الفصل الخامس: العقود

244 paragraphs · vol. 2, p. 422

Page 6 of 7

  1. ويلحق تلقيح جَبُّوز الزيتون بالمغارسة ولا يجري مجرى المساقاة (٥) .

    vol. 2, p. 456
  2. وفرق الشيخ ابن عاشور بين ذكر هذه الأنواع الثلاثة من عمل الأبدان: المساقاة، والمزارعة، والمغارسة، وبيّن ما توصل إلى ضبطه من مقاصدَ شرعيةٍ وآداب تعاملية تُطلب من ورائها، وذلك كوجوه الرفق بالعمال، وعدم استعبادهم أو إلحاق الضرر بهم، والتعجيل بدفع مستحقاتهم وتنفيلهم بمنافع زائدة على ما يقتضيه العمل (١) .

    vol. 2, p. 457
  3. ومما سبق نخلص إلى أن مقاصد الشريعة في التصرّفات المالية خمسة هي: الرواج، والوضوح، والحفظ، والثبات، والعدل، كما تقدم وكما ذكره الشيخ - رحمه الله - (٢) .

  4. ولا يسعنا بعد استعراض هذه النماذج من العقود المختلفة من عقود التمليك وعقود التبرع، وعقود التوثق وعقود المشاركة أو عقود الأبدان، وبعد الحرص على بيان المقصد الشرعي أو الحكمة من تشريعها، كما هو الشأن في سائر العقود، إلا أن ننبه إلى أن الأئمة من الفقهاء المبرّزين بذلوا في كل العصور من الجهود ما استقامت عليه هذه الشريعة من أحكام وضوابط وعلل وأقيسة بغية التوصل إلى الوفاء بالغرض منها. وما ذلك إلا بالرجوع إلى الكتاب والسُّنة، وفهمهما فهماً صحيحاً، والاستنباط منهما، والاعتماد على إجماع علماء الأمة، وما قاموا به من ضروب القياسات لعلاج ما يعرض لهم مع تطورات الزمان، وما يقتضيه ذلك أو يتطلبه من دراسة للمستجدات، وبيان لحكم الشارع فيها باستخدام ما بين أيديهم من آلات النظر والبحث والاستنباط والاستنتاج والوقوف على ما هو من مقاصد الشريعة مما أُمرنا فيه بجعل مناهجنا في تصورها وتحديدها

    vol. 2, p. 458وفق ما جاءت به المصادر الأساسية للاجتهاد، وما يتبع ذلك من استحسان واستصلاح ونحوه، وبيان أنواع الدلالات والتفريق بين العموم والخصوص، والاستثناء والشرط والفرق بينهما، ومراعاة القواعد الأصولية والفقهية العامة. فإن ذلك كله وقاية من المخاطر والمزالق، تحمي السلوك الإنساني من الاضطراب، ومن مخالفته لقوانين العقل وأحكام الشرع التي لم يَرِد بها الحكماء ولا رجال الشريعة إلا لأجل حمل الناس على الجادة والاستقامة ما عاشوا. وذلك هو المطلب الثاني بعد الإيمان. يدل عليه قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لمن سأله عن منهج الإسلام: "قل آمنت بالله ثم استقم" (١) . وقد تفطن لهذه الحقيقة العالمان الجليلان محمد الخضر حسين ومحمد الطاهر ابن عاشور. فقال الأول في محاضرة ألقاها بعنوان مدارك الشريعة الإسلامية وسياستها إن المقصد من وضع قوانين المعاملات والجنايات تمكين الناس من حقوقهم التي تهوى إليها أفئدتهم، ووقايتُهم مما يدخل على قلوبهم من الآثار المؤلمة. وليس كل ما فيه ألم يستحق أن يدفع، ولا كل ما فيه لذة هو أهل لأن يجلب. فقد يتجرّع الشخص مشقة تعود عليه بسعادة، ويلتذ براحة تلقي به في التهلكة، كالمريض تلذ له بعض الأطعمة تسوق له منيتَه، ويشمئز ذوقه من بعضها وفيها غنيمة شفائه (٢) .

