ثانيا: المعقود عليه (البدلان)

307 paragraphs · vol. 5, p. 46

Page 3 of 8

  1. نقل أبو طالب عنه: لا تباع كتب العلم، وكرهه.

    vol. 5, p. 64
  2. "الفروع" ٤/ ١٤، "المبدع" ٤/ ١٣

    قال الكحال: سألت أحمد عن رجل له حمام تقيمه غلته يريد أن يبيعه؟

    قال: لا يبيعه على أنه حمام؛ يبيعه على أنه عقار، ويهدم الحمام.

  3. "الآداب الشرعية" ٣/ ٣١٨ - ٣١٩

    قال المثني الأنباري: سألت أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل عن بيع الماء؟

    فقال: هو ما لا يملكه الرجل، وأما بيع الماء السايح فهو جائز، وكل ما يملكه الرجل فهو جائز.

  4. "ذيل طبقات الحنابلة" ١/ ٣٠٣

    vol. 5, p. 65[١٥٠٤ - البيع والشراء لدور مكة وإجارتها]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره أجور بيت مكةَ، وشراءها والبناء بمنى؟ قال: أخبرك أني أتوقَّى الكراء، وأمَّا الشِّراءُ فقد اشترى عمرُ -رضي اللَّه عنه- دارَ السجن (١) ، وأمَّا البناء بمنى فإنِّي أكرهه.

    قال إسحاق: كلُّ شيء من دورِ مكةَ فإنَّ بَيْعَهَا وشراءها وإجارتَها مكروهٌ، ولكن الشراء واستئجار الرجل أهون إذا لم يجدْ. وأمَّا البناءُ بمنى على وجهِ الاستخلاصِ لنفسه فلا يحلّ.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٥/ ١٤٧ - ١٤٨ (٩٢١٣)، والبيهقي ٦/ ٣٤.
  5. "الكوسج" (١٥٨٩)

    قال صالح: قلتُ: السكنى بمكة وإعطاء الأجر؟

    فقال: ويجد الناس من هذا بدا؟ !

    فقال: إن عمر اشترى دار السجن، وعامة الناس تكرهه؛ لقول اللَّه: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج: ٢٥] .

  6. "مسائل صالح" (١٠٩٢)

    قال صالح: قال أبي: جلست أنا وإسحاق بن راهويه يومًا إلى الشافعي، فناظره إسحاق في السكنى بمكة، فعلا إسحاق يومئذ الشافعي.

  7. "مسائل صالح" (١٠٩٣)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن مكة، عنوة هي؟

    قال للسائل: أي شيء يضرك ما كانت؟ ! قد أقرت البلاد في أيديهم.

  8. قيل لأحمد: فصلح؟

    vol. 5, p. 66قال: لا ولكن أقره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في يدي أهله بقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من دخل داره فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن" (١) .

    قال أحمد: هم يحتجون بأن أبا سفيان وفلانا -سماه أحمد- أتيا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل أن يدخل، وكان عمرو بن دينار احتج بقول: اشترى عمر بن الخطاب دار السجن (٢) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٩٢، ومسلم (١٧٨٥) من حديث أبي هريرة.
    2. (٢)سبق قبل قليل.
  9. قيل لأحمد: فمن ذهب إلى ذا يذهب إلى أنه لا بأس بكرى بيوتها؟

    قال: نعم.

  10. "مسائل أبي داود" (١٣٦٩)

    قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يسكن مكة بأجر، يُعطي كراء؟

    قال: ومن يقدر أن لا يأخذوا منه؟ ! ثم قال: إن قدر أن لا يؤخذ منه فليفعل، فإن أعطاهم أرجو إن شاء اللَّه أن لا يأثم؛ لأنهم لا يتركونه حتى يأخذوا منه.

  11. "مسائل ابن هانئ" (٧٤١)

    قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن أجورِ بيوت مكة؟

    فقال: لا يُعجبني.

  12. قيل لأبي عبد اللَّه: فيكتري الرجلُ الدارَ، فيخرج ولا يُعطي الكراء؟

    قال: لا يعجبني أن يخرج ولا يُعطي الكراء. قال: هذا بمنزلة الحجّام، ولا بُدّ من أن يُعطي.

    قلت لأبي عبد اللَّه: فترى شراء دور مكة والبيع؟

    vol. 5, p. 67قال: لا. أما الدور الكبار، فمثل دار فلان وفلان -سماهما- فتفتح أبوابها حتى يطوي الحاج فساطيطهم. وينزلوها.

  13. قيل لأبي عبد اللَّه: هذا عمر بن الخطاب، قد اشترى السجن؟

    قال: هذا لا يشبه ما اشترى عمر؛ إنما اشترى عمر السجن للمسلمين، يحبس فيه السرّاق وغير ذلك.

