باب صفة الصلاة
114 paragraphs · vol. 10, p. 137
Page 1 of 3
- vol. 10, p. 137
[التكبير في الصلاة]
قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا افتتحت الصلاة فقل: اللَّه أكبر، وارفع يديك حذو منكبيك، ولا تفتتح بغيرها. وأخطا من قال: اللَّه أجل اللَّه أعظم، أنه يجزئه. وهكذا ما ابتدعه أصحاب الرأي، وفيما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تحريم الصلاة التكبير" كفاية.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٠٢
[رفع اليدين في الصلاة وكيفيته]
قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: حديث سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كان إذا افتتح الصلاة ونشر أصابعه" كيف نشر الأصابع وتفريجها؟
قلت لأحمد: فإن علي بن عبد اللَّه قال: هو تسوية الأصابع وضمها. فسكت. كأنه رضيه.
قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، قلت: حديث سعيد بن سمعان عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا افتتح الصلاة
vol. 10, p. 138نشر أصابعه. كيف نشر الأصابع؟ فقبض أصابعه ثم سواها وقد ضمها.
قلت لإسحاق: فإن رفع يديه ولم ينشر الأصابع وقد ضمها؟ فرآه ناقصًا.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٨٥ - ٨٦
قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: إلى أين يرفع يديه -عنيت في الافتتاح؟ قال: قد رُوي عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه رفع إلى المنكبين.
وقال أحمد: أرفع إلى فروع الأذنين. يذهب إلى حديث مالك بن الحويرث.
قلت: ما يجاوز بهما شحمة أُذنيه؟ قال: أرجو أن يجزئ.
قال حرب: وسئل إسحاق عن الرجل يجاوز بيديه أذنيه عند افتتاح الصلاة؟ فكرهها، وقال: أخبرنا جرير، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون أن يجاوزوا باليدين الأذنين. وكره أبو يعقوب ذلك.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى في حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه رفع يديه حذو أذنيه؟ يعني: قبال أذنيه مما يليهما، ليس أن يردهما حتى يلزقهما بمنكبيه أو بأذنيه، إنما هو قبالة الأذنين.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا كبر رفع يديه حذو منكبيه ثم يكبر، فإن رفعهما إلى أذنيه فجائز، وحذو المنكبين أصح وأكثر. فإن نسي أن يرفعهما وقد كثر، أجزأه إن شاء اللَّه تعالى.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا افتتحت الصلاة فقل: اللَّه أكبر. وارفع يديك حذو منكبيك.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٨٧ - ٨٨
قال حرب: سمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا افتتح الرجل الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ثم يكبر، فإذا ركع؛ رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه كذلك أيضًا، وقال: سمع اللَّه لمن حمده، ولا يفعل ذلك في السجود؛ سنة ماضية عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا كبرت فلا تجاوز بإبهاميك أذنيك؛ فإنه بلغنا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت تُرى إبهاماه قريبًا من أذنيه.
-
والذي تعتمد عليه: حذو المنكبين لا تجاوز بهما، وإنما يراد بالأذنين أو
vol. 10, p. 139المنكبين علامة لمنتهى اليدين ولا يراد بذلك أن يلزق يديه بأذنيه أو منكبيه.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٨٩ - ٩٠
قال حرب: رأيت أبا عبد اللَّه ابن حنبل يرفع يديه في الصلاة إذا افتتح الصلاة واذا ركع، وإذا قال سمع اللَّه لمن حمده، وربما رأيته يرفع يديه إلى فروع أذنيه وربما رفعهما إلى منكبيه وربما رفعهما إلى صدره، رأيت الأمر عنده واسعًا.
قال حرب: قلت لإسحاق: فإن ترك الرفع متعمدًا؟
قال: في الركوع هو جائز الصلاة، ترك سنة.
قلت: هو ناقص الصلاة؟ قال: يجوز أن أقول كان سفيان الثوري ناقص الصلاة؟ (١) .
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال أخبرنا الربيع بن صبيح، قال: رأيت الحسن، وابن سيرين، وعطاء، وطاووسًا، ومجاهدًا، ونافعًا، وقتادة، وابن أبي نجيح، والحسن بن مسلم: إذا دخلوا في الصلاة كبروا ورفعوا أيديهم، وإذا كبروا للركوع رفعوا أيديهم. غير أن أهل الحجاز كانوا يرفعون أيديهم إذا قاموا من الركعتين من الفريضة وكانوا يقعون على أعقابهم.
