فصل الطلاق المعلق

106 paragraphs · vol. 7, p. 347

Page 2 of 3

  1. سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: إذا حبلت فأنت طالق؟

    قال: يطأها ما لم يتبين حبلها. قلت: فمن يقول: يطؤها عند كل طهر مرة؟ فلم يذهب إلى ذلك.

    قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إذا حضت فأنت طالق، فولدت هل يكون دم النفاس حيضًا؟

    vol. 7, p. 358قال: تطلق؛ لأن دم النفاس حيض إلا أن يقصد حين يحلف قصد الحيض، وذكر حديث عَائِشَةَ أن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لها في الحج: "مَا لَكِ أَنُفِسْتِ؟ " (١) .

    قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إن ولدت ولدًا فأنت طالق ثلاثًا. فأسقطت سقطًا قد استبان خلقه. قال: هو ولد، ويقع الطلاق.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٧٣، ومسلم (١٢١١/ ١٢٠) من حديث عائشة.
    vol. 7, p. 357
  2. "مسائل حرب" ص ١٦٧، ١٦٨

    قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إذا ولدت غلامًا فأنت طالق واحدة، وإذا ولدت جارية فأنت طالق ثنتين. فولدت غلامًا وجارية لا يدري أيهما قبل؟

    قال أبو يعقوب: إن أراد به الأمرين جميعًا الذكر والأنثى فولدت ذكرًا وأنثى في بطن، وكان حين حلف أراد أن يقع إذا ولدت الأنثى والذكر جميعًا وقعت ثلاثًا بالذكر واحدة وبالأنثى ثنتين.

    قلت: فإذا ولدت أحدًا وطلقت، ثم ولدت الثاني أيقع عليها الطلاق؟

    قال: نعم ما دامت في العدة يقع عليها.

  3. "مسائل حرب" ص ١٨٨

    نقل مهنا عنه في رجل قال لامرأته: إذا حضت فأنت طالق وعبدي حر، فقالت: قد حضت ينظر إليها النساء فُتعطى قطنة وتخرجها، فإن خرج الدم فهي حائض. تُطلق ويعتق العبد.

  4. "تهذيب الأجوبة" ٢/ ٨٤٦، "المغني" ١٠/ ٤٥٢، "المبدع" ٧/ ٣٣٤

    قال أحمد في رواية إبراهيم الحربي: إذا قال لها: إذا حضت حيضة فأنت طالق، فإذا رأت النقاء آخر الدم طلقت.

  5. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٤٢

    vol. 7, p. 359قال أحمد في رواية أبي طالب إذا قال لامرأته: متى حملت فأنت طالق، لا يقربها حتى تحيض، فإذا طهرت وطئها، فإن تأخر حيضها أريت النساء من أهل المعرفة، فإن لم يُوجَدْنَ أو خفي عليهن، انتظر عليها تسعة أشهر غالب مدة الحمل.

  6. "المغني" ١٠/ ٤٥٨، "معونة أولي النهى" ٩/ ٤٦٣

    نقل مهنا عنه، إذا قال لها: إذا حضت، فأنت وضرتك طالق، فشهد النساء بحيضها: يطلقان جميعًا.

  7. "تقرير القواعد" ٣/ ١٧

    [٢٣٧٠ - ٣ - تعليق الطلاق على أمر استحال وقوعه]

    قال حرب: قلت لإسحاق: رجل عنده جب من خمرٍ فحلف بطلاق امرأته ثلاثًا أن يشرب ما في هذا الجب، فسقط الجب فانصب ولم يهو الرجل ذلك؟

    قال أبو يعقوب: أما شرب الخمر فلا يحل له ولو لم ينصب، ووقعت اليمين على المعصية، فأخشى أن يكون الطلاق قد وقع؛ لأنه لو لم ينصب لم يحل له شربه، ولم يأذن له عالم في شربه.

  8. "مسائل حرب" ص ١٨٧

    قال أحمد في رواية محمد بن الحكم: إذا قال: إذا قدم فلان فأنت طالق، فجاءوا به ميتًا يحنث.