  5. وتعرّض الشيخ ابن عاشور لكلام الشاطبي في المسألة الثانية عشرة من كتابه مقاصد الشريعة الإسلامية (٣) قائلاً: "إن الأعمال كلها

    vol. 2, p. 459منوطة بأسباب، وما جعلت الأسباب إلّا لاشتمالها على الحكم والمصالح. فيكون في إلغائها تفريغها من حكمة التشريع التي عني بها الشارع وهذا أول الطريق في خرق الأحكام والاختلاف بها عن المنهج الشرعي الموثوق به".

  6. [تحريم المعاملات الربوية كلها]

  7. إذا كان الشرع بحكمته قد أحلّ ما أحلّ من بيوعات ومعاملات كثيرة، وسمحَ ببعض ما كان أصله المنع رفعاً للمشقة ودفعاً للضرورة، فأباحه وأبطل ما سوى ذلك من أنواع التصرّفات المالية والمداينات القائمة على الأثرة والظلم والاستغلال، أو المجافية لروح الشريعة، ولما تقتضيه الحكمة النظرية العقلية السليمة. فقد صدع القرآن بالحق والعدل، وجاء بالحكم الفصل في هذه المعاملات، وبالتحذير والوعيد لمن يخالف أمر الله فيها {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (١) .

  8. والربا: مطلق الزيادة. وفي اصطلاح الفقهاء: الزيادة المشروطة في أموال مخصوصة، في عقود مخصوصة، وفي حالات مخصوصة. وهو سبب في انقطاع المعروف بين الناس لتعطيل القروض. وبتحريم الربا تطيب النفوس بقرض الدراهم للمحتاج واسترجاع مثلها من غير زيادة ابتغاء للأجر من الله.

  9. وقد جاءت أحاديث كثيرة في تحريم الربا، منها:

    (١) حديث أبي سعيد الخدري: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُر بالبُر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمِثل يداً بيد. فمن زاد أو استزاد فقد أربى، والآخذ والمعطي في ذلك سواء" (١) .

    vol. 2, p. 460
  10. (٢) حديث عبادة بن الصامت: "الذهب بالذهب تِبرُها وعَينُها، والفضة بالفضة تبرها وعينها، والبُر بالبر مُدْيٌ بمُدْي، والشعير بالشعير مُدي بمُدي، والتمر بالتمر مدي بمدي، والملح بالملح مُدْي بمُدْي. فمن زاد أو ازداد فقد أربى. ولا بأس ببيع الذهب بالفضة والفضة أكثرهما يداً بيد، وأما نسيئة فلا، ولا بأس ببيع البُر بالشعير والشعير أكثرهما يداً بيد، وأما نسيئة فلا" (٢) .

  11. (٣) سمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التفاضل في بيع الطعام صاعين بصاع ربا. وقال لبلال: "أوّه أوّه، عين الربا، عين الربا! لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري التمر فبع ببيع آخر ثم اشترِ به" (٣) .

  12. (٤) ومثل هذا الحديث ما أثبتناه من رواية أبي هريرة من نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن أخذ الصاع بالصاعين من الجمع. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، ثم ابتعْ بالدراهم جنيباً" (٤) .

  13. (٥) حديث عائشة. قالت: لما أُنزلت هذه الآيات من آخر البقرة في الربا قرأها النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومن هديه تحريم التجارة في الخمر (٥) .

  14. (٦) حديث مالك. إن امرأة قالت: وفدت من المدينة إلى الكوفة فلقيت عائشة فأخبرتها أنها باعت من زيد بن أرقم في الكوفة جارية بثمانمائة درهم إلى العطاء، ثم إن زيداً باع الجارية فاشترتها المرأة منه بستمائة نقداً. فقالت لها عائشة: بئسما شريت وما اشتريت. أبلغي زيداً أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله إلا أن يتوب. قالت: فقلت لها: أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي؟ قالت عائشة: نعم فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف، فجعلته عائشة من الربا ولذلك تلت الآية (١) .

    vol. 2, p. 461
  15. وقد اعتمد الفقهاء على الآية وعلى هذه الآحاديث فأثبتوا أن الربا ثلاثة أنواع في اصطلاح الشرع:

    (١) ربا الجاهلية. وهو الزيادة على الدين لأجل التأخير.

  16. (٢) ربا الفضل. وهو الزيادة في أحد العوضين في بيع الصنف بصنفه من الأصناف الستة المذكورة.