- (١)هكذا في الأصل، ونقلها ابن رجب في "فتح الباري" بلفظ: لا أقول سفيان الثوري ناقص الصلاة.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٩٥ - ٩٦
قال حرب: سمعت أحمد يقول: أنا أصلي خلف من لا يرفع يديه في الصلاة. قال: والرفع أحب إليّ وأصح.
قال: ويروى أن من رفع فله بكل إشارة كذا وكذا حسنة.
قال حرب: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد اللَّه بن هبيرة، قال: أخبرني أبو المصعب المعافري، عن عقبة ابن عامر الجهني، قال: لك بكل إشارة تشيرها في الصلاة عشر حسنات بكل إصبع حسنة.
-
"جزاء من مسائل حرب" ص ٩٧
vol. 10, p. 140[موضع التكبير مع رفع اليدين]
قال حرب: وسألت أحمد بن حنبل، قلت: التكبير قبل أو رفع اليدين؟
قال: رفع اليدين مع التكبير.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن رفع يديه مع التكبير أجزأه ذلك ويرفع يديه ثم يكبر أحب إلينا؛ ووائل الحضرمي يحدث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: رفع يديه مع التكبيرة، فإن فعل كذلك أجزأه.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٩١
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: ما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قام إلى الصلاة قط إلا شهر بيديه إلى السماء قبل أن يكبر ثم يكبر.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٩٣
[رفع اليدين للمرأة في الصلاة وكيفيته]
قال حرب: سُئل أحمد بن حنبل: كيف ترفع المرأة يديها في الصلاة؟ فسكت. كأنه لم يحب أن يجيب فيها.
-
قيل له: حديث عبد ربه بن زيتون، عن أم الدرداء.
قال: رواه ابن عياش؟ قيل: نعم. فسكت.
قال حرب: وسألت إسحاق: قلت: المرأة كيف ترفع يديها في الصلاة؟
قال: ترفعهما إلى الثدي.
قلت: وترفع يديها إذا ركعت وإذا رفعت رأسها من الركوع؟ قال: نعم شديدًا.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٩٩
[ما يقول إذا افتتح الصلاة]
قال حرب: سئل أبو عبد اللَّه: عن قوله في افتتاح الصلاة؛ قال: هو سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك -كله بالواو- كذلك في التشهد: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
قال: بعضهم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك -بغير واو.
vol. 10, p. 141قال حرب: سمعت إسحاق يقول: فإذا كبرت -يعني لافتتاح الصلاة- فقل: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يتعوذ. وإن لم تزد على التكبير أجزأك بعد أن يكون لك عذر، نحو: الذي يدرك الإمام راكعًا، وما أشبه ذلك من العلل. فأما عمدًا فلا يتركها، فإن تركها عمدًا فهو مسيء، ولا يتبين عليه إيجاب الإعادة؛ لما ذُكر في غير حديث أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا كبر قرأ فاتحة الكتاب.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١١٧
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا أبو معاوية، قال: حدثنا حارثة، عن عمرة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللَّه وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا استفتحت الصلاة فقل: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إلى آخر الآية. وهو أحب إليّ من: سبحانك اللَّه وبحمدك؛ لما صح ذلك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وإن جمعهما جميعًا فهو أحب إليّ؛ لما ذكر ذلك في حديث المصريين: من حديث الليث بن سعد، عن سعيد بن يزيد، عن الأعرج، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه جمعهما.
قال أبو محمد حرب: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا الحديث: والشر ليس إليك. معناه عندي إن شاء اللَّه: أنه لا يتقرب به إليك، وكذلك بلغني عن النضر بن شميل.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١١٨ - ١١٩
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي التطوع ركعتين كلما افتتح الصلاة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك؟ قال: نعم.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٢٣
[الاستعاذة في الصلاة]
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: الذي نعتمد من الاستعاذة ونختارها، ما ذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه. وما استعاذ من شيء سوى ذلك أجزأه.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن
vol. 10, p. 142جريج، قال: قلت لنافع: كيف كان ابن عمر يستعيذ، فقال: كان ابن عمر يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم.
قال حرب: قال إسحاق: وقد كان بعض الفقهاء -وهو مسلم بن يسار- يقول في التعوذ: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم، بسم اللَّه الرحمن الرحيم في نفسه، ثم يجهر بالحمد للَّه رب العالمين.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٢٥
[لا تجزئ صلاة إلا بفاتحة الكتاب]
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب" .
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٥٨
قال حرب: وقال أحمد، في رجل يصلي فلما قام في الركعتين نسي أن يقرأ فاتحة الكتاب وقرأ قُرآنًا، قال: وما بأس بذلك، أليس قد قرأ القرآن (١) .
قال حرب: وسئل إسحاق، عن رجل ترك القراءة في الأخريين؛ قال: إن كان ناسيًا فليس عليه شيء، وإن كان متعمدًا فقد أساء ولا نرى عليه إعادة.
- (١)نقلنا هذه الرواية في بابها عن حرب من "بدائع الفوائد" لابن القيم ٣/ ٨٠.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٦٠
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: اقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب ولا تسبح في الركعتين الأخريين أبدًا؛ لأن السنة قد صحت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والخلفاء من بعده، مثل أبي بكر وعمر وعلي ومن بعدهم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى أن عمر -رضي اللَّه عنه- كتب بذلك إلى الأمصار: أن اقرؤا في الأخريين بفاتحة الكتاب، وإنما ذكر من وجه ضعيف عن علي -رضي اللَّه عنه-، في التسبيح في الأخريين.
-
وقد أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع،
vol. 10, p. 143عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-: في الاخريين بفاتحة الكتاب. خلاف ما ذكره الضعيف الذي وصفنا.
-
فإذا لم يكن عن أحدٍ من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ورضي اللَّه عنهم التسبيح في الأخريين، وصح عن عدة من أصحاب علي عن علي في الأخريين بفاتحة الكتاب، مع ما تقدم من سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لم يجز ترك ذلك.
-
ولو لم نذكر عن أحد من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قراءة فاتحة الكتاب في الأخريين، لكان فيما ذُكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كفاية. فكيف وإجماع أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين وأكثر أهل العلم على ذلك، مع فضيلة فاتحة الكتاب على التسبيح، فمن لم ير ذلك فقد سها وغلط.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٦٠ - ١٦١
قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: حديث ضمضم بن جوس، أن عمر -رضي اللَّه عنه- نسي أن يقرأ في الأولى، فقرأ في الثانية الحمد مرتين؟
قال: أنا لا آخذ بهذا.
-
قيل: تذهب إلى حديث عبادة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" ؟
قال: حديث جابر: إلا بفاتحة الكتاب في كل ركعة.
قال [حرب] : ومذهب أحمد: إذا نسي القراءة في ركعة أعاد تلك الركعة.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: في كل ركعة لا تقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنها ليست بجائزة، وعلى صاحبها أن يعيدها. يعني: إذا كان الرجل وحده.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى، وسئل عن رجل نسي القراءة في الركعتين الأوليين فذكر في الأخريين؛ قال: يعيد هاتين الركعتين.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: رجل صلى وحده ونسي أن يقرأ السورة؟
قال: يقرأ في الأخرى الحمد وسورة.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٦٣
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى عن رجل نسي القراءة في الأوليين فقرأ في الأخريين؛ هل تجوز صلاته؟ قال: تجوز.
قال حرب: وسألت إسحاق أيضًا، عن رجل نسي القراءة في أول ركعة من الظهر؛ قال: يقرأ في الثانية الحمد وسورة، ثم الحمد وسورة.
- vol. 10, p. 144
قيل: فإن نسي القراءة في الأوليين؟
قال: يقرأ في الأخريين في كل ركعة الحمد وسورة مرة.
قلت: ولا يقرأ في كل ركعة مرتين؟
قال: لا، إنه ليس في الأخريين قراءة.
قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى عن رجل نسي القراءة في أول ركعة من الظهر؛ قال: إن كان قرأ في الثلاث الركعات الباقيات أجزأه.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: قد مضت السنة إذا نسي أن يقرأ في الركعة الأولى من الظهر أو العصر أو الصلوات كلها، فذكر وهو في الركعة الثانية؛ أعاد فاتحة الكتاب في الركعة الثانية وسورة - يعني: لهذِه الركعة التي هو فيها- ثم يعيد فاتحة الكتاب وسورة عِوضًا مما فاته؛ كما فعل عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه حين نسي قراءة فاتحة الكتاب في المغرب، ففعل في الركعة الثانِية كما وصفنا. ولو لم يكن في هذِه سنة كما وصفنا، لكان أشبه بالسنة الماضية: أن يقرأ في الثانية. فإن نسي في الركعة الأولى من الصبح، فكذلك يقرأ في الثانية مرتين وأجزأته، وإن نسي في الأوليين قرأ في الأخريين؛ كما قال علقمة والأسود ومن بعدهم.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٦٤ - ١٦٥
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: إذا ركعت ركعة فلم تقرأ فيها فذكرت وأنت راكع، فارفع رأسك فاقرأ ثم أسجد سجدتي السهو، فإن كنت سجدت فامض في سجودك واقرأ فيما تقضي، واسجد سجدتي السهو. فإن كان ذلك في صلاة الصبح، فإذا قام في الركعة الثانية قرأ فاتحة الكتاب مرتين وسورتين، وكذلك إن كان في المغرب نسي في أول الركعة فقرأ في الئانية مرتين، وجاء عن عمر بن الخطاب: أنه نسي القراءة في الركعة الأولى، فلما كان في الركعة التالية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين وقرأ سورتين.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ١٦٦
قال حرب: سئل إسحاق عن قوله: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" ؛ قال: لا صلاة له.
