[قسمة القرعة]
123 paragraphs · vol. 3, p. 664
Page 2 of 4
- vol. 3, p. 668
قَوْلُهُ: [إنْ تَقَارَبَا كَمِيلٍ] : ذَكَرَ هَذَا الشَّرْطَ فِي التَّوْضِيحِ فِي الدُّورِ وَالْأَقْرِحَةِ، وَقَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَاعْتَرَضَهُ ر بِأَنَّ الْمُدَوَّنَةَ لَمْ تَجْعَلْ الْمِيلَ حَدًّا لِلْقُرْبِ إلَّا فِي الْأَرَضِينَ وَالْحَوَائِطِ، وَأَمَّا الدُّورُ فَقَالَتْ فِيهَا: وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الدُّورِ مَسَافَةُ الْيَوْمَيْنِ وَالْيَوْمِ لَمْ يُجْمَعْ (اهـ) .
-
قَوْلُهُ: [وَرَغْبَةً] : الْمُرَادُ بِالرَّغْبَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ رَغْبَةُ الشُّرَكَاءِ. وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَسَاوِي الدُّورِ فِي الْقِيمَةِ اتِّفَاقُ الشُّرَكَاءِ فِي الرَّغْبَةِ فِيهَا فَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ لَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ، وَقَوْلُهُمْ: إنَّ الْقِيمَةَ تَابِعَةٌ لِلرَّغْبَةِ، الْمُرَادُ رَغْبَةُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالتَّقْوِيمِ، فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ اتِّحَادِ الْقِيمَةِ اتِّحَادُ الرَّغْبَةِ.
- vol. 3, p. 669
وَبَقِيَ شَرْطٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ يَتَعَيَّنَا وَلَوْ بِالْوَصْفِ رَفْعًا لِلْجَهَالَةِ.
-
(وَالْأَقْرِحَةُ) : أَيْ أَرَاضِي الزِّرَاعَةِ مِنْ الْأَفْدِنَةِ (وَالْحَوَائِطُ) الْمُتَعَدِّدَةُ (كَذَلِكَ) أَيْ يَجُوزُ جَمْعُهَا فِي الْقُرْعَةِ بِالْقِيمَةِ إنْ تَعَيَّنَتْ وَتَقَارَبَتْ كَالْمِيلِ وَتَسَاوَتْ قِيمَةً وَرَغْبَةً. وَيُزَادُ فِي الْحَوَائِطِ: أَنْ تَكُونَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ كَمَا تَقَدَّمَ.
-
(وَالْبَزِّ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى دُورٍ: أَيْ وَكَالْبَزِّ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ جَمْعُهُ فِي الْقُرْعَةِ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى الْأَقْرِحَةِ. وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ: أَيْ كَذَلِكَ يَجُوزُ جَمْعُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى. الْبَزُّ بِالْفَتْحِ: مَا يُلْبَسُ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ حَرِيرٍ أَوْ خَزٍّ، مِخْيَطًا أَوْ غَيْرَ مَخِيطٍ. وَلِذَا بَالَغَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (وَلَوْ كَصُوفٍ وَحَرِيرٍ وَمَخِيطٍ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ بِالْوَصْفِ] : مَحَلُّ كِفَايَةِ التَّعْيِينِ بِهِ إذَا لَمْ تَبْعُدْ الْغَيْبَةُ عَنْ تِلْكَ الْأَمَاكِنِ بِحَيْثُ يُؤْمَنُ تَغَيُّرُ ذَاتِهَا أَوْ سُوقِهَا إذَا ذَهَبَ إلَيْهَا.
