ما جاء في الشروط الواجب توافرها في الشاهدين

84 paragraphs · vol. 6, p. 540

Page 1 of 3

  1. [٢١٢٨ - ١ - الإسلام]

    قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن رجل مسلم تزوج يهودية بشهادة نصرانيين أو مجوسيَّين؟

    قال: لا يصلح إلا عدول.

    وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن رجل تزوج بشهادة يهوديين أو نصرانيين أو مجوسيين؟

    قال: لا يجوز.

    وقال: أخبرني عبد الملك الميموني قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: تجوز شهادة أهل الكتاب على تزويج أو طلاق أو موت؟ فأملى عليّ: لا يعجبني، على ظاهر الآية: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: ٢٨٢] . أو من الناس؟ ! كل شيء من الحقوق.

    vol. 6, p. 540
  2. "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٢٨ (٤١٩: ٤٢١) .

  3. [٢١٢٩ - ٢ - الذكورة]

    قال ابن هانئ: سألته عن رجل وامرأتين في النكاح؟

    قال: لا يجوز إلا بولي وشاهدين.

  4. "مسائل ابن هانئ" (١٣٢٤)

  5. نقل حنبل عن أحمد: هل ينعقد النكاح بشهادة رجل وامرأتين؟

    vol. 6, p. 541قال: لا يجوز، ويستأنف النكاح.

  6. ونقل حرب: إذا تزوج بشهادة نسوة لم يجز، فإن كان معهن رجل فهو أهون.

  7. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٨٦

    [٢١٣٠ - هل يشترط العدالة في الشاهدين؟]

  8. ونقل مثنى عن أحمد: إذا تزوج بولي وشهود غير عدول هل يفسد من النكاح شيء؟ فلم ير أنه يفسد من النكاح شيء.

  9. "الفروع" ٥/ ١٨٨

    [٢١٣١ - هل يشترط كون الشاهدين مجتمعين؟]

    قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا زوج الرجل بنته أو كريمته من القرابة، وأمكنه بشهادة رجل واحد، ثم طلب آخر في مجلسه، أو في موضع آخر وأشهده حتى صار الشهود اثنين فصاعدًا جاز النكاح؛ وذلك أن يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجاج، عن حصين الحادي، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: لا نكاح إلا بولي وشاهدين.

    قال إسحاق: ولم يقل: شاهدين مجتمعين ولا متفرقين، فإذا كان الشاهدان على نكاح وهما عدلان تم النكاح بعد ألا يقال للشاهدين: اكتما النكاح، وأعلنوا التزويج، ولو أشهد شاهدين مجتمعين، فقال الولي لهما: اكتما النكاح، فكتما كان النكاح باطلًا؛ لأنه حينئذ نكاح السر، وإن مات أحد الشاهدين، وولدت المرأة ولدًا ذهب النسب.

    vol. 6, p. 542قال: والشاهدان إذا أخبرا الناس علموا ذلك من قبلهما، فأذاعوا الخبر، ثم مات أحد الزوجين، فإن لأولئك الذين لم يشهدوا عقدة النكاح أن يشهدوا، فلذلك لا بد من إعلان النكاح بشهود يخبرون الناس، أو بصوت دف؛ ولذلك استحبوا الدفوف عند النكاح؛ ليكون النكاح معلنًا، وقد قال عبد اللَّه بن عتبة: شر النكاح نكاح السر، وشر البيع بيع السر (١) . أخبرنا ذلك عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن فياض، عن عبد اللَّه بن عتبة.

    1. (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٤٨٥ (١٦٣٩٤) بلفظ: أشر النكاح السر.
  10. "مسائل حرب" ص ٣٦

    ثالثًا: التراضي من الزوجين

    [٢١٣٢ - تزويج الصغار]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: الصغيران إذا زوجا بغير أمرهما، ثم أدركا خُيِّرَا، دخل بها أم لم يدخل؟

    قال أحمد: إذا دخل بها فقد رضي، وإذا لم يكن زوجهما أبواهما خُيِّرَا.

