فصل الطلاق المعلق

106 paragraphs · vol. 7, p. 347

Page 1 of 3

  1. أقسامه أولًا: طلاق معلق تعليق شرطي:
  2. [٢٣٦٧ - أ- تعليق معلق بمشيئة من له الاختيار]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ قال لامرأته: أنت طالق كما شئت، وإذا شئت. قال سفيان: إذا شئت فهي مرةٌ، وإذا قال: كلما شئت. فلها ذلك فيما بينها وبين ثلاث.

    قال أحمد: جيدٌ ما لم يغشها، فإذا غشيها فلا أمر لها.

    قال إسحاق: كما قال، إلا الغشيان.

  3. "مسائل الكوسج" (١١٣٩)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ قال لامرأته: أنت طالقٌ إن شئت؟

    قال أحمد: إن شاءت فهي طالقٌ، إذا قالت: قد شئت الطلاق فهي طالق واحدة.

    قال إسحاق: كما قال.

  4. "مسائل الكوسج" (١١٤٠)

    قال إسحاق بن منصور: قلت لسفيان: رجل قال لامرأته: أنت طالقٌ إن شئت. قالت: إن شاء أبي؟

    قال: ليس بشيء؛ قد ردت الأمر.

    قال أحمد: ليس ذا بشيء.

    vol. 7, p. 348قلت: ردت الأمر؟

    قال: نعم.

    قال إسحاق: كما قال.

  5. "مسائل الكوسج" (١١٤١)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يقول لامرأته: أنت طالقٌ ثلاثًا إن شاء فلانٌ - فقال غيري لأحمد: فبلغه- فقال: قد شئت؟

    قال: قد طلقت ثلاثًا.

  6. "مسائل أبي داود" (١١٥٤)

    قال حرب: سألت أحمد قلت: رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شئت قالت: قد شئت؟

    قال: هي طالق.

  7. "مسائل حرب" ص ١٧٥

    نقل أبو الحارث عنه: إذا قال: أنت طالق إن شاء اللَّه لم يصح، ولو قال: إن شاء زيد صح.

    وقال: مشيئة العباد تدرك.

  8. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٦٢

    ب- تعليق الطلاق بالأفعال المستقبلة

    [٢٣٦٨ - ١ - تعليقه على ما يمكن أن يقع أو لا يقع على السواء]

    قال صالح: سألت أبي عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن لم أطلقك؟

    قال: يعجبني أن يطلقها تطليقة، وتكون عنده على اثنتين.

  9. "مسائل صالح" (١٠٨٨)

    vol. 7, p. 349قال أبو داود: سمعتُ أحمد وسئل عن رجلٍ قال: إن لم أفعل كذا وكذا فامرأته طالق، ويراه أنه لم يفعل تعطيه امرأته وكان متزوجًا إليهم؟

    قال: أمهلوا لعله يتوب لعله راجعٌ، وإن قدمكم حكم له أن تعطوه امرأته، وإن صح عندكم فلا يحل لكم أن تعطوه امرأته.

  10. "مسائل أبي داود" (١١٥٥)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجل قال لامرأته: إن وطئتك فأنت طالقٌ ثلاثًا، أو قال لجاريته: إن وطئتك فأنت حرةٌ فوطئها؛ فلما التقى الختانان ذكر فتنحى عنها؟ قال: قد حنث

    "مسائل أبي داود" (١٢٠٤)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجلٍ قال: إن لم أخرج من بغداد فامرأته طالق؟

    قال: هو على قدر سرعة الخروج وتأخيره، إن نوى إلى خمسة أيامٍ فيدع إلى شهرٍ؛ أخافُ أن يحنث.

  11. قيل لأحمد وأنا أسمعُ: فليس له مباح إتيان امرأته؟

    قال: نعم - يعني: إلى الوقت الذي نوى.

  12. "مسائل أبي داود" (١٢٠٥)

    قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يحلف بالطلاق على امرأته أن لا أكلمك حتى أخرج وأرجع من مكة، فخرج فمرض في الطريق ورجع ولم يحج؟

    قال: لا يكلمها حتى يخرج ثم يرجع، إلا أن يكون نوى في حجته تلك، وأرى ألَّا يكلمها حتى يخرج ويرجع من عام قابل.

