رابعا: الأسرى والسبي

225 paragraphs · vol. 4, p. 520

Page 1 of 6

  1. أولًا: ما جاء في الأسرى وأحكامهم

    [فصل ما جاء في أحكام أسرى المشركين]

    vol. 4, p. 520
  2. [١٤٤٩ - من يجوز أسره ومن لا يجوز]

    قال أبو داود: قلت لأحمد: أخذوا مركبًا للروم فيها ناس من أهل قبرس، فقالوا: أكرهنا على الخروج، أيقتلون؟

    قال: لو تركوا كان أحسن، لا يقتلون.

  3. "مسائل أبي داود" (١٥٧١)

  4. نقل عنه أبو طالب في الأسير إذا كان مريضًا: لا يخليه ولا يقتله.

  5. "الفروع" ٦/ ٢١١ - ٢١٢، "المبدع" ٣/ ٣٢٤

    ١٤٥٠ - أهل العهد من أَهل الذمة إذا أغار عليهم الروم واستعادهم المسلمون

    قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن نصارى يؤدّون الجزية أغار عليهم الروم وأخذوهم وعيالهم. فلما كان بعد حين أغار عليهم المسلمون فأخذوهم؟

    قال: هؤلاء قد لزمهم حرمة الإسلام، وكانوا يؤدّون الجزية يخلى عنهم.

  6. أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم سُئل أبو عبد اللَّه عن قوم من النصارى ممّن يؤدّون الجزية أغار عليهم الروم، ثم إن المسلمين غلبوا على حصن من حصون الروم فوجدوا في الحصن بعض هؤلاء النصارى كيف الحكم فيهم؟

    قال: يقرّون على ما كانوا عليه من دينهم.

    vol. 4, p. 521
  7. أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن من أَسر الروم من اليهود، ثم إن المسلمين ظهروا عليهم يبيعونهم؟

    قال أبو عبد اللَّه: هؤلاء قد وجبت لهم الحرمة إلَّا من ارتدّ منهم عن دينه فهو بمنزلة المملوك.

    قال: وسألت أحمد عن امرأة من أهل الذمّة سباها المشركون فظهر عليهم المسلمون فاستنقذوها من أيديهم، إلى من تردّ؟

    قال أبو عبد اللَّه: تردّ إلى أهل دينها.

  8. وأخبرني روح بن الفرج قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في الذميّ يسبيه المشركون من أهل النصرانية أو غيرهم من أهل الشرك فيغلب عليهم المسلمون.

    قال: هم على دينهم إذا كانوا يؤدّون الجزية في قديم أمرهم ولا يسترقون، وهم أهل جزية.

  9. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٢١ (٦٧٦: ٦٧٩)

  10. [١٤٥١ - حكم أخذ أسرى من أهل العهد لمعرفة أخبار العدو منهم ثم ردهم]

    قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل في غزاة البحر ينتهون إلى قبرس، فيريد الأمير أن يأخذ من الروم خبرًا، فيبعث سرية ليأخذوا أعلاجًا من أهل قبرس ليستخبرهم خبر الروم، ثم يتركهم، فما ترى في الخروج في هذِه السرية؟

    قال: ما أدري أخبرك؛ أخاف أن يكونوا يرعبون ولهم ذمة.

    vol. 4, p. 522
  11. "مسائل أبي داود" (١٥٧٠)

  12. [١٤٥٢ - طبيعة يد الأسير على آسره، وحكم قتل الرجل أسير غيره]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يَقتل الرجلُ أسير غيره؟

    قال: لا، إلَّا أنْ يشاءَ الوالي ليكون ذَلِكَ نكايةً في العدو.

    فقال إسحاق: كما قال.

  13. "مسائل الكوسج" (٢٧٣٨)

  14. ١٤٥٣ - من قتل أسيًرا مملوكًا، هل عليه كفارة أو دية؟

  15. نقل عنه الميموني في الأسير القن وقتله: لا كفارة ولا دية في قتله.

  16. "الفروع" ٦/ ٢١٧

    vol. 4, p. 523[١٤٥٤ - حكم التصرف في الأسرى قبل نقلهم لدار الإسلام]

    قال صالح: قلت: إذا حاصر العدو المسلمين أو أخذوا عليهم الطريق يضربون أعناق الأسارى؟

    قال: نعم يغيظونهم به كي يخلوا لهم.

  17. "مسائل صالح" (٩٤٢)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن بيع السبي في بلاد الروم؟

    قال: لا بأس به.

  18. "مسائل أبي داود" (١٦٠٠)

  19. [١٤٥٥ - حكم بيع الأسرى والسبي لغير المسلمين]

    قال إسحاق بن منصور، قلت لأبي عبد اللَّه: سئل الثوري عن رقيق العجم يخرجون من البحر وغيره. هل يباعون من اليهود والنصارى؟

    قال: إن كانوا كبارًا عرض عليهم الإسلام فان أسلموا فذاك. وإلا بيعوا من اليهود والنصارى إن شاء صاحبهم، والذي يستحب من ذاك أن اليهود والنصارى إذا ملكهم المسلم ببيع أو سبي يدعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا إلا التمسك بدينهم فإنه للمسلم إن شاء باعهم من أهل دينهم، لا يبيعهم من أهل الحرب.

