ثالثا: المعقود به (صيغة البيع)
75 paragraphs · vol. 5, p. 112
Page 1 of 2
- vol. 5, p. 112
[١٥٢٥ - الإيجاب والقبول، وما جاء في صوره وشروطه]
-
نقل مهنا عنه في الرجل يقول: بعني هذا الثوب بدينار. فقال: قد فعلت.
-
لا يكون بيعًا حتى يقول الآخر: قد قبلت.
-
ونقل علي بن سعيد النسوي في الرجل يقول: بعني هذا الثوب بكذا، فيقول البائع: هو لك، فهو جائز، وقد تم البيع، فإن قال: زوجني ابنتك أو أختك، فقال: قد زوجتك. ففي النكاح يقول: قد قبلت النكاح.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣١٥ - ٣١٦.
-
نقل مهنا عنه فيمن قال: بعتكه بكذا، فقال: أنا آخذه بكذا لم يصح، بل أخذته.
-
"الفروع" ٤/ ٤
وقال في رواية المروذي: لا يصح البيع بلفظ السلم.
-
"الإنصاف" ١١/ ٩
vol. 5, p. 113[١٥٢٦ - فصل: الشروط في البيع]
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: شرطان في بيع: أبيعك هذا الغلام على أن متى ما بعته فأنا أحق به، وعلى أن يخدمني سنة.
قال إسحاق: هذا من الشرطين في بيع، ومنه قوله: أبيعك هذا على أن تعطيني الدينار بكذا وكذا.
-
"مسائل الكوسج" (١٧٨٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت: نهي عن سلف وبيع؟
قال: أن يكون يقرضه قرضًا ثم يبايعه عليه بيعا يزداد عليه، ويحتمل أن يكون يسلف إليه في شيء يقول: فإن لم يتهيأ عندك فهو بيع عليك.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٨٤٤)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الثوري: إذا باع الرجل أرضًا، واشترط ثمرها فقال المبتاع: خذ زرعك من الأرض، فقال البائع: لم يستحصد طعام؟ قال: نقول: يحصده وإن لم يستحصد؛ لأنه يقول: فرغ لي أرضي، وإن اشترط عليه أن الطعام في أرضك شهرين ضمن الأرض إن أصابتها جائحة.
قال أحمد: لا يأخذ الزرع حتى يدرك، فإن أصابت الأرض جائحة فليس عليه ضمان.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٦٦)
vol. 5, p. 114قال إسحاق بن منصور: قلت: يقول: أبيعك هذا الثوب بعشرة دراهم إلى شهر، أو بعشرين إلى شهرين، فباع إلى أحدهما قبل أن يفارقه.
قال: لا بأس إذا فارقه على أحدهما.
قال إسحاق: كما قال، إنما يكره قول ذلك.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٦٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل ابتاع من رجل فضة، واشترط عليه أن يصوغ له خاتما؟ قال: هذا مكروه، هذا يصير نسيئة.
قال أحمد: جيد هذا مكروه، هذا في نفس البيع، ولكن لو سمى له الكراء لم يكن به بأس وهو أيضًا شرط في الصرف.
قال إسحاق: لا يجوز هذا الشرط، والصرف منتقض.
-
"مسائل الكوسج" (٢٠٧٦)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجل باع ثوبًا، فقال: أبيعكه وعلي خياطته وقصارته. قال: مكروه؛ لأنه سمى عملا وبيعا، فإن سرق الثوب من عند البائع فهو من مال البائع حتى يسلمه.
قال أحمد: إذا قال: أبيعكه وعلي خياطته وقصارته، فهذا من نحو شرطين في بيع، وإذا قال: أبيعكه وعلي قصارته فلا بأس به، وإذا قال: أبيعكه وعلي خياطته فلا بأس به، إنما هذا شرط واحد.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٥٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: فإن سرق الثوب من عند البائع.
قال: هذا رجل مستأجر، فإن كان هلاكا ظاهرًا، إذا كان أمر من السماء مثل: الحريق، واللصوص، أو صاعقة؛ فليس عليه ضمان.
vol. 5, p. 115قال إسحاق: كما قال سواء.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٥٨)
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل باع من رجل إلى سنة، فإن خرج عطاؤه قبل ذلك حل حقي؟
قال: ليس هذا بوقت، هذا بيعتان في بيعة.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٦٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل ابتاع دارًا، فقال المشتري: أبتاعها منك، فإن أدرك فيها أحدٌ شيئًا، فعليك مثل ذرعها من دار أخرى؟ قال [سفيان] : لا يكون، هذا الشرط باطلٌ، والبيع جائزٌ.
قال أحمد: إذا اشترط عليه، فقال: أشتري منك هذِه الدار، فإن أدرك فيها درك، فدارك الأخرى بيع لي بثمن هذِه، فهذا بيعان في بيعة، لا يجوز.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٤٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجل باع بيعا، فقال: إن لم تحمله غدًا فلا بيع بيني وبينك؟ قال: لا أرى هذا شيئًا، والبيع جائز.
قال أحمد: هو على شرطه.
قال إسحاق: هو كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجل باع بيعًا، فقال: إن لم تأتني بنقدي غدًا، فلا بيع بيني وبينك؟ قال: له شرطه.
vol. 5, p. 116قال أحمد: له شرطه. قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في الرجل يبيع الخادم، ويشترط خدمتها، قال: نحن نكره هذا، فإن هلكت الخادم فهي من مال البائع حتى يسلمها.
قال أحمد: له شرطه، فإن هلكت، فهي من مال المشتري.
قال إسحاق: كما قال أحمد، هو بناء على قول ابن مسعود رحمه اللَّه حيث اشترى الجارية من امرأته (١) .
- (١)رواه مالك في "الموطأ" ص ٣٨١، وعبد الرزاق ٨/ ٥٦ (١٤٢٩١) وسعيد بن منصور ٢/ ١٠٤ (٢٢٥١)، وابن أبي شيبة ٤/ ٤٢٩ (٢١٧٤٠)، والبيهقي ٥/ ٣٣٦.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الرجل يشتري الجارية بشرط، أيطؤها؟
قال: لا، ألي قال عمر -رضي اللَّه عنه-: لا تقربها ولأحد فيها شرط (٢) .
- (٢)هي قصة ابن مسعود السابقة.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٨)
قال صالح: الرجل يبيع الشيء، فيقول: بنقد بكذا وبنسيئة بكذا؟
فقال: إذا افترق على واحد فلا بأس.
-
"مسائل صالح" (١٠١٢) .
قال صالح: السلف والبيع ما هو؟
فقال: يسلف فيقول: إن لم يكن عندك بعتكه، فلا يجوز سلف وبيع فيكون يزداد عليه في البيع بما أقرضه، أو يكون يقرضه ويبايعه.
-
"مسائل صالح" (١٠١٣) .
vol. 5, p. 117قال أبو داود: سمعت أحمد قال في شرطين في بيع: أن يقول أبيعك إلى شهر بكذا وبنقد كذا.
-
فقيل لأحمد وأنا أسمع: فقال: أشتري منك هذا الثوب بكذا وكذا إلى شهر على أن أعطيك كل جمعة درهمين؟
قال: هذا لا بأس به.
-
"مسائل أبي داود" (١٣٢٠) .
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يبيع المتاع، ثم يقول: الدينار بكذا وكذا؟
قال أحمد: هذا بيعتين في بيع، وربما قال: بيعتين في بيعة.
-
"مسائل أبي داود" (١٣٢١) .
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يشتري الجارية، ويشترط لأصحابها ولاءها؟
قال: لا يطؤها إذا اشترط لأصحابها ولاءها.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٢٠٧) .
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يشتري الجارية، ويشترط على أصحابها أن يدبرها؟
قال: لا يطؤها إذا اشترط تدبيرها.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٢٠٨) .
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يشتري من الرجل الشيء، ويشترط عليه إن لم تعطني الثمن إلى ساعة كذا، أو يوم كذا فلا بيع لك، فهل ذلك جائز عليه؟ قال: ذلك جائز له أن يرجع في بيعه، هو كما قال.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٦٥)
vol. 5, p. 118قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن شرطين في بيع؟
قال: هو أن يقول أبيعك هذِه الجارية على أنك إذا بعتها فأنا أحق بها، وأن تخدمني كذا وكذا.
قال أبي: فقد اشترط شرطين في بيع.
قال: فأما إذا كان شرط واحد فلا بأس. قد باع جابر من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعيرًا واستثنى ظهره (١) ، وقال لعائشة: "اشترطي الولاء إنما الولاء لمن أعتق" (٢) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٠٣، والبخاري (٢٧١٨) من حديث جابر.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٦/ ٨١ - ٨٢، والبخاري (٢١٦٨) ومسلم (١٥٠٤) واللفظ لهما.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٣٤) .
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يبيع المتاع البيع الذي يدخل فيه شرطين في بيع أو ما أشبه ذلك، فإذا فرغا واحتسبا، قال صاحب المتاع: قد بعتك هذا المتاع بهذِه الدنانير، أترى ذلك له طيبًا، أو كيف ترى له أن يصنع؟
فقال: إذا افترقا على أحد الشرطين يكون ذلك آخر ما يفترقا على بيع واحد ولا بأس به.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١١٥) .
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن رجل: جاء بجارية إلى رجل فقال: إذا كان إلى شهرين فلك ربح كذا وكذا؟
قال: يروى عن عمر: لا يقربها (٣) ، ولا حد فيها، متنوه (٤) ؟
قال أبي: لا يعجبني هذا الربح.
- (٣)رواه عبد الرزاق ٨/ ٥٧ (١٤٢٩٣) وقد تقدم.
- (٤)لعلها كلمة فارسية بمعنى: لا يعجبني.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١١٦) .
- vol. 5, p. 119
نقل عبد اللَّه بن محمد الفقيه عنه فيمن اشترى جارية وشرط عليه أن لا يبيعها ولا يطأها: فالبيع جائز، والشرط باطل.
-
ونقل عنه أحمد بن الحسين في الرجل يشتري الثوب على أنه جاز له، وإلا رده: لم يجز.
-
فإن باعه بربح هل يطيب له هذا الربح؟
فقال: لا يعجبني.
-
ونقل حنبل عنه: البيع جائز، والشرط باطل، إن شاء أعتق، وإن شاء لم يعتق.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠
ونقل المروذي أنه سئل: ما معنى حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "لا شرطان في بيع" (١) ؟
قال: إذا قال أبيعك أمتي هذِه على أنك إذا بعتها فأنا أحق بها.
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ١٧٨، وأبو داود (٣٥٠٤)، والترمذي (١٢٣٤)، والنسائي ٧/ ٢٨٨ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وحسنه الألباني في "الإرواء" (١٣٠٥).
-
ونقل علي بن سعيد النسوي عنه في الرجل يشتري الشيء ويشترط البائع إن هو باعه فهو أحق به بالثمن: فالشرط والبيع جائزان.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٥١، "المبدع" ٤/ ٥٨، "الإنصاف" ١١/ ٢٣٩ - ٢٤٠
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: إن هؤلاء يكرهون الشرط في البيع، فنفض يده، وقال: الشرط الواحد لا بأس به في البيع، إنما نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شرطين في البيع.
- vol. 5, p. 120
ونقل الأثرم عنه في تفسير الشرطين: أن يشتريها على أنه لا يبيعها من أحد، وأنه يطؤها.