  14. "الورع" (٤٢٩ - ٤٣١)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن شراء منازل مكة؟

    فقال: أكرهه، وقد رخص في ذلك قوم ذهبوا إلى أن عمر اشترى دار السجن، وذلك راجع إلى المسلمين، لم يشتر لنفسه، وإنما اشتراه للمسلمين.

  15. وقد رأيت الشافعي يحتج به، فكأن مذهبه على أن يرخص في ذلك.

  16. وعلاه ابن راهويه في هذِه المسألة يقول: كأن الشافعي احتج بالرخصة، وابن راهويه شدد، فعلاه بالحجة في ذلك.

  17. "مسائل عبد اللَّه" (٨٧٤)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن كرى بيوت مكة؟

    فقال: ما أكثر ما جاء فيه كراهية.

    وقال: إن تنزه أحب إلي.

  18. "مسائل عبد اللَّه" (٨٧٥)

  19. ونقل أبو طالب عنه: لا تكرى بيوت مكة إلا أن يعطى لحفظ متاعه.

  20. فقيل: . أليس اشترى عمر دار السجن؟

    قال: اشتراها للمسلمين يحبس فيه الفساق.

  21. فقيل له: فإن سكن الرجل لا يعطيهم كراء؟

    vol. 5, p. 68قال: لا يخرج حتى يعطيهم، أنا أكره كراء الحجام، ولكن أعطيه أجرته، ولا ينبغي لهم أن يأخذوه.

  22. ونقل عنه أيضًا، وقد سأله عن كراء دور مكة؟

    فقال: إنما كره في الأفنية والدور الكبار.

  23. ونقل جعفر بن محمد عنه: شراء دورها وبيعها مكروه، ويحتجون بأن عمر أشترى دارًا للسجن، وفيه مرفق للمسلمين.

  24. ونقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث: لا يعجبني أجور بيوت مكة، وذكر له عن سفيان أنه كان يكتري ويخرج ولا يعطيهم. فأنكر ذلك، وقال: سبحان اللَّه، كيف يجيء هذا؟ !

  25. وقد قال أحمد في رواية الميموني: ما أعجب من يقول: إن دورهم ليست لهم، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول يوم فتح مكة: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن" (١) فكيف سماها داره، ودورهم، وليست لهم؟ ! وعمر اشترى من صفوان دارًا للسجن، كيف لا تكون لهم؟ ! ثم يدخل على الرجل في منزله ومعه حرمته؟ !

    وقال أيضًا في رواية الأثرم، وإبراهيم بن الحارث: أما ما يقول بعض الناس: ينزلون معهم، فإنما يكون هذا إذا كان عنده فضل كثير، وكانت دارًا عظيمة فيها دور، مثل دار صفوان بن أمية وما أشبهها، فأما رجل له منزل فيه حرمته فلا ينبغي لأحد أن ينزل عليه وهو كاره. واستعظم ذلك ممن قاله.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٥٣٨، ومسلم (١٧٨٠) من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.
  26. "الأحكام السلطانية" ص ١٩٠ - ١٩١

    vol. 5, p. 69قال في رواية حنبل: مكة إنما كره إجارة بيوتها؛ لأنها عنوة، دخلها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالسيف، فلما كانت عنوة كان المسلمون فيها شرعًا واحدًا، وعمر إنما ترك السواد لذلك.

    وقال في رواية أبي طالب والأثرم: لا تكرى بيوت مكة.

  27. "الأحكام السلطانية" ص ٢٠٨

    [١٥٠٥ - حكم ما طاف بمكة من نصب حرمها]

    قال في رواية مثنى الأنباري وقد سأله: هل يشترى من المضارب - يعني: التي بمنى؟

    قال: لا يعجبني أن يشتري ولا يباع، وكذلك الحرم كله.

    وقال في رواية أبي طالب: لم يكن لهم أن يتخذوا بمنى شيئًا، فإذا اتخذوا فلا يدخله أحد إلا بإذنه، قد كان سفيان اتخذ بها حائطًا وبنى فيه بيتين، وربما قال لأصحاب الحديث: بقوها فلا يدخل رجل مضرب رجل إلا بإذنه.

  28. "الأحكام السلطانية" (١٩١)

  29. [١٥٠٦ - البيع والشراء لأرض السواد، والانتفاع بغلتها]

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن بيع أرض السواد ما ترى فيه؟

    قال: دعه.

    فقال له الرجل: يبيع منه؟

    فقال: لا أدري - أو قال: دعه.

  30. "مسائل أبي داود" (١٣٧٠)

    vol. 5, p. 70قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يستأجر أرضًا من السواد؟

    قال: يزارع رجلًا، أحب إلي من أن يستأجر أرضًا.

  31. "مسائل ابن هانئ" (١٢٩٨)

  32. نقل المروذي عنه: سمعت بشر بن الحارث، يقول: ما شبعت منذ خمسين سنة - يعني: من السواد.