-
قَوْلُهُ: [الْمُتَعَدِّدَةِ] : أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَقْرِحَةِ وَالْحَوَائِطِ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ يَجُوزُ جَمْعُهَا فِي الْقُرْعَةِ] : أَيْ لِجَمْعِ الْأَقْرِحَةِ وَحْدَهَا وَالْحَوَائِطِ وَحْدَهَا، فَمَتَى وُجِدَتْ الشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ يَجُوزُ جَمْعُهَا وَلَوْ كَانَتْ بَعْلًا - وَهُوَ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ رُطُوبَةِ الْأَرْضِ، كَاَلَّذِي يُزْرَعُ بِأَرْضِ النِّيلِ بِمِصْرَ - وَسَيْحًا وَهُوَ - مَا يُسْقَى بِمَاءٍ يَجْرِي عَلَى وَجْهِهَا كَالْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ وَالْمَطَرِ، وَإِنَّمَا جَازَ جَمْعُهُمَا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي جُزْءِ الزَّكَاةِ وَهُوَ الْعُشْرُ، وَأَمَّا مَا يُسْقَى بِالْآلَاتِ فَلَا يُجْمَعُ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا يَأْتِي لِاخْتِلَافِهِ فِي جُزْءِ الزَّكَاةِ.
-
قَوْلُهُ: [عَلَى دُورٍ] : الْأَوْلَى عَلَى الدُّورِ؛ لِأَنَّهُ لَفْظُ الْمَتْنِ.
-
قَوْلُهُ: [عَلَى الْأَقْرِحَةِ] : مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ عَطْفًا عَلَى " الْأَقْرِحَةِ " عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ.
-
قَوْلُهُ: [وَالْأَوَّلُ أَوْلَى] : وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ عَطْفَهُ عَلَى الْأَقْرِحَةِ يُوهِمُ تَقْيِيدَهُ بِالشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِسَبَبِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي التَّشْبِيهِ أَنْ يَكُونَ تَامًّا، بِخِلَافِ عَطْفِهِ عَلَى " الدُّورِ " فَإِنَّ الْعَطْفَ يُفِيدُ التَّشْرِيكَ فِي أَصْلِ الْحُكْمِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ خَزٍّ] : هُوَ مَا كَانَ قِيَامُهُ حَرِيرًا وَلَحْمَتُهُ قُطْنًا أَوْ صُوفًا أَوْ كَتَّانًا.
-
وَقَوْلُهُ: [أَوْ غَيْرِ مَخِيطٍ] : أَيْ كَالْأَحْرَمَةِ وَالشِّيلَانِ.
- vol. 3, p. 670
غَيْرِهِ) وَإِنَّمَا جَازَ جَمْعُهُ؛ لِأَنَّهُ كَالصِّنْفِ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا اللُّبْسُ وَالزِّينَةُ لَا تُعْتَبَرُ شَرْعًا، وَسَوَاءٌ احْتَمَلَ كُلٌّ الْقِسْمَةَ عَلَى حِدَتِهِ أَمْ لَا. (بَعْدَ تَقْوِيمِ كُلٍّ) عَلَى حِدَتِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ الْجَمْعُ.
-
(لَا) تُجْمَعُ أَرْضٌ (ذَاتُ آلَةٍ) لِسَقْيِهَا كَسَانِيَةٍ وَشُقْدُفٍ وَدَلْوٍ (مَعَ غَيْرِهَا) كَأَرْضٍ تُسْقَى بِلَا آلَةٍ؛ (كَبَعْلٍ) أَوْ سَيْحٍ أَوْ نِيلٍ أَوْ مَطَرٍ لِاخْتِلَافِ زَكَاةِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا فَكَانَا كَالنَّوْعَيْنِ.
-
(وَمُنِعَ مَا فِيهِ فَسَادٌ) : أَيْ قِسْمَةَ قُرْعَةٍ أَوْ مُرَاضَاةً لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ بِغَيْرِ حَقٍّ (كَيَاقُوتَةٍ) وَحَجَرٍ أَعْلَى وَأَسْفَلَ لِرَحًى. وَقَلَنْسُوَةٍ مِمَّا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إذَا قُسِمَ، بَلْ يُبَاعُ وَيُقَسَّمُ ثَمَنُهُ.
