فصل: التلبية وأحكامها

72 paragraphs · vol. 3, p. 609

Page 1 of 2

  1. [١٠٥٠ - الوقت الذي يستحب فيه الإحرام، وأول أوقات التلبية وصيغتها]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يحرمُ في دبرِ الصلاةِ أحبُّ إليكَ؟

    قال: أعجب إلي أن يصلِّيَ، فإن لم يُصَلِّ فلا بأسَ.

    قال إسحاق: كما قال.

    vol. 3, p. 609
  2. "مسائل الكوسج" (١٣٨٠) ، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه "مسائل عبد اللَّه" (٧٤١) .

    قال أبو داود: سمعت أحْمَد بن حنبل يقول: فإذا أراد الرجل الإحرام فيستحب له أن يغتسل ويلبس إزارًا ورداء، فإذا وافق صلاة مكتوبة صلى، ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته فلبى بتلبية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي فيما ذكر ابن عمر: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٣، والبخاري (١٥٤٩)، ومسلم (١١٨٤).
  3. وكذلك ذكر عن جابر بن عبد اللَّه.

  4. "مسائل أبي داود" (٦٨٢) ، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه "مسائل عبد اللَّه" (٧٤٤) .

    قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: أتينا جابر بن عبد اللَّه. . فذكر الحديث.

    قال: والناس يزيدون: (ذا المعارج) ونحوه من الكلام، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يسمع فلا يقول لهم شيئًا (٢) .

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٢٠، وأبو داود (١٨١٣) من طريقه من حديث جابر رضي اللَّه عنه. = = ورواه مسلم (١٢١٦) بلفظ: وأهل الناس بهذا الذي يهلون به. فلم يرد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا منه، ولزم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تلبيته.
  5. "مسائل أبي داود" (٦٨٢) .

    vol. 3, p. 610قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن التلبية؟

    فقال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.

  6. "مسائل أبي داود" (٨١٣) .

    قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد: يكره أن يزيد الرجل على هذا؟

    قال: وما بأس أن يزيد.

  7. "مسائل أبي داود" (٨١٤) .

    قال أبو داود: حدثنا أحْمَد بن حنبل، حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثنَا ابن جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسٍ قال صَلَّى رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى العَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ باتَ بِذِي الحليفَةِ حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا رَكِبَ راحلتهُ واسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٣، والبخاري (١٥٤٦)، ومسلم (٦٩٠).
  8. "سنن أبي داود" (١٧٧٣) .

    وقال أبو داود: حدثنا أحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا عَلَا عَلَى جَبَلِ البَيْدَاءِ أَهَلَّ.

  9. "سنن أبي داود" (١٧٧٤) .

    قال الأَثْرَمُ: سألت أبا عبد اللَّه: أيما أحب إليك: الإحرام في دبر الصلاة، أو إذا استوت به ناقته؟

    vol. 3, p. 611فقال: كل قد جاء، في دبر الصلاة، وإذا علا البيداء، وإذا استوت به ناقته. فوسع في ذلك كله.

  10. "المغني" ٥/ ٨١، "شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٤٢٠.

    قال المروذي: قال أحْمَد: فإن وافقت صلاة مكتوبة صليت، وإلا فصل ركعتين.

  11. وكذلك قال في رواية حنبل: إذا أراد الإحرام فإن وافق صلاة مكتوبة صلى ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته، وإن أحب أن يحرم من المسجد أحرم، وإن شاء بعدما صلى في دبر الصلاة، فأي ذلك فعل أجزأه بعد خروجه من المسجد في حديث ابن عمر.

    وقال في رواية أبي طالب: إذا أراد الإحرام استحب له أن يغتسل ويلبس إزارًا ورداء، فإن وافق صلاة مكتوبة صلى، ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته فلبى تلبية النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

    وقال في رواية الأثرم: قد يكون الرجل محرمًا بغير تلبية إذا عزم على الإحرام وقد يلبي الرجل ولا يحرم ولا يكون محرمًا ولا يكون عليه شيء وهو يعزم على الإحرام فإذا انبعثت به راحلته لبى.

