[نفقة النكاح وشروطها]
82 paragraphs · vol. 2, p. 729
Page 2 of 3
- vol. 2, p. 733
قَوْلُهُ: [وَحَصِيرٌ] : أَيْ مِنْ سَمُرٍ أَوْ غَيْرِهِ.
-
قَوْله: [لِفِرَاشِهَا] : أَيْ لِتَكُونَ هِيَ الْفِرَاشُ أَوْ تُوضَعُ تَحْتَ الْفِرَاشِ.
-
قَوْلُهُ: [وَأُجْرَةُ قَابِلَةٍ] إلَخْ: الْقَابِلَةُ هِيَ الَّتِي تُوَلِّدُ النِّسَاءَ وَأُجْرَتُهَا لَازِمَةٌ لِلزَّوْجِ
vol. 2, p. 734(وَزِينَةٌ تَسْتَضِرُّ) الزَّوْجَةُ (بِتَرْكِهَا كَكُحْلٍ وَدُهْنٍ) مِنْ زَيْتٍ أَوْ غَيْرِهِ (مُعْتَادَيْنِ) لَا غَيْرِ مُعْتَادَيْنِ، وَلَا غَيْرِ مَا يَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا (وَمَشْطٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ: مَا يُخَمَّرُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ دُهْنٍ وَحِنَّاءٍ وَنَحْوِهِمَا، وَأَمَّا الْمُشْطُ بِالضَّمِّ وَهُوَ الْآلَةُ كَالْمُكْحَلَةِ فَلَا تَلْزَمُهُ.
-
(وَ) يَلْزَمُهُ (إخْدَامُ الْأَهْلِ) لِلْإِخْدَامِ، لَا غَيْرُ أَهْلِ الْإِخْدَامِ، (وَإِنْ) كَانَ الْإِخْدَامُ لَهَا (بِكِرَاءٍ) وَلَوْ تَخْدُمُهَا (أَوْ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ) ، حَيْثُ كَانَتْ أَهْلًا لِذَلِكَ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ، (وَقَضَى لَهَا) عِنْدَ التَّنَازُعِ مَعَ الزَّوْجِ (بِخَادِمِهَا) الَّتِي تَخْدُمُهَا بِشِرَاءٍ أَوْ كِرَاءٍ لِأَنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِهَا، (إلَّا لِرِيبَةٍ) فِي خَادِمِهَا تَضُرُّ بِالزَّوْجِ فِي الدِّينِ أَوْ الدُّنْيَا.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
عَلَى الْمَشْهُورِ حَيْثُ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا، وَلَوْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً طَلَاقًا بَائِنًا، وَلَوْ نَزَلَ الْوَلَدُ مَيِّتًا، وَأَمَّا الَّتِي وَلَدُهَا رَقِيقٌ فَأُجْرَةُ الْقَابِلَةِ لَازِمَةٌ لِسَيِّدِهِ قَوْلًا وَاحِدًا كَأُجْرَةِ رَضَاعِهِ، وَيَجِبُ لَهَا مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ كَالْفِرَاخِ وَالْحُلْبَةِ وَالْعَسَلِ، وَمَا يُصْنَعُ مِنْ الْمُفْتِقَةِ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ.
-
قَوْلُهُ: [تَسْتَضِرُّ الزَّوْجَةُ بِتَرْكِهَا] : أَيْ يَحْصُلُ لَهَا الشُّعْثُ عِنْدَ تَرْكِهَا وَلَا يُشْتَرَطُ الْمَرَضُ لِأَجْلِهَا.
-
قَوْلُهُ: [مُعْتَادَيْنِ] : الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِأَنَّ هَذَا تَمْثِيلٌ لِلزِّينَةِ الَّتِي تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا وَلَا تَسْتَضِرُّ إلَّا إذَا كَانَ مُعْتَادًا.
-
قَوْلُهُ: [بِالضَّمِّ وَهُوَ الْآلَةُ] : أَيْ عَلَى مَا لِلنَّوَوِيِّ وَهُوَ خِلَافُ قَاعِدَةِ أَنَّ اسْمَ الْآلَةِ مَكْسُورٌ، غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الْقَامُوسِ قَالَ الْمُشْطُ مُثَلَّثَةٌ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ الْإِخْدَامُ لَهَا بِكِرَاءٍ] : أَيْ هَذَا إنْ كَانَ بِشِرَاءٍ، بَلْ وَإِنْ كَانَ بِكِرَاءٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الرَّقِيقَ الَّذِي اشْتَرَاهُ لِخِدْمَتِهَا إلَّا إذَا حَصَلَ التَّمْلِيكُ بِالصِّيغَةِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ] : أَيْ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ خَادِمٍ وَاحِدٍ؛ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ الْإِخْدَامِ لَمْ تَطْلُقْ عَلَيْهِ لِذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِذَا تَنَازَعَا فِي كَوْنِهَا أَهْلًا لِلْإِخْدَامِ أَوْ لَيْسَتْ أَهْلًا، فَهَلْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَيْهِ؟ قَوْلَانِ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [فِي الدِّينِ] : أَيْ بِأَنْ كَانَتْ يَخْشَى مِنْهَا الْإِتْيَانَ بِرِجَالٍ لِلْمَرْأَةِ
vol. 2, p. 735(وَإِلَّا) تَكُنْ الزَّوْجَةُ أَهْلًا لِلْإِخْدَامِ (فَعَلَيْهَا) الْخِدْمَةُ فِي أُمُورٍ خَاصَّةٍ (نَحْوِ الْعَجْنِ وَالطَّبْخِ وَالْكَنْسِ) لِمَحِلِّ النَّوْمِ وَنَحْوِهِ، (وَالْغُسْلِ) لِثَوْبِهِ وَالْإِنَاءِ وَالْفُرُشِ وَطَيِّهِ كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ غَالِبِ النَّاسِ.
-
(لَا) يَلْزَمُهَا (الطَّحْنُ وَالنَّسْجُ وَالْغَزْلُ) وَنَحْوُهَا مِنْ كُلِّ مَا هُوَ حِرْفَةٌ لِلِاكْتِسَابِ عَادَةً، فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ لَهَا.
-
(وَلَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (التَّمَتُّعُ) أَيْ الِانْتِفَاعُ (بِشَوْرَتِهَا) بِفَتْحِ الشَّيْنِ الْمُعْجَمَةِ: مَا تَجَهَّزَتْ بِهِ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ مِنْ فُرُشٍ وَغِطَاءٍ وَآنِيَةٍ، فَيَسْتَعْمِلُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ. (وَلَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (مَنْعُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (مِنْ كَبَيْعِهَا) وَهِبَتِهَا وَالتَّصَدُّقِ بِهَا لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ عَلَيْهِ الِاسْتِمْتَاعَ بِذَلِكَ، وَهُوَ حَقٌّ لَهُ بِهِ. وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يَرَى أَنَّهُ قَدْ انْتَفَعَ بِهِ الزَّوْجِ انْتِفَاعًا تَامًّا كَالْأَرْبَعِ سِنِينَ وَنَحْوِهَا،
ــ
[حاشية الصاوي]
-
يُفْسِدُونَهَا، وَقَوْلُهُ أَوْ الدُّنْيَا أَيْ بِأَنْ كَانَتْ يَخْشَى مِنْهَا السَّرِقَةَ مِنْ مَصَالِحِ الْبَيْتِ.
-
قَوْلُهُ: [فِي أُمُورٍ خَاصَّةٍ] : أَيْ لَهَا وَلَهُ لَا لِضُيُوفِهِ وَلَا لِأَوْلَادِهِ وَلَا لِعَبِيدِهِ وَأَبَوَيْهِ.
-
قَوْلُهُ: [لِثَوْبِهِ] : أَيْ أَوْ ثَوْبِهَا قَالَ، بَعْضُهُمْ إنْ غَسَلَ ثِيَابَهُ وَثِيَابَهَا يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ عَلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، وَقَالَ الْأَبِيُّ إنَّ ذَلِكَ مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَلَا يَلْزَمُهَا وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ.
-
قَوْلُهُ: [لَا يَلْزَمُهَا الطَّحْنُ] إلَخْ: أَيْ بِاتِّفَاقٍ وَلَوْ كَانَتْ عَادَةُ نِسَاءِ بَلَدِهَا جَارِيَةً بِذَلِكَ، وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ لَا يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ شَيْءٌ فِي الْخِدْمَةِ مُطْلَقًا، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَخْدُمَهَا أَوْ يَأْتِيَ بِخَادِمٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَهْلًا لِلْإِخْدَامِ. تَنْبِيهٌ
فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِعَدَمِ لُزُومِ خِيَاطَةِ ثَوْبِهِ، وَثَوْبِهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ يَجْرِي عَلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ فَإِنْ جَرَى الْعُرْفُ بِهِ لَزِمَهَا وَإِلَّا فَلَا.
-
قَوْلُهُ: [بِفَتْحِ الشَّيْنِ الْمُعْجَمَةِ] : أَيْ وَأَمَّا بِالضَّمِّ فَهِيَ الْجَمَالُ.
-
قَوْلُهُ: [وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ] : مُرَادُهُ بِهِ ابْنُ زَرْبٍ وَذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ.
-
قَوْلُهُ: [كَالْأَرْبَعِ سِنِينَ] : أَيْ وَمَا دُونَ ذَلِكَ فَهُوَ قَلِيلٌ.
- vol. 2, p. 736
فَلَهَا التَّصَرُّفُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ.
-
(كَأَكْلٍ نَحْوِ الثُّومِ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ، فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ (وَلَا يَلْزَمُهُ) إذَا خَلَقَتْ شَوْرَتُهَا (بَدَلُهَا) إلَّا الْغِطَاءَ وَالْفُرُشَ وَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ عَادَةً.
-
(وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُ أَبَوَيْهَا وَوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ أَنْ يَدْخُلُوا لَهَا) ، وَكَذَا الْأَجْدَادُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَالْإِخْوَةُ مِنْ النَّسَبِ، بِخِلَافِ الْأَبَوَيْنِ وَمَا بَعْدَهُمَا مِنْ الرَّضَاعِ فَلَهُ الْمَنْعُ مِنْهُ.
-
(وَحُنِّثَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ: أَيْ قَضَى بِتَحْنِيثِهِ (إنْ حَلَفَ) عَلَى الْأَبَوَيْنِ وَالْأَوْلَادِ فَقَطْ أَنْ لَا يَدْخُلُوا لَهَا، (كَحَلِفِهِ أَنْ لَا تَزُورَ وَالِدِيهَا) فَإِنَّهُ يَحْنَثُ (إنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً وَلَوْ شَابَّةً) ، وَالْأَصْلُ الْأَمَانَةُ حَتَّى يَظْهَرَ خِلَافُهَا وَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِالدُّخُولِ عَلَيْهَا أَوْ بِزِيَارَتِهَا بِالْفِعْلِ، لَا بِمُجَرَّدِ يَمِينِهِ وَلَا بِمُجَرَّدِ الْحُكْمِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ] : أَيْ فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ هِبَةِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ التَّصَدُّقِ بِهِ فِي جَمِيعِ أَمْوَالِهَا، لَا فِي خُصُوصِ جِهَازِهَا بِهِ، وَمَحَلُّ مَنْعِهَا مِنْ بَيْعِهَا ابْتِدَاءً إنْ دَخَلَتْ لَهُ بَعْدَ قَبْضِ مَهْرِهَا، وَأَمَّا إنْ لَمْ تَقْبِضْ مِنْهُ شَيْئًا وَجَهَّزَتْ مِنْ مَالِهَا فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ بَيْعِهَا، وَإِنَّمَا لَهُ الْحَجْرُ عَلَيْهَا إذَا تَبَرَّعَتْ بِزَائِدِ ثُلُثِهَا كَسَائِرِ أَمْوَالِهَا.
-
قَوْلُهُ: [فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ] : أَيْ مَا لَمْ يَأْكُلْهُ مَعَهَا أَوْ يَكُنْ فَاقِدَ الشَّمِّ، وَأَمَّا هِيَ فَلَيْسَ لَهَا مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ تَأْكُلْهُ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِثْلُ شُرْبِ النُّشُوقِ وَالدُّخَانِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الرِّجَالَ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يَلْزَمُهُ إذَا خَلَقَتْ شَوْرَتُهَا بَدَلُهَا] : أَيْ فَلَوْ جَدَّدَ شَيْئًا فِي الْمَنْزِلِ بَدَلَ شَوْرَتِهَا وَطَلَّقَهَا فَلَا يُقْضَى لَهَا بِأَخْذِهِ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ شَابَّةً] : رَدَّ بِلَوْ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ: لَا يَحْنَثُ فِي الشَّابَّةِ إذَا حَلَفَ لَا تَخْرُجُ لِزِيَارَةِ أَبَوَيْهَا، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا الْخِلَافُ فِي الشَّابَّةِ الْمَأْمُونَةِ، وَأَمَّا الْمُتَجَالَّةُ الْمَأْمُونَةُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَقْضِي لَهَا، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَأْمُونَةِ فَلَا يَقْضِي بِخُرُوجِهَا شَابَّةً أَوْ مُتَجَالَّةً.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا بِمُجَرَّدِ الْحُكْمِ] : أَيْ فَإِذَا حَكَمَ الْقَاضِي بِدُخُولِهِمْ لَهَا فَلَا يَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ، بَلْ حَتَّى يَدْخُلُوا بِالْفِعْلِ وَكَذَا يُقَالُ فِي زِيَارَتِهَا.
- vol. 2, p. 737
(لَا إنْ حَلَفَ) عَلَيْهَا (أَنْ لَا تَخْرُجَ) ، وَأَطْلَقَ لَفْظًا وَنِيَّةً فَلَا يُقْضَى بِتَحْنِيثِهِ وَخُرُوجِهَا وَلَوْ لِأَبَوَيْهَا (وَقُضِيَ لِلصِّغَارِ) مِنْ أَوْلَادِهَا بِالدُّخُولِ عَلَيْهَا (كُلَّ يَوْمٍ) مَرَّةً لِتَتَفَقَّدَ حَالَهُمْ، (وَلِلْكِبَارِ) مِنْهُمْ (كُلَّ جُمُعَةٍ) مَرَّةً (كَالْوَلَدَيْنِ) يَقْضِي لَهُمَا كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، (وَمَعَ أَمِينَةٍ) مِنْ جِهَتِهِ (إنْ اتَّهَمَهُمَا) بِإِفْسَادِهَا عَلَيْهِ، وَلَا يَقْضِي لِأَخٍ وَعَمٍّ وَخَالٍ.
-
(وَلِلشَّرِيفَةِ) أَيْ ذَاتِ الْقَدْرِ: ضِدِّ الْوَضِيعَةِ، (الِامْتِنَاعُ مِنْ السُّكْنَى مَعَ أَقَارِبِهِ) وَلَوْ الْأَبَوَيْنِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَيْهَا بِاطِّلَاعِهِمْ عَلَى حَالِهَا وَالتَّكَلُّمِ فِيهَا، (إلَّا لِشَرْطٍ) عِنْدَ الْعَقْدِ أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُمْ، فَلَيْسَ لَهَا امْتِنَاعٌ مَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمْ الضَّرَرُ أَوْ الِاطِّلَاعُ عَلَى عَوْرَاتِهَا، وَأَمَّا الْوَضِيعَةُ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ حُصُولِ ضَرَرٍ، وَشَبَّهَ فِي جَوَازِ الِامْتِنَاعِ قَوْلَهُ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَأَطْلَقَ] : أَشَارَ بَعْضُهُمْ لِلْفَرْقِ بَيْنَ حَالِ التَّخْصِيصِ وَحَالِ الْإِطْلَاقِ، بِأَنَّهُ فِي حَالِ التَّخْصِيصِ يَظْهَرُ مِنْهُ قَصْدُ الضَّرَرِ فَلِذَا حَنِثَ، بِخِلَافِ حَالِ الْإِطْلَاقِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لَفْظًا وَنِيَّةً، أَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ لَفْظًا وَخَصَّصَ نِيَّةً فَحُكْمُهُ كَالتَّخْصِيصِ لَفْظًا فَيَحْنَثُ لِظُهُورِ قَصْدِ الضَّرَرِ.
-
قَوْلُهُ: [وَمَعَ أَمِينَةٍ] إلَخْ: قَالَ (عب) وَأُجْرَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى الظَّاهِرِ وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الْأَبَوَيْنِ لِأَنَّ زِيَارَتَهُمَا لَهَا لِمَنْفَعَتِهِمَا، وَقَدْ تَوَقَّفَتْ عَلَى الْأَمِينَةِ فَتَكُونُ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِمَا، وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ ضَرَرُ الْأَبَوَيْنِ: بِبَيِّنَةٍ فَأُجْرَةُ الْأَمِينَةِ عَلَيْهِمَا، لِأَنَّهُمَا ظَالِمَانِ وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ، وَقَدْ انْتَفَعَا بِالزِّيَادَةِ وَإِنْ كَانَ مُجَرَّدُ اتِّهَامٍ مِنْ الزَّوْجِ، فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ (عب) لِانْتِفَاعِهِ بِالْحِفْظِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يَقْضِي لِأَخٍ وَعَمٍّ وَخَالٍ] : أَيْ فَلَهُ مَنْعُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَتَّهِمْهُمْ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ إنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُمْ وَعَلَيْهِ فَيُمَكَّنُونَ مِنْ زِيَارَتِهَا فِي كُلِّ جُمُعَتَيْنِ أَوْ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [الِامْتِنَاعُ مِنْ السُّكْنَى] : أَيْ وَلَوْ بَعْدَ رِضَاهَا ابْتِدَاءً بِسُكْنَاهَا مَعَهُمْ وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ الضَّرَرُ لَهَا بِالْمُشَاجَرَةِ وَنَحْوِهِ، كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ، وَانْظُرْ هَلْ لَهَا الِامْتِنَاعُ
vol. 2, p. 738(كَصَغِيرٍ) أَيْ كَوَلَدٍ صَغِيرٍ (لِأَحَدِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ (لَمْ يَعْلَمْ بِهِ) الْآخَرُ مِنْهُمَا (حَالَ الْبِنَاءِ، وَلَهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَهُ (حَاضِنٌ) يَحْضُنُهُ فَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ السُّكْنَى بِهِ مَعَهُ، (وَإِلَّا) بِأَنْ عَلِمَ بِهِ الْآخَرُ وَقْتَ الْبِنَاءِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ حَاضِنٌ (فَلَا) امْتِنَاعَ لَهُ مِنْ السُّكْنَى مَعَهُ.
-
(وَقُدِّرَتْ) النَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجِ (بِحَالِهِ) : أَيْ بِحَسَبِ حَالِهِ مِنْ حَيْثُ تَحْصِيلُهَا، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يُرَاعَى وُسْعُهُ وَحَالُهَا فَمِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا قِلَّةً وَكَثْرَةً (مِنْ يَوْمٍ) كَأَرْبَابِ الصَّنَائِعِ وَالْأُجَرَاءِ (أَوْ جُمُعَةٍ) كَبَعْضِ الدَّلَّالِينَ بِالْأَسْوَاقِ، (أَوْ شَهْرٍ) كَأَرْبَابِ الْوَظَائِفِ مِنْ إمَامَةٍ أَوْ تَدْرِيسٍ، وَأَرْبَابِ الْعَلُوفَاتِ كَالْجُنْدِ (أَوْ سَنَةٍ) كَأَرْبَابِ الرِّزْقِ وَالْحَوَائِطِ وَالزَّرْعِ.
-
(وَ) قُدِّرَتْ (كِسْوَةُ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) بِمَا يُنَاسِبُ كُلًّا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ فِي كُلِّ شِتَاءٍ وَفِي كُلِّ صَيْفٍ يَكْسُوهَا مَا يُنَاسِبُ الْوَقْتَ، بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهَا إنْ احْتَاجَتْ لِكِسْوَةٍ كَسَاهَا فِي الشِّتَاءِ مَا يُنَاسِبُهُ، وَفِي الصَّيْفِ مَا يُنَاسِبُهُ إنْ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِذَلِكَ فِي كُلِّ بَلَدٍ بِمَا يُنَاسِبُ أَهْلَهُ بِقَدْرِ وُسْعِهِ وَحَالِهَا.
-
(كَالْغِطَاءِ) وَالْوِطَاءِ فِي الشِّتَاءِ بِمَا يُنَاسِبُهُ وَالصَّيْفُ بِمَا يُنَاسِبُهُ بِحَسَبِ عُرْفِهِمْ وَعَادَتِهِمْ
(وَضَمِنَتْ) النَّفَقَةَ الْمَقْدِرَةَ بِالْيَوْمِ أَوْ الْجُمُعَةِ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ، وَكَذَا الْكِسْوَةُ (بِقَبْضِهَا) مِنْ الزَّوْجِ (مُطْلَقًا) مَاضِيَةً كَانَتْ أَوْ مُسْتَقْبَلَةً قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهَا بَيِّنَةٌ أَوْ لَا فَرَّطَتْ فِي ضَيَاعِهَا أَوْ لَا.