  17. (٣) ربا النسيئة. وهو بيع شيء من تلك الأصناف بمثله مؤخراً.

  18. (٤) وأضافت المالكية: ما يؤول إلى واحد من الأصناف بتهمة التحيّل على الربا. وهو المعروف ببيوع الآجال.

  19. (٥) وأضاف ابن العربي نوعاً خامساً يشمل كل بيع فاسد.

  20. قال الإمام الأكبر معقباً على هذه الأنواع الربوية المأخوذة من السُّنة: إن أظهر المذاهب في هذا هو مذهب ابن عباس، وإن أحاديث ربا الفضل تحمل على حديث أسامة: "إنما الربا في النسيئة" (٢)

  21. ليجمع بين الحديثين. وتسمية التفاضل بالربا في حديثي أبي سعيد وعبادة دليل على ما قلناه. وإن ما رعاه مالك من إبطال ما يفضي إلى التعامل بالربا إن صدر من مواقع التهمة رعي حسن، وما عداه إغراق في الاحتياط. وقد يؤخذ من بعض أقوال مالك في الموطأ وغيره أن انتفاء التهمة لا يبطل العقد (١) .

    vol. 2, p. 462
  22. ولا تمسك في نحو حديث عائشة في زيد بن أرقم لأن المسلمين في أمرهم الأول كانوا قريبي عهد بربا الجاهلية. فكان حالهم مقتضياً لسدّ الذرائع. وربا الجاهلية المحرّم لذاته لا يباح إلا للضرورة التي تبيح أكل الميتة.

    وقال ابن عرفة: إن ما يحرم به فضل القدر والنَّساء هو عوض متحدي جنس الذهب أو الفضة، وربوي الطعام، وإن ما يحرم فيه النَّساء فقط هو عوض اختلف في جنسه، أو الذهب والفضة. وباتخاذ العوضين في درجة الطيب من الطعام تحصل المماثلة، فلا يجوز بيع فريك الحنطة بيابسها، ولا السمن بالزبد متماثلاً ولا متفاضلاً (٢) .

  23. واعتقادي أنه لا يجوز التصرّف بسرعة وارتجال في إلحاق عدد كبير من المبادلات المالية بما تقرَّر حظرُه ومنعُه. فإن للفقهاء في بعض هذه المعاملات توقفاً أو خلافاً. فما كان من العقود لا ينطبق عليه النهي الوارد من الشارع دخل باتفاق في دائرة المعاملات المشروعة، وما اختلفت فيه وجهة النظر من حيث شمول النهي أو عدم شموله كان موضع اختلافهم. فمن أدخل هذا النوع من التبادل

    vol. 2, p. 463المالي، ضمن دائرة النهي، أي في عموم النهي قال بحظر التعامل به لحرمته. فنهيُ الشارع عنه موجِبٌ لحُرمَته، فينبغي تركه والخروج عنه وهو معدود في العقود المحرّمة.

  24. والمقصد الشرعي من تحريم الربا وحكمتُه منع الظلم، والحثُّ على العمل ليكون سبيلاً للتكسّب وتدريباً للنفوس على البرّ والمعروف والصدقة والقرض الحسن والتعاون على الخير. ويؤكد هذه المعاني قوله - عز وجل -: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} (١) .

  25. وذهب ابن القيم إلى أن تحريم هذا النوع من الربا دفعٌ لما يربو على المحتاج من غير نفع يحصل له، ويزيد مال المرابي من غير نفع يحصل منه لأخيه، فيأكل مال أخيه بالباطل، ويحصل أخوه على غاية الضرر. وقد قابل الله - عز وجل -، كما في الآية الأولى، بين حِلِّ البيع وحرمة الربا فتوعد طائفة ووعد أخرى قائلاً: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} (٢) . ومن وعده سبحانه للمنفقين في سبيل الله: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (٣) .

  26. وقد حدَث في عصرنا كثير من التصرّفات المالية استوجبت النظر والتعليل وبيان حكم الشارع فيها. وهذه كثيرة كتلك التي تقوم بها البنوك التجارية مثل الفائدة والودائع والقروض وفتح الاعتماد

    vol. 2, p. 464وخطابات الضمان والأعمال المصرفية الاستثمارية ونحوها. وكلها مما عرض على المجامع الفقهية لاتخاذ القرار بشأنه.