    قال إسحاق: هو كما قال، إلَّا أن يكون دخل بها قبل أن تبلغ موضع الاختيار.

    قال إسحاق: إذا زوجهما أبواهما صغيرين فماتا توارثا، ولا يتوارثان إذا لم يزوجهما الأبوان.

  11. "مسائل الكوسج" (٨٥٠)

    vol. 6, p. 543قال صالح: وسُئِلَ عن صبي زوجه عمه، فلما عقل كره تزويج العم إياه؟

    قال: فإن كان رضي في وقت من الأوقات جاز ذلك، وإن كان لم يرض وأراد فسخ النكاح أجزته.

  12. "مسائل صالح" (٦٦٥)

    قال صالح: قلت: الرجل يزوج ابنه وهو صغير، فإذا كبر قال: لا أريد؟

    قال: ليس له ذاك، عقد الأب عليه عقد.

    قلت: فالجارية الصغيرة يزوجها أبوها؟

    قال: ليس بين الناس في هذا اختلاف؛ ليس لها أن ترجع.

  13. "مسائل صالح" (١١٧٥)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: للابن خيارٌ إذا زوجه أبوه - أعني: وهو صغيرٌ؟

    قال: لا.

  14. "مسائل أبي داود" (١٠٨٤)

    قال أبو داود: قلتُ لأحمد رجل يزوج ابنه - أعني: وهو صغيرٌ- ثم مات أحدهما؟

    قال: يتوارثان.

  15. "مسائل أبي داود" (١٠٨٦)

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن نكاح الأب على الابن وهو صغير؟

    قال: لا يجوز عليه.

  16. "مسائل ابن هانئ" (٩٧٠)

    قال ابن هانئ: قلت: أفيجوز نكاح الجد؟

    vol. 6, p. 544قال: لا يجوز، إذا كان صغيرًا.

  17. "مسائل ابن هانئ" (٩٧١)

    قال ابن هانئ: قلت: هل يزوج الجد ابن ابنه؟

    قال: لا يزوج الجد ابن ابنه وهو صغير، ليس تزويجه عليه جائزًا، إلا أن يكون الأب.

  18. "مسائل ابن هانئ" (٩٩١)

    قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يزوج ابنته من ابن أخيه، وهما صغيران؟

    قال: لا يعجبني أن يزوج الصغيرين إلا الأب، وإذا ماتا توارثا.

  19. قيل له: وإن زوج الجد؟

    قال: لا أقول فيه شيئًا.

  20. قيل له: فإن زوج الأخ؟

    قال: اعفني.

  21. قيل له: يتوارثان؟

    قال: إذا زوج الأب توارثا، وإذا زوج غير الأب أستعفي منه.

  22. قيل له: فأحد من التابعين يقول: لا يتوارثان؟

    قال: قتادة يقول: لا يتوارثان (١) .

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٣٢٩ (١١٠٥٦).
  23. قيل له: فأحد يقول: يتوارثان؟

    قال: نعم، قد روي عن الحسن (٢) ، والقول فيه كذا، ولم يجب.

    1. (٢)رواه عبد الرزاق ٧/ ٦٣ (١٢٢٠٠).
  24. "مسائل ابن هانئ" (٩٩٣)

    vol. 6, p. 545قال ابن هانئ: وسئل عن غلام ابن اثنتي عشرة سنة -أو ثلاث عشرة- يريد التزويج فيشهد عليه؟

    قال: لا يشهد عليه، إلا أن يكون يصل إلى المرأة.

  25. فكان الحسن يقول: إذا وصل فتزويجه جائز، فإن لم يكن يصل لم يجز إلا في هذِه الثلاث التي تجب فيها العدو في: والاحتلام والإنبات، إلا أن يكون زوَّجه أبوه، فتزويجه عليه جائز.

  26. "مسائل ابن هانئ" (٩٩٤)

    قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى عن غلام صغير زوجه أخوه؟

    فقال: إذا أدرك فهو بالخيار، فإن رضي فهو جائز وإلا فلا؟

    قلت: فإن زوجه الأب؟

    قال: النكاح جائز، وليس له خيار.

