أولا: المهر المسمى
118 paragraphs · vol. 6, p. 574
Page 1 of 3
- vol. 6, p. 574
[فصل: ما جاء في شروط صحة المهر]
-
٢١٥٦ - ١ - أن يكون مالًا متقومًا
قال الفضل بن زياد: وسألته عن رجل تزوج امرأة على ألف درهم، فبعث إليها بقيمته متاعًا وثيابًا، ولم يخبرهم أنه من الصداق فلما دخل بها سألته الصداق؟ فقال أبو عبد اللَّه: لها ذلك.
قلت: فإنه قال لها: إني قد بعثت إليك بهذا المتاع واحتسبته من الصداق، فقالت المرأة: إنما صداقي دراهم.
فقال أبو عبد اللَّه: صدقْت.
قلت: كيف يصنع بهذا؟
قال: ترد عليه الثياب والمتاع، وترجع المرأة عليه بصداقها.
-
"المغني" ١٠/ ١٣٥، "الشرح الكبير" ٢١/ ٢٤٠، "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٨
٢١٥٧ - جعل منفعة الزوج الحر مهرًا
نقل أبو طالب: يصح أن يتزوجها على بناء الدار وخياطة الثوب وعمل شيء.
-
ونقل مهنا إذا تزوجها على أن يخدمها سنة أو أكثر، قال: كيف يكون هذا - قيل له: فإن كانت لها ضياع وأرضون لا تقدر أن تعمرها؟
vol. 6, p. 575قال: لا يصلح هذا.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١١٦، "المغني" ١٠/ ١٠٢
٢١٥٨ - تعليم القرآن هل يصح أن يكون مهرًا؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: الذي قال: زوجتكها على ما معك من القرآن؟
-
فكرهه وقال: الناس يقولون: على أن يعلمها، يضعونها على غير هذا، وليس هذا في الحديث.
قال أحمد: على ما تراضوا عليه - يعني: المهر.
قال إسحاق: كما قال، وإذا تزوجها على ما معه من القرآن جاز النكاحُ، ويجعل لها مهرًا؟ لما سن النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في بناته ونسائه رضي اللَّه عنهن أجمعين.
-
"مسائل الكوسج" (٨٧٥)
-
نقل محمد بن الحكم أنه سأل عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه زوج على سورة من القرآن (١) .
فقال: لا أعلم شيئًا يمنعه، ولكنها مسألة لا يحتملها الناس.
- (١)الحديث رواه أحمد ٥/ ٣٣٠، والبخاري (٥٠٨٧)، مسلم (١٤٢٥) من حديث أبي سعيد سهل بن سعد الساعدي في المرأة التي جاءت تهب نفسها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١١٧
vol. 6, p. 576[٢١٥٩ - جعل طلاق الزوجة مهر الأخرى]
-
سألت إسحاق قلت: رجل تزوج امرأة وجعل مهرها طلاق امرأة عنده، فلم يطلقها؟
قال: النكاح جائز، ولها مهر مثلها، ولا يرى الطلاق مهرًا.
قلت: فإن جعل مهرها عتق عبد؟
قال: جائز.
-
"مسائل حرب" ص ٩٣
نقل مهنا: إن قال: أتزوج بك وأطلق امرأتي فطلقها فأبت أن تتزوجه، أو قال: أتزوجك على طلاقها وهو مهرك، لا يجوز هذا.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١١٨، "الفروع" ٥/ ٢٦٠
نقل يعقوب بن بختان عنه في الرجل يتزوج امرأة ويجعل طلاق الأولى منهما مهرًا للأخرى إلى سنة أو إلى وقت فجاء الوقت ولم يقض شيئًا؟
قال: يرجع الأمر إليه له شرطه.
-
قيل له: فيجوز مثل هذا الشرط في النكاح؟
قال: نعم.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١١٨، ١٢٩
٢١٦٠ - ٢ - أن يكون معلومًا
نقل جعفر بن محمد عن أحمد في رجل تزوج امرأة على ألف درهم وخادم، فطلقها قبل أن يدخل بها: يقوم الخادم وسطًا على قدر ما يخدم مثلها.
-
"المغني" ١٠/ ١١٣ - ١١٤
vol. 6, p. 577نقل عنه مهنا: في رجل تزوج امرأة على عبد من عبيده، فقال: أعطيها من أحسنهم.
قال: ليس له ذاك، ولكن يعطيها من أوسطهم.
فقلت له: ترى أن يقرع بينهم؟
قال: نعم.
فقلت: تستقيم القرعة في هذا؟
قال: نعم، يقرع بين العبيد.
-
"المغني" ١٠/ ١١٤، "إعلام الموقعين" ١/ ٣١٠، "تقرير القواعد" ٣/ ٢٢١
[٢١٦١ - إذا كان الصداق على صفة مقصودة فبان بخلافها؟]
-
نقل مهنا عن أحمد: فيمن تزوج امرأة على ألف ذراع، فإذا هي تسعمائة: هي بالخيار، إن شاءت أخذت الدار. وإن شاءت أخذت قيمة ألف ذراع، والنكاح جائز.
-
"المغني" ١٠/ ١٠٩، "الشرح الكبير" ٢١/ ١٣٨
٢١٦٢ - إذا كان الصداق معينًا فتبين أنه به عيبًا، أو أنه غير متقوم؟
قال صالح: وقال: إذا تزوجت المرأة على عبد، فخرج حرًّا، فلها قيمته.
-
"مسائل صالح" (١١٦٧)
قال أبو داود: وسمعتُ أحمد سئل: عن رجل تزوج امرأةً على جاريتين بأعيانهما؟
vol. 6, p. 578قال: جائزٌ.
-
قيل: فإن خرجت إحداهما حرة؟
قال: لها قيمتها.
-
"مسائل أبي داود" (١١٠٦)
-
نقل مهنا فيمن تزوج امرأة على عبدين فوجد أحدهما حرًا، فلها قيمة العبدين.
-
"المغني" ٦/ ٣٣٦
[٢١٦٣ - إذا كان الصداق على شيء معين فتعذر حصوله؟]
قال عبد اللَّه: قرأتُ على أبي: عبدة بن سليمان قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سئل الشعبي عن: رجل تزوج امرأة، على أن يعتق أباها، فلم يقدر عليه، قال: يقوم ثمنه، ثم يعطيها قيمته.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٠٤)
-
٣ - أن يكون مباحًا شرعًا
٢١٦٤ - إذا تزوجها على مُحَرَّمٍ وهما مسلمان
قال في رواية يعقوب بن بختان في الرجل يتزوج بالمال الحرام: قد يثبت التزويج.
وقال في رواية المروذي: إذا تزوجها على مال بعينه غير طيب: أكرهه. قيل له: ترى استقبال النكاح؟ فأعجبه.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١١٥، "المغني" ١٠/ ١١٦
vol. 6, p. 579٢١٦٥ - إذا تزوجها على مُحَرَّمٍ وهما غير مسلمين
قال إسحاق بن منصور: قلت: نصراني تزوج نصرانية على قُلةٍ من خمرٍ، ثم أسلما؟
قال: إذا كان دخل بها فهو جائز، وإن لم يكن دخل بها فلها صداقُ مثلها.
قال إسحاق: كما قال إذا لم يختصموا إلى حكامنا؛ لأنَّ حكامنا لا يجوز إلا أن يقضوا بحكم أهل الإسلام.
-
"مسائل الكوسج" (١١١٣)
قال الخلال: أخبرني حمزة بن القاسم الهاشمي قال: حدثنا حنبل أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول في المجوسيّ: إن كان تزوج على خمر أو خنزير فإن نكاحه جائز؛ لأنه قد أسلم المسلمون وقد أقرّوا على نكاحهم في الجاهلية.
وقال: قرأت على علي بن الحسن، عن مهنا ودفع إليَّ الخضر بن أحمد بخطِّ عبد اللَّه قال: أجازه لي أن أرويه عنه أنه سمع عبد اللَّه بن أحمد من مهنّا -واللفظ واحد- قال: سألته عن نصراني تزوج نصرانية على خنزير، أو على دنّ خمر، ثم أسلموا؟
قال: أليس كُنّا في هذا منذ أيام؟ ! فقلت له: لا أدري؟
فقال: بلى.
فقلت: أخبرني به؟ ولم يقل عبد اللَّه هذا الكلام، ثم اتفقا من هاهنا: فحدثني عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج أنه قال لعطاء: أبلغك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أقرّ أهل الجاهلية على ما أسلموا عليه من نكاح - زاد عليٌّ: أو طلاق-؟ قال: ما بلغنا إلا ذاك.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٣٤ - ٢٣٥ (٤٣٩ - ٤٤٠)
- vol. 6, p. 580
[فصل مقدار المهر وحده]
-
[٢١٦٦ - هل للمهر حد أو مقدار؟]
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: المهرُ على ما تراضوا عليه؟
قال الإمام أحمد: كذلك نقول.
-
"مسائل الكوسج" (٨٧٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كم وزن نواةٍ مِن ذهبٍ؟
قَالَ: ثلاثة دراهم وثلث.
قال إسحاق: النواة خمسةُ دراهم.
-
"مسائل الكوسج" (١١٠٦)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن أولياء زوجُوا جارية على أقل من مهر مثلها؟
قال: إذا رضيت - يعني: فهو جائز.
-
قيل لأحمد: فلا تلحقُ بمهر مثلها؟
قال: لا، إذا رضيت.
-
"مسائل أبي داود" (١٠٩٤)
قال حرب: سألت أحمد بن حنبل: قلت: كم أقل المهر؟
قال: ما تراضوا عليه.
-
وسئل إسحاق عن أقل المهر؟
قال: درهم.
-
"مسائل حرب" ص ٨٠
قال عبد اللَّه: وقال أبي في الرجل يتزوج المرأة، [قال: ] على ما
vol. 6, p. 581تراضى عليه الأهلون. يعني: في الصداق.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٩٢)
قال في رواية المروذي: ما تراضى عليه الأهلون في النكاح جائز.
-
"الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "مجموع الفتاوى" ٤/ ٤٤٤
[٢١٦٧ - تعليق مقدار المهر على شرط]
-
نقل عنه مهنا: إذا قال تزوجتك على صداق ألف إن كان أبوك حيًّا، وعلى ألفين إن كان ميتًا أن لها صداق نسائها.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٣٢
[٢١٦٨ - قدر صداق زوجة العبد إذا تزوج بغير إذن سيده]
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: العبد إذا تزوج بغير إذن سيده، هل تعطى المرأة المهر؟
قال: أما ابن عمر فإنه كان يقول. هو زنا (١) ، وأما عثمان بن عفان فكان يقول: تعطى الخمسين من الصداق، وبه آخذ. قول عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-: أعطاها بما استحل من فرجها (٢) .
- (١)رواه عبد الرزاق ٧/ ٢٢٣ (١٢٩٨٢)، وابن أبي شيبة ٣/ ٥٣٤ (١٦٨٥٦)، والبيهقي ٧/ ١٢٧.
- (٢)رواه عبد الرزاق ٧/ ٢٤٣ (١٢٩٨٤)، وابن أبي شيبة ٣/ ٥٣٣ (١٦٨٤٨).