    قال أحمد: لا يباعون صغارًا ولا كبارًا من اليهود والنصارى.

    فقال إسحاق: كما قال أحمد.

  20. "مسائل الكوسج" (٢٠٣٥)

    قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: قال الثوري: فإن كانوا على غير دين مثل الهند والزنج فإن المسلم لا يبيعهم من أحد من أهل الذمة

    vol. 4, p. 524ولا من أهل الحرب؛ لأنهم يجيبون إذا دعوا، وليس لهم دين يتمسكون به، ولا ينبغي أن يترك اليهودي والنصراني أن يهوِّدهم ولا ينصرهم.

    قال أحمد: لا يباع هؤلاء ولا أولئك من أهل الكتاب.

  21. "مسائل الكوسج" (٢٠٣٦)

    قال صالح: قال أحمد: لا يباع الرقيق من يهودي أو نصراني أو مجوسي من كان منهم، وذلك أنه إذا باعه أقام على الشرك. وكتب فيه عمر بن الخطاب ينهى عنه أمراء الأمصار: ما سبى المسلمون لم يباعوا من أهل الذمة.

  22. "مسائل صالح" (٩١٨)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن العبد يباع من اليهودي والنصراني ليعتقه؟ فقال: كيف يباع؟

  23. قيل لأحمد: إنه أخوه؟

    قال: كيف يباع منه المسلم ولم يأمر بالبيع منه؟

  24. "مسائل أبي داود" (١٣٤٦)

    قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يشتري العجوز أو الجارية الشابة، فيجيء زوجها يطلبها يشتريها، أيبيعها منه؟

    قال: لا يبيعها منه ولا من غيره.

  25. "مسائل ابن هانئ" (١٥٩٨)

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصبي يؤخذ مع أبويه أو أحدهما فيباع في المقسم، أيجوز بيعه من أحد من أهل الذمة؟ أو يجوز بيعهم جملة من أهل الذمة؟ إذا كانوا صغارًا أو كبارًا، أو يجيء علج فيطلب فداءهم، أيجوز دفعهم إليه؟

    vol. 4, p. 525قال أبو عبد اللَّه: لا يجوز أن يباح سبي من أحد من أهل الذمة

    لا يفادى بصغارهم؛ فإنه أقرب إلى الإسلام من الكبار.

  26. "مسائل ابن هانئ" (١٦١٩)

    قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن: الصبي يوجد مع أبويه، أو أحدهما، فيباع في المقسم، أيجوز بيعهم جملة مع أهل الذمة، أو يجيء علج فيطلب فداءهم أيجوز دفعهم؟ وكان ولدهم مستقلا يأكل ويشرب، أو صغيرًا لا يطعم، والذي عليه أهل الثغر، ألا يبيعون من ذمي من كان مع أحد أبويه أو معهما؟

    قال أبو عبد اللَّه: لا يباع شيء من أهل الذمة.

  27. "مسائل ابن هانئ" (١٦٢٠)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل كانت عنده أمة نصرانية ولها ولد، يبيعها للنصارى مع ولدها؟

    قال: لا يبيعها للنصارى، ليس لهم أن يشتروا مما سبى المسلمون شيئا.

    قلت لأبي: فمن أين يشترون؟

    قال: بعضهم من بعض.

  28. "مسائل عبد اللَّه" (٩٢٠)

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: ليس لأهل الذمة أن يشتروا مما سبينا شيئًا، يمنعون من ذلك؛ لأنه إذا صار لهم يثبتوا على كفرهم للسبي، ويقال: إن عمر كان في عهده لأهل الشام أن يمنعوا من شراء ما سبينا (١) .

    vol. 4, p. 526قلت لأبي: فإن باعها من رجل مسلم وحدها وفرق بينهما وبين ولدها.

    فقال: لا يعجبني أن يفرق بينهما.

    1. (١)رواه البيهقي ٩/ ٢٠٢، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢/ ١٢١.
  29. "مسائل عبد اللَّه" (٩٢١)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل عنده جارية نصرانية، أيبيعها للنصارى؟

    فقال: إذا كان من سبي المسلم فلا أرى أن يبيعها من النصارى.

  30. "مسائل عبد اللَّه" (٩٢٣)

    قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان أنه سأل أبا عبد اللَّه أيباع السبي من أهل الذمة؟

    قال: لا، يروى فيه عن الحسن.

    وقال الخلال: كتب إليّ أحمد بن الحسين قال: حدثنا بكر بن محمد قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يبيع العبد النصراني من النصراني؟

    قال: لا يباعون من سبينا.

