فصل في المسح على الخفين
91 paragraphs · vol. 1, p. 233
Page 1 of 3
- vol. 1, p. 233
[١٦٩ - حكم المسح على الخفين]
قال صالح: سألت أبي عن قول إبراهيم: كان يعجبهم حديث جرير؛ لأن إسلامه كان بعد نزول المائدة؟ فقال: لقول اللَّه تبارك وتعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: ٦] وكانت الآية قبل.
-
"مسائل صالح" (٢٠٢)
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل وقد قيل له: ما تقول فيما روي عن أبي هريرة، وأبي أيوب، وعائشة في إنكار المسح على الخفين فقال: إنما روي عن أبي أيوب أنه قال: حُبّب إليَّ الغسل (١) فإن ذهب ذاهب إلى قول أبي أيوب الأنصاري: حُبّبَ إليَّ الغسل لم أعبْهُ.
قال: إلا أن يترك الرجل المسح ولا يراه كما صنع أهل البدع، فهذا لا يُصلَّى خلفه.
- (١)رواه عبد الرزاق ١/ ١٩٨، وابن أبي شيبة ١/ ١٧٦، وابن المنذر في "الأوسط" ١/ ٤٣٩ - ٤٤٠، والبيهقي ١/ ٢٩٣.
-
"الاستذكار" ٢/ ٢٤٠.
-
[١٧٠ - المسح أفضل أم الغسل؟]
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: المسحُ أفضلُ أم الغَسل؟
قال: المسحُ الاتباعُ، وإذا كان الرجل يَدَعُهُ رغبةً عنه فإنَّ هذا رجلٌ يخالفُ، وأمَّا من يَرى المسحَ وَينزعُ فَلَا بَأسَ بِهِ.
vol. 1, p. 234قال إسحاق: كما قال، إلَّا قوله: يرى المسحَ وينزعُ فهو جائزٌ، فإنه خطأٌ (١) .
- (١)الذي يتضح من سياق قول إسحاق: كراهة النزع عمومًا، وأنَّ المسح أفضل لمخالفة أهل البدع.
-
"مسائل الكوسج" (٢٦)
-
روى مهنا عنه أنه سُئل: أيما أعجب إليك المسح على الخفين أو الغسل؟
فقال: كله جائز، ليس في قلبي من المسح ولا من الغسل شيء.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٩٨.
-
روى حنبل عنه أنه قال: كله جائز المسح والغسل، ما في قلبي من المسح شيء، ولا من الغسل.
-
"المغني" ١/ ٣٦١.
-
شروط صحة المسح على الخفين
[١٧١ - الشرط الأول: أن يلبسها على طهارة كاملة]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: إذا توضأ وغسلَ إحدى رجليه ولبس خفَّهُ؟ فما (درى بالجوابِ) (٢) .
قال: لا يمسحُ عليهما؛ لأنه لمْ يلبسْه على طهارةٍ.
قال إسحاق: كما قال.
- (٢)هكذا وردت في الأصل، ثم ساق جواب أحمد بعدها.
-
"مسائل الكوسج" (٤٤٠)
vol. 1, p. 235قال صالح: سألته عن الرجل غسل قدميه، فلبس خفيه، ثم مشى، ثم توضأ ومسح على خفيه؟
قال: لا يجوز، فأنكره، وقال: هذا خلاف كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال اللَّه: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: ٦] .
قلت: حديث ابن جريج عن عطاء؟ فأنكره، وقال: الذي يروى عن عطاء التفريق في الوضوء.
وقال: أدخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجليه الخف وهما طاهرتان بتمام الوضوء.
-
"مسائل صالح" (٣٩٩)
قال ابن هانئ: قلت: فإني توضأت فغسلت رجلًا واحدة، فأدخلتها الخف، والأخرى غير طاهرة، ثم غسلت الأخرى ولبست الخف.
فقال لي أبو عبد اللَّه: لا تفعل، كذا قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إني أدخلتهما وهما طاهرتان" (١) ، فهذِه واحدة طاهرة، والأخرى غير طاهرة، تعيد الوضوء من الرأس إن كان جف الوضوء.
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٤٥، ٢٥٥ والبخاري (٢٠٦)، ومسلم (٢٧٤) من حديث المغيرة بن شعبة ورواه الإمام أحمد ٢/ ٣٥٨ عن أبي هريرة.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٠٢)
-
ونقل عنه أبو طالب أنه سئل فيمن غسل رجلًا ولبس خفًا ثم يغسل الأخرى ويلبس خفًّا؟ فقال: يغسلهما جميعًا.
-
فقيل له: فإن فعل ما عليه؟ فقال: ليس عليه شيء، هو أحب إليَّ. إنما هو تأويل.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٩٦، "الانتصار" ١/ ٥٥٣
vol. 1, p. 236[١٧٢ - هل له أن يمسح على طهارة مسح؟]
قال ابن هانئ: وسألته عن الجرموق يمسح عليه؟
قال: نعم، فإذا خلع الجرموق انتقض الوضوء، ولا يمسح على مسح، كأنه مسح على خفه ذلك، ثم لبس الجرموق فأحدث فتوضأ، فلا يمسح على الجرموق، ولا يمسح مسحًا على مسحٍ.
-
"مسائل ابن هانئ" (٩٨)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: رجل مسح على خفيه، ثم لبس فوقهما جرموقين، أله أن يمسح فوق الجرموقين؟
قال: هذا لا يعجبني.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٦)
-
[١٧٣ - الشرط الثاني: أن يستر محل الغرض]
قال صالح: قلت: الخف إذا كان مخرقًا يمسح عليه؟
قال: إذا بدا من القدم فلا يمسح؛ إلا أن يكون عليه جورب، أو يكون خرق ينضم على القدم.
-
"مسائل صالح" (١٣١٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الخف المخرق يمسح عليه؟
قال: إذا استبانت رجله فإنَّه لا يجزئه وذلك أنه وجب عليه غسلهما.
-
"مسائل أبي داود" (٥٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل على أي خف يمسح الرجل؟
قال: الذي يواري الموضع الذي يجب عليه الغسل.
-
"مسائل أبي داود" (٥٧)
vol. 1, p. 237قال ابن هانئ: قلت له: في خفي فتق مقدار إصبع وفيه لفافة، أمسح
عليه؟
فقال: لا تمسح عليه إذا ظهر القدم، ولكن لو كان فيه جورب كنت تمسح عليه.
-
"مسائل ابن هانئ" (٩٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخف بلا عقب؟
قال: لا يمسح عليه إذا بدا من رجله شيء، لم يمسح عليه إلا أن يكون عليه جورب من هذِه الغلاظ التي تلبس بالنعال، وتثبت في الساق.
قلت: فإن كان يسترخي لا يثبت؟
قال: لا يمسح حتى يكون مثل الخف.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٥)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يمسح على خف مقطوع؟
فقال: إذا كان فوق الكعب إلى مكان يغسل الرجل رجليه - أي: لا بأس به.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٨)
-
١٧٤ - إن لبس خفًّا مخرقًا فوق صحيح؟
-
روى حرب عنه أنه قال: الخف المخرق إذا كان في رجليه جورب، مسح، وإن كان الخف منُخرقًا، وأما إن كان تحته لفائف أو خرق، فلا يجوز المسح.
-
"المغني" ١/ ٣٦٤.
- vol. 1, p. 238
[١٧٥ - الشرط الثالث: أن يثبت في القدم بنفسه]
قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: يمسحُ على الجَوْرَبين بِغَيرِ نَعْلَين؟
قال: نعم. قال إسحاق: شديدًا كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٣)
قال صالح: وسألته عن المسح على النعلين؟
قال: إذا كان في القدم جوربان قد ثبتا في القدم، فلا بأس أن يمسح
على النعلين.
-
"مسائل صالح" (٣٧٩)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يكون في رجله الجورب بلا نعل، أيمسح عليه؟
قال: نعم، إذا كان لا يسترخي مسح عليه، وعلى النعل، إذا كان عليها جورب، فإذا خلع النعل أو الجورب أحدهما، خلع الوضوء.
-
"مسائل ابن هانئ" (٨٦)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لا يمسح على النعلين إلا أن يكونا في جوربين.
-
"مسائل ابن هانئ" (٩٣)
قال ابن هانئ: وسئل عن المسح على الجوربين؟
فقال: إذا كان ثابتًا لا يسترخي، مسح عليه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٠٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يمسح على نعليه.
-
فكرهه وقال: لا.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٩)
vol. 1, p. 239قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المسح على النعلين؟
فقال: إذا كان في القدم جوربان قد ثبتا في القدم فلا بأس بالمسح على النعلين.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٠)
قال الخرقي: سألته عن المسح على الجوربين؟
فقال: إذا استمسكا بالقدمين فلا بأس.
-
"الطبقات" ١/ ٣٨٠.
-
[١٧٦ - صفة المسح]
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: وكيف يمسحُ على خُفَيْهِ؟ قال: أَعْلَا الخُفَّين، إنْ شاءَ مِنَ الأَصَابع إلى السَّاقِ، وإنْ شاءَ مِنَ الساقِ إلى الأصابع، ولا يمسحُ أَسْفَلَ الخُفين.
قال إسحاق: يمسحُ أَعْلاه وَأَسْفَلَهُ، كما فعله ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- (١) مَعَ مَا ذُكِرَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذَلِكَ (٢) ، وإنْ مَسَحَ أَعْلَاه دُون أَسْفلِهِ أَرْجُو أنْ يجزئَهُ.
- (١)رواه عبد الرزاق ١/ ٢٢٠ (٨٥٥) عن ابن جريج قال: قال عطاء: رأيتُ ابن عمر يمسح عليهما مسحةً واحدة بيديه كلتيهما بطونهما وظهورهما. . . ورواه البيهقي ١/ ٢٩١ من طريق ابن جريج والعمري، به مختصرًا. ورواه ابن المنذر في "الأوسط" ١/ ٤٥٢ من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: قال لي نافع: رأيتُ ابن عمر، فذكره، بنحوه. ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" ١١/ ١٤٨ من طريق سفيان عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر.
- (٢)هو حديث المغيرة الذي رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٥١، والبخاري في "التاريخ الأوسط" (١٤٢٢)، وأبو داود (١٦٥)، والترمذي (٩٧)، وابن ماجه (٥٥٠)، = = وابن الجارود (٨٤)، والبيهقي ١/ ٢٩٠ من طريق الوليد بن مسلم، ثنا ثور عن رجاء بن حَيوة، عن كاتب المغيرة عن المغيرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ فمسح أسفل الخف وأعلاه. والحديث معلول، فالوليد بن مسلم يدل تدليس التسوية، وثور لم يسمعه من رجاء، فقد رواه الإمام أحمد كما في "مسائل صالح" (٥٤٤)، وابن حزم ٢/ ١١٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك عن ثور بن يزيد قال: حُدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مسح أعلى الخف وأسفله. قال الإمام أحمد: ولا أرى الحديث ثبت. والحديث وإن كان رواه الدارقطني ١/ ١٩٥ من طريق داود بن رشيد، عن الوليد وفيه: أخبرنا رجاء. فقد رواه البيهقي ١/ ٢٩٠ و ٢٩١ من طريق داود أيضًا دون لفظ أخبرنا مع موافقة للحفاظ الذين رووه.
-
"مسائل الكوسج" (٢٠)
vol. 1, p. 240قال صالح: وسألته عن المسح على الخفين: يمسح ظاهرهما وباطنهما؟ وهل يعمل بحديث المغيرة بن شعبة؟
قال أبي: المسح على الخفين فإنما يمسح أعلاها، وقال بعض الناس: وأسفلهما. وليس هو بحديث ثبت عندنا.