[فصل. . .]
73 paragraphs · vol. 6, p. 495
Page 2 of 2
- vol. 6, p. 507
"مسائل الكوسج" (٨٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت: من أحق بالمرأة أن يزوجها؟
قال أحمد: أبوها، ثم الابن، ثم الأخ، ثم ابن أخيها، ثم عمها. فإن اجتمع الأخ والجد كان الجد أعجب إلي، أو الابن فالابن أعجب إلي.
قال إسحاق: كله كما قال، إلا أن الابن أولى. قال: ثم الأب، وإن كان أخ لأب وأخ لأب وأم، أو ابن عم للأب والأم وابن عم لأبٍ، فزوج الذي للأب، فقد أخطأ إذا لم يدع حتى يلي ذلك أقربهما منها، ولكن لا يرد فعله إذا كان زوجها من كفؤ؛ لما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِذَا أَنْكَحَ الوَلِيَّانِ فالنكاح لِلْأَوَّلِ" (١) وكل من وصفنا أولياء، فإن كان أحدهما
vol. 6, p. 508أقرب من الآخر فإنما يستحق بالقرب الميراث دون الآخر، ولا يزول عن أدناهما اسم الولاية؛ وذلك أنه ليس في حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الوليين أيهما أقرب، وكلٌّ وليٌّ، كذلك قال مالك بن أنس ومن اتبعه.
- (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٨، وأبو داود (٢٠٨٨)، والترمذي (١١١٠)، والنسائي ٧/ ٣١٣ - ٣١٤، والطبراني (٦٨٤٢)، والحاكم ٢/ ١٧٥، والبيهقي ٧/ ١٤٠، ١٤١ من رواية الحسن عن سمرة مرفوعًا. ورواه الإمام أحمد ٤/ ١٤٩، والبيهقي ٧/ ١٣٩ من رواية الحسن عن عقبة بن عامر، وقد قال ابن المديني: لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئًا، وقد عنعنه الحسن، والحديث حسنه الترمذي، وصححه الحاكم، وأبو زرعة وأبو حاتم كما في "تلخيص الحبير" ٣/ ١٦٥ والعمل عليه عند أهل العلم كما قال الترمذي، وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٨٥٣).
-
"مسائل الكوسج" (٨٧٠)
قال صالح: وسألته عن الأمير أحق أن يزوج أو القاضي؟
فقال: القاضي؛ لأن إليه الفروج والأحكام.
-
"مسائل صالح" (٤١١)
قال صالح: وقال في امرأة لها أبي ذمي، ولها أخ مسلم، أيهما يكون وليها، وهل يكون الذمي ولي المسلمة إذا لم يكن ولي غيره، وهل يكون الخال وليًّا إذا لم يكن أقرب منه؟
قال: لا يكون الذمي وليًّا، ولكن يكون أدنى العصبة؛ فهو أولى، ولا يكون الذمي وليًّا، ولا يكون الخال وليًّا، إنما يكون الولي العصبة.
-
"مسائل صالح" (٦٤٦)
قال صالح: سألت أبي، عن المرأة يكون لها أخوان، أخ من أبيها، وأخ لأمها وأبيها، هل يجوز أن يزوجها الأخ الذي لأبيها؟
قال: نعم، هو سواء في ولاية النكاح، وإذا كان من قبل أمها لم يجز.
-
"مسائل صالح" (٧٥٢)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قال: أختارُ القاضي، هو أحب إلي من الأمير في ذلك.
-
"مسائل أبي داود" (١٠٨٠)
قال ابن هانئ: قلت: يزوج الخال، وابن الخال، وابن الخالة؟
قال: لا يزوج إلا عصبة مثل: عم، وابن عم، وأخ، وابن أخ.
-
"مسائل ابن هانئ" (٩٧٥)
vol. 6, p. 509قال ابن هانئ: وسئل عن: المرأة تكون بين ظهراني القوم، ليس لها ولي، ولا أحد من الناس، ترى أن يزوجها رجل منهم إذا هي طلبت ذلك؟
قال: إذا لم يعلم لها ولي ولا زوجٌ زوَّجَها السلطان القاضي، السلطان هو الذي يزوج.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٠٣١)
قال حرب: قلت لأحمد: فالأمير أحق أو القاضي؟
قال: القاضي أحق؛ لأنه إليه الفروج والأحكام.
-
وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: القاضي يزوج، ولا يزوج الولي.
-
"مسائل حرب" ص ٢٣
قال حرب: قلت لأحمد: فالأب أحق أم الابن؟
قال: الأب أحب إلي.
قلت: ثم الابن؟
قال: نعم.
-
"مسائل حرب" ص ٢٥
قال حرب: سئل أحمد عن امرأة لها أخ من أب وأم، وأخ من أب، من أحق بتزويجها؟
قال: هما في الولاية سواء، وليس هذا مثل الميراث.