  33. "الورع" (١٥)

    قال المروذي: وأخبرته عن رجل؛ أنه قال: لو أن أبا عبد اللَّه ترك الغلة، وكان يبضع له صديق كان أعجب إليَّ.

    فقال أبو عبد اللَّه: هذِه طعمة سوء - أو قال: رديّة- من تعود هذا لم يصبر عنه.

    ثم قال: هذا أعجب إليَّ من غيره - يعني: الغلة.

    ثم قال لي: أنت تعلم أن هذِه الغلة لا تقيمنا، وإنما آخذها على الاضطرار، وهذا أعجب إليَّ من غيره، وذهب أبو عبد اللَّه إلى أن يأخذ الرجل من السواد القوت، ويتصدق بالفضل.

    قلت لأبي عبد اللَّه: ما ترى في رجل يبيع داره في السواد؟

    قال: لا يعجبني أن يبيع شيئًا.

    قلت: والكوفة والبصرة؟

    قال: لا. الكوفة والبصرة، كأنه عنده معنى آخر، ثم قال: السواد في المسلمين.

  34. قيل لأبي عبد اللَّه: فيشتري الرجل فيه؟

    فقال للسائل: إن كنت في كفاية فلا.

    قلت لأبي عبد اللَّه: فكيف أشتري في السواد ولا أبيع؟

    vol. 5, p. 71قال: الشراء عندي خلاف البيع، قد روي عن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنهم رخصوا في شراء المصاحف، ونهوا عن بيعها.

    قلت له: وهذا شبه هذا؟

    قال: نعم.

    قلت: فكيف يجوز -إذا كان في المسلمين- أن أشتري ممن لا يملك؟

    فقال: القياس كما تقول، وليس هو قياس، احتج بأصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في شراء المصاحف والنهي عن بيعها، ثم قال: لا يعجبني أن يبيع الرجل داره وأرضًا في شيء من السواد، ولا يشتري إلا مقدار القوت.

    قلت: فإن كان أكثر كيف يصنع.

    قال: إذا كان أكثر من قوته تصدق به، ثم قال: قد ورث ابن سيرين أرضًا من أرض السواد.

    قلت: فهذا رخصة!

    قال: هذا معروف عن ابن سيرين.

  35. وسئل أبو عبد اللَّه: أيما أحب إليك، سكنى القطيعة أم الربض؟

    فقال: الربض.

    قلت لأبي عبد اللَّه: إن القطيعة أرفق بي من سائر الأسواق، وقد وقع في قلبي من أمرها شيء.

    فقال: أمرها أمر قد تلوث، تعرفها لمن كانت؟

    قلت: فتكره العمل فيها؟

    قال: دع ذا عنك، إن كان لا يقع في قلبك شيء.

    قلت: قد وقع في قلبي منها شيء.

    vol. 5, p. 72فقال: قال ابن مسعود: الإثم حوّاز القلوب (١) .

    1. (١)رواه هناد في "الزهد" ٢/ ٤٦٥ (٩٣٤)، والطبراني ٩/ ١٤٩ (٨٧٤٨، ٨٧٤٩)، والبيهقي في "الشعب" ٥/ ٤٥٨ (٧٢٧٧). أورده الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٧٦ وقال: رواه الطبراني كله بأسانيد رجالها ثقات. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٦١٣).
  36. "الورع" (١٥٣ - ١٥٦)

    قال المروذي: قلت: لأبي عبد اللَّه في أمر الفرضة؟

    فقال: الفرضة ليست عندي مثل القطيعة. كأن الفرضة عنده حريم دجلة، وكأنه لم ير بالشراء منها بأسًا.

  37. "الورع" (١٥٩)

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: ترى للرجل أن يتخذ الضيعة في السواد؟

    قال: حسبك يكون للرجل يتخذ القوت.

    قلت له: فالرجل يبيع بالمزيقة. وغير ذلك؟

    فقال: لا، الغلة أعجب إلي إذا أخذ الرجل منها القوت.

    قلت لأبي عبد اللَّه: فتعطي أنت عن الغلة الخراج؟

    قال: ما أعطي شيئًا هو لا يكون قوتنا.

  38. "الورع" (٢١٣) .

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: ما تقول في رجل أوقف غلته على المساكين أو ولده؟

    فقال: الغلة لا توقف، وإنما توقف الأرض، فما أخرج اللَّه منها فهي عليه منها.

  39. "الورع" (٢٨٩)

    vol. 5, p. 73قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يشري الرجل من أرض السواد ما يكفي عياله، وأكره له أن يبيع.

  40. "مسائل عبد اللَّه" (١٤٤٧)

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس أن يأخذ الرجل من غلته بقدر ما يأكل هو وعياله، والباقي حتى يأخذ السلطان.