-
(وَ) مَنْعُ (زَرْعٍ) أَيْ قَسْمِهِ بِأَرْضِهِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِالْخِرْصِ أَيْ التَّحَرِّي إنْ لَمْ يَدْخُلَا عَلَى جَذِّهِ (وَثَمَرٍ) بِالْمُثَلَّثَةِ: أَيْ قَسْمِهِ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ سَوَاءٌ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَالزِّينَةُ لَا تُعْتَبَرُ] : أَيْ الِاخْتِلَافُ فِي التَّزَيُّنِ لَا يُعْتَبَرُ.
-
قَوْلُهُ: [وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ الْجَمْعُ] : أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَهَالَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَشُقْدُفٍ] : مُرَادُهُ بِهِ الشَّادُوفُ وَنَحْوَهُ كَالنِّطَالَةِ.
-
[مَا يَمْنَع فِيهِ الْقِسْمَة]
-
قَوْلُهُ: [أَيْ قِسْمَةَ قُرْعَةٍ] إلَخْ: مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: أَيْ قَسَمَهُ قِسْمَةَ قُرْعَةٍ إلَخْ، فَهُوَ مَصْدَرٌ مُبَيِّنٌ لِنَوْعِهِ عَلَى حَدِّ: سِرْت سَيْرَ ذِي رَشَدٍ.
-
قَوْلُهُ: [كَيَاقُوتَةٍ] إلَخْ: أَيْ وَأَمَّا نَحْوَ الْخُفَّيْنِ وَالْمِصْرَاعَيْنِ مِمَّا لَا فَسَادَ فِي قَسْمِهِ، وَإِنَّمَا تَتَوَقَّفُ مَنْفَعَةُ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَنَظِيرُهُ كَالْحَجَرِ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ فَيَجُوزُ مُرَاضَاةً لَا قُرْعَةً.
-
قَوْلُهُ: [وَحَجَرٍ أَعْلَى] : إلَخْ أَيْ كَسْرِهِ بِأَنْ يَأْخُذَ كُلٌّ مِنْهَا قِطْعَةً.
-
قَوْلُهُ: [إنْ لَمْ يَدْخُلَا عَلَى جَذِّهِ] : أَيْ بِأَنْ دَخَلَا عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ سَكَتَا؛ لِأَنَّ قَسْمَهُ مِنْ الْبَيْعِ وَهُوَ يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا بِالتَّحَرِّي قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ عَلَى التَّبْقِيَةِ. فَإِنْ دَخَلَا عَلَى جَذِّهِ عَاجِلًا جَازَ سَوَاءٌ مَعَ أَصْلِهِ أَوْ مُنْفَرِدًا إنْ أُبِّرَ لَا إنْ لَمْ يُؤَبَّرْ، فَلَا يَجُوزُ قَسْمُهَا لَا وَحْدَهَا وَلَا مَعَ ثَمَرِهَا؛ لِأَنَّ قَسْمَهَا وَحْدَهَا فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ وَالْمَشْهُورُ مَنْعُهُ، وَقَسْمُهَا مَعَ ثَمَرِهَا فِيهِ طَعَامٌ وَعَرْضٌ بِطَعَامٍ وَعَرْضٍ، وَجُعِلَ الثَّمَرُ الَّذِي لَمْ يُؤَبَّرْ طَعَامًا؛ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَيْهِ ابْنُ سَلْمُونٍ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ زَرْعٌ مُسْتَكِنٌّ
vol. 3, p. 671كَانَ ثَمَرَ نَخْلٍ - وَهُوَ الْبَلَحُ الصَّغِيرُ - أَوْ ثَمَرَ غَيْرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ خِلَافًا لِمَنْ قَصَرَهُ عَلَى الْأَوَّلِ (مُنْفَرِدًا) كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ أَصْلِهِ، وَهُوَ الْأَرْضُ فِي الزَّرْعِ وَالشَّجَرُ فِي الثَّمَرِ.
