[قسمة القرعة]

123 paragraphs · vol. 3, p. 664

Page 1 of 4

  1. قَوْلُهُ: [فَلِذَا يُرَدُّ فِيهَا بِالْغَبْنِ] : أَيْ وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَمْ يُرَدَّ فِيهَا بِالْغَبْنِ؛ لِأَنَّ الْغَبْنَ لَا يُرَدُّ بِهِ.

    vol. 3, p. 664
  2. قَوْلُهُ: [مِنْ مُقَوِّمٍ] : بِكَسْرِ الْوَاوِ اسْمُ فَاعِلٍ: وَهُوَ الْمُعَدِّلُ لِلْأَنْصِبَاءِ.

  3. قَوْلُهُ: [وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا] : أَيْ وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ رِضَا الْمُتَبَايِعَيْنِ.

  4. قَوْلُهُ: [بِالسَّهْمِ] : الْمُرَادُ بِهِ الْقُرْعَةُ.

  5. قَوْلُهُ: [يُفْرَدُ كُلٌّ مِنْهُمَا] : أَيْ مِنْ الدُّورِ أَوْ الْأَقْرِحَةِ.

  6. (فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ) قَسْمُهُ كَنَخْلَةٍ وَعَبْدٍ وَدَارٍ صَغُرَتْ وَحَمَّامٍ، (بِيعَ) وَقُسِمَ ثَمَنُهُ.

    vol. 3, p. 665
  7. (وَيُقَسَّمُ الْعَقَارُ وَالْمُقَوَّمُ بِالْقِيمَةِ) لَا بِالْمِسَاحَةِ وَلَا بِالْعَدَدِ، فَقَدْ يَكُونُ فَدَّانٌ أَوْ عَبْدٌ أَوْ ثَوْبٌ قِيمَتُهُ عَشْرَةٌ وَقِيمَةُ الْآخَرِ مِائَةٌ لِجَوْدَتِهِ وَالرَّغْبَةِ فِيهِ، فَقَدْ يُقَابَلُ شَيْءٌ بِمِثْلِهِ أَوْ أَكْثَرَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرْضٌ أَوْ غَيْرُهَا مُسْتَوِيَةً جَوْدَةً أَوْ رَدَاءَةً وَرَغْبَةً فَلَا يَحْتَاجُ لِتَقْوِيمٍ بَلْ تُقَسَّمُ بِالْمِسَاحَةِ أَوْ الْعَدَدِ - وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ - كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْحُبُوبِ وَالْقُطْنِ وَالْحَدِيدِ - فَإِنَّهَا تُقَسَّمُ بِالْعَدَدِ أَوْ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ وَلَا تَحْتَاجُ لِقُرْعَةٍ. وَقِيلَ: يَجُوزُ قَسْمُهُ بِالْقُرْعَةِ أَيْضًا، وَلَا وَجْهَ لَهُ إلَّا فِي نَحْوِ حُلِيٍّ.

  8. (وَكَفَى قَاسِمٌ) وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ طَرِيقَهُ الْإِخْبَارُ كَالْقَائِفِ وَالطَّبِيبِ وَالْمُفْتِي (بِخِلَافِ الْمُقَوِّمِ) لِلْمُتْلَفَاتِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعَدُّدِ؛ لِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى تَقْوِيمِهِ قَطْعٌ أَوْ غُرْمٌ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْمُقَوِّمَ لِلسِّلَعِ الْمَقْسُومَةِ بِالْقُرْعَةِ، فَإِنَّ الْمُقَوِّمَ فِيهَا هُوَ الْقَاسِمُ وَيَكْفِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ وَالْخَرَشِيُّ.

  9. وَمَا قِيلَ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  10. [الْبَيْع عِنْد تُعْذَرُ الْقِسْمَة]

  11. قَوْلُهُ: [وَيُقَسَّمُ الْعَقَارُ وَالْمُقَوَّمُ بِالْقِيمَةِ] : أَيْ وَيُشْتَرَطُ لِجَمْعِ الدُّورِ مَعَ بَعْضِهَا، أَوْ الْأَقْرِحَةِ مَعَ بَعْضِهَا شَرْطَانِ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا. وَعَطْفُ " الْمُقَوَّمِ " عَلَى " الْعَقَارِ " مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ.

  12. قَوْلُهُ: [وَرَغْبَةً] : إنَّمَا عَطَفَهَا بِالْوَاوِ؛ لِأَنَّهَا تُجَامِعُ الْجَوْدَةَ وَالرَّدَاءَةَ، بِخِلَافِ الرَّدَاءَةِ فَلَا تُجَامِعُ الْجَوْدَةَ فَلِذَلِكَ عَطَفَهَا بِأَوْ.

