أبواب الطهارة عن الحدث
202 paragraphs · vol. 10, p. 13
Page 3 of 6
- vol. 10, p. 27
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٠٨ - ٤٠٩)
قال حرب: سمعت أحمد بن محمد حنبل يقول: يتوضأ من مس الذكر.
قال حرب: سألت أحمد مرة أخرى؛ قلت: الرجل يتوضأ فيفضي بيده إلى فرجه؟ قال: يعيد الوضوء.
قلت: الرجل والمرأة في ذلك سواء؟ قال: لا أدري.
قلت: فإن مسه بأصبع أو أصبعين؟ قال: إذا مسه فليتوضأ.
قال حرب: وسألت إسحاق؛ قلت: رجل مس ذكره فصلى ولم يتوضأ؛ قال: يعيد.
قال حرب: قال وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: كل ما مس ذكره، وليس بين يديه وبين الذكر ثوب، أعاد الوضوء في صلاة أو غيرها؛ لما صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن من مس ذكره أعاد الوضوء، فإن كان الذكر يصيب الذراع أو اليد؛ فإن مالكًا وأصحابه رأوا إيجاب الوضوء في ذلك وشبهوه باليد إذا مس الذكر، قالوا: اليد من مواضع الوضوء، وكلما أصاب الذكر من مواضع الوضوء، فعليه الوضوء،
vol. 10, p. 28وهذا خطأ.
قال أبو يعقوب: وإنما هذا موضع تعبد واستسلام، فكلما مس ما شاء ذكره توضأ، ولا يكون ذلك إلا بقبض اليد عليه، فحينئذ يقال: مس فلان ذكره.
قال: لو صارت يده عليه أو على القصبة، وهو لا يريد مسيسه، لم يجب عليه الوضوء أيضًا.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا عبد اللَّه بن إدريس قال: سمعت هشام بن عروة يذكر عن أبيه، عن مروان بن الحكم، عن بسرة بنت صفوان قالت: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إذا مس أحدكم فرجه فليتوضأ" .
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا بقية بن الوليد قال: حدثني الزبيدي محمد بن الوليد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أيما رجل مس فرجه، فليتوضأ وأيما امرأة مست فرجها، فلتتوضأ" .
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي اللَّه عنها، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من مس فرجه، فليتوضأ" .
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤١٤ - ٤٢٠)
قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول في الرجل يقبل امرأته؛ قال: يتوضأ الرجل. ولم ير على المرأة وضوءا.
قال حرب: سمعت إسحاق في الرجل يقبل امرأته؛ قال: يتوضأ.
قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم مرة أخرى يقول: إذا قبل الرجل أو لامس وهو على وضوء، فإن السنة مضت في الملامسة التي قال اللَّه: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} أنها على وجهين في قول عليّ وابن عباس على معنى الظاهر أنها جماع، وقال ابن مسعود وابن عمر أن ما كان من الرجل إلى أهله أو جاريته من قبلة أو لمس أو نظر إلى الجسد من شهوة أنها من اللماس أيضًا، فرأينا أن كل ما قبل من شهوة، فعليه الوضوء، وكذلك إذا لمس شيئًا في جسدها من شهوة، فعليه الوضوء، كذلك رأى ابن مسعود وابن عمر والرجل والمرأة في ذلك سواء، إلا أن تكون قبلة رحمة، أو لغير شهوة.
vol. 10, p. 29قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا وكيع، عن الاعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبلَّ ولم يتوضأ.
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول في هذِه الرواية: إنها ليست بصحيحة؟ لما يظن أن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة، وإنما بلغه عنه، ويروى عن هشام بن عروة، عن أبيه خلاف ذلك، وهذا أعظم الدلالة في ذلك.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٢٢ - ٤٢٦)
قال حرب: سألت أحمد بن حنبل؛ قلت: الرجل ينام وهو جالس؟ قال: إذا كان قليلًا.
قال حرب: ثم سئل بعد ذلك عن الرجل ينام وهو جالس؛ قال: إذا كان كثيرًا، لم يعجبني. قيل: فإن كان مساندًا إلى حايط؟ فكرهه، ورأى الوضوء.