  9. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٥٣

    vol. 7, p. 360[٢٣٧١ - إذا علق الطلاق على أمر مستقبل ومات قبل أن يقع]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال رجلٌ لامرأته: إن لم أفعل كذا وكذا فأنتِ طالقٌ فيموتُ أو تموت، يتوارثانِ إن لم يُوَقِّتْ؟

    قال أحمد: إذا كان على أمرٍ سهلٍ عقد عليه أنه يفعله اليوم فتوانى عمدًا حتَّى حنث، فإذا كان طلَّق ثلاثًا لم يتوارثا، وإذا كان له فيها مهلة أو مدة أراد أن يفعله وإن تعد ذَلِكَ ثم مات توارثا.

    قال إسحاق: كمَا قال.

  10. "مسائل الكوسج" (١٢٤٥)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قيل لسفيان: يجامعُ امرأتَهُ ما لم يحنث؟ (١)

    قال أحمد: نعم، هي امرأتُه بعدُ.

    قال إسحاق: كلما حلف على مثل هذا تربص حتَّى يتبين الحنث.

    1. (١)كذا في المطبوع، لم يرد جواب لسفيان.
  11. "مسائل الكوسج" (١٢٤٦)

  12. نقل أبو طالب عنه: إذا قال لزوجته: أنت طالق ثلاثًا إن لم أتزوج عليك، ومات ولم يتزوج عليها، ورثته، وإن ماتت لم يرثها؛ وذلك لأنها تطلق في آخر حياته، فأشبه طلاقه لها في تلك الحال.

  13. "المغني" ١٠/ ٤٣٩، "معونة أولي النهى" ٩/ ٤٤٩

    vol. 7, p. 361[٢٣٧٢ - من علق الطلاق على أمر قد وقع]

  14. نقل مهنا عنه في رجل قال لامرأته: إن وهبت كذا فأنت طالق. فإذا هي قد وهبته.

    قال: أخاف أن يكون قد حنث.

  15. "المغني" ١٠/ ٤٨٤

    ٢٣٧٣ - ثانيًا: تعليق قسمي

    قال إسحاق بن منصور: قلت: من قال: إذا بدأ بالطلاق وقع وإن برَّ.

    قال: هذا شريح يقوله، وليس ذا بشيء.

    قال إسحاق: صدق وأجاد.

  16. "مسائل الكوسج" (١٢٤٣)

    قال إسحاق بن منصور: رجلٌ حلف على امرأته فقال: إن فعلت كذا وكذا فهي طالقٌ، فطلَّقها ثلاثًا قبل أن تفعل ذلك الشيء، ثم تزوجها رجلٌ آخر، ثم إن الرجل طلقها فرجعت إلى زوجها الأول: ليس بشيءٍ سقط الحنث حين طلقها وتزوجها غيره.

    قال أحمد: لا، الحنث عليه.

    قال إسحاق: أجاد، خشيت أن يسهو، أبو عبيد قال بذلك القول.

  17. "مسائل الكوسج" (١٢٤٨)

    قال إسحاق بن منصور قلت: قال سفيان: وإن كان شيء يملكُ الرجعة فإن الحنث عليه كما هو، وإن سمى ثلاثًا انهدم ذلك.

    قال أحمد: ثلاث وواحد واحد، إنما يسقطُ الحنث بأن يحنث، ما لم يحنث فإنَّ الحنث عليه قائم.

    vol. 7, p. 362قال إسحاق: كما قال.

  18. "مسائل الكوسج" (١٢٤٩)

    قال صالح: قلت: الرجل يحلف على امرأته بالطلاق إن لم يتزوج عليها.

    قال: إن كان له نية سئل عن نيته. وإن لم يكن له نية، قلت له: يقع عليها الطلاق؟

    قال: إذا صار في حد أو في حال لا يقدر على أن يتزوج -إذا وقع في النزع- وقع الطلاق حينئذ.

    وقال: ترثه، كأنه طلق وهو مريض.

  19. "مسائل صالح" (١٠٧٦)

    قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قال: إن كلمت فلانًا فامرأته طالق. فمر الرجل فسلم عليه فرد عليه هذا الحالف السلام؟

    فقال إسحاق: ما لم يعلم أنه في القوم، أو لم يرده بعينه لم يحنث، فإن تعمد لذلك، أو نواه، أو أراده فإن السلام كلام.