  13. قَوْلُهُ: [فَإِنَّهَا تُقَسَّمُ بِالْعَدَدِ أَوْ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ] : رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: " كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْحُبُوبِ وَالْقُطْنِ وَالْحَدِيدِ " عَلَى سَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ.

  14. قَوْلُهُ: [وَقِيلَ يَجُوزُ قَسْمُهُ بِالْقُرْعَةِ] : قَائِلُهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

  15. قَوْلُهُ: [وَلَا وَجْهَ لَهُ] : أَيْ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ مُقَوَّمٍ وَالتَّقْوِيمُ مُنْتَفٍ هُنَا.

  16. وَقَوْلُهُ: [إلَّا فِي نَحْوِ حُلِيٍّ] : أَيْ لِاخْتِلَافِ الرَّغْبَةِ فِي أَصْنَافِهِ فَيَدْخُلُهُ التَّقْوِيمُ.

  17. قَوْلُهُ: [وَكَفَى قَاسِمٌ] : الْمُرَادُ الْكِفَايَةُ فِي الْإِجْزَاءِ وَأَشْعَرَ كَلَامُهُ أَنَّ الِاثْنَيْنِ أَوْلَى، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الْحَاجِبِ. وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ عَدَالَةٌ بَلْ يَجْرِي وَلَوْ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا إلَّا أَنْ يَكُونَ مُقَامًا مِنْ الْقَاضِي فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْعَدَالَةِ.

  18. بَلْ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُهُمْ - أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعَدُّدِ الْمُقَوِّمِ فِي الْقِسْمَةِ بِخِلَافِ الْقَاسِمِ فَيَكْفِي الْوَاحِدُ وَأَنَّ الْمُقَوِّمَ غَيْرُ الْقَاسِمِ فَبَعِيدٌ جِدًّا، فَتَأَمَّلْ.

    vol. 3, p. 666
  19. (وَأَجْرُهُ) أَيْ الْقَاسِمِ (بِالْعَدَدِ) أَيْ عَدَدِ الْوَرَثَةِ مِمَّنْ طَلَبَ الْقَسْمَ أَوْ أَبَاهُ؛ لِأَنَّ تَعَبَ الْقَاسِمِ فِي الْجُزْءِ الْيَسِيرِ كَتَعَبِهِ فِي الْكَثِيرِ، وَكَذَا كَاتِبُ الْوَثِيقَةِ. (وَكُرِهَ) أَخْذُ الْأَجْرِ مِمَّنْ قَسَمَ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَلَا شَأْنَ النَّاسِ (وَمُنِعَ) الْأَخْذُ (إنْ رُزِقَ عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى الْقَسْمِ (فِي بَيْتِ الْمَالِ) .

  20. ــ

    [حاشية الصاوي]

  21. قَوْلُهُ: [بَلْ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُهُمْ] إلَخْ: مَقُولُ الْقَوْلِ.

  22. وَقَوْلُهُ: [فَبَعِيدٌ] : خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ " مَا " . وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُقَوِّمَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعَدُّدُ إلَّا إذَا كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى تَقْوِيمِهِ حَدٌّ كَسَرِقَةٍ، أَوْ غُرْمٍ كَتَقْوِيمِ الْمَسْرُوقِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ وَالْمَغْصُوبِ. وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ فِيهِ التَّعَدُّدُ؛ لِأَنَّهُ كَالشَّاهِدِ عَلَى الْقِيمَةِ، وَأَمَّا الْقَاسِمُ وَالْمُقَوِّمُ لِلْقَسْمِ فَهُوَ نَائِبٌ عَنْ الْحَاكِمِ فَاكْتُفِيَ فِيهِ بِالْوَاحِدِ عَلَى الْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ، كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْحَاشِيَةِ.

  23. قَوْلُهُ: [أَيْ عَدَدِ الْوَرَثَةِ] : الْمُنَاسِبُ الشُّرَكَاءُ الْمَقْسُومُ لَهُمْ وَالْمُرَادُ عَدَدُ الرُّءُوسِ لَا عَدَدُ الْأَنْصِبَاءِ.

  24. قَوْلُهُ: [وَكَذَا كَاتِبُ الْوَثِيقَةِ] : أَيْ أُجْرَةُ الْكَاتِبِ. وَمِثْلُهُ الْمُقَوِّمُ تَكُونُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ الْمَقْسُومِ لَهُمْ.

  25. قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ أَخْذُ الْأَجْرِ] إلَخْ: فِي بْن تَقْيِيدُ الْكَرَاهَةِ بِمَنْ كَانَ مُقَامًا مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي لِلْقِسْمَةِ، أَمَّا مَنْ اسْتَأْجَرَهُ الشُّرَكَاءُ عَلَى الْقَسْمِ لَهُمْ فَلَا كَرَاهَةَ فِي أَخْذِهِ الْأُجْرَةَ.