قال حرب: ثم سألته بعد ذلك، فقلت: أحب أن أفهمه عنك؟ قال: إذا كان نومًا كثيرًا أثقله، فإنه لا يعجبني. كأنه يرى أن يتوضأ.
قلت: تعمد ولم يتعمد؟ فكان الأمر عنده واحدًا تعمد أو لم يتعمد.
قلت: وإن كان راكعًا أو ساجدًا؟ قال: هذا أشد؛ لأنه ينفتح.
قلت: يجب أن يتوضأ؟ فكأنه. . . .
قال حرب: قلت لأحمد مرة أخرى: نام وهو جالس فسقط على شقه؟ فقال: ما أدري كيف هذا؟ !
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الحديث "من استحق النوم فليتوضأ" ؛ قال: الاستحقاق: أن يضع جنبه وينام.
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كلما نام الرجل حتى استثقل نومًا في صلاة أو غير صلاة أعاد الوضوء، واستثقال النوم: غلبة العقل، فأما إذا كان خفيفا فلا بأس به، ولا ينظر في ذلك راكعًا كان أو ساجدًا أو على أي حال كان، إنما هو حدث أحدثه حيث ذهب عقله. والعجب لهم حيث أنكروا ما وصفنا إلا من كان جالسًا، وهم يجمعون على أن كل من أغسى عليه فقد انقضت طهارته، وليس بينهما فرق، وليس في المغمى عليه أثر صحيح أنه ينتقض منه وضوءه، وفي النوم
vol. 10, p. 30غير حديث.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الوضين بن عطاء، عن محمود بن علقمة الحضرمي، عن عبد الرحمن بن عابد الأزدي، عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنما العين وكاء السه فإذا نامت العين استطلق الوكاء" قال بعضهم: وأخبرني أبو بكر بن أبي مريم، عن عطية ابن قيس، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مثله، وزاد "فمن نام فليتوضأ" .
قال حرب: سمعت أحمد يقول: قال الحسن، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وعروة: إذا خالط النوم قلبه توضأ. وليس هو مذهب أحمد.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٢٨ - ٤٣٥)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: أوجب هؤلاء في الضجعة الوضوء، إذا غلبه النوم في ذلك الحال، وأسقطوا ذلك عن النائم المستقثل راكعًا أو ساجدًا، وهذان الحالان في خشية الحدث أشد من الضجعة، فلا اتبعوا الأثر ولا لزموا قياسًا.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٣٨)
قال حرب: سألت إسحاق بن إبراهيم عن الوضوء من الغيبة؛ قال: إن أعاد فهو أحب إليّ، ولا يتبين إيجاب الإعادة.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٤٢)
-
[فصل في المسح على الخفين]
-
[حكم المسح على الخفين]
قال حرب: سئل أحمد عن المسح على الخفين؛ فقال: امسح.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: المسح على الخفين سنة مسنونة لا يسع المسلمين أن يتعدوه إلى غيره، فإن المسح عليهما أفضل من غسل الرجلين؛ لأن السنة أفضل من غيرها، فأما من يقول: أنا أغسل الرجلين وأرى المسح على الخفين، فهذا لا يكون إلا من مرض في القلب، وكيف يرغب عن السنة إلى غيرها، ثم يدعي إتباعها.
vol. 10, p. 31قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: فأي حديث عندك أثبت في المسح؟ قال: حديث شقيق، عن حذيفة، وحديث جرير بن عبد اللَّه وفيه غير حديث.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٨٠ - ٤٨٢)
-
[المسح على العمامة والخمار والقلنسوة والحمة]
قال حرب: وسئل أحمد عن المسح على العمامة؛ قال: لا بأس أن تمسح.
قال حرب: وسئل إسحاق عن المسح على العمامة؛ قال: شديدًا في السفر.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٩٠ - ٤٩٩)
قال حرب: وسألت أحمد عن المسح على القلنسوة؛ قال: لا يمسح.
قلت: وليس هي مثل العمامة؟ قال: لا.
قال حرب: وسألت أحمد قلت أيمسح الرجل على الكمة كما يمسح على العمامة؟ قال: لا، لا يمسح على الكمة.
قال حرب: وسألت إسحاق عن المسح على القلنسوة؛ قال: لا. ولم يرخص فيه.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٠٣ - ٥٠٥)
-
[المسح على الجروح والجبيرة]
قال حرب: قلت لأحمد: رجل جبرت يده، وشد عليها الجبائر وهو غير متوضئ، ثم توضأ؟ قال: يمسح على الجبائر؟ لأن الجبائر بمنزلة جسده.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٨٩)
قال حرب: سألت أحمد قلت رجل به جراحة فعصب عليها خرقة وهو غير متوضئ ثم توضأ فمسح على الخرقة؛ فسهل في ذلك.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٩٢)
-
[ما جاء في شروط المسح]
-
[١ - النية عند المسح]
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا أصاب الخف المطر أو ماء صب عليه حتى أصاب أعلاه أو أسفله، لم يجزه أبدًا حتى ينوي بذلك المسح؛ لأن رسول اللَّه
vol. 10, p. 32-صلى اللَّه عليه وسلم- حيث سن المسح صار ذلك عوضًا من غسل الرجل، ولا يجوز تطهير شيء من أعضاء الوضوء التي أمر اللَّه بتطهيرها إلا بتجديد نية.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٨٧)
-
[٢ - أن يلبسهما على طهارة حاملة]
قال حرب: قيل لأحمد: فإن مسح على خفيه، ثم شد عليه العمامة، هل يمسح على العمامة؟ قال: ما أدري.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٩٨)
قال حرب: وسئل إسحاق بن إبراهيم عن الرجل يلبس العمامة وهو غير متوضئ، أيمسح عليها؟ قال: لا.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٠٢)
قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل: رجل غسل قدميه ولبس خفيه ثم أتم وضوؤه؟ قال: لا، ولكن يتوضأ، ثم يلبس خفيه.
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن رجل غسل قدميه ولبس خفيه ثم مشى فرسخًا ثم توضأ ومسح على خفيه؛ قال: لا يجوز، وأنكره. وقال: هذا خلاف كتاب اللَّه وسنة رسوله، قال اللَّه تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} . فذكر حديث ابن جريج، عن عطاء قال: الذي يروى عن عطاء التفريق في الوضوء.
قال حرب: وأظنني سمعته يقول: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أدخل رجليه الخف وهما طاهرتان بتمام الوضوء.
قال حرب: وسئل إسحاق عن رجل غسل قدميه ولبس خفيه ثم توضأ؛ قال: لا يجوز، إلا أن يخلع الخف.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٥١ - ٥٥٤)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا توضأت ونسيت مسح رأسك أو شيئا من وضوئك، ولبست خفيك فاحدثت حدثًا، فانزع خفيك وأتم الوضوء؛ لأنك لبست الخفين وليس الوضوء بتمام، وابتدئ تمامه من أوله، ولا تعتد بما كنت توضأت؛ لأنه لا يبدأ في الوضوء إلا لما بدأ اللَّه به.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٥٩)
-
[٣ - أن يستر محل الغرض]
قال حرب: وقال أحمد: إذا جاوز الخف موضع الغسل، مسح.
vol. 10, p. 33قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: في الخف الصغير: إذا كان إلى موضع الغسل وهو العقب، فإنه يمسح.
قال حرب: وسألت إسحاق عن المسح على الخف الصغير؛ قال: إذا غطى الكعبين، جاز المسح. وذكر إسحاق حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في المحرم لا يجد النعلين؛ قال: "يلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين" أي أنه إذا كانا فوق الكعبين قليلًا، فهما خفان.
قال إسحاق: الكعب: هو العظم الناتئ - يعني به: العرقوب.
