فصل: ذكر الأنساك

102 paragraphs · vol. 3, p. 564

Page 1 of 3

  1. [١٠٢٤ - وجوه الإحرام وأفضلها]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قولُ ابن الزبير: المتعةُ لمن أحصر. وقال ابن عباس: هي لمن أحصر ولمن خُلِّيَتْ سبيله (١) ؟

    قال: قول ابن الزبير -رضي اللَّه عنهما-: المتعة لمن أحصر. وقال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: لمن أحصر ولغيره، قول ابن الزبير - يعني: بعذر، وقال ابن عباس: بعذر وغيره.

    قال إسحاق: كما قال، معنى قولهما هكذا في النظر.

    1. (١)رواهما الطبري في "تفسيره" ٢/ ٢٥٣ (٣٤٢٥، ٣٤٢٦)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٣٤١ (١٧٩٥).
    vol. 3, p. 564
  2. "مسائل الكوسج" (١٣٩٤) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الإقران والإفراد والتمتع؟

    قال: التمتعُ آخرُ فعلِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يعني: أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

    قال إسحاق: التمتعُ هو ما رَخَّصَ فيه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وآخر شيء من فعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وذلك أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لما قرن وساق الهدي، وأصحابه من بين مُهل بالحجِّ وبالعُمرِة، دخلَ قلوبهم من ذَلِكَ إذ خالفَ فعلُهم فعلَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال لهم حينئذ: "لو استقبلت من أمري ما استدبرتُ، لفعلت ما أقول لكم" أي: إذ دخلكم من فعلكم. فقال: "دخلت العمرة في الحج" (٢) أي: تجوز العمرةُ في شهورِ الحجِ، فإنما أمرهم بما يجوز

    vol. 3, p. 565ويراه، ولم يقل هاهنا: إنَّ ما أمرتكم أفضل من فعلي. وهو القرآن بالسَّوق، فكلما ساق الهدي فالقران أفضل، فإن لم يسق فالتمتع.

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٣٦، ومسلم (١٢٤١) من حديث ابن عباس مختصرا، ورواه الإمام أحمد ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤ من طريق آخر عن ابن عباس مطولا.
  3. "مسائل الكوسج" (١٣٩٨) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول عمر -رضي اللَّه عنه- لصبي بن معبد: هُدِيتَ لسنةِ نبيكَ (١) ؟ قال: يعتبرُ الحجَّ والقرانَ مِنْ سنةِ النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم، والحج والمتعة كلُّ هذا من سنةِ النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم.

    قال إسحاق: كما قال.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ١٤، وأبو داود (١٧٩٩)، والنسائي ٥/ ١٤٦، وابن ماجه (٢٩٧٠)، قال الدارقطني في "العلل" ٢/ ١٦٦: وهو حديث صحيح، وصححه أيضا الألباني في "الإرواء" (٩٨٣).
  4. "مسائل الكوسج" (١٤٠١) .

    قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عَنِ الحج؟

    فقالَ: يتمتع.

  5. "مسائل الكوسج" (٣٤٦١) .

    قال الأَثْرَمُ: حدثنا أبو عبد اللَّه، حَدَّثنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيُّ قال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، فَحَدَّثْتُ ابن عُمَرَ بِذَلِكَ فَقال: لَبَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ. فَلَقِيتُ أَنَسًا فَحَدَّثْتُهُ بِقَوْلِ ابن عُمَرَ، فَقال: مَا تَعُدُّونَا إِلَّا صِبْيَانًا! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "لبّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا" (٢) .

    قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لم يذكر فيه الإحلال، وابن أبي عدي وحماد بن سلمة يذكران الإحلال.

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٣/ ١٠٠ بإسناده ومتنه وسيأتي تخريجه قريبًا.
  6. "سؤالات الأثرم" (٢٨)

    vol. 3, p. 566قال صالح: قُلْتُ: الحج أي ذلك أحب إليك: الإفراد أم القرآن؟

    قال: روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أفرد، وروي عنه أنه قرن، وروي عنه

    أنه خرج من المدينة ينتظر القضاء، ولم يذكر لا حجًّا ولا عمرة، فلما قدم مكة أمر أصحابه أن يحلوا، وقال: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ولحللت كما تحلون" ، وهدا بعد أن قدم مكة، وهو آخر الأمرين منه، وقال هذا القول وهو بمكة: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي" فالذي يختار المتعة " لأنه آخر ما أمر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو يجمع الحج والعمرة جميعًا، ويعمل لكل واحد منهما على حدة.

  7. "مسائل صالح " (٥٦٥)

    قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل، عن أنس بن مالك أنهم سمعوه يقول. سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يلبي بالحج والعمرة جميعًا: "لبيك عمرة وحجًّا، لبيك عمرة وحجًّا " (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٩٩، ومسلم (١٢٥١).
  8. "مسائل أبي داود " (٦٨٦)

    قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: وقد روي عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: أهللنا أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- بالحج خالصًا وحده فأمرنا أن نحل، فقال: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلوا " (٢) فحللنا.

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٠٥، والبخاري (١٦٥١)، ومسلم (١٢١٦).
  9. "مسائل أبي داود" (٦٨٧)

    vol. 3, p. 567قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا ابن

    جريج قال: أنبأ عطاء قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه -فذكر هذا الحديث.

  10. "مسائل أبى داود" (٦٨٨) .

    قال أبو داود: قال أحْمَد: وكان ابن عباس يختار المتعة من أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أصحابه بالإحلال.

  11. "مسائل أبي داود" (٦٨٩) .

    قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاءٍ قلت له: من أين كان ابن عباس يأخذ أنه من طاف بالبيت فقد حل؛ قال: من قول اللَّه: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٣٣) } [الحج: ٣٣] ، ومن أمرِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أصحابه أن يحلوا في حجة الوداع (١) .

    1. (١)رواه البخاري (٤٣٩٦)، ومسلم (١٢٤٥).
  12. "مسائل أبى داود" (٦٩٠) .

    قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال: والمتعة آخر الأمر من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ويجمع اللَّه فيه الحج والعمرة واختيار رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لها، أن قال: "واستقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي" . فلم يحل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنه ساق الهدي.

  13. "مسائل أبي داود" (٦٩١) .

    قال أبو داود: سمعت أحمد بن محمد بن حنبل يقول: نرى التمتع أفضل من الإقران والحج.

  14. "مسائل أبي داود" (٨١٨) .

    قال ابن هانئ: وسئل عمن لم يحج قط، كيف يصنع؟ أيجب أن يدخل متمتعًا؟ قال: نعم.

  15. "مسائل ابن هانئ" (٦٩٩) .

    vol. 3, p. 568قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القرآن والإفراد والتمتع؟

    قال: التمتع آخر فعل رسول اللَّه - يعني: أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

  16. "مسائل عبد اللَّه" (٧٤٧) .

    قال عبد اللَّه: قُلْتُ لأبي: قول عمر للصبي بن معبد: هديت لسنة نبيك -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) .

    قال: يعني: الحج والإقران من سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والحج والمتعة كل هذا من سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ١٤، وأبو داود (١٧٩٩)، والنسائي ٥/ ١٤٦، قال الدارقطني في "العلل" ٢/ ١٦٦: حديث صحيح. وصححه الألباني في "الإرواء" (٩٨٣).
  17. "مسائل عبد اللَّه" (٨٢٢) .

    قال أحْمَد بن القاسم: اختيار أبي عبد اللَّه المتعة؛ لأنها آخر الأمرين من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

  18. "تهذيب الأجوبة" ١/ ٤٠٣

    قال أبو جعفر محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحضرمي: حدثنا أحمد بن محمد ابن حنبل، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن (ابن) (٢) إسحاق قال: أخبرني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير قال: واللَّه إنَّا لمع عثمان بن عفان بالجحفة ومعه رهط من أهل الشام -منهم حبيب بن مسلمة الفهري - إذ قال: عثمان- وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحج - قال: إنَّ أتم الحج والعمرةِ ألا يكونا في أشهر الحج، فلو أخرتم هذِه العمرة حتى تزوروا هذا البيت كان أفضل؛ فإن اللَّه قد وسع لكم في الخير.

    vol. 3, p. 569فقال له علي -رضي اللَّه عنه-: عمدت إلى سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورخصة رخصها اللَّه للعباد في كتابه، تضيق عليهم.

    فقال عثمان: وهل نهيت عنها؟ ! إنما كان رأي شُرتُ به، فمن شاء أخذ، ومن شاء ترك (١) .

    1. (٢)في الأصل: أبي، والمثبت من مصادر التخريج.
    2. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٩٢، والبزار في "مسنده" ٢/ ١١٨ (٤٧٣) وقال: وهذا الحديث يروى عن علي من وجوه، وهذا أحسن إسناد يروى عن علي في ذلك وأرفعه، ولا نعلم أسند ابن الزبير عن علي غير هذا الحديث.
  19. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٣١١

    قال محمد بن ماهان: وسألت أحْمَد قُلْتُ: الرجل يحج أيما تختار له: الإفراد أو القِران؟

    قال: أختار التمتع.

    قُلْتُ: يسعى سعيين، ويطوف طوافين؟

    قال: نعم. قال أحْمَد: إذا دخل متمتعا يكون شبه قارن.

  20. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٣٦٣

    قال المروذي: قال أحْمَد: إن ساق الهدي، فالقران أفضل، وإن لم يسقه فالتمتع أفضل؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قرن حين ساق الهدى ومنع كل من ساق الهدي من الحل حتى ينحر هديه.

  21. "المغني" ٥/ ٨٣، "الفروع" ٣/ ٣٠٠

    ونقل عنه أبو طالب فيمن قال: إن الإفراد أفضل: هذا كان في أول الأمر بالمدينة، فلما قدم مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة فأمرهم بالعمرة، وهي آخر الأمرين من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

  22. "شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٤٣٩، "المبدع" ٣/ ٦١٢١ "معونة أولي النهى" ٤/ ٦٢.

    vol. 3, p. 570وقال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أنا أختار في الحج التمتع. قال: وقال ابن عباس: هي واجبة.

  23. وسألته مرة أخرى ما تختار في الحج؟

    قال: أنا أختار التمتع يدخل مكة بعمرة ويطوف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ويحل إن لم يكن معه هدي فإذا كان يوم التروية أهل بالحج من المسجد، وإن كان ساق الهدي طاف بالبيت، وبين الصفا والمروة لعمرته، ثم قام على إحرامه فإذا كان يوم التروية أهل بالحج.

  24. "شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٤٤١.

    قال أبو طالب: قال أحْمَد: إذا دخل بعمرة فيكون قد جمع اللَّه عمرة وحجة ودمًا.

  25. "شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٥٤٣، "المبدع" ٣/ ١٧٠.

    قال الأَثْرَمُ: قيل لأبي عبد اللَّه: فإنهم يحكون عنك أنك تقول: المتعة أفضل من غيرها؟

    فقال: أما أفضل من الحج وحده، فليس فيه شك. ثم قال: أيما أفضل أن يجيء بعمرة وحج، أو أن يجيء بحج وحده؟ ! هي أفضل من إفراد الحج.

    قلت له: وأفضل من القرآن؛ لأنه جاء بكل واحد على حدة، فهو أفضل من أن يجمع بينهما، فقال: نعم، وأفضل من القرآن، ثم قال: نحو ما قلت.

    وقال الأَثْرَمُ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: التمتع أحب إلي، هو آخر الأمرين من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. أنه قال: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت كما صنعتم" . وقوله لأصحابه: "حلوا" وما جاء فيها من الحديث.

    vol. 3, p. 571وقال أيضًا: قيل لأبي عبد اللَّه: أنت تذهب إلى المتعة؟

    فقال: هي أحب إلي وأفضل، وذاك أنا نذهب إلى أن العمرة واجبة؛ قال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] .

    ثم قال: هذا بين.

  26. "مجموع الفتاوى" ٢٦/ ٤٧.

    قال الأَثْرَمُ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان ابن المبارك -زعموا- يقول بالمتعة، فقيل له: يكون مجيئه حينئذ للعمرة؟ فقال: أرأيتم لو أن رجلًا خرج يريد صلاة الظهر في جماعة، فتطوع قبلها بأربع ركعات، ثم صلى الظهر، أزاده ذلك خيرًا أم نقصه؟ !

    ثم قال أحْمَد: ما أحسن ما قال!

    ثم قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يقول مجيئه حينئذ للظهر، أو للتطوع؟ ! أي: إنما مجيئه للظهر.

    قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هذا قول محدث، يعني: قولهم: حجة مكية.

    قال: وسمعت أبا عبد اللَّه مرة أخرى، وذكر قول ابن المبارك: إنه قول محدث، يعني قولهم: حجة مكية.

  27. قيل لأبي عبد اللَّه: قول عبد اللَّه قول محدث؟ !

    قال: إي واللَّه قول محدث، كلام بغيظ، ما أدري ما هو، وكيف لا يكون محدثًا ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعلم به، ويأمر به أصحابه؟ ! وغلظ القول فيه.

    قال: وسمعت أبا عبد اللَّه مرة أخرى، قيل له: من قال: حجة مكية؟

    قال: هذا قول محدث.

  28. قيل له: عمن يروى؟

    vol. 3, p. 572فقال: عن الشعبي، وسعيد بن جبير.

  29. "فتاوى شيخ الإسلام" ٢٦/ ٥٢ - ٥٣.

    قال الأَثْرَمُ: ذكر لنا أحْمَد بن حنبل، أن عبد الرحمن بن مهدي حدثه عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبي ذر، في متعة الحج كانت لنا خاصة (١) .

    فقال أحْمَد بن حنبل: رحم اللَّه أبا ذر، هي في كتاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وأجمع الناس عليها.

    وقال: حدثنا أحْمَد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن أبي الأسود، عن عُروة، عن عائشة: خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فمنَّا من أهل بالحج، ومنا من أهل بالعمرة، ومنا من أهل بالحج والعمرة، وأهل بالحج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فأمَّا من أهل بالعمرة، فأحلوا حين طافوا بالبيت وبالصفا والمروة، وأما من أهل بالحج والعمرة، فلم يحلوا إلى يوم النحر (٢) .

    فقال الأَثْرَمُ: فقلت له: الزهري، عن عروة، عن عائشة، بخلافه؟

    فقال: نعم، وهشام بن عروة.

    1. (١)رواه مسلم (١٢٢٤).
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٦، والبخاري (١٥٦٢)، ومسلم (١٢١١).
  30. "زاد المعاد" ٢/ ١٩٤، ٢٠٢، "الفروع" ٣/ ٣٠٥.

  31. [١٠٢٥ - صفة التمتع]

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: المتمتع يعمل للعمرة على حدة، وللحج على حدة.

    vol. 3, p. 573
  32. "مسائل عبد اللَّه" (٧٥١) .

  33. [١٠٢٦ - المتعة من الميقات]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: وإذا اعتمر عن غيره، ثم أرادَ الحجَّ لنفسِه يَخرجُ إلى الميقات؟

    قال: إن اعتمر عن نفسِهِ، وإن أراد الحجَّ لغيرهِ خرجَ إلى الميقاتِ.

    قال إسحاق: كما قال.

  34. "مسائل الكوسج" (١٣٨٩) .

    قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال: ثنا وكيع قال: هو قول سفيان - يعني: رجل من أهل الآفاقِ كان بمكة فخرج إلى بعض المواقيت فدخل مكة بعمرة في أشهر الحج، ثم حج: إنه ليس عليه متعة إلا أن يأتي وقته.

  35. "مسائل أبى داود" (٩٠٧) .

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: قُلْتُ: رجل تمتع من مكة؟

    قال: لا تكون متعة حتى يخرج إلى الميقات، فإذا خرج إلى التنعيم لم يكن متمتعًا، حتى يخرج إلى ميقاته.

  36. "مسائل ابن هانئ" (٧١٩) .

    قال ابن هانئ: وقيل له: لا تكون متعة إلا من ميقات؟

    قال: نعم.

  37. "مسائل ابن هانئ" (٧٢٣) .

    vol. 3, p. 574قال ابن هانئ: سألته عن رجل كان أهله وراء الميقات، فاعتمر؟

    قال: يعتمر من الميقات، وإذا كان منزله دون الميقات فهو من أهل مكة، وإذا كان وراء الميقات مما تقصر فيه الصلاة فهو متمتع.

  38. "مسائل ابن هانئ" (٧٤٥)

    قال ابن هانئ: سألته عن رجل من أهل الآفاق قدم مكة، فخرج إلى بعض المواقيت فدخل مكة بعمرة في أشهر الحج، ثم حج. قال عطاء: ليست له متعة

    قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ما أحسن ما قال!

  39. "مسائل ابن هانئ" (٧٤٦)

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: عن رجل قدم معتمرًا في غير أشهر الحج، فحلّ ثم جمع بين حج وعمرة في أشهر الحج؟

    قال: إنما المتعة من الميقات، والحج من مكة، إذا أراد أن يعتمر خرج إلى الميقات، فأهل بعمرة أخرى، ويلبي بالحج من مكة.

  40. "مسائل ابن هانئ" (٨٦٦)