    قال حرب: قلت: الرجل إذا أحرم في دبر الصلاة أيلبي ساعة يُسلم أم متى؟

    قال: يلبي متى شاء ساعة يُسلم، وإن شاء بعد ذلك وسهل فيه.

  12. "شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٤١٩: ٤٢٢.

    وقال في رواية حنبل: إذا لبى يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.

  13. "شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٥٧٥.

    vol. 3, p. 612وقال الأَثْرَمُ: قُلْتُ له هذِه الزيادة التي يزيدها الناس في التلبية؟ فقال شيئًا معناه الرخصة.

  14. ونقل حرب عنه في الرجل يزيد في التلبية كلامًا أو دعاء، قال: أرجو أن لا يكون به بأس.

    وقال في رواية المروذي: كان في حديث ابن عمر: "والملك لا شريك للك" فتركه؛ لأن الناس تركوه، وليس في حديث (. . .) (١) .

    1. (١)كذا في "شرح العمدة"، وعلق محققه قائلًا: . . . وفي كتاب "التعليق" للقاضي: وليس في حديث عائشة اهـ. قلنا: ثبتت هذِه الزيادة من حديثها في "مسند الإمام أحمد" ٦/ ٣٢. فليحرر.
  15. "شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٥٨٦.

  16. [١٠٥١ - تسمية ما أحرم به في تلبيته]

  17. ونقل المروذي عنه: فإن أردت المتعة فقل: اللهم إني أريد العمرة، فيسرها لي، وتقبلها مني، وأعني عليها. تسر ذلك في نفسك، مستقبل القبلة، وتشترط عند إحرامك، تقول: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. وإن شئت أهللت على راحلتك.

  18. وذكر في الإفراد والقرآن مثل ذلك إلا أنه قال: فقل اللهم إني أريد العمرة، والحج فيسرهما لي، وتقبلهما مني لبيك اللهم عمرةً وحجًّا قبل ذلك.

  19. "شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٤١٩.

  20. ١٠٥٢ - إن حج عن غيره أو اعتمر، يُسمي: لبيك عن فلان؟

    قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال لرجل يريد أن يحج عن أمه تمتع: أحب إلي تلبي عنها بعمرةٍ، ثم تحل، ثم تلبي بالحج عنها من مكة.

    قلت لأحْمَد: يسمي لبيك عن فلانةٍ؟

    قال: إن شاء فعل، وإن نوى أجزأه.

    vol. 3, p. 613
  21. "مسائل أبي داود" (٩٠٢) .

    قال محمد بن الحكم: سمعت أحْمَد يقول: إذا حج عن الرجل، فيقول أول ما يلبي: عن فلان، ثم لا يبالي أن يقول بعد.

  22. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٩٥، "الفروع" ٣/ ٢٧١.

  23. [١٠٥٣ - الاشتراط عند الإحرام]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الشرطُ في الحجِّ؟

    قال: جيد، صحيح إذا اشترط لا يكون محصرًا هو يقول: محلي حيث حبستني.

    قال إسحاق: أجاد؛ لما صحَّ عن عمر (١) وعثمان (٢) -رضي اللَّه عنهما- بعد موت النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم، والنبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال لضُباعة ذَلِكَ (٣) .

    1. (١)رواه البيهقي ٥/ ٢٢٢.
    2. (٢)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٢٤ (١٤٧٣٢، ١٤٧٣٣).
    3. (٣)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٦٤، والبخاري (٥٠٨٩) ومسلم (١٢٠٧) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.
  24. "مسائل الكوسج" (١٣٦٧) .

    vol. 3, p. 614قال صالح: قُلْتُ: تذهب في الاشتراط إلى حديث ضباعة؟

    قال: نعم.