قلت: أليس الكعب وسط القدم؟ قال: ذاك في القطع.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥١٧ - ٥٢٠)
قال حرب: سألت أحمد؛ قلت: فإن كان الخف متخرقًا؟ قال: إذا ظهر من القدم شيء، لم يعجبني أن يمسح عليهما.
قلت: فإن ظهر بعض الأصابع؟ قال: قد قلت: إذا ظهر من القدم شيء في الخف، لم يمسح، وإذا كان فتق أو خرق في ناحية الخف، فإنه يمسح، وإذا كان في رجليه جورب مسح، وإن كان الخف متخرقًا.
-
قيل: فالمسح على الجورب؟ قال: يمسح.
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا كان الخف متخرقًا، فامسح عليه ما دام الخف يستمسك في القدم؟ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مسح على الخفين فليس الخف الجديد بأولى بهذا الاسم من المتخرق، وكل يسمى خفًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: أبيح لك المسح على الخفين، وجهل هؤلاء الذين وقتوا في الخرق ثلاثة أصابع حتى أنهم قالوا فإن كان ذلك في مواضع شتى ضم بعض ذلك إلى بعض حتى ننظر فيه، فإن كان إذا جمع ذلك كله كان قدر ثلاثة أصابع، لم يمسح عليهما، وهذا قول لم يسبقهم إليه عالم قط فيما مضى، وأنكر ابن عيينة ذلك أشد الإنكار حتى إنه قال: ما لقن هؤلاء إلا الشيطان قدر ثلاثة أصابع.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: سمعت سفيان بن عيينة وسئل عن المسح على
vol. 10, p. 34الخف المتخرق، قال: نعم، يمسح عليه. قيل لسفيان: فإن كان فيه خرق بقدر ثلاثة أصابع؟ قال: يمسح.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا يحيى بن ضريس قال: سمعت سفيان الثوري وسئل عن الخروق في الخفاف؛ فقال: امسح على الخف ما سمي خفًا. وقال ابن المبارك مثل ذلك، وقال: أما ترى خفاف أصحاب محمد فيها خروق.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٢١ - ٥٢٦)
-
[٤ - أن يثبت في القدم بنفسه]
قال حرب: سألت أحمد عن المسح على الجوربين؛ قال: يمسح إذا ثبتا على قدميه.
قال حرب: ورأيت أحمد مرة أخرى رأى في رجلي جوربًا رقيقًا قد استرخى من الساق؛ فقال: لا يجوز عليه المسح؛ لأنه ليس يثبت على المكان.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: النعلان مع الجوربين بمنزلة الخفين، يمسح عليهما، ويمسح على الجوربين وإن لم يكن عليه نعلان سنة ماضية، ولا يمسح على النعلين إذا لم يكن عليه جوربان.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٨٦ - ٤٨٨)
قال حرب: سألت إسحاق: رجل في إحدى رجليه خف وفي الأخرى جورب؛ أيمسح عليهما؟ قال: نعم، إذا كان الجورب من صوف أو مرعزى.
قلت فإن كان الجورب من خرقة؟ قال: لا يمسح عليه.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٨٢)
-
[صفة المسح]
قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: المسح بالأصابع؟ قال: نعم.
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن المسح على الخفين؛ قال: بالأصابع من أسفل - يعني: من طرف الأصابع إلى أصل القدم.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: يجزئ المسح بثلاثة أصابع؟ قال: بالكف. وذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه مسح على الموقين بكفه.
vol. 10, p. 35قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول إن مسح على الخفين بأصبعين أو بثلاث أصابع أو بأنصاف أصابع كفيه لم يجزئه ذلك حتى يمسح بكفيه إلا أن يكون بإحدى كفيه علة فحينئذ يجزئ عند الضرورة أن يمسح بما أمكنه من الكف.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إن كان الذي يمسح على خفيه مسح عليهما بأصبع واحدة، فليس ذلك بمسح حتى يمسح بيديه كما أمر، إلا أن تكون علة بيديه أو بإحداهما لما مضت السنة أن المسح عليهما باليدين، إلا ما أخطأته اليد.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٢٩ - ٥٣٣)
قال حرب: ورأيت أحمد مرة أخرى وصف المسح على الخفين، فأخذ من أطراف أصابعه إلى أصل القدم، وذكر أظنه عن الشعبي أنه كان يمسح من أصل القدم إلى طرف الأصابع.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٣٧)
قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم وسأله رجل عن مسح الخف؛ فقال: أعلى الخف وأسفله أحب إليّ.
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى عن المسح على الخفين؛ فقال: من فوق وأسفل ووصفه لنا.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا أراد المسح على الخفين مسح أعلاه وأسفله؛ لما أخبرنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة بن شعبة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مسح أعلى الخفين وأسفلهما.
قال حرب: قال إسحاق: وهذا رأي مالك، وأهل الحجاز، وأخذ به بعض أهل العراق. ومن لم ير إلا أعلاه، فحجته ما ذكرناه عن قيس بن سعد حيث رؤيَ على شاطئ دجلة مسح على خفيه فرأي أثر الأصابع على ظاهر الخفين، وليس ذلك بواضح؛ لأن من مسح أعلاه وأسفله أيضًا، فإنه يجعل مسح الأعلى خططا بالأصابع. وقد صح أن ابن عمر مسح أعلاه وأسفله، فأخذ بذلك الزهري وقال: هو السنة.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: وأخبرني أبو روح أنه رأى ابن المبارك يمسح
vol. 10, p. 36أعلى الخفين وأسفله.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا محمد بن بكر قال: أبنا ابن جريج قال: قلت لنافع: كيف كان ابن عمر يمسح على الخفين؟ قال: ظهورهما وبطونهما بكفيه، رأيته فعل ذلك، دعي إلى جنازة فتوضأ مسح عليهما.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٤١ - ٥٤٦)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن مسح أعلاه، ولم يمسح أسفله فأعاد أحب إليَّ، من غير أن يتبين وجوب الإعادة عليه؛ لما ذكر في غير حديث عن المغيرة بن شعبة أنه مسح على الخفين، ولم يذكر فيه أعلاه ولا أسفله، فمن تأول ذلك وعمل به لم يتبين عليه إيجاب الإعادة.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٤٨)
-
[مدة المسح]
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن المسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر؛ فقال: من الحدث إلى الحدث خمس عشرة صلاة، وللمقيم يوم وليلة من الحدث إلى الحدث.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة في المسح على الخفين، للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومًا وليلة.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا عبدة بن سليمان قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي، عن أبي عبد اللَّه الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة" .
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٨٣ - ٤٨٥)
قال حرب: قيل لأحمد: فالوقت في المسح على الجوربين والنعلين؟ قال: بمنزلة الخف.
-
قيل: فالعمامة؟ قال: لم يبلغني في العمامة شيء، ولكنه عندي بمنزلة الخف. يعني: ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٠٠)
قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل: إن رجلًا لما جاء الوقت الذي أحدث مسح
vol. 10, p. 37أيضًا وصلى؟ قال: يعيد ما زاد على وقت المسح من الصلوات.
قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: في سفر وقد صلى في خفيه ثلاثة أيام ولياليهن فحضرت الصلاة فأراد أن ينزع الخف فضاف الخف في رجله ولم يخرج، كيف يصنع؟ قال: يمسح ويصلي.
قلت: يعيد الصلاة؟ فكأنه قال: لا. قال: لأن أهل المدينة يرون المسح ثمانية أيام. قال: وأنا أراه ثلاثة أيام ولياليهن، ولكني قلت بقول أهل المدينة في موضع العذر.
وقال أبو يعقوب: ينزع الخف من رجليه أو يقطع الخف على حال.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر بن سلمان، عن أبيه، عن الحسن قال: امسح على الخفين ما لم تخلع.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٦٧ - ٥٦٩)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا يحيى بن آدم قال: ثنا أبو بكر - هو: النهشلي- قال ثنا حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد اللَّه الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال في المسح على الخفين: "للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة" . قال: وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أجاز شهادة خزيمة بن ثابت بشهادة رجلين.