  27. "مسائل حرب" ص ٤٣

    [٢١٣٣ - تزويج الأب للصغيرة والبكر]

    قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل رحمه اللَّه: قولُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ" (١) للرجل أن يُزوج ابنته بكرًا من غير أن يستأمرها؟

    قال: ما يُعجبني، فإذا سكتت فزوجت، ثم رجعت فليس لها ذلك، وإن زوجها أبوها بغير أمرها فالنكاح جائزٌ، وأحب إلي أن يستأمرها.

    vol. 6, p. 546قال إسحاق: كما قال. قال: وإن أبت قبل أن يزوجها وهي بكر خُيرت عليه، ذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك، وبه أخذ ابن أبي ليلى.

    قلت: فحديث خنساء ابنة خذام في الثيب (١) ؟

    قَالَ: هكذا هو.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٤٥، والبخاري (٦٩٤٦)، ومسلم (١٤٢٠) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.
    2. (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٢٨، والبخاري (٥١٣٨)، أن أباها زوجها وهي كارهة وكانت ثيبًا، فرد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نكاحه.
  28. "مسائل الكوسج" (٨٤٨)

    قال صالح: قلت لأبي: ما تقول في تزويج الأب الصغيرة؟

    قال: أما الأب فيجوز تزويجه على الصغيرة ولا خيار لها، وذاك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوج عائشة، زوجها أبو بكر وهي بنت سبع (٢) ، فلا خيار لها إذا هي أدركت، وليس ذلك لغير الأب أن يزوج صغيرة حتى تبلغ تسع سنين، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل بعائشة وهي بنت تسع (٣) ، فإذا بلغت تسع سنين استؤمرت، فإذا أذنت فلا خيار لها، ويجب عليها الغسل في غشيانه إياها وهي بنت تسع، إذا كان مثلها يوطأ فعليها الغسل.

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٨٠، ومسلم (١٤٢٢).
    2. (٣)رواه الإمام أحمد ٦/ ٤٢، والبخاري (٣٨٩٤)، ومسلم (١٤٢٢).
  29. ولم نعلم الناس اختلفوا إذا مات عنها وهي صغيرة لم تبلغ أن عليها من العدة ما على الكبيرة، وليس ذلك لمعنى الغشيان، ولكنه لما وقع عليها اسم زوجة وجب عليها العدة. وكذلك غشيانه إياها وإن لم تكن بلغت فعليها الغسل.

  30. "مسائل صالح" (٥٦٨)

    vol. 6, p. 547قال صالح: وسألته عن رجل زوج ابنته وهي بكر، وقد أدركت، ولم يستأمرها؟

    فقال: فيها اختلاف، أما أهل الحجاز فيقولون: نكاحه إياها جائز، وليس لها خيار. وقال بعض الناس: لها الخيار إذا كانت بالغًا أو غير بالغ، فإذا بلغت: كان لها خيار، فأمَّا إذا كانت صغيرة فزوجها أبوها، فإنه لا خيار لها عندنا وإن بلغت، فأما البالغ فقد كان ينبغي لأبيها أن يستأمرها.

  31. "مسائل صالح" (٦٤٤)

    قال صالح: قلت: الأب يستأمر البكر؟

    قال: إن زوج الأب ولم يستأمر فالنكاح جائز، ليس هذِه مثل الثيب التي لها أن ترجع. وإذا زوج البكر وهي بالغ، فمن الناس من يقول: لا خيار لها، ومن الناس من يقول: لها الخيار حتى تأمره.

  32. "مسائل صالح" (١١٧٦)

    قال ابن هانئ: قيل له: رجل زوج ابنته ولم يستأمرها؟

    قال: يستأمرها كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢١٩، ومسلم (١٤٢١) من حديث ابن عباس.
  33. قيل: فإن لم يستأمرها؟

    قال: قد روى أهل المدينة -ليس مالك- القاسم وسالم، أنهم كانوا يزوجون ولا يستأمرون (٢) .

    1. (٢)رواه الإمام مالك في "الموطأ" ص ٣٢٥ أنه بلغه أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد اللَّه كانا ينكحان بناتهما الأبكار، ولا يستأمرانهن. ومن طريقه رواه البيهقي ٧/ ١١٦.
  34. "مسائل ابن هانئ" (١٠٣٢)

    vol. 6, p. 548قال حرب: سألت أحمد، قلت: رجل زوج بنته، وهي صغيرة، فلما أدركت قالت: لا أرضى.

    قال: ليس لها ذلك.

    قلت: فإن كانت مدركة فزوجها ولم يستأمرها؟

    قال: يستأمرها.

    قلت: فكم غاية الصغر؟

    قال: تسع سنين.

    قلت: فإنها قالت لأبيها: زوجني فلانًا، فزوجها غير ذلك؟

    قال: إذا كانت مدركة، فليس له ذلك، وإن كانت بكرًا جاز عليها.

    وقال: وسئل أحمد مرة أخرى قيل: الرجل يزوج ابنته وهي بكر، وقد بلغت ولم يستأمرها؟

    قال: قد اختلف الناس في هذا.

  35. قيل: أي شيء تختار أنت؟

    قال: لا تزوج الثيب ولا البكر إلا بإذنها ومشورتها.

  36. وسمعت أحمد مرة أخري يقول: الصغيرة لا يزوجها إلا أبوها، يجوز نكاح الأب على الصغيرة حتى تبلغ تسع سنين، فإذا بلغت تسع سنين استأمرها.

    قلت: فإن زوجها، وقد بلغت تسع سنين وهي بكر ولم يستأمرها؟

    قال: يستأمرها.

    قلت: لم يفعل.

    قال: أهل المدينة يقولون: يجوز النكاح عليها، يعني: نكاح الأب ما دامت بكرًا، ويقولون: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في. . . .

  37. الاستئمار (١) إنما هو شبه المشورة يستشيرها، فإما أن يكون في يديها شيء، فلها هذا إذا كانت بكرًا، وكأنه ذهب إليه، ولكنه سكت.

    قال: لا أقول فيها شيئًا.

    1. (١)سبق تخريجه آنفًا.
    vol. 6, p. 549
  38. قيل: فزوجها أبوها، وهي صغيرة على ثوب أو على دينار، فلما بلغت قالت: لا أرضى بهذا المهر.

    قال: نعم؛ لأن ذلك ليس بنكاح.

    قال: ليس لها ذلك إذا زوجها الأب.

    قال أحمد: ويروى عن طاوس أنه قال: إذا زوجها الأب وهي صغيرة ثم بلغت، فإن لها الخيار.

    قال: ولا نعرفه من أحد إلا عن طاوس، ولم يذهب إليه أحمد، وقال: وقد زوجت عائشة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبلغت، فلم يكن ثم خيار، ومذهب أبي عبد اللَّه في البكر إذا زوجها غير أبيها من غير استئمار، فإنه يفسخ إن شاءت.

  39. وسئل إسحاق عن رجل زوج بنته، وهي صغيرة بكر، فلم ترض، وصاحت وضجت حتى سمع الجيران صراخها؟

    قال: إذا زوجها الأب وهي بكر جاز عليها رضيت أم كرهت، وإن كانت ثيبًا فزوجها الأب، فإنه لا يجوز إلا برضاها واستئمارها، وسمعته مرة أخرى يقول: تزويج الأب جائز على البكر رضيت أم كرهت؛ لأن الأب ينظر لابنته.

    vol. 6, p. 550قال إسحاق: أخبرنا ابن علية قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، قال: تزويج الأب على البكر جائز رضيت أم كرهت.

  40. "مسائل حرب" ص ٤٠ - ٤٩

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن جارية زوجها أبوها وهي صغيرة، فلما كبرت تزوجت زوجًا آخر؟

    فقال: يفرق بينهما، وترد إلى الذي زوجها أبوها.

    قلت لأبي: فإن كان دخل بها؟

    قال: لها المهر مما استحل من فرجها.

    قلت لأبي: فإن كان ولدت منه؟

    قال: يلزمه الولد، قال: وترد إلى زوجها الأول.