-
(أَوْ مَعَ أَصْلِهِ) مِنْهُمَا، فَهُوَ مَمْنُوعٌ مُطْلَقًا إلَّا إذَا دَخَلَا عَلَى جَذِّهِ عَاجِلًا.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ مَالِكٌ إذَا وَرِثَ قَوْمٌ شَجَرًا أَوْ نَخْلًا وَفِيهِمَا ثَمَرٌ فَلَا تُقَسَّمُ الثِّمَارُ مَعَ الْأَصْلِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَانَ الثِّمَارُ طَلْعًا أَوْ بَلَحًا إلَّا أَنْ يَجُذَّاهُ مَكَانَهُ.
وَقَالَ فِي الْمُعِينِ: أَوْ اقْتَسَمَا الزَّرْعَ الْأَخْضَرَ فَدَادِينَ عَلَى التَّحَرِّي أَوْ اقْتَسَمَا الثَّمَرَةَ قَبْلَ طَيْبِهَا فَذَلِكَ لَهُمَا إنْ دَخَلَا عَلَى جَذِّ ذَلِكَ مَكَانَهُمَا، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى التَّأْخِيرِ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا (اهـ) لِمَا فِي قِسْمَتِهِ مُفْرَدًا مِنْ بَيْعِ طَعَامٍ بِطَعَامٍ تَحَرِّيًا عَلَى التَّبْقِيَةِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ - وَأَوْلَى إنْ بَدَا صَلَاحُهَا؛ لِأَنَّهُ رِبَوِيٌّ. وَالشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ كَتَحَقُّقِ التَّفَاضُلِ فَلَا يُقْسَمُ إلَّا كَيْلًا أَوْ وَزْنًا أَوْ يُبَاعُ فَيُقَسَّمُ ثَمَنُهُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
وَفِي الْأُصُولِ ثَمَرَةٌ غَيْرُ مَأْبُورَةٍ فَلَا يَجُوزُ الْقِسْمَةُ فِي الْأَرْضِ وَالْأُصُولِ بِحَالٍ حَتَّى تُؤَبَّرَ الثَّمَرَةُ، وَيَظْهَرَ الزَّرْعُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ، حَكَى ذَلِكَ سَحْنُونَ فِي الثَّمَرَةِ قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: وَهُوَ بَيِّنٌ صَحِيحٌ وَالزَّرْعُ عِنْدِي مِثْلُهُ (اهـ بْن) .
-
قَوْلُهُ: [وَقَالَ فِي الْمُعِينِ] : بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ اسْمُ كِتَابٍ لِأَبِي إِسْحَاقَ. وَأَمَّا الْمُغْنِي بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا نُونٌ: فَهُوَ اسْمُ كِتَابٍ فِي الْفِقْهِ لِلْبِسَاطِيِّ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ اقْتَسَمَا الثَّمَرَ قَبْلَ طَيْبِهَا] : أَيْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا ثَمَرَةَ نَخْلٍ أَوْ غَيْرَهَا.
-
قَوْلُهُ: [مِنْ بَيْعِ طَعَامٍ بِطَعَامٍ] : أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَ الْبَيْعِ لَا يُسَمَّى طَعَامًا. وَمُقْتَضَى هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنَّ مِثْلَ الْبِرْسِيمِ - مِمَّا لَيْسَ بِطَعَامٍ يَجُوزُ - قَسْمُهُ تَحَرِّيًا عَلَى التَّبْقِيَةِ، وَانْظُرْ النَّصَّ.
-
قَوْلُهُ: [وَهُوَ لَا يَجُوزُ] : أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ رِبَا الْفَضْلِ وَالنَّسِيئَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَالشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ] إلَخْ: هَذَا هُوَ رِبَا الْفَضْلِ فَيُمْنَعُ عِنْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ، وَلَوْ دَخَلَا عَلَى الْجَذِّ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا يُقْسَمُ إلَّا كَيْلًا أَوْ وَزْنًا] : أَيْ وَلَا يَجُوزُ قَسْمُهُ بِالتَّحَرِّي فِي أَرْضِهِ إلَّا إذَا تَبَيَّنَ الْفَضْلُ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ كَمَا إذَا تَرَكَ فَدَّانَيْنِ فِي نَظِيرِ فَدَانٍ وَالزَّرْعُ
vol. 3, p. 672وَلِمَا فِي قَسْمِهِ مَعَ أَصْلِهِ مِنْ بَيْعِ طَعَامٍ وَعَرْضٍ بِطَعَامٍ وَعَرْضٍ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ. إلَّا إذَا دَخَلَا عَلَى الْجَذِّ كَمَا تَقَدَّمَ خِلَافًا لِلشَّارِحِ. فَمَا ذَكَرْنَاهُ هُنَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
-
(أَوْ) قَسَمَهُ (قَتًّا) بَعْدَ حَصَادِهِ (أَوْ زَرْعًا) وَهُوَ عَلَى أَرْضِهِ بِقَصَبَةٍ وَنَحْوِهَا فَيُمْنَعُ لِلشَّكِّ فِي التَّمَاثُلِ.
-
(أَوْ) قَسْمٌ (فِيهِ تَرَاجُعٌ) فَيُمْنَعُ فِي الْقُرْعَةِ، كَمَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا شَاتَانِ، أَوْ عَبْدَانِ أَحَدُهُمَا يُسَاوِي عَشْرَةً وَالثَّانِي يُسَاوِي عِشْرِينَ وَدَخَلَا بِالْقُرْعَةِ عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَعَ فِي قَسْمِهِ مَا يُسَاوِي عِشْرِينَ يَرُدُّ لِصَاحِبِهِ خَمْسَةً، إذْ لَا يَدْرِي كُلٌّ مِنْهُمَا: هَلْ يَرْجِعُ أَوْ يُرْجَعُ عَلَيْهِ؟ وَهُوَ مِنْ الْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ. وَأَمَّا فِي الْمُرَاضَاةِ فَيَجُوزُ، وَظَاهِرُهُ: قَلَّ مَا بِهِ التَّرَاجُعُ أَوْ كَثُرَ. وَرَجَحَ وَقَالَ الشَّيْخُ: إلَّا أَنْ يَقِلَّ؛ أَيْ مَا بِهِ التَّرَاجُعُ. قَالَ بَعْضُهُمْ: كَنِصْفِ الْعُشْرِ فَدُونَ فَيَجُوزُ.
-
(أَوْ لَبَنٌ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى " مَا فِيهِ فَسَادٌ " : أَيْ وَمُنِعَ لَبَنٌ أَيْ قَسْمُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
وَاحِدٌ لَا تَفَاوُتَ فِيهِ فَيَجُوزُ فِي جَمِيعِ الرِّبَوِيَّاتِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلِمَا فِي قَسْمِهِ مَعَ أَصْلِهِ] : مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: " لِمَا فِي قَسْمِهِ مُفْرَدًا " فَمَوْضُوعُهُ فِيمَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: " إلَّا إذَا دَخَلَا عَلَى الْجَذِّ " إلَخْ.
-
قَوْلُهُ: [مِنْ بَيْعِ طَعَامٍ وَعَرْضٍ] إلَخْ: الطَّعَامُ هُوَ الثَّمَرُ وَالْعَرْضُ هُوَ الْأُصُولُ، وَإِنَّمَا مُنِعَ؛ لِأَنَّ الْعَرْضَ الْمُصَاحِبَ لِلطَّعَامِ حُكْمُهُ حُكْمُ الطَّعَامِ فَحَصَلَتْ الْجَهَالَةُ فِي الطَّرَفَيْنِ وَالشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ كَتَحَقُّقِ التَّفَاضُلِ.
-
قَوْلُهُ: [فَيُمْنَعُ] : أَيْ وَإِنَّمَا يُقْسَمُ بَعْدَ تَصْفِيَتِهِ بِمِعْيَارِهِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ الْكَيْلُ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ هُنَا قَسْمُ الزَّرْعِ قَتًّا أَوْ عَلَى أَرْضِهِ وَجَازَ بَيْعُهُ قَتًّا أَوْ فِي أَرْضِهِ بِشُرُوطِ الْجُزَافِ لِكَثْرَةِ الْخَطