باب في الدماء الخارجة من الرحم وأحكامها
258 paragraphs · vol. 1, p. 422
Page 5 of 7
- vol. 1, p. 457
"مسائل ابن هانئ" (١٤٤)
قال ابن هانئ: وسئل عن امرأة رأت الدم يوما أو يومين، ثم انقطع عنها حتى رأته بعد أيام إقرائها، هل عليها صلاة التي انقطع عنها الدم فيها؟
قال: تصلي تلك الأيام، إلا أن تكون لم تره بعد الأيام، فعليهما أن تعيد صلاة تلك الأيام.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥٠)
قال الأثرم: قيل له: فإن أحبت أن تقضيها؟
قال: لا، هذا خلاف السنة.
-
"الفروع" ١/ ٢٦٠، "الإنصاف" ٢/ ٣٦٥
vol. 1, p. 458[فصل في الاستحاضة وأحكامها]
-
[٢٨٧ - في الوضوء والصلاة للمستحاضة]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المستحاضةُ تغتسلُ عند كلِّ صلاةٍ؟
قال: إنِ اغْتسلَتْ فهو أحوط لها، وإنْ جمعَتْ بين الصلاتينِ أجزأها، وإن توضَّأَتْ لكلِّ صلاةٍ أجزأَهَا.
قال إسحاق: كمَا قال سواء.
-
"مسائل الكوسج" (٧٣٣)
قال إسحاق بن منصور: سألت الإمام أحمد بن حنبل عن حديث مجالد عن الشعبي، كأنه حكم؟
قال: فإذا كان دمها لا ينفصل فليس فيه سنة، فإذا كان لها أيَّامٌ معروفة فقد قال لها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "امكثي قدر ما كانت تحبس حيضتك" (١) فلم يعديها قدر ما كانت تحبسها حيضتها، فإذا وصفت من دمها ما وصفت حمنة من أنه يثج (٢) ويغلبها فهذِه الصفة غير صفة فاطمة، فأمَرَ فيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "تلجمي وتحيضي في اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ستًّا أو سبعًا" (٣) ثم تصلي سائر الشهر.
قال إسحاق: كمَا قال.
- (١)رواه مسلم (٣٣٤).
- (٢)الثجُّ: سَيَلان الدم.
- (٣)سبق تخريجه.
-
"مسائل الكوسج" (٧٤٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المستحاضة تغتسل عندَ كلِّ صلاةٍ؟
vol. 1, p. 459قال: إنْ قويتْ على ذلك، وإنْ جمعَتْ بين كلِّ صلاتينِ، وإلَّا الوضوء يجزئها.
قُلْتُ: قال: تؤخر من ذا وتعجل من ذا.
قال إسحاق: كمَا قال.
-
"مسائل الكوسج" (٧٤٨)
قال إسحاق بن منصور: سألت أحمد عن المستحاضةِ توضَّأتْ لصلاةِ الفجرِ، ثم طلعت الشمسُ، وهي تريدُ أنْ تقضيَ صلاةَ الفائتةِ أتُصلِّي بوضوئها ذلك إلى دخولِ وقت الظهرِ؟
قال: لا، ولكن تتوضأ؛ لأنَّها خرجَتْ من وقتِ الفجرِ.
قال إسحاق: أصابَ؛ لأنَّ المستحاضةَ عليها الفرضُ أن تتوضأ بوقت كل صلاة، فلما طلعت الشمسُ ذهبَ وقتُ الغداةِ وصار وضوؤها منتقضًا، فإنْ أرادت أن تُصلِّيَ تطوعًا أو تقضي فوائت أو تصلي على الجنائزِ أو العيدين فإنَّ عليها أن تحدثَ وضوءًا بعد طلوعِ الشمس، ويجزئها ذلك إلى زوالِ الشمس، فإذا زالتِ الشمسُ فلابد لها مِنَ الوضوءِ للمكتوبة إلى أولِ وقت العصر، تصلي أبدًا بين أولِ الوقتِ إلى آخره ما شاءت من التطوع وقضاء الفوائت وكل شيءٍ لا يصنع إلا بطهارة، فإذا دخلَ وقتُ صلاةٍ أخرى جددت الوضوء، ثم كذلك في كلِّ صلاةٍ كما وصفنا.
-
"مسائل الكوسج" (٧٥٨)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما التي لها وقتٌ معلوم في الشهورِ التي مضت، ثم استمر بها في بعض الشهور، فعليها أنْ تجلسَ إلى الوقتِ الذي اعتادت قبل ذلك ولو يومًا واحدًا إلى خمسة عشر يومًا؛ لأنَّ
vol. 1, p. 460كلَّ ذلك قد صحَّ أنْ يكونَ لهن وقت، وذلك إذا عرفت أيام أقرائها، فإنها تجلس كذلك.
-
"مسائل الكوسج" (٧٦٠)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا إذا لم تعرفْ وقتَ الأقراء، ولم تعرفِ الإقبالَ مِنَ الإدبارِ واختلطَ عليها أمرُه لما طالت استحاضتها فهي امرأة مبتلاة، فحكمُهَا حينئذٍ ما حكمَه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لحمنة بنت جحش حيث جعلَ لها في الشهر حيضة وطهرًا على مذهبِ القرآن حيث وصفَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثلاث حيض للاتي لم يحضن، ثم جعل للائي يئسن أو للتي ارتابت ثلاثة أشهر بدل كل حيضة شهرًا، فلذلك جعلنا للمبتلاةِ المختلطة عليها حيضها من استحاضتها شهرًا، وتتحرى هذِه الأيام السبعة من الشهرِ أي وقت كان يكون فيها ترى دمها فتجلس السبعة الأيام التي كانت أكبر وهمها.
-
"مسائل الكوسج" (٧٦١)
قال إسحاق بن منصور: سُئلَ إسحاق، فقال: أمَّا وقت الحائضِ أقصاه وأدناه فإنه ليس فيه وقت مُوَقَّت عند أهلِ العلمِ، إنما تجلس قروءها، وكلّ امرأةٍ تستحاض فإنهَّا ترد إلى أقرائها، لا تكون إحداهن في استحاضتها حكمها حكم غيرها من النساء تغتسل عند انقضاء قرئها، ثم تتوضأ لكلِّ صلاةٍ، فإنْ أخرتِ الظهرَ إلى العصرِ وتغتسل لهما وتجمع بينهما كان أفضل، وكذلك المغرب والعشاء وللصبح غسلًا واحدًا، إلا أنها لا تضم إليها صلاة فيجتمعان، والوضوءُ لكلِّ صلاةٍ جائز.
-
"مسائل الكوسج" (٧٦٥)
vol. 1, p. 461قال صالح: وسألته عن امرأة جلست أيامها، ثم طهرت، ثم عاودها الدمُ؟
قال: تصلي ولا تلتفت إليه، وتتوضأ لكل صلاة.
-
"مسائل صالح" (٣١)
قال صالح: قال: للمستحاضة سنن، فإذا جاءت، فزعمت أنها مستحاضة، سئلت عن شأنها، فإذا زعمت أنه كان لها أيام معلومة تجلسها في وقت معلوم، قيل لها: إذا جاء ذلك الوقت من الشهر فاجلسي عدد تلك الأيام التي كنت تجلسين فيما خلا، فإذا جاوزت تلك الأيام، فاغتسلي غسلًا واحدًا، ثم توضئي لكل صلاة وصلي، وإن شاءت اغتسلت لكل صلاة، فذلك أكثر ما جاء فيه.
-
وإن شاءت جمعت الظهر والعصر بغسل، وبين المغرب والعشاء بغسل، واغتسلت للصبح غسلًا، فهذا وسط ما جاء فيه، وإن توضأت، فهو أقل ما جاء فيه، وهو يجزئها إن شاء اللَّه.
-
والحجة في أن الوضوء يجزئها قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما ذلك عرق وليست بالحيضة" (١) فلا يكون الغسل من غير الحيضة.
- (١)تقدم تخريجه من حديث فاطمة بنت أبي حبيش.
-
وهذِه سنة التي كانت تعرف وقت جلوسها، وعدد أيام جلوسها، وهذا في حديث نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة (٢) .
- (٢)رواه مالك ١/ ٦٨ - ٦٩ (١٧٢) عن نافع به، ورواه الإمام أحمد ٦/ ٣٢٠، وأبو داود (٢٧٤)، والنسائي ١/ ١١٩ - ١٢٠ من طرق عن مالك، به. ورواه ابن ماجه (٦٢٣) من طريق عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع به.
-
وسنة أخرى للمستحاضة: إذا جاءت، فزعمت أنها كانت تستحاض فلا تطهر، قيل لها: أنت الآن ليس لك أيام معلومة فتجلسينها، ولكن
vol. 1, p. 462انظري إلى إقبال الدم وإدباره، فإذا أقبلت الحيضة، - وإقبالها: أن تري دما أسود يعرف، فإذا تغير دمها، فكان إلى الصفرة والرقة: فذلك دم الاستحاضة- فاغتسلي وصلي ثم توضئي لكل صلاة.
-
وإن لم ينقطع الدم إلى خمس عشرة، فلا ينظر بعد خمس عشرة إلى الدم، ولتكن بعد خمس عشرة مستحاضة، لأن أكثر الحيض خمس عشرة فهذِه سنة التي لم تكن تعرف أيامها. وهذا في حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن فاطمة ابنة أبي حبيش سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
-
"مسائل صالح" (١٢٥) . ونقلها ابن هانئ في "مسائله" (١٦٢)
قال صالح: قلت: حديث فاطمة بنت أبي حبيش في المستحاضة، رواه أبو الزبير، عن جابر، عن فاطمة بنت قيس في المستحاضة (١) ؟
قال أبي: ليس هذا بشيء.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا ابن جريج، قال: حدثني هشام بن عروة، عن عروة، أن عائشة حدثته أن فاطمة بنت أبي حبيش جاءت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وكانت تستحاض فقالت: يا رسول اللَّه! ما أطهر، أفأترك الصلاة أبدًا؟ قال: "إنما ذاك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي" (٢) .
- (١)رواه الدارقطني ١/ ٢١٩ من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، به، وقال: تفرد به جعفر بن سليمان، ولا يصح عن ابن جريج، عن أبي الزبير، وهم فيه، وإنما هي فاطمة بنت أبي حبيش.
- (٢)تقدم تخريجه، ورواه أيضًا عبد الرزاق ١/ ٣٠٣ (١١٦٥) عن معمر، عن هشام، به.
-
"مسائل صالح" (٥٠٧)
vol. 1, p. 463قال صالح: وقال: أذهب إلى أن تغتسل المستحاضة عند انقطاع الدم، وتتوضأ لكل صلاة.
وقال: هذا أقل ما نأمرها، فإن جاءت بغسل لكل صلاة فهو أفضل.
-
"مسائل صالح" (١١٢٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: المستحاضة إذا كان لها أيام معلومة قعدت أيامها فإن أطبق عليها الدم حتى لا تعرف أيامها اعتبرت الدم، إذا أقبل الدم تركت الصلاة، وإذا أدبر صلت.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: دم الحيض كيف يعرف لونه، إذا أقبلت الحيضة؟ فقال: دم الحيض أسود.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: يروى في الحيض حديث ثالث حديث عبد اللَّه بن محمد بن عقيل (١) في نفسي منه شيء.
- (١)يعني حديث حمنة بنت جحش المتقدم تخريجه.
-
"مسائل أبي داود" (١٦٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: حديث الجَلْدِ بن أيوب في الحيض (٢) ؟
vol. 1, p. 464قال: لا أذهب إليه، أحاديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خلاف ذاك.
- (٢)رواه عبد الرزاق ١/ ٢٩٩ - ٣٠٠ (١١٥٠)، والعقيلي في "الضعفاء" ١/ ٢٠٥، وابن حبان في "المجروحين" ١/ ٢١١، وابن عدي في "الكامل" ٢/ ٤٣٦، والدارقطني ١/ ٢٠٩، والبيهقي ١/ ٣٢٢ كلهم من طريق الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس قال: الحيض ثلاث وأربع وخمس وست وسبع وثمان وتسع وعشر، وفي بعض الروايات: الحيض ثلاث إلى عشر، فما زاد فهي مستحاضة. وقد أنكره جمع من الأئمة، انظر مصادر التخريج.
-
"مسائل أبي داود" (١٦١)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئلَ عن المستحاضة تغتسل لكل صلاة؟
قال: إذا اغتسلت أخذت بالثقة، وإن توضأت لكل صلاة أرجو أن يجزئها.
-
وسمعته يقول: أرجو أن يكفيها غسلها من الحيض، ثم توضأ بعد لكل صلاة.
-
"مسائل أبي داود" (١٧٤)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه: وسئل عن المستحاضة إذا جاوزت أيام الحيض؟
قال: تغتسل ثم تتوضأ، وإن توضأت أجزأها.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٤٥)
قال ابن هانئ: وسئل عن المستحاضة؟
فقال: للمستحاضة سنن، إن جاءت المستحاضة فقالت: إني مستحاضة، سئلت عن شأنها: فإن قالت: إنه كان لها أيام تجلسها معلومة، في وقت معلوم. قيل لها: إذا جاء ذلك الوقت من الشهر فاجلسي تلك الأيام التي كنت تجلسين فيما خلا، فإذا جازت تلك الأيام، فاغتسلي غسلا واحدًا ثم صلي، ثم توضئي لكل صلاة.
قلت له: فتغتسل لكل صلاة.
قال: هذا أشد شيء جاء فيه وأكثره.
وقال: وإن شاءت جمعت بين الظهر والعصر بغسل، وبين المغرب والعشاء بغسل، واغتسلت للصبح غسلا واحدًا، وهذا أوسط ما جاء فيه.
vol. 1, p. 465قلت له: فإن توضأت يجزئها؟
قال: تتوضأ، فهو أقل ما جاء فيه، وهو يجزئها -إن شاء اللَّه.
قلت: ما الحجة في أن الوضوء يجزئها؟
قال: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما ذلك عرق، وليست بالحيضة" .
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦١)
قال ابن هانئ: وسئل عن المرأة الحائض إذا جاوزت الخمس عشرة؟
قال: تغتسل وتتوضأ وتصلي.
-
قيل له: الأيام التي مضت؟ قال: تعيدها.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٨)
قال ابن هانئ: وسألته عن المستحاضة؟
قال: تغتسل وتتوضأ لكل صلاة.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي رحمه اللَّه فأملى عليَّ، قال: إذا كانت المرأة ممن تحيض، ولها أيام معلومة من الشهر، تحبسها، فإن استمر بها الدم، فإنها تقعد ما كانت تحبسها حيضتها، فإذا مضت تلك الأيام، اغتسلت غسلًا، وتوضأت لكل صلاة، حتى يأتي الشهر الآخر.
-
فإن استمر بها الدم أيضًا حتى تمضي تلك الأيام التي كانت تحيضها، فإنها تحبس الأيام التي كانت تحيضها، ثم هي بعد ذلك مستحاضة، وهي التي قال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اجلسي قدر ما تحبسك حيضتك" فإن كانت هي في معنى مثل فاطمة بنت أبي حبيش إذ قالت لرسول اللَّه: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟
vol. 1, p. 466قال: "إنما ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" .
-
فلم تخبر أن لها أيامًا معلومة، كما قال للأولى: "اجلسي أيام محيضك" .
-
وإقبال الدم إن يقبل أسود خاثرًا، وإدباره أن يدبر وهو متغير عن السواد إلى الصفرة، فهي في إقباله حائض، وفي إدباره مستحاضة.
-
وقد جاءته حمنة فقالت: يا رسول اللَّه إني استحضت حيضة منكرة، وإنه ثج ويغلبني، فأخبرت من غلبة الدم لها، ما لم تخبر فاطمة، فقال لها: "تحيضي -في علم اللَّه- ستًّا أو سبعًا، ثم صلي" .
-
فهذِه سنن رويت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، حكم لكل واحدة منهن بحكم على مثل ما سألت عنه، وقد روي عن الزهري، عن عروة، من حديث محمد بن عمر، وأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لفاطمة: "إن دم الحيضة تعرق" .
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: قال ابن عباس أنها بإثر الدم الذي هو الدم بعد أيام محيضها، أن ترى إلا كغسالة ماء اللحم.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة مستحاضة لها خمس سنين ليس تطهر، لا رمضان ولا غيره، وما تقول في قضاء رمضان؟ تقضي كله أو تقضي التي كانت تفطر فيه؟
فقال: إن كان دمها دمًا ينفصل فيعرف إقباله من إدباره، وإقباله: أن يقبل أسود فيمكث أيامًا أو ما شاء اللَّه من ذلك، وهو أسود. ثم يدبر فيكون إلى الرقة والصفرة، فما أقبل من الدم أسود فهو حيض وما أدبر إلى الصفرة فهو استحاضة. فإذا ذهب الأسود اغتسلت غسلًا، وتوضأت
vol. 1, p. 467لكل صلاة، حتى يحين الأسود أيضًا، فتفعل كما فعلت. إذا أقبل الأسود تركت الصلاة، فإذا أقبلت الصفرة اغتسلت وتوضأت لكل صلاة، فإن كانت تعرف فيما خلا من حيضها الأسود من الأصفر، فصامت في الأيام التي كان فيها أسود، قضت تلك الأيام التي صامتها، لا يجزئها أن تصوم، وإن كانت صامت في الصفرة فهو يجزيها.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٧١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة مستحاضة تقضي صوم رمضان إذا كانت وجعة بعد العلة، وقد تمت أيامها، تترك الصلاة والصوم، أو تقضي صومها أو لا تقضيه؟
فقال: إذا كان للمرأة أيام معلومة لحيضها، فإنها لا تصوم ولا تصلي في تلك الأيام، فإن استمر بها الدم بعد أيامها فهي مستحاضة، تصوم وتصلي وتقضي صومها في تلك الأيام، فإن كان عليها وقد أجزأها وهي له بمنزلة الطاهر، إلا في غشيان زوجها لها، فروي عن عائشة: أنه لا يغشاها إذا كانت مستحاضة (١) .
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٥٣٧ (١٦٩٥٤)، والدارمي في "سننه" ١/ ٦٢١ (٨٥٧)، والدارقطني ١/ ٢١٩.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٧٢)
-
نقل حنبل عنه في المستحاضة: تحيض اليقين يومًا وليلة من كل شهر؛ لأن ما زاد عليه مشكوك فيه.