مسائل نحوية

44 paragraphs · vol. 1, p. 469

Page 2 of 2

  1. ٥ - وزعم آخرون أن أصل (ما كاد يفعل) (كاد ما يفعل) ، وأن هذا من القلب الشائع.

    vol. 1, p. 481
  2. ويمضي صاحب التحرير بعد ذكر هذه الأوجه الخمسة من أقوال اللغويين والنحاة، وتفصيل القول فيها وتأكيدها بما أقامه من شواهد وساقه من أمثلة، إلى المقارنة بينها والقول بأن أحقها عنده هو المذهب الثاني الذي رمز له المعرّي. وهو أنَّ نفيَها في معنى الإثبات. فإنّهم لما وجدوها في حالة الإثبات مفيدة للنفي جعلوا نفيها بالعكس كما فعلوا في (لو) و (لولا) . ودليله على هذا مواضع استعمال نفيها، فإنك تجد جميعها بمعنى مقاربة النفي لا نفي المقاربة. ولعل ذلك من قبيل القلب المطّرد، فيكون قولهم: ما كاد يفعل، ولم يكد يفعل، بمعنى: كاد ما يفعل.

  3. وقد ردّ، بعد هذا الضبط اللغوي للاستعمال، والتحقيق النحوي في المسألة، مقالةَ ابن مالك في التسهيل، ودعوى المجاز التي أشار إليها الجرجاني قائلاً: وإن ممّا يضعف ذلك اطراد هذا الاستعمال

    vol. 1, p. 482حتى في آية: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} (١) فإن الواقف في الظلام إذا مد يده يراها بعناء، وآية: {وَلَا يَكَادُ يُبِينُ} (٢) ، وقول تأبط شراً:

    فأُبت إلى فهم وما كنت آيباً ... وكم مثلَها فارقت وهي تصفر (٣)

  4. وعلى هذا النحو من التطبيق للقواعد، والاستنتاج للمعاني، والإبداع والدقة في تحرير القول في كل قضايا اللغة والعربية والبلاغة، يمضي الشيخ في تفصيله القولَ بلفت الأنظار إلى دقائق الاستعمال، كما عرض لذلك عند حديثه عن أصل "الاسم" واشتقاقه، و "العالَم" ، و "الصراط" ، أو في بيانه لتقديم الأهمية العارضة على الأهمية الأصلية واستعارة (المستقيم) ، وقوله في تفسير: المغضوب عليهم.