذهب مالك وعامة أصحابه، ما عدا ابن الماجشون، أن طريق ثبوت رمضان من قبيل الشهادة. وهو وإن كان فيه شائبة الرواية وشائبة الشهادة فقد غلب عليه عند مالك شائبة الشهادة لأدلّة من السنة الصحيحة (١) ، ولمراعاة إجراء أمر المسلمين على انتظام في القطر الواحد وفي سائر الأقطار بقدر الإمكان، ولاتقاء تعريض عبادتهم إلى ظهور ما يناقضها من تبيّن كذب المُخبر أو توهُّمه. ويترتب على كون قبوله من طريق الشهادة أن لا يكون ثبوته بواسطة القضاة، وأن يكون ثبوته بواسطتهم شبيهاً بالحكم الرافع للخلاف. وكون هذا الأمر قابلاً لتعيين العمل بأحد المذاهب من قبل السلطان هو من قبيل تخصيص القضاء بمذهب معين. وعلى هذا جرى الأمر بتونس، إذ أسندت مهمة ذلك من أمر الصوم والفطر إلى قاضي

    vol. 1, p. 438الأهلّة بها، وهو قاضي المالكية. وطريق ثبوت الشهر لديه، إذا لم يكن على كمال ما قبله، رؤيةُ المكلف بمراقبة الهلال، أو إخبار رجلين عدلين برؤية هلال رمضان ليلة ثلاثين، أو شهادة مستفيضة وإن لم يكونوا معروفين بالعدالة. وثبوت دخوله عند القاضي المالكي موجب للثبوت العام لما قدمنا. وثبوت رمضان شرعاً نوعان: ثبوت عام وهو الأغلب، وثبوت خاص وهو النادر، وطريق الثبوت العام يحصل بثلاثة وجوه:

    ١ - حصوله بشهادة عدلين أو جماعة مستفيضة عند القاضي برؤية الهلال كما قدمنا.

  20. ٢ - حصوله بخطاب قاضي بلد آخر إياه بثبوت رؤية هلال رمضان عنده، إذا توفّرت في ذلك شروط خطاب القضاة.

  21. ٣ - حصوله بنقل ناقل للقاضي أن الشهر ثبت في بلد آخر حضره الناقل.

  22. وهذان الوجهان الأخيران مبنيَّان على القول بأن ثبوته في موضع يعمُّ سائر الأقطار إذا نقل إلى قضاتها، وهو المشهور.

  23. وإن كان الناقل ناقلاً عن رؤية عدلين فلا بد أن يكون الناقل عدلين أيضاً، اتفاقاً بين رجال المذهب، لأنه من باب نقل الشهادة.

  24. وإن كان الناقل ناقلاً عن شهادة مستفيضة فقد اختلف علماء المذهب فريقين:

    ذهب الشيخ أبو عمران الفاسي وابن رشد الجد وخليل وبهرام وابن فرحون إلى أنه لا بد أن يكون الناقل للقاضي عن المستفيضة عدلين، إلا إذا وجّه القاضي من تلقائه عدلاً يستكشف له الخبر عن ثبوت الشهر في بلد ما، فحينئذٍ يعمل القاضي بخبره، ويثبت بها الشهر ثبوتاً عاماً.

  25. وذهب أحمد بن خالد بن ميسر إلى قبول العدل الواحد في الشهادة المستفيضة، ويثبت به الشهر عند القاضي، وهو اختيار ابن أبي زيد وابن يونس والباجي لاعتبارهم إياه مخبراً لا شاهداً أو ناقلاً للشهادة.

    vol. 1, p. 439
  26. وإن كان الناقل نَقَلَ ثبوت الشهر عند قاضي بلد آخر فحكمه كحكم النقل عن الشهادة المستفيضة قولان.

  27. والذي به العمل ويجري على القواعد، قول الفريق الأول.

  28. وأما طريق الثبوت الخاص فيحصل بالوجه الثالث من الوجوه الثلاثة المتقدمة. لا يخالف في ذلك غير ابن رشد الذي يرجح الاكتفاء بالعدل الواحد على ما ذهب إليه ابن ميسر وموافقوه.

  29. ويترتب على التفاصيل المذكورة لزوم عرض الإخبار بالتليفون على قاعدة ثبوت الشهر شرعاً فلا نجريه على اعتيادات الناس في مخاطباتهم العادية. فإن كان الإخبار بالتليفون وارداً إلى قاضي البلد الذي لم ير فيه الهلال فإن كان المخبِر قاضياً، وكان المخبَر قد تحقق صوته، أو اصطلحا على علامة بينهما لم يطلع عليها غيرهما، ثبت الشهر في هذه الصورة بهذا الخطاب التليفوني. وكذلك إن كان المخبِر نائبَ القاضي المخبَر كقضاة الكور لقاضي الجماعة. وإن كان المخبِر غير قَاضٍ ولا نائباً عن المخبَر اشترط في قبوله لدى القاضي المخبَر أن يكون خبر عدلين معروفي العدالة لدى قاضي الجماعة المخبَر، وأن يكون إخبارهما بصريح الشهادة بكونهما سمعا من العدلين أو من المستفيضة أو من القاضي الذي ثبت لديه الشهر.