-
"مسائل حرب" ص ٣٠
قال عبد اللَّه: قيل لأبي وأنا أسمع: الأمير أحق أن يزوج أمِ القاضي؟ قال: القاضي، لأن إليه الفروج والأحكام.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٨٠)
vol. 6, p. 510قال عبد اللَّه: سألت أبي عن جارية لم تبلغ، زوَّجها خالها فدخل بها زوجها، ثم قيل لهم: إنه نكاح فاسد، ففرق بينهما، هل يجب لها الصداق؟ وهل يجوز لها في وقت ما تدرك أو تبلغ خمس عشرة سنة أن يأذن السلطان فيزوجها من هذا الرجل، أو يكتب إلى أوليائها حيث كانوا؟ وكم حدها من السنين التي تكون فيها بالغًا إن كانت ممن لا تحيض؟ وهل يجوز لها بعد أن تدرك أو تبلغ سني البالغة أن تأذن لخالها في تزويجها إن لم يكن لها ولي غيره؟ هل عليها إذا فرق بينهما عدة؟ وكم العدة؟
-
فأملى عليَّ أبي قال: إن كان دخل بها زوجها فقد وضعها خالها في الكفاءة واستوفى لها المهر، فإن الذي يعجبنا من هذا أن يستأنف نكاحها بولي عصبة، ويكون لها المهر بما أصاب منها إذا استأنفوا النكاح ومهرها مهرًا جديدًا. وحد بلوغ الجارية الحيض الذي سمينا بلوغها بالحيض، فإن لم يكن ولي حاضر من عصبتها كتب إليهم حتى يأذنوا في إنكاحها، إلا أن تكون غيبة منقطعة لا تدرك إلا بالكلفة والمشقة، فإن الذي سمعنا: النكاح بالولي، فإن لم يكن ولي فالسلطان ولي من لا ولي له، والجارية لا يزوجها إلا أبوها إذا لم تكن بلغت، فإذا بلغت تسع سنين كان لها ولي غير أبيها، استؤمرت، فإن هي أذنت جاز عليها إذا زوجها ولي، وعليها العدة إذا فرق بينهما إذا كان نكاحًا فاسدًا، وإن لم يكن أيضًا نكاحًا فاسدًا فطلقها أو فرق بينهما بسبب من الأسباب مثل الرضاع فعليها أن تعتد عدة المطلقة، إن كانت ممن تحيض ثلاث حيض، وإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر. والحجة من الجارية أنها تستأمر وهي بنت تسع، ما يروى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
vol. 6, p. 511دخل بعائشة وهي بنت تسع (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ١١٨، والبخاري (٣٨٩٤)، ومسلم (١٤٢٢) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٩٣ - ١١٩٤)
-
نقل حنبل عنه: العصبة فيه من أحرز المال، ثم أخوها لأبويها، ثم لأبيها.
-
ونقل أبو الحارث: الأخ لأبوين أولى، فإن زوج الأخ للأب كان جائزا، ثم بنوها كذلك، ثم أقرب عصبة نسب كالإرث.
-
"الفروع" ٥/ ١٧٨
[٢١١١ - امرأة أسلمت على يد رجل أيزوجها؟]
قال الخلال: أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: امرأة أسلمت على يدي رجل، يزوجها؟
قال: نعم.
-
"أحكام أهل الملل" ١/ ٢٣٣ (٤٣٧)
-
[٢١١٢ - إذا زوجها وليان في يوم واحد؟]
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل سفيان عن وليين زوجا، لا يدرى أيهما زوج قبل الآخر؟ قال: إن كان يدرى أيهما قبل الآخر فهي للأول، وإن كان لا يُدرى فارق كل واحد منهما.
قال أحمد: يقرع بينهما، فمن أصابته القرعة فهي له.
vol. 6, p. 512قال إسحاق: هو في القرعة كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٨٦٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت: وليان زوجا امرأة، فدخل بها الذي تزوجها بعد؟
قال: يفرق بينها وبين هذا، ولها صداقها بما استحل منها، وترد إلى الأول.
قال إسحاق: هو كما قال؛ لما صح نكاح الأول، فلا يتم للثاني نكاحٌ.
-
"مسائل الكوسج" (٨٦٥)
قال إسحاق بن منصور: قلت: وليان زوجا امرأة لا يُدرى أيهما زوج قبل؟
قال أحمد: ما أرى لواحد هاهنا نكاحًا.
قال إسحاق: هو كما قال، إذا لم يتحقق الأول.
-
"مسائل الكوسج" (٨٦٦)
قال صالح: وسألته عن جارية صغيرة، زوجها أبوها من رجلٍ، وأخوها من رجلٍ؟
قال: هو الذي زوج الأب، رضيَتْ أم كرهتْ، نرى نكاح الأب جائزًا على الصغيرة.
-
"مسائل صالح" (٩١) ذكرها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائل عبد اللَّه" (١٢٧٦)
قال حرب: قيل لأحمد: أمرأة زوجها وليان لها في يوم واحد وساعة واحدة؛ لأنه لا يدرى أيهما زوج قبل، فهما بمنزلة واحدة؟
قال: يفسخ النكاح إذا كانا في الولاية سواء.
- vol. 6, p. 513
قيل: فإن طلقها كل واحد منهما تطليقة؟
قال: هذا حسن. وكأنه ذهب إلى أنها واحدة؛ لم أفهم عنه القول الأخير جيدًا.
وقال: وسئل أحمد مرة أخرى، قيل: وليان زوجا في يوم، وأشكل أيهما أول. فذهب إلى أنه إذا كان أحدهما أولى من الآخر فهو أحق.
وقال: سئل أحمد عن جارية زوجها أبوها من رجل، وأخوها من رجل، وولي آخر من رجل؟
قال: هي للذي زوج الأب رضيت أم كرهت، نرى نكاح الأب جائزًا على الصغيرة.
وقال: وسألت أحمد مرة أخرى قلت: امرأة زوجها جدها أبو أبيها من رجل، وزوجها أخوها من رجل آخر.
قال: أيهما كان قبل، فهي امرأته.
قلت: الجد والأخ سواء؟
قال: ما أقربهما! والجد أقرب قليلا.
قلت لأحمد: فإذا كان لها أب؟
قال: إذا كان لها أب لم يجز لأحد أن يزوج إلا الأب.
وقال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا ابن علية، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، قال: تزويج الأب على البكر جائز رضيت أم كرهت.
-
"مسائل حرب" ص ٢٩
نقل أبو الحارث: يفسخ النكاحان جميعا.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٩٥
vol. 6, p. 514[٢١١٣ - إذا تعذر وجود ولي، فمن أولى بولاية النكاح؟]
قال صالح: وسألته عن الرجل تجعل المرأة أمرها إليه، وليس لها ولي، هل يزوجها تزويجًا ظاهرًا دون السلطان؟
قال أبي: لا يزوجها ولا يتزوجها إلا بإذن ولي، فإن لم يكن ولي فالسلطان.
-
"مسائل صالح" (٢٧٢)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: لا نكاح إلا بولي، إن لم يكن وليٌّ فالسلطان.
-
"مسائل أبي داود" (١٠٧٩)
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: وذكر عن مالك بن أنس أنه كان يرخص في المرأة إذا لم يعرف لها نسب أن يزوجها المسلمون.
وقال: قال إسحاق: وربما ملت إلى ذلك في حال الضرورة، وذكر عن عمر أنه قال: كان يزوجها السلطان أو ذوي الرأي من أهلها (١) .
وقال: قلت لإسحاق -رضي اللَّه عنه-: إن قبلنا ليس اليوم حاكم، وربما خطبت المرأة وهى لقيط ليس لها أبي، ولا يعرف لها نسب. فكأنه رخص، ولكن لم يصرح.
- (١)رواه الإمام مالك في "الموطأ" ص ٣٢٥، والدارقطني ٣/ ٢٢٨، والبيهقي ٧/ ١١١.
-
قيل لأحمد: فإن أهل الرساتق مثل المدائن، والأنبار، وليس لهم قاض، كيف يصنعون؟
قال: واليهم لا يحكم بحكم القضاة، فلا يجوز إلا من ينظر في هذا.
-
قيل: فتبقى المرأة ليس لها حيلة؟
vol. 6, p. 515قال: كيف أصنع؟ الحديث هكذا! ولم يرخص فيه.
وقال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن الحسن قال: لا نكاح إلا بولي.
قلت: يحرمها القاضي؟
قال: نعم.
وقال: قلت لإسحاق: ليس عندنا قاضٍ، فدعا الوالي رجلا، فقال: قد أمرتك كلما جاءتك امرأة ليس لها ولي أن تزوجها.
قال: هذا جائز. ورخص فيه.
وقال: قلت لأحمد: فامرأة لها ولي، ولم يزوجها، هل تأتي السلطان فيزوجها؟
قال: إذا كان كفؤًا.
وقال: سألت أحمد: قلت: امرأة ليس لها ولي، ولكن إذا انتسبت أنا إلى خمسة آباء، ثم انتسبت هي إلى خمسة آباء التقينا في النسب، هل أزوجها؟
قال: نعم، أنت عصبتها إذا لم يكن ولي أقرب منك.
-
"مسائل حرب" ص ٢٣ - ٢٤
قال الإمام أحمد في رواية المروذي في البلد يكون فيه الوالي وليس فيه قاض يزوج: إن الولي ينظر في المهر وإن أمره ليس مفوضًا إليها وحدها، كما أن أمر الكفؤ لكفؤ ليس مفوضًا إليها وحدها.
-
"الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "الفتاوى الكبرى" ٤/ ٤٤٤