  27. [العقود المنهي عنها]

  28. يمكن اختصار القول في هذه العقود بردّها إلى أربعة أنواع من التصرّفات المالية ترمز عناوينها إلى حقائقها، وتدل على أسباب منعها والنهي عنها. فمن ذلك:

    • أولاً: البيوع الممنوعة بسبب عدم أهلية العاقد.

  29. • ثانياً: البيوع الممنوعة بسبب الصيغة.

  30. • ثالثاً: البيوع الممنوعة بسبب محل العقد.

  31. • رابعاً: البيوع الممنوعة بسبب وصف أو شرط أو نهي شرعي.

  32. ومما يذكر من بين هذه البيوعات الممنوعة صور منها:

    بيع حاضرٍ لبادٍ ممن لا يعرف الأسعار، ومن كل وارد على مكان وإن كان من مدينة:

    حُكمه: الحرمة. ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" (١) . والقصد من هذا الحكم الرفق بأهل البلد، ومنع الضرر بأهل السوق في انفراد المتلقي عنهم في الرخص، وقطع الموارد عنهم. وللفقهاء تخصيصات لعموم هذا النهي. قالت الحنفية بالمنع (كراهة التحريم) خاص بزمن الغلاء، وبما يحتاج إليه أهل المصر. واعتبرت الشافعية والحنابلة المنع منوطاً بالبادي ومن شاركه في معناه، وهو عدم معرفة السعر. وجعلت المالكية البداوة قيداً لهذا الحكم.

  33. وهذا البيع يقع فاسداً ويجوز بقيمته كالنجس عند المالكية، وهو صحيح عند الحنفية، وذهبت الشافعية والحنابلة إلى القول بالخيار.

    vol. 2, p. 465
  34. تلقي الركبان (١) :
  35. التلقّي حرام، ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولا تَلقَّوا الجلب. فمن تلقّاه فاشترى منه فإذا أتى صاحبُه السوقَ فهو بالخيار" (٢) . وكرهته الحنفية كراهة للضرر أو الغرر، فإذا انتفيا فلا بأس ولا يكره. وبذلك صرح المرغيناني، والكاساني، والزيلعي، والحصكفي وآخرون (٣) . وفي الحديث عن ابن عباس: "لا تَلقَّوا الركبان، لا يبع حاضر لباد" . اختلف الفقهاء في هذا النهي. فاعتبر قوم التلقّي جائزاً ومنعه آخرون. قال ابن تيمية: في الخبر دليل على صحة البيع (٤) . والراجح أن هذا البيع وبيع الحاضر للبادي صحيح غير فاسد. وبهذا قالت الحنفية. وفيه خيار الغبن عند الشافعية والحنابلة، ولا يجوز لحقِ أهل الأسواق، ويقع فاسداً عند المالكية.

  36. ومما وقع النهي عنه من ذلك بيع السلع حيث تبتاع. فعن ابن عمر أن زيد بن ثابت رآه يفعل ذلك فقال له: "لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تباع السلع حيث

    vol. 2, p. 466تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم" (١) .

  37. [البيع وقت النداء لصلاة الجمعة]

  38. ومنع ذلك من الأذان الأول عند الحنفية وقال غيرهم من حين يصعد الإمام المنبر إلى أن تنقضي الصلاة.

  39. وحكمه كراهة التحريم عند الحنفية، ويقع صحيحاً. وهو حرام عند الشافعية. ويفسخ في المشهور عند المالكية، ولا يصح أصلاً عند الحنابلة.

  40. البيع والشرط وهو ما يسميه الفقهاء بيع الثُّنْيَا وبيع الوفاء:

    الثنيا في الاصطلاح هي البيع بشرط أن البائع متى رد الثمن رد المشتري المبيع إليه. وهذا معنى الوفاء، أي الالتزام بالشرط من المشتري. وله أسماء كثيرة:

    يعرف عند الحنفية ببيع الوفاء، وبيع المعاملة، وعند الشافعية بيع العهدة، وعند الحنابلة بيع الأمانة، وبيع الطاعة وبيع الجائز (٢) .