  13. "مسائل ابن هانئ" (١٥١٣) .

    vol. 7, p. 350قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إن لم أتزوج فلانة إلا أن لا تزوجني نفسها، فأنت طالق ثلاثًا، فذهب إلى تلك المرأة، فقال: تزوجينني نفسك على مهر مائة درهم؟

    فقالت: لا، ولكن على مهر ألف، ومهر مثلها ألف، ما تقول في ذلك؟

    قال: هو على إرادته.

    قلتُ: فإنه لم ينو في ذلك المهر شيئًا؟

    قال: إذا زوجته نفسها على مهر مثلها، فلم يفعل فقد حنث، فراجعته في ذلك.

    وقلتُ: إن مهر مثلها ألف، وتقول هي: لا أزوجك نفسي دون عشرة آلاف؟

    فقال: على ما يَزوج مثلها.

  14. "مسائل حرب" ص ١٢٠

    قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يقول لامرأته: متى فعلت كذا وكذا، أو كما فعلت كذا وكذا، أو إن فعلت، فهو كله عنده واحد.

  15. قيل: هو نيته، هو ما أراد.

  16. "مسائل حرب" ص ١٤٧

    قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلتُ: رجل قال: إن لم أضرب غلامي، فامرأته طالق؟

    قال: يقول قوم: لا يفارق امرأته حتى يضرب، فإن مكث زمانًا، ولا أدري ما هذا، أما أنا فأذهب إلى نيته وما أراد من يومه، أو نحو ذلك.

    vol. 7, p. 351وقال: وسألت أحمدَ مرةً أخرى قلتُ: رجل حلف بطلاق امرأته ليضربن غلامه، فأخر ذلك سنة، أو نحو ذلك؟

    قال: لا، ولكن ما أراد من ذلك؛ لأن هذا بين، لأي شيء أراد ضربه فهو عاجلُ ما أراد من ذلك، وليس له أن يؤخر ذلك ويتركه.

    وقال: وسألت أحمدَ مرةً أخرى قلتُ: رجل قال: إن لم أضرب غلامي فامرأته طالق ثلاثًا؟

    قال: هو نيّته متى أراد.

  17. قيل: فإن أبق الغلام قبل أن يضربه؟

    قال: إذا جاء الوقت الذى أراد ضربه بانت امرأته.

    قلتُ: فإن مات أحدهما قبل أن يضربه، هل يتوارثان؟

    قال: لا يتوارثان إذا جاوز الوقت.

    وقال: وسألت إسحاق قلتُ: رجل قال: إن لم أضرب مملوكي فلانًا فامرأته طالق ثلاثًا؟

    قال: هو إرادته إن أراد من فوره ولم يضربه طلقت امرأته.

    قلتُ: فإن لم يكن له في ذلك نية، متى يضربه؟

    قال: إن لم تكن له نية، فما دام العبد حيًّا، فإن مات العبد قبل أن يضربه، فارق امرأته.

    قلتُ: فإن ماتت المرأة، أو الزوج؟

    قال: يتوارثان، فراجعته في ذلك أيضًا، فقال: لا يتوارثان؛ لأن الطلاق يقع.

    وقال: وسألتُ إسْحاقَ مرةً أخرى، قلتُ: رجل قال: إن لم أضرب غلامي فامرأته طالق ثلاثًا كيف الأمر في ذلك؟

    vol. 7, p. 352قال: إن ضربه على ما نوى حين حلف عليه، فحينئذ قد خرج من يمينه، وإن أراد ضربه على ما حلف ونوى ولم يكن له توارٍ في ذلك فأعجزه ما حلف عليه، ولم يكن منه تراخٍ في ذلك، ولا احتيال، فليس عليه شيء.

    قلتُ: وإن مات أحدهما، يتوارثان؟

    قال: نعم.

  18. "مسائل حرب" ص ١٤٨

    قال حرب: سئل إسحاق عن رجل قال لامرأته: إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ثلاثًا؟

    قال: يقف لا يقربها حتى يفعل ما قال.

    وقال: قلت لإسحاق: قال لامرأته: إن لم أضربك مائة فأنت طالق ثلاثًا.

    قال: إن نوى به جاز، وإن لم ينو فإني أخاف، هكذا وقع في كتابي.

  19. "مسائل حرب" ص ١٤٩

    قال حرب: قلت لإسحاق: فرجل قال لامرأته: إذا طلقتك فأنت طالق؟

    قال: نيته إن أراد أنه إذا طلقها فهي طالق، وإرادته الأولى فهي واحدة، وإذا أراد إذا طلقتك فأنت طالق أخرى، فهما ثنتان.

  20. "مسائل حرب" ص ١٧٤

    قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا وسأله رجل فقال: حلفت بالطلاق أن لا أواكل فلانًا ولا أشاربه ولا أصالحه، فوقع بيني وبينه فشتمته وواثبته حتى اعتنقنا ما تقول في ذلك؟

    vol. 7, p. 353قال: على ما نويت.

  21. "مسائل حرب" ص ١٧٨

    قال حرب: سُئلَ إسحاق عن رجل قال لامرأته: إن لم تخرجي الفانيد الذي في البيت فأنت طالق ثلاثًا؟

    قال: إن أخرجته من فورتها ذلك الذي حلف عليه، وإلا فهي طالق.

  22. قِيل: فإن كان من نيته متى ما أخرجته؟

    قال: لا تطلق.

    وقال: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إذا ولدت غلامًا فأنت طالق واحدة، وإذا ولدت جارية فأنت طالق ثنتين. فولدت غلامًا وجارية لا يدري أيهما قبل؟

    قال أبو يعقوب: إن أراد الأمرين جميعًا الذكر والأنثى، فولدت ذكرًا وأنثى في بطن وكان حين حلف أراد أن يقع إذا ولدت الأنثى والذكر جميعًا وقعت ثلاثًا، بالذكر واحدة وبالأنثى ثنتين.

    قلت: فإذا ولدت أحدًا وطلقت، ثم ولدت الثاني أيقع عليها الطلاق؟

    قال: نعم ما دامت في العدة يقع عليها.

  23. "مسائل حرب" ص ١٨٨

    قال حرب: سُئلَ إسحاق عن رجل قال لامرأته: كلما خرجت من باب الدار فأنت طالق. ولم يقل واحدة ولا ثنتين، ولا ثلاثة؟

    قال أبو يعقوب: يسأل ماذا أردت بقولك: كلما خرجت. على مرة أردت، أو على مرار؛ لأنها إذا خرجت مرارًا يقع تطليقة كل مرة، فإذا تم خروجها ثلاث مرات فقد وقع التطليقات الثلاث فبانت منه، وإن احتالت فخرجت إلى السطح أو ما أشبهه تريد بذلك أن لا يقع الطلاق

    vol. 7, p. 354فإنه يقع مثل ما يقع إذا خرجت من باب الدار.

  24. "مسائل حرب" ص ١٨٨

    قال حرب: قلت لإسحاق: رجل حلف بالطلاق أن لا يأكل من كسبها، فأهدي لها، أترى ذلك من كسبها؟ فهل يحل للزوج أن يأكل من ذلك؟

    قال: كلما نوى أن يأكل من الشيء الذي لها مما لم تكسبه بنفسها فأهدي لها ذلك ليس من كسبها، وإن نوى من الشيء الذي يحل لها كلما كان كسبها، أو أهدى، أو صار لها بوجه من الوجوه فهو كسبها إذا صار الشيء لها، وإن نوى ما تكسب بيديها فهو أهون.

    قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إن كنت تبغضينني فأنت طالق. فقالت: أبغضك.

    قال أبو يعقوب: لا يتبين البغض إلا بها، فإن أبغضته من ذات نفسها كان كما وصف من الطلاق، وتستحلف المرأة على ذلك، ثم يتنزه الرجل عنها بعد ما تحلف أنها تبغضه.

    قلت: فإن مات أحدهما هل يتوارثان؟

    قال: لا.

    قلت لأحمد بن حنبل: رجل قال لامرأته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق. فإذا الدار لغير الرجل الذي حلف عليه.

    قال: إذا نوى تلك الدار فهي طالق.

  25. وسئلَ أحمد مرة أخرى، عن رجل كانت امرأته على غرفة في داره فقال لها: إن نزلت إلى هذِه الدار، ولكنها نزلت مرورًا إلى دار أبيها، ثم رجعت إلى تلك الغرفة، فقامت حتى انتقلوا متاعها ولم تدخل الدار.

    vol. 7, p. 355فقال أبو عبد اللَّه: هذِه الغرفة من هذِه الدار التي حلف عليها؟

  26. قِيل: نعم.

    قال: يا أخي سل غيري.

  27. "مسائل حرب" ص ١٩٠

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن لم أجامعك اليوم، وأنت طالق إن اغتسلت منك اليوم؟

    قال أبي: يصلي العصر، ثم يجامعها، فإذا غابت الشمس اغتسل، إن لم يكن أراد بقوله: اغتسلت، يريد المجامعة.

  28. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٢٩)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل قال لامرأته: إن أنت خرجت من باب هذِه الدار إلا بإذني أو بعلمي فأنت طالق، فخرجت ولم يعلم ونسيت، وأقامت على ذلك معه، ولم تخبره أنها خرجت، وقد كان يجامعها، ثم إنها أخبرته، فقال: قد راجعتك، وإنما تكلم بواحدة، وأضمر واحدة، لكن لا تخرج وتلزم بيتها، ثم إنها خرجت من بعد المراجعة ولم يعلم بخروجها.

    فقال أبي: إن كان أراد بقوله: كلما خرجت فأنت طالق. فكلما خرجت فهي طالق. وإن كان أراد بقوله ذلك مرة واحدة، فليس عليه إلا تطليقة واحدة.

  29. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٧٢)

  30. نقل الفضل بن زياد عنه أنه سئل عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن لبست من غزلك، وعليه من غزلها: يُلقي ما عليه من غزلها ساعة وقعت اليمين.

  31. قيل له: فإن هو نسي وذكر بعد؟ قال: يُلقيه عنه ساعة ذكر.

  32. قيل له: فإن مشى خطوات وهو ذاكر له، يقول: الساعة ألقيه؟

    vol. 7, p. 356
  33. أخشى أن يكون قد حنث.

  34. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٨

    نقل ابن الحكم: إذا قال أنت طالق ثلاثا إن لم أغمك حتى تقولي: قد غممتني قال: إن هو وقع في أمها وأبيها وأهل بيتها لا تطلق لأنه مما يغمها.

  35. "الفروع" ٦/ ٣٨٢

    نقل مهنا عنه: لو قال: إن رأيتك تدخلين هذِه الدار فأنت طالق، إن أراد أن لا تدخلها بالكلية، فدخلت ولم يرها، حنث، وإن كان نوى إذا رآها، فلا يحنث حتى يراها تدخلها.

  36. "تقرير القواعد" ٢/ ٥٧٩

    ٢٣٦٩ - ٢ - تعليقه على ما يقع غالبًا بحسب العادة

    قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ قال لامرأته: إن ولدت جاريةً فأنت طالقٌ، وإن ولدت غلامًا فأنت طالقٌ اثنتين. فولدت جارية، ثم ولدت غلامًا؟

    قال سفيان: إذا ولدت الجارية قبل، وقعت عليها تطليقةٌ، ولا يقع في الغلام شيءٌ؛ لأنها حين تلد الغلام تبين، فقد انقضت عدتها ويخطبها إلى نفسها.

  37. فإن ولدت الجارية فراجعها الرجل قبل أن يقع الغلام؟ قال: إذا فعل ذلك وقع عليها ثلاث، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.

    قال أحمد: هذا على نية الرجل، ولم ير المسألة كما قصصتها. قال: هذا على نية الرجل إنما أراد بذلك تطليقة.

    vol. 7, p. 357قال إسحاق: كما قال.

  38. "مسائل الكوسج" (١١٤٤)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجل قال لامرأته: إذا حضت فأنت طالقٌ، وهذِه معك. لامرأة أخرى، فقالت: حضتُ. قال: من ساعتها أو بعد ساعةٍ؟

    قال: تطلقُ هي، ولا تطلقُ هذِه حتى تعلم.

    قال أحمد: لأنها مؤتمنة على نفسها؛ فلا يجعلُ طلاق هذِه بيدها.

  39. "مسائل أبي داود" (١١٩٥)

    قال حرب: قلت لأحمد: يروى عن أهل المدينة في الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إذا حبلت.

  40. فذهب إلى أنه يدعها حتى تحيض فإذا طهرت جامعها.

    قلت: إلى الحيضة الثانية؟

    قال: لا، ولكن يجامعها مرة واحدة، ويواقعها وقعة واحدة، ثم يدعها أيضًا حتى تحيض يواقعها في كل طهر مرة، وهو قول أهل المدينة.

    وقال: لم يوقع أهل المدينة الطلاق في هذا؛ لأن الحبل قد يكون ولا يكون، ولو كان هذا شيء يكون بتة كان يقع الطلاق ساعة يقوله في قولهم لو قال: أنت طالق إلى شهر، كان يقع الطلاق في قولهم؛ لأن الشهر لا بد من أن يجيء.