  25. "مسائل صالح" (١٧) .

    قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد: يشترط الرجل إذا حج؟

    قال: إن اشترط فلا بأس.

  26. "مسائل أبي داود" (٨١١) .

    قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عمن اشترط في الحج، ثم أحصر؟

    قال: ليس عليه شيء.

  27. ثم ذكر أحْمَد قول الذي قال: كانوا يشترطون ولا يرونه شيئًا؛ قال: كلام منكوس، أراد أن يحسن رد حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لقولِ النبي لضباعة: "قولي: محلي حيث حبستني" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٦٤، والبخاري (٥٠٨٩)، ومسلم (١٢٠٧) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.
  28. "مسائل أبي داود" (٨١٢) .

    قال عبد اللَّه: سألت أبي: قُلْتُ: الشرط في الحج؟

    فقال: جيد صحيح.

  29. "مسائل عبد اللَّه" (٧٥٤) .

  30. [١٠٥٤ - رفع الصوت بالتلبية]

    قال التّرمِذي: حَدَّثنَا هَنَّاد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَن عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ مِنْ هاهنا وَهَاهُنَا" (١) .

    وقال الترمذي: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ قالا: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ.

    قال: وَفِي البَاب عَنْ ابن عُمَرَ وَجَابِرٍ.

    قال أَبُو عِيسَى: سمعت أحْمَد بْنَ الحَسَنِ يَقُولُ: قال أحْمَد بن حنبل: مَنْ قال فِي هذا الحَدِيثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ عَنْ ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَربوعٍ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ أَخْطَأَ.

    1. (١)رواه ابن ماجه (٢٩٢١)، وصححه ابن خزيمة (٢٦٣٤)، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (٦٦٢)، و"صحيح ابن ماجه" (٢٣٦٢).
    vol. 3, p. 615
  31. "جامع الترمذي" (٨٢٨) .

    وقال في رواية مهنا: أصل الحديث معروف، ويختلفون في إسناده.

  32. "الفروع" ٣/ ٣٤٣.

    وقال حرب: قال أحْمَد: تجهر المرأة بالتلبية ما تسمع زميلتها؛ لما روى سليمان بن يسار: أن السنة عندهم أن المرأة لا ترفع الصوت بالإهلال.

  33. "شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٥٩٧.

  34. [١٠٥٥ - التلبية لمن لا يحسن التلبية بالعربية]

    قال ابن هانئ: وسألته عن العجمي الذي لا يحسن أن يلبّي، يذكر اللَّه، أيجزيه؟

    قال: نعم له نيته.

    vol. 3, p. 616
  35. "مسائل ابن هانئ" (٨١٢) .

    قال في رواية حنبل: والأعجمي والأعجمية إذا لم يفقها يعلمان على قدر طاقتهما. .، ويشهد مع الناس المناسك واللَّه أعلم بالنية، وأرجو أن يجزئ ذلك عنهما.

  36. "شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٦٠٧.

  37. ١٠٥٦ - إذا عجز عن التلبية، يُلبى عنه؟

    قال ابن هانئ: سألته عن الأخرس يُلبّى عنه؟

    قال: نعم يلبى عنه.

    قال: قُلْتُ: فالمريض أيضًا يلبّى عنه؟

    قال: نعم.

    قُلْتُ: والصبي أيضًا؟

    قال: نعم.

  38. "مسائل ابن هانئ" (٨١١) .

    قال أبو طالب: قال أحْمَد: الأخرس والمريض والصبي يُلبى عنهم.

  39. "شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٦٠٧ - ٦٠٨.

  40. [١٠٥٧ - إذا أحرم بحجتين أو عمرتين]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ أهلَّ بحجتينِ؟

    قال: لا يلزمه إلا حجة.

    قال إسحاق: كما قال، ولكن يصير متمتعًا حتَّى يجزيه عنهما جميعًا.

    vol. 3, p. 617