  20. "مسائل حرب" ص ١٥٣ - ١٥٤

    قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا وسأله رجل فقال: حلفت بالطلاق أن لا أواكل فلانًا ولا أشاربه ولا أصالحه، فوقع بيني وبينه فشتمته وواثبته حتى اعتنقنا ما تقول في ذلك؟

    قال: على ما نويت.

  21. "مسائل حرب" ص ١٧٨

    قال أبو حامد الخياط: سُئل أحمد -وأنا شاهد- عن رجل حلف بالطلاق ثلاثًا أن لا يتزوج ما دامت أمه في الأحياء؟

    vol. 7, p. 363قال: إن كان قد تزوج آمره أن يطلق، وإن كان لم يتزوج لم آمره أن يتزوج، ما دامت أمه في الأحياء.

  22. "الطبقات" ٢/ ٥٨

    نقل الفضل بن زياد عن أحمد، أنه سُئل: إذا حلف بالطلاق أن لا يخرج من بغداد إلا لنزهة، فخرج إلى النزهة ثم مَرَّ إلى مكة؟

    فقال: النزهة لا تكون إلى مكة.

  23. "المغني" ١٠/ ٤٨٣ - ٤٨٤، "معونة أولي النهى" ٩/ ٤٨٤

    وقد نقل عنه إسماعيل بن سعيد، إذا حلف على رجل أن يخرج من بغداد، فخرج ثم رجع: قد مضت يمينه، لا شيء عليه.

  24. ونقل عنه مثنى بن جامع، فيمن قال لامرأته: أنتِ طالقٌ إن لم نرحل من هذِه الدار: إن لم يدركه الموت ولم ينو شيئًا هي امرأته إلى أن تموت، فإن رحل لم يرجع.

  25. "المغني" ١٠/ ٤٨٣ - ٤٨٤

    ثالثًا: مضاف إلى مستقبل

    أ- الطلاق المضاف إلى وقت معلوم، ووقت وقوعه

    قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا طلق الرجل إلى أجل يُسميه؟

    قال: هي امرأته إلى ذلك الأجل؟

    قال إسحاق: هو كما قال.

  26. "مسائل الكوسج" (٩٥٤)

    قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: قال سفيان: إذا وقت وقتًا فجاز ذلك الوقت وهما حيان وقع الطلاق.

    vol. 7, p. 364قال أحمد: جيد.

    قال إسحاق: كما قال.

  27. "مسائل الكوسج" (١٢٤٧)

    قال صالح: قال: وإذا قال: أنت طالق إذا جاء الهلال، وأنت طالق عند الهلال فهو يستمتع منها إلى الهلال، وإذا قال: أنت طالق إلى الهلال، فإن كان أراد إذا جاء الهلال، فهو على ما أراد، وإن كان أراد من الساعة الذي تكلم به إلى الهلال، فهو على ما أراد، تطلق ساعة قال.

  28. وكان الحسن وسعيد بن المسيب والزهري لا يؤجلون في الطلاق (١) .

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٣٨٧ (١١٣١٦، ١١٣١٧، ١١٣٢٠)، وسعيد بن منصور ٢/ ١٠ (١٨٠١، ١٨٠٢، ١٨٠٣) وابن أبي شيبة ٤/ ٧٢ (١٧٨٨٦)، وابن حزم ١٠/ ٢١٤ من طريق عبد الرزاق.
  29. يقولون: إذا قال: أنت طالق إذا جاء الهلال فهي طالق الساعة.

  30. وكان إبراهيم والشعبي يقولان: لا تطلق حتى يجيء الهلال (٢) ، وقال بعض من يذهب مذهب أهل المدينة: إذا كان الشيء لا محالة أن يجيء مثل الشهر والسنة، فهي طالق ساعة يقول ذلك، وإن كان مما يكون ولا يكون، مثل قوله: إن قدم فلان من غيبته فأنت طالق، أو ذهب فلان فأنت طالق: فلا تطلق حتى يقدم فلان، أو يذهب فلان.

    1. (٢)رواه عبد الرزاق ٦/ ٣٨٨ (١١٣٢٠) وسعيد ٢/ ٩ (١٧٩٨) عن إبراهيم، وابن حزم ١٠/ ٢١٤ عن إبراهيم والشعبي.
  31. وإذا قال: إذا حضت فأنت طالق، فقد تكون تحيض ولا تحيض، فشبه بعض الناس قوله: إذا جاء الهلال فإنت طالق، قال: هذا أجل مثل المتعة الذي يتزوجها إلى الهلال. قال: فهي طالق الساعة. وقال بعض الناس:

    vol. 7, p. 365هذا مخالف للمتعة؛ لأن المتعة إنما تزوجها إلى أجل، فكان عقد النكاح فاسدًا، والذي يقول لها: إذا جاء الهلال فأنت طالق، فالنكاح ثابت، إلا أنه وقت وقتًا. هما مختلفان.

  32. "مسائل صالح" (٣٠٦)

    قال صالح: قلت: الرجل يقول لامرأته: أنت طالق رأس السنة، ولغلامه: أنت حر إلى سنة؟

    قال: إذا جاء الأجل طلقت وعتق.

    قلت له: الطلاق والعتاق سواء؟

    قال: نعم، فيها العتق.

  33. "مسائل صالح" (١٠٧٥)

    قال صالح: قلت: الرجل يقول: أنت طالق رأس الشهر؟

    قال: إذا جاز رأس الشهر طلقت، أذهب إلى حديث أبي ذر: هو عتيق إلى رأس الحول (١) .

    1. (١)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٧٢ (١٧٨٩٠).
  34. "مسائل صالح" (١١٧٨)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا قال: أنت طالق إلى شهر؟

    قال: تطلق إذا جاء رأس الشهر.

  35. "مسائل أبي داود" (١١٥٦)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن قال لامرأته في شعبان: أنت طالقٌ ليلة القدر، قيل لأحمد: يعتزلها إذا دخل العشرُ؟

    قال: وقبل العشر؛ أهل المدينة يرونه في السبع عشرة، إلا أن المثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- العشرُ الأواخر.

  36. "مسائل أبي داود" (١١٥٧)

    vol. 7, p. 366قال أبو داود: قيل لأحمد: إذا قال لها: إذا كان صلاة الظهر فأنت طالق، فجاء صلاة الظهر، ثم مات؟

    قال: إن جاءت صلاة الظهر وهو مريض ترثه، فقد يموتُ الرجلُ فجأةً.

  37. "مسائل أبي داود" (١٢٠٠)

    قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إلى وقت.

    وقلت له: حديث هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، ويونس، عن الحسن: أنهما كانا لا يؤجلان في الطلاق.

    قال أبو عبد اللَّه: تعني: لا يؤجلان في الطلاق، الرجل يقول لامرأته: إن جاء شهر كذا وكذا فأنت طالق، وإذا جاءت سنة كذا وكذا فأنت طالق، تطلق ساعة يقول؟

    قال أبو عبد اللَّه: أذهب إلى حديث أبي ذر: أنت حر إلى الحول.

  38. قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا قال لها: أنت طالق إذا جاء الهلال، لا يقع عليها حتى يجيء الهلال، كلام معناه ذا.

    قال أبو يعقوب: قال أبو عبد اللَّه: أنا أذهب إلى حديث إبراهيم.

  39. "مسائل ابن هانئ" (١١٤٠)

    قال حرب: سألت أحمد قلت: الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إلى سنة؟

    قال: هو كما قال: إذا جاءت السنة فهي طالق.

    قلت: فإن مات أحدهما قبل السنة هل يتوارثان؟

    قال: نعم يتوارثان. قال: وكان الحسن وسعيد بن المسيب والزهري

    vol. 7, p. 367يقولون: إذا قال: أنت طالق إلى سنة أو إلى شهر، فإنها تطلق من ساعتها. وهو قول أهل المدينة.

  40. قِيل: تذهب إليه؟

    قال: لا. ولم يعجبه.

    قال حرب: وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق إلى شهر أو إلى سنة؟

    قال: هو إلى سنة، إذا جاءت السنة فهي طالق، إذا وقت وقتًا، فإذا جاء الوقت فهى طالق.

    قال إسحاق: وأهل المدينة يقولون: يقع الطلاق من ساعته.

    قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل قال لامرأته: أنت طالق إلى شهر، فماتت قبل الشهر هل يرثها؟

    قال: يتوارثان.

    وقال: وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل قال لامرأته: إذا جاءت السنة فأنت طالق؟

    قال: تطلق إذا جاءت السنة. قلت: فإن مات أحدهما قبل السنة هل يتوارثان؟

    قال: نعم.