ثانيا: أقسام النذر من جهة الأشياء التي من جنس المعاني المنذور بها
96 paragraphs · vol. 8, p. 597
Page 1 of 3
- vol. 8, p. 597
٢٨٩٥ - ١ - نُذور بأشياء من جهة القرب والواجب فيها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ نذرَ ثلاثين حَجةً؟
قال: يحجُّ ما استطاعَ فإذا لم يَستطع كفّر عن يمينهِ.
قال إسحاق: لا يكونُ هذا النذرُ أبدًا في طاعةٍ، عليه كفارةٌ مغلظةٌ.
-
"مسائل الكوسج" (١٧٥٩) .
-
٢٨٩٦ - من نذر المشي لبيت اللَّه الحرام، فركب مع القدرة؟
-
نقل المروذي: عليه كفارة يمين، واحتج بحديث أخت عقبة (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٠١، والبخاري (١٨٦٦)، ومسلم (١٦٤٤).
-
ونقل الأثرم فيمن نذر أن يمشي إلى أن يصيبه ما أصاب أخت عقبة فيركب ويهدي.
-
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٢.
-
[٢٨٩٧ - إذا نذر المشي إلى الحج، ولم يسم من أين يمشي؟]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نذرَ الرجلُ أن يحجَّ ماشيًا ولم يسمِّ مِنْ أين يمشي؟ قال: على نيته، فإن كان معذبًا في ذَلِكَ فعلى حديث أخت عقبة، عاودته في ذَلِكَ فقال: مِنْ حيثُ حلفَ إذا لم ينو.
vol. 8, p. 598قال إسحاق: هو يلزمه إذا كان نذر طاعة أن يحج من حيث حلف، وحديث أخت عقبة يستعمل على ما جاء؛ لأنها خلطت بطاعتها معصية.
-
"مسائل الكوسج" (١٣٩٢) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نذرَ أنْ يحج ماشيًا، ولمْ ينو مِنْ أين يمشي؟
قال: يكون ذَلِكَ مِنْ حيثُ حَلفَ، فإنْ لمْ يقدرْ يمشي وكان معذبًا بالمشي فعلَ ما أمرَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أخت عقبة بن عامر.
قال إسحاق: كما كان المشي عَجَزَ عنه فله أن يركب ويهدي؛ فإنما معنى صومِ ثلاثةِ أيام معنى الكفارة، إذا لمْ يجدْ.
-
"مسائل الكوسج" (١٦٣٣) .
قال عبد اللَّه: سأَلتُ أبي عن الرجل إذا نذر أن يحج ماشيًا ولم يسم من أين يمشي؟
قال: على نيته، فإن كان (. . .) (١) بذلك فعلى حديث عقبة بن عامر، حيث حلف إذا لم ينو.
- (١)بياض في المطبوع من المسائل، ولعلها (معذبًا) كما في رواية الكوسج (١٣٩٢).
-
"مسائل عبد اللَّه" (٨٣٨) .
-
[٢٨٩٨ - من جعل على نفسه المشي متى يركب؟]
قال إسحاق بن منصور: قال: قُلْتُ: مَنْ جَعَلَ على نفسهِ المشي متى يركَب؟
قال: إذا رمَى الجَمرَةَ فقَد فَرغَ، يركب.
vol. 8, p. 599قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٥٦٦) .
-
٢٨٩٩ - من جعل على نفسه المشي ولم يذكر حجًا ولا عمرة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ جَعل على نفسِه المشيَ ولَم يَذكر حجًّا ولا عُمرة؟
قال: لا يكونُ المشيُ إلَّا في حج أو عمرةٍ، وإنْ أراد اليمينَ فكفارةُ يمينٍ، وإذا أَرادَ التقربَ إلى اللَّهِ عز وجل فليوفِ بنذرِهِ.
قال إسحاق: كما قال؛ إذا أَرادَ بذكرِهِ حَجًّا أو عُمرة، فإن نَوى بذا مَسجدًا من مساجدِ اللَّه عز وجل كان كما أَرادَ.
-
"مسائل الكوسج" (١٧٥٧) .
-
[٢٩٠٠ - التتابع في صوم النذر المطلق]
قال صالح: من نذر أن يصوم شهرًا يصومه متفرفًا؟
قال: إذا سمى شهرًا بعينه لم يصم متفرقًا، وإذا لم يسم شهرًا بعينه، وقال: عليَّ أن أصوم شهرًا، فلا بأس أن يصوم متفرقًا.
-
"مسائل صالح" (٦٥٩) .
-
نقل مهنا في رجل نذر أن يصوم شهرًا ولم يقل متتابعًا ولا متفرقًا: فالمتتابع أعجب إلى ونقل محمد بن الحكم في رجل قال: للَّه عليَّ أن أصوم عشرة أيام يصومها متتابعة، وإذا قال: ثلاثين يومًا فله أن يفرق
vol. 8, p. 600إذا قال ثلاثين يومًا.
-
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٣
[٢٩٠١ - الإفطار أثناء صيام الشهر المنذور]
قال ابن هانئ: سألته عن رجل نذر أن يصوم شهرين متتابعين؟ قال: يصوم شهرين متابعين، إلَّا أن يكون مرض أو غير ذلك من الأسقام، يفطر، ويبني على صيامه، وإذا كان يوم الفطر يفطر؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن صيام يوم الفطر (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٤٠، والبخاري (١٩٩٠)، ومسلم (١١٣٧) من حديث عمر -رضي اللَّه عنه-.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥٠٥) .
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: من نذر أن يصوم شهرًا متتابعًا فأفطر؟ قال: إذا كان من عذرٍ، أتم صيام ذلك الشهر، ويقضي يومًا مكانه، وإن لم يكن من عذر فقال: شهرًا بعينه، فإن أفطر فيه عامدًا أتم الشهر، ويقضي اليوم الذي أفطر، ويكفر كفارة يمين؛ لأنه لا يدرك هذا الشهر، لأنه قال: شهرًا بعينه. وإذا قال: للَّه على أن أصوم شهرين متتابعين، إن أعترض الأيام، صام ستين يومًا؛ لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين، وثلاثين، فيأخذ بأحوط ذلك، وإذا ابتدأ الشهرين، فصام شهرين متتابعين، فكانا تسعة وخمسين، أجزأه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥١٩) .
-
نقل صالح فيمن نذر صوم شهر بعينه فأفطر عامدًا: أتم الشهر، وقضى
vol. 8, p. 601الذي أفطر، وكفر كفارة يمين.
-
ونقل محمد بن يحيى المتطبب فيمن نذر أن يصوم رجب فصام بعضه ثم أفطر، يكفر، ويأتي بشهر غيره.
-
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٤
[٢٩٠٢ - وجود شرط صوم النذر أثناء النهار]
-
قال في رواية محمد بن يحيى المتطبب فيمن نذر إن قدم فلان أن يصوم ذلك اليوم لقدوم فلان وقد أكل: ليس عليه شيء؛ لأنه اليوم معدوم.
-
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٦.
-
٢٩٠٣ - الكفارة على من صادف صيام نذره صياما واجبًا أو محرمًا
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول سئل ابن عمر عن رجل نذر أن يصوم الاثنين والخميس فوافق ذلك يوم فطر أو أضحى فقال: أمر اللَّه بوفاء النذر ونهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن صيام هذين اليومين فلم يجبه إلَّا بذلك.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٦٧٠) .
-
نقل حنبل قال: حَدَّثَنَا أبو عبد اللَّه، عن روح قال: حَدَّثَنَا أشعث، عن الحسن في رجل جعل على نفسه صوم الاثنين والخميس، فوافق ذلك يوم الفطر أو يوم أضحى، قال: يفطر ويصوم يومًا مكانه، ولا شيء عليه. قال حنبل: سمعت أَبا عبد اللَّه يقول: أذهب إلى قول الحسن يفطر يوم العيدين ولا يصومهما، ويقضي مكانه ولا شيء عليه.
- vol. 8, p. 602
وروى أبو طالب وأثرم والمروذي: القضاء والكفارة.
-
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٧.
-
نقل جعفر بن محمد في النذر إذا وافق رمضان: يصوم رمضان ثم يقضي النذر.
وقال في رواية المروذي: إذا نذر أن يصوم كل اثنين وخميس فوافق رمضان يجزئه لصومه ونذره.
-
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٥.
-
قال في رواية أحمد بن سعيد فيمن نذر أن يصوم شهرًا فوافق يوم عيد منه: يفطر ويكفر كفارة يمين.
-
فقيل له: فنذر أن يصوم أيامًا مسماة فوافق يوم عيد، فقال: يكفر ويعيد صيامه.
-
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٦.
-
[٢٩٠٤ - من نذر أن يصوم يوم العيد]
قال صالح: قلت: من نذر أن يصوم يوم الفطر ويوم الأضحى، كيف يصنع، وما يجب عليه؟
قال: أما ابن عمر فقال: أمر اللَّه بوفاء النذر ونهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن صيام هذين اليومين، أما عقبة بن عامر فقال: النذر حلفه. وقال: لا يصوم يوم النحر ولا يوم الفطر ويكفر عن يمينه ويصوم يومًا.
-
"مسائل صالح" (٣٢٠)
-
نقل حنبل عنه فيمن نذر أن يصوم يوم النحر: لا يصوم ويكفر عن يمينه.
-
ونقل أبو طالب فيمن نذر أن يصوم شوالًا، فصام إلَّا يوم الفطر: يصوم
vol. 8, p. 603يومًا كان يوم الفطر ويكفر كفارة يمين.
-
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٨.