  31. قيل له: فيكون عند النصراني فيشترى منه ثم يباع للنصراني؟

    قال: نعم.

  32. وكره أن يباع المملوك النصراني إذا كان من سبي المسلمين من النصارى.

    وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سُئل أبو عبد اللَّه: هل يشتري أهل الذمة من سبينا؟

    قال: لا، إذا صاروا إليهم قد يئسوا من الإسلام وإذا كانوا في أيدي المسلمين فهو أقرب إلى الإسلام.

    vol. 4, p. 527قال: وسألته تباع الجارية النصرانية من النصراني. قال: لا، إذا باعها فقد يئسنا من إسلامها.

  33. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦ (٦٩٢ - ٦٩٤)

    وقال الخلال: أخبرني حمزة بن القاسم وعبيد اللَّه بن حنبل وعصمة بن عصام -كلهم يحدث عن حنبل، وبعضهم يزيد على بعض، قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: ليس لنصراني ولا لأحد من أهل الأديان أن يشتري من سبينا شيئًا ولا يباع منهم وإن كان صغيرًا؛ لعله يسلم، وهذا دخله في ذمة الإسلام أولى.

    قال: وسمعت أبا عبد اللَّه سُئل عن رجل كانت عنده نصرانية ولها ولد أيبيعها من النصراني وولدها؟

    قال: لا يبيعها منهم ليس لهم أن يشتروا مما سبى المسلمون شيئًا ولا يفرق.

  34. وقد روي عن الحسن: أنه كره أن تباع النصرانية من النصراني، واليهودية من اليهودي.

    قال أبو عبد اللَّه: وأنا أرى ذلك.

    وقال: ليس لأهل الذمة أن يشتروا مما سبينا.

    قلت: فإن كان كبيرًا وأبى الإسلام؟

    قال: لا يباع إلا لمسلم لعله يسلم.

  35. وأما الصبي فلا يتركوه أن يدخلوه في دينهم، ولا يباع شيئًا من سبينا، نحن أحق بهم أقرب إلى الإسلام.

    وقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه: يشتري أهل الذمة من سبينا؟

    vol. 4, p. 528قال: وقرأت عليه: عفان قال: حدثنا معاذ قال: حدثنا أشعث، عن الحسن أنه كان يكره أن يبيع الرقيق الذي جرت عليهم سهام المسلمين من أهل الذمة وإن كان الرقيق لم يسلموا بعد.

    قال: نعم، لا يباعون من أهل الذمة.

    قلت: أليس هي نصرانية وهو نصراني؟

    قال: إذا كانت عند المسلمين فهي أقرب إلى الإسلام، وإذا كانت عند أهل الذمة لم يقبل ذلك.

  36. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٢٧ (٦٩٧، ٦٩٨)

    قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: إن أبا الحارث حدثهم في هذِه المسألة.

    قال: يمنع من ذلك إلا ما صولحوا عليه.

  37. وقد روي عن عمر -رضي اللَّه عنه- هذا الكلام بعينه (١) ، وروي عن الحسن هذا (٢) .

    وقال: أخبرني عبد الملك قال: قال لي أبو عبد اللَّه: ليس لهم -يعني أهل الذمة- أن يشتروا من سبينا شيئًا.

    قلت: كيف وهم أهل كفر؟

    1. (١)سبق قريبًا.
    2. (٢)سبق قريبًا.
  38. قال؛ لأنه إذا كان في أيدينا فهو أقرب إلى الإسلام منه إذا كان في يده، هكذا حكى أهل الشام أن يمنعوهم شيئًا مما كان في أيدينا يزعمون أن في أيديهم كتاب من عمر بهذا.

    vol. 4, p. 529قلت: عمر بن الخطاب؟

    قال: نعم، وليس له ذلك الإسناد. والحسن يقول ذاك.

    قلت: من عن الحسن؟

    قال: أشعث، عن الحسن.

    قلت: كيف قال؟

    قال: شيئًا معناه أن يمنعوا من الشراء فيما قلت - يعني: في أن لا نبيعهم شيئًا؟

    قال لي: كيف قال: ليس لنا أن نبيعهم؛ لأنهم إذا منعوا من الشراء فلم يكن لنا أن نبيعهم.

    قلت: فإن باع رجل منهم مملوكه يرده؟

    قال: نعم يرده.

    قال له رجل: من أين يكون رقيقهم؟

    قال: مما في أيديهم مما صولحوا عليه فتناسلوا، فأما أن يشتروا منا فلا.

    قال لي: وما في أيدينا يكرهون أن يشترونه أيضًا.

  39. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٢٨، ٣٢٩ (٧٠١، ٧٠٢)

  40. ١٤٥٦ - إذا اشترى سبيًا ونحوه من أرض العدو ثم استنقذه منه العدو

    قال ابن هانئ: وسئل عن: القوم يشترون السبي في بلاد الروم في السرية، ثم يرجع العدو عليهم، فيأخذون السبي منهم، هل يلزم البيع؟ فلم يجب فيها بشيء.