  26. قَوْلُهُ: [وَمُنِعَ الْأَخْذَ إنْ رُزِقَ عَلَيْهِ] إلَخْ: مِثْلُهُ إذَا كَانَ يَأْخُذُ مُطْلَقًا قَسَمَ أَوْ لَمْ يَقْسِمْ كَالْمُسَمَّى فِي زَمَانِنَا بِالْقَسَّامِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَالِ لِأَيْتَامٍ أَوْ لِكِبَارٍ، كَانَ لَهُ أَجْرٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ عَلَى الْقَسْمِ أَوْ لَا. فَتَحَصَّلَ أَنَّ الصُّوَرَ ثَمَانٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ يَأْخُذُهُ مُطْلَقًا فَالْمَنْعُ فِي أَرْبَعٍ وَهِيَ: كَانَ الْقَسْمُ لِكِبَارٍ، أَوْ لِصِغَارٍ، كَانَ لَهُ أَجْرٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَمْ لَا. وَإِنْ كَانَ الْأَخْذُ مُقَيَّدًا بِالْقَسْمِ مُنِعَ إنْ كَانَ لَهُ أَجْرٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، كَانَ الْقَسْمُ لِكِبَارٍ، أَوْ لِصِغَارٍ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرٌ كُرِهَ كَانَ الْقَسْمُ لِكِبَارٍ،

    vol. 3, p. 667(وَأُفْرِدَ) فِي الْقُرْعَةِ وُجُوبًا (شَجَرُ كُلِّ صِنْفٍ) لِيُقَسَّمَ عَلَى حِدَتِهِ، فَإِذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ شَجَرُ نَخْلٍ وَتُفَّاحٍ وَرُمَّانٍ وَخَوْخٍ، فَكُلُّ صِنْفٍ يُفْرَدُ عَلَى حِدَتِهِ، وَيُقْسَمُ (إنْ احْتَمَلَ) : أَيْ أَمْكَنَ إفْرَادُهُ وَقَسْمُهُ بِأَنْ يَحْصُلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ وَاحِدٌ كَامِلٌ أَوْ أَكْثَرُ يَنْتَفِعُ بِهِ، وَإِلَّا ضُمَّ لِغَيْرِهِ لِلضَّرُورَةِ، وَلَا يُبَاعُ؛ لِأَنَّهُ أَضَرُّ فِي الْحَوَائِطِ (إلَّا إذَا اخْتَلَطَتْ) الْأَنْوَاعُ فِي الْحَائِطِ - كَنَخْلَةٍ وَيَلِيهَا شَجَرَةُ رُمَّانٍ فَشَجَرَةُ تُفَّاحٍ وَهَكَذَا - فَلَا يُفْرَدُ لِلضَّرُورَةِ، بَلْ يُقَسَّمُ مَا فِيهِ بِالْقِيمَةِ، وَيُجْمَعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ حَظُّهُ فِي مَكَان بِالْقُرْعَةِ وَلَا يَضُرُّ حِينَئِذٍ مَا تَحَصَّلَ لَهُ مِنْ أَصْنَافِ الشَّجَرِ دُونَ صَاحِبِهِ.

  27. (وَ) إلَّا (أَرْضًا تَفَرَّقَ) : أَيْ تَبَاعَدَ (شَجَرُهَا) مِنْ نَوْعٍ أَوْ أَنْوَاعٍ (فَيُجْمَعُ) فِي الْقَسْمِ فِيهَا مَعَ شَجَرِهَا بِالْقِيمَةِ وَلَا تُقَسَّمُ الْأَرْضُ عَلَى حِدَةٍ وَالْأَشْجَارُ عَلَى حِدَةٍ، وَإِلَّا أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ شَجَرُك فِي أَرْضِ صَاحِبِك وَبِالْعَكْسِ وَهُوَ ضَرَرٌ؛ فَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ الثَّانِي مَنْظُورٌ إخْرَاجُهُ مِنْ قَوْلِهِ آنِفًا: فَيُفْرَدُ " كُلُّ نَوْعٍ " إلَخْ. وَالْمَقْصُودُ فِي هَذَا قِسْمَةُ الْأَرْضِ. وَأَمَّا الشَّجَرُ. فَهُوَ تَبَعٌ لَهَا؛ لِأَنَّهُ مُتَفَرِّقٌ فِيهَا.

  28. ــ

    [حاشية الصاوي]

  29. أَوْ لِصِغَارٍ، فَالْمَنْعُ فِي سِتٍّ، وَالْكَرَاهَةُ فِي اثْنَتَيْنِ. وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ يُقِمْهُ الشُّرَكَاءُ.

  30. قَوْلُهُ: [وَأُفْرِدَ فِي الْقُرْعَةِ وُجُوبًا] : احْتَرَزَ عَنْ قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِيهَا الْجَمْعُ بَيْنَ تِلْكَ الْأَصْنَافِ.

  31. قَوْلُهُ: [وَاحِدٌ كَامِلٌ] : أَيْ فَيَصِيرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَظُّهُ كَامِلًا مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ.

  32. قَوْلُهُ: [وَلَا يُبَاعُ] : أَيْ إلَّا بِرِضَا الشُّرَكَاءِ.

  33. قَوْلُهُ: [وَلَا يَضُرُّ حِينَئِذٍ] : أَيْ لَا يَقْدَحُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ حِينَ الِاخْتِلَاطِ؛ لِأَنَّهُ ضَرُورَةٌ.

  34. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا أَمْكَنَ] إلَخْ: أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ قَسَمَ بِالْقُرْعَةِ الشَّجَرَ وَحْدَهُ وَالْأَرْضَ وَحْدَهَا أَمْكَنَ إلَخْ أَيْ وَيُمْكِنُ عَدَمُ الْمُخَالَفَةِ فَفِيهِ مُخَاطَرَةٌ وَهِيَ ضَرَرٌ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ.

  35. قَوْلُهُ: [مَنْظُورٌ إخْرَاجُهُ] : أَيْ مُلَاحَظٌ إخْرَاجُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ قَوْلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ: " فَيُفْرَدُ فِيهَا كُلُّ نَوْعٍ أَوْ صِنْفٍ " إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِهَا: إنْ لَمْ تَكُنْ أَرْضٌ فِيهَا شَجَرٌ

    vol. 3, p. 668وَالْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ " وَأَفْرَدَ شَجَرَ كُلِّ صِنْفٍ " قِسْمَةُ الشَّجَرِ؛ لِأَنَّهَا حَائِطٌ وَالْأَرْضُ تَبَعٌ لَهُ.

  36. ثُمَّ شَبَّهَ فِي مُطْلَقِ الْجَمْعِ قَوْلُهُ: (كَالدُّورِ) : أَيْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ جَمْعُهَا فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ. فَإِذَا مَاتَ عَنْ دَارَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي أَمْكِنَةِ فَلَا يَتَعَيَّنُ قَسْمُ كُلِّ دَارٍ عَلَى حِدَتِهَا وَإِنْ أَمْكَنَ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ هَذِهِ الدَّارُ فِي مُقَابَلَةِ الْأُخْرَى بِالْقِيمَةِ، ثُمَّ يُقْرَعُ بِشَرْطَيْنِ أَفَادَهُمَا بِقَوْلِهِ: (إنْ تَقَارَبَا كَمِيلٍ) : أَوْ مِيلَيْنِ، وَبِحَيْثُ يَكُونُ الْمِيلُ أَوْ الْمِيلَانِ جَامِعًا لِأَمْكِنَتِهِمَا حَتَّى يَصِحَّ ضَمُّ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ فِي الْقِسْمَةِ. فَإِنْ تَبَاعَدَتْ لَمْ يَجُزْ جَمْعُهَا، بَلْ يَتَعَيَّنُ قَسْمُ كُلِّ دَارٍ عَلَى حِدَتِهَا؛ لِأَنَّ شَأْنَ التَّبَاعُدِ يُؤَدِّي إلَى اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مِنْ الْمِيلَيْنِ يُؤَدِّي إلَى كَوْنِهَا فِي بَلَدَيْنِ أَوْ بَلَدٍ كَبِيرَةٍ إحْدَاهُمَا فِي الْوَسَطِ وَالْأُخْرَى فِي طَرَفِهَا وَهَذَا مَانِعٌ مِنْ الْجَمْعِ لِمَا تَقَدَّمَ.

  37. (وَتَسَاوَتْ) الدُّورُ قِيمَةً وَ (رَغْبَةً) لَا إنْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ.

  38. ــ

    [حاشية الصاوي]

  39. مُفَرَّقٌ، وَإِلَّا فَلَا يُفْرَدُ الشَّجَرُ عَنْ الْأَرْضِ فِي الْقِسْمَةِ، بَلْ تُقْسَمُ الْأَرْضُ مَعَ الشَّجَرِ. وَالتَّعْوِيلُ عَلَى قِسْمَةِ الْأَرْضِ، وَالشَّجَرُ تَابِعٌ لَهَا.

  40. قَوْلُهُ: [لِأَنَّهَا حَائِطٌ] : أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا حَائِطٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بِخِلَافِ

    قَوْلِهِ: أَوْ أَرْضًا تَفَرَّقَ شَجَرُهَا فَإِنَّ الْمَقْسُومَ أَرْضٌ فِيهَا شَجَرٌ مُفَرَّقٌ.