- vol. 10, p. 145
قيل: فمن قال: لا فضيلة له؟ فأنكره، وقال: لا صلاة له.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٢١٠٣)
-
[صفة الركوع]
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: من ضم أصابعه في الركوع فلم يفرجها فقد ابتدع ونقصت صلاته.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٧١)
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك وأفرج بين أصابعك، ولا ترفع رأسك، ولا تصوبه، ولا. . . وأنشط ظهرك.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٧٢)
-
[التسبيح في الركوع والسجود]
قال حرب: قيل لأحمد: الرجل إذا سجد في الفريضة يدعو بدعاء؟
-
أما في الفريضة فلا يعجبني، وأما في التطوع فلا بأس.
قلت: فيقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده.
قال: أما أنا فلا أقوله.
قلت: وكذلك في الركوع؟ قال: نعم. ومذهب أحمد أنه يقول في السجود: سبحان ربي الأعلى، وفي الركوع: سبحان ربي العظيم.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٣٩)
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كان تسبيحه في السجود سبحان ربي الأعلى ثلاثًا، وفي الركوع سبحان ربي العظيم ثلاثًا، وإن سبحت دون ذلك أجزاك، وإن سبحت بأي تسبيح ذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والصحابة أجزاك، وذلك أن كل سنة سن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأمته في. . (١) . سننًا تخفيفًا عليهم، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يطول الركوع والسجود في النوافل.
- (١)غير واضحة بالأصل.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٤٠)
قال حرب: سمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول إذا ركع: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي. وإذا سجد
vol. 10, p. 146قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره فتبارك اللَّه أحسن الخالقين.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٦٤٣)
-
[ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع]
قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: الإمام يقول: ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد. وكذلك الرجل إذا كان وحده. وإذا كان خلف الإمام فإنه يقول: ربنا لك الحمد. لا يزيد على ذلك؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا قال الإمام: سمع اللَّه لمن حمده. فقولوا: ربنا لك الحمد" لم يزد على ذلك.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى، يقول: الإمام يقول: سمع اللَّه لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض. الدعاء الذي جاء في الحديث. وكذلك إذا كان الرجل وحده. وإذا كان خلف الإمام قال: ربنا لك الحمد. لا يزيد عليه؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في حديث أبي موسى، قال: "إذا قال الإمام سمع اللَّه لمن حمده، ثم قم قائمًا حتى يستقيم صلبك ثم قل: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد" . وسمعته يقول أيضًا: قل: اللهم ربنا لك الحمد، وإن شئت قلت: ربنا ولك الحمد.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: سمع اللَّه لمن حمده، ثم قم قائفا حتى يستقر كل عضو منك، ثم قل: اللهم ربنا لك الحمد. وإن شئت قلت: اللهم ربنا ولك الحمد، وإن شئت قلت: ما جاء عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، وهو أحب إليّ.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٢١٧ - ٢١٨
قال حرب: سمعت أحمد يقول: إذا قال الرجل إذا رفع رأسه من الركوع: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه لا يجعل فيه الواو.
قال حرب: قلت: لإسحاق بن إبراهيم: أيقول الرجل خلف الإمام ربنا لك الحمد شكرًا، إذا رفع رأسه من الركوع؟ قال: لا.
قال إسحاق: ويقول خلف الإمام: سمع اللَّه لمن حمده.
-
"جزاء من مسائل حرب" ص ٢٢٠
vol. 10, p. 147[كيفية الهوي إلى السجود]
قال حرب: ورأيت أحمد إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه.