ثانيا: المعقود عليه (البدلان)
307 paragraphs · vol. 5, p. 46
Page 4 of 8
- vol. 5, p. 73
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٤٨)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له أرض من أرض السواد، عن نصيبه من عليها ما يقيمه (١) وعليه دين، وربما كان فيها الحشيش مما يسقيه هو بالماء متعمدًا، ليس من نبات المطر، فنبتت وربما طلع منه ما بين الدينار إلى العشرة دنانير، وأقل وأكثر، أترى له أن يبيعه ويقضي به دينه، وليس له حيلة من وجه آخر، وترى له أن ينفقه على نفسه، إن كان مضطرًا إليه، وإن لم يكن عليه دين، أو ترى له أن يستقرض وينفق على نفسه وعياله، وهو يخاف أن يموت، وعليه ذلك الدين، فكيف ترى له أن يصنع؟
فقال أبي: الذي سمعنا: أن الناس شركاء في ثلاث: الكلأ والماء والنار، ولو كان هذا بقلًا أو شيئًا غير الكلأ كان أعجب إلي.
- (١)كذا بالأصل.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٥٥)
-
نص في رواية حنبل وأبي طالب: أنها أرض فتحت عنوة فلم يجز أجارتها، واحتج: رباع مكة لا يجوز إجارتها.
وقال في رواية أبي طالب: لا تكرى بيوتها ومن كان له فضل فلا يمنع.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٧١.
- vol. 5, p. 74
قال في رواية العباس بن محمد بن موسى الخلال - فيمن كانت في يده أرض من أرض السواد: هل يأكل مما أخرجت من زرع أو تمر، إذا كان الإمام يأخذهم بالخراج مساحة أو صيرها في أيديهم مقاسمة على النصف أو الربع؟
فقال: يأكل إلا أن يخاف السلطان.
-
"الأحكام السلطانية" ص ١٨٤، "الاستخراج لأحكام الخراج" ص ٧٠.
قال المروذي: وقد سئل عن الرجل يريد الخروج إلى العراق، ترى له أن يبيع داره؟
-
فلم ير له، وقال: لا يفعل.
وقال في رواية حنبل: السواد وقف، لا أرى بيع أرضه، ولا شراءه.
-
وقال في رواية يعقوب بن بختان، وقد سأله عن سكنى بغداد وشراء دورها؟
فقال: اشتر منه ولا تسكنه أو غلة بقيمة ولا يعجبني بيعه.
وقال أيضًا في رواية أبي طالب: يشتري ما يقوته ويقوت عياله، فما كان أكثر من القوت فلا.
-
"الأحكام السلطانية" ٢٠٥ - ٢٠٦
قال حنبل: وقد سئل عن شراء الضياع والمساكن بالسواد؟
فقال: مالك يؤدي الخراج، وهو الصغار.
-
"الأحكام السلطانية" ص ٢٠٨
ونقل عنه محمد بن أبي حرب والأثرم: إذا استأجر أرضًا من أرض السواد ممن هي في يده بأجرة معلومة فجائز، ويكون فيها مثلهم.
-
"الأحكام السلطانية" ص ٢٠٨، "الاستخراج لأحكام الخراج" ص ٩٢
vol. 5, p. 75قال أحمد بن جعفر بن المنادي: حدثني جدي محمد بن عبيد اللَّه، قال: قال لي أحمد بن حنبل: أنا أذرع هذِه الدار التي أسكنها، وأخرج الزكاة عنها في كل سنة، أذهب في ذلك إلى قول عمر بن الخطاب في أرض السواد.
وقال أحمد بن جعفر: وسأل رجل أحمد بن حنبل عن العقار الذي كان يستغله ويسكن دارًا منه كيف سبيله عنده؟
فقال له: هذا شيء قد ورثته عن أبي، فإن جاءني أحد فصحح أنه له خرجت عنه ودفعته إليه.
وقال محمد بن ياسين البلدي: كنت جالسًا مع أبي عبد اللَّه فجاءه بعض سكانه بدرهم ونصف، فلما وقع في يده تركني وقام فدخل إلى منزله، ورأيت السرور في وجهه، فظننت أنه كان قد أعده لحاجة مهمة.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٨٨ - ٢٨٩
قال جعفر بن محمد، أبو الفضل المؤدب: لما مات أبي، أرادت والدتي أن تبيع دارا ورثناها، فقالت لي: يا بني، امض إلى أحمد بن حنبل وإلى بشر بن الحارث فسلهما عن ذلك، فإني لا أحب أن أقطع أمرا دونهما، وأعلمهما أن بنا حاجة إلى بيعها، قال: فسألتهما عن ذلك؛ فاتفق قولاهما على بيع الأنقاض دون بيع الأرض، فرجعت إلى والدتي فأخبرتها بذلك، فلم تبعها.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٣٣٤ - ٣٣٥
سأله محمد بن أبي حرب: يبيع ضيعته التي بالسواد ويقضي دينه؟
قال: لا.
vol. 5, p. 76قلت: يعطيها من صداقها؟
قال: امرأته وغيرها بالسواء، لكن يسلمها إليهما.
-
ونقل حنبل عنه: أمقت السواد والمقام فيه، كالمضطر يأكل من الميتة ما لابد منه.
-
"الفروع" ٤/ ٣٨، "المبدع" ٤/ ٢٠
نقل حنبل عنه: لا يعجبني بيع منازل السواد ولا أرضهم.
-
قيل له: فإن أراد السلطان ذلك؟
قال: له ذلك يصرفه كيف يشاء إلا الصلح لهم ما صولحوا عليه.
-
"الفروع" ٤/ ٤١
قال في رواية حنبل: السواد وقفه عمر -رضي اللَّه عنه- على المسلمين؛ فمثله كمثل رجل وقف أرضًا على رجل وعلى ولده لا تباع وهو الذي أوقف عليه، فإذا مات الموقوف عليه كان لولده بالوقف الذي أوقف الأب لا يباع، كذلك السواد لا يباع، ويكون الذي بعده يملك منه مثل الذي يملك الذي قبله على ذلك أبدًا.
-
"الاستخراج" ص ٧٤.
-
ونقل مهنا جواز الشراء دون البيع.
وقال في رواية الأثرم: كان الشرى أسهل، يشتري الرجل بقدر ما يكفيه عن الناس، هو رجل من المسلمين. كأنه يقول: إنما هي أرض المسلمين، فهذا إنما في يديه ما يستغني به، وهو رجل من المسلمين. وكره البيع في أرض السواد.
-
"الاستخراج" ٧٨، ٧٩.
- vol. 5, p. 77
ونقل حرب عن إسحاق أنه قال في بيع أرض الخراج: رخص فيه سفيان واشترى الحسن والحسين من أرض الخراج (١) .
قلت: أتكرهه؟
قال: إنما كرهوا الشراء فأما البيع فلا بأس به ورخص فيه.
- (١)رواه البيهقي ٩/ ١٣٩.
-
"الاستخراج" ص ٨١.
قال أبو طالب: قال أحمد: لا يتمول الرجل من السواد؛ فإن عمر -رضي اللَّه عنه- أوقفه على المسلمين، وإنما يجوز له قوته وقوت عياله.
-
"الاستخراج" ص ٨٧.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الرجل يستأجر أرضًا من قصر عبدويه الجريب بكذا وكذا، فقال: أرض السواد من استأجر منها شيئًا ممن هو في يديه فهو جائز يكون فيها مثله.
-
قيل له: إنها من هذِه القطائع من قصر عبدويه فقبض يده، وقال: أما هذِه فلا أدري ما هي. ثم قال: هذِه القطائع يخرجونها من أيدي من شاءوا ويدفعونها إلى من شاءوا وكره الدخول فيها.
قلت لأبي عبد اللَّه: فما كان من أرض السواد في يدي من كانت في يديه فلا بأس أن يستأجرها رجل بأجر معلوم يؤدى للذي في يديه.
قال: نعم، لا بأس بهذا.
-
ونقل محمد بن أبي حرب عن أحمد معنى ذلك.
-
"الاستخراج لأحكام الخراج" ص ٩٤
vol. 5, p. 78[١٥٠٧ - المعاوضة على ما أحدث فيها من بناء وغراس]
-
نقل محمد بن الحكم عنه في رجل يريد أن يوصي بثلث داره: أكره أن يبتاع الدار من أرض السواد إلا أن يباع البناء، فإذا كان لرجل مال وله دار نظر إلى بناء الدار والمال، فيكون قد أخرج ثلثه من المال والبناء.
-
"الأحكام السلطانية" ص ٢٠٦ - ٢٠٧، "الفروع" ٤/ ٤٠ - ٤١
وقال في رواية المروذي وابن بختان: إذا قال: أبيعك النقض - يعني: البناء- ولا أبيعك رقبة الأرض هذا خداع.
-
وسأل جعفر بن محمد المؤدب أنه سأل أحمد وبشر بن الحارث عن بيع أرض السواد فاتفق قولهما على بيع الأنقاض دون الأرض.
-
ونقل حنبل عن أحمد في النزول في السواد، فقال: قد ورثت شيئًا فأنا فيه أصلحه وأعمره، ولا أرى بيعه ولا هبته لأحد، فإذا مت تركته على وقفه، والعمارات والبناء والغرس للذي أحدث فيها، وإنما أوقف القرى والأرضين.
-
ونقل المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: يبيع الرجل سكنى داره؟
قال: أي شيء يبيع؟
قلت: ما له من الوقوف.
قال: يبيع الذي له بما يسوى، وكره أن يبيع بأكثر من ذلك وأنكر هذا البيع.
-
"الاستخراج لأحكام الخراج" ص ٧٦.
- vol. 5, p. 79
[١٥٠٨ - بيع ما يوصل إلى مفسدة أو حرام]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يبيعُ الرجلُ عنبه ممن يَعْصره خمرًا؟
قال: مَا يُعجبني.
قال إسحاق: لا يبيعه إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ.
-
"مسائل الكوسج" (١٨٣٧) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يبيعُ الرجلُ شاتَهُ ممن يذبحها لصنمه؟
قال: إِنِّي أكره ذَا.
قال إسحاق: لا يحلّ ذَلِكَ إِذَا عَلِمَهُ.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٨٥) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ: أتكره أنْ أشتريَ عَصيرًا فأتخَّذه خلًّا؟ قال: إِذَا علمتَ أنَّهُ يَصيرُ خَمرًا، ثمَّ يَصيرُ خَلًّا، فإنِّي أكْرهه.
قال أحمد: أكْرهه، لا ينبغي لمسلم أنْ يكونَ في بيتِهِ خمرٌ.
قال إسحاق: كمَا قال، لا ينبغي أنْ يأتيَ عليه طرفةُ عينٍ وفي منزلِهِ خمرٌ، والعصيرُ لا يصيرُ خلًّا أبدًا حتَّى يصيرَ خمرًا، إلَّا أنْ يعالجَ بأنْ يُصَب عليهِ من الخلّ بقدرِ ما يمنعه عَن طِباعِ الخَمْرِ.
-
"مسائل الكوسج" (٢١١٧) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ عنْ بيعِ البنادق؟ قال سفيان: لا أرى بِهِ بأسًا.
قال أحمد: لا بأسَ بِهَا إذَا كانَ يرمى للصيدِ، لا يرمى للعبثِ.
قال إسحاق: كمَا قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٠٨) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عنْ بيعِ الدّفوفِ؟ فكرهه.
vol. 5, p. 80قال أحمد: ذهب إِلَى حديثِ إبراهيم، كانَ أصحابُ عبدِ اللَّه رحمه اللَّه يستقبلون الجواري في الطّرقِ معهم الدّفوف فيخرقونها (١) وقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فصل ما بين الحلالِ والحَرامِ صوت الدّفِ" (٢) ، الدّفُ عَلَى ذَاكَ أيسر الطبل الذي ليسَ فيهِ رخصةٌ.
قال إسحاق: كلّ شيءٍ قَدْ جاءتْ فيه سنةٌ؛ فالرخصةُ في الانتفاعِ بِهِ لا بأسَ بِهِ على مثالِ مَا جاءَ، وكذلكَ أثمانُهَا جائزةٌ للبائعِ.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٤٨٦، (١٦٤٠٧) وابن حزم ٩/ ٧١٥.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٤١٨/ ٣، والترمذي (١٠٨٨)، والنسائي ٦/ ١٢٧، وابن ماجه (١٨٩٦) من حديث محمد بن حاطب، وقال الترمذي: حديث حسن. وحسنه الألباني. انظر "الإرواء" (١٩٩٤).
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٠٩) .
قال صالح: ما تقول في رجل يبيع كرمه ممن يعلم أنه يتخذه خمرًا يشربها، هل يحل بيعه؟ وكل شراب يخامر العقل فهو خمر عندك؟
قال: لا يبيعه ممن يتخذه خمرًا، وكل ما أسكر كثيره فقليله حرام، وإذا طبخه وبقي ثلثاه فلا بأس.
-
"مسائل صالح" (٥٦٣) .
قال أبو داود: سمعت رجلًا سأل أحمد قال: رجل له سلاح هاهنا ببغداد فما ترى في بيعه؟ فسمعت أحمد قال له: دعه، ولم يجب فيه.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٤٨) .
قال ابن هانئ: سألته عن رجل يخرط هذِه القناني والأقداح؟
فقال: أيبيعها من هؤلاء التجار، فيبيعونها ممن يشرب فيها.
قال: لا تخرطها.
vol. 5, p. 81قلت: فمن يشتريها إلا هم؟
قال: يبيعها. وليطلب عملًا غير هذا أو خيرًا منه.