  30. وكما يثبت الشهر عند القاضي بخطاب قاضٍ آخر بالتليفون يثبت عند نواب القاضي، وعند كل من له ولاية تخوّله الإعلان بثبوت

    vol. 1, p. 440الشهر إذا تلقى الإعلام بذلك من القاضي أو نوابه. ويثبت عند العامة بالعلامات المرفقة بثبوت الشهر. وأما إخبار الناس بعضهم لبعض فهو من الإخبار الخاص على ما سبق، ويُقصَر حكمه على المخبَر وأهله، واختلف في إجبارهم على الصوم وحملهم عليه، ولا ينبغي أن يشيع ذلك في الناس فيوقعهم في حيرة، ولم يجب عليهم الصوم بخبره، ولم يجزِهم إذا صاموا بخبره، لأن الثبوت العام لا يكون إلا من القاضي أو أحد نوابه.

  31. وحكم ثبوت رمضان بواسطة المذياع من بعض مراكز الإذاعة في البلاد الإسلامية يتحقق به ثبوت رمضان ثبوتاً شرعياً عند السامعين. فإذا اصطلح قضاة الأمصار التي بها مراكز إذاعية على تنظيم الإخبار بثبوت الشهر لدى أحدهم بواسطة المذياع، فيلزم أن يعين كل واحد منهم رجلاً يوجه من طرف القاضي للإخبار بثبوت دخول الشهر، وبذكر المخبِر العلامةَ المصطلح عليها بينهم، فيكون ذلك من قبيل خطاب القضاة (١) .

  32. [الفتوى الثانية]

  33. لم يتقيد الإمام الأكبر في هذه الفتوى بالمذهب الواحد. ونبّه في أولها إلى أن الأهلَّة مواقيت للصيام. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} ، وقال: {شَهْرُ رَمَضَانَ} ، {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (٢) ، وإلى أن حق تقليل الاختلاف بين أحوال المسلمين يقضي بأن لا يُغفل عن تغيّر الأحوال عما كانت عليه في القرون الماضية. فاتصال أخبار البلدان وتعرفهم لأحوالهم لم يعد

    vol. 1, p. 441بطيئاً أو معرضاً للشك والنسيان، ومبادرة كل بلد إلى الأخذ بما يحصل لديه من ثبوت الشهر شرعياً أمر ممكن.

  34. وقد قامت الأدلة على أن ثبوت دخول الشهر سابق في بعض البلاد عنه في البلاد الأخرى، وجرت أقوال المذاهب الأربعة على أن لا عبرة باختلاف المطالع. ومن ثمّ فلو صام أهل البلد تسعة وعشرين يوماً برؤية الهلال في بلدهم، وصام أهل بلد آخر ثلاثين يوماً بالرؤية، فإن الذين صاموا تسعة وعشرين يوماً يجب عليهم قضاء صيام يوم.

    قال الحنفية: هذا قول أكثر المشايخ (١) .

    وقال الشافعية: في المسألة قولان مصحّحان.

    وقال الحنابلة: لا خلاف في أن رؤية أهل بلد تلزم بقية البلدان.

  35. ويتبيّن من هذا أن ما ذهب إليه ابن رشد الحفيد وابن جزي من الإجماع على اعتبار خلاف المطالع بين البلاد التي ثبتت فيها الرؤية وبين البلاد النائية عنها جداً مثل بُعد الأندلس من الحجاز ادعاء غير صحيح.

  36. وللإجابة عن السؤال المطروح، وهو اعتماد الحساب الفلكي لإعداد تقويم قمري، لا بد بعد بيان ما سبق أن نعود إلى تأصيل النظر فيه بردِّه إلى ثلاث قواعد ينبني عليها الجواب.

  37. [توقيت فريضة الصوم]

  38. [القاعدة الأولى]

  39. إن الصوم عبادة وَقَّت لها الشارع وقتاً تقع فيه، وهو شهر رمضان. وقد ذكرنا الأدلة على ذلك من الكتاب (البقرة: ١٨٣ -

    vol. 1, p. 442١٨٥، ١٨٧). وبمجموع ذلك حصل تعيين العبادة المفروضة، وتحديدها، وحصر زمانها. فوجب على الناس تعيين هذا الشهر مبدأ ونهاية. وكان العمل في ذلك يوم نزول القرآن للتعريف بحدود الشهر الاحتكامَ إلى تجدد ضوء الهلال عقب محاقه. ولمعرفة وجود الهلال عقب المحاق في علم الله طرق:

    الرؤية البصرية: وهي الطريق الحسي الضروري الذي لا خلاف في العمل به.

  40. مرور ثلاثين ليلة من وقت استهلال الهلال الذي سبَقَه: وهذا الطريق قطعي تجريبي، إذ رصد الناس، في جميع الأرض، وفي كل العصور، أحوال ظهور الهلال فوجدوه لا يتأخّر عن ذلك التقدير من الأيام، وتحقق لديهم ذلك واشتهر. فصار قطعياً. وهذا لا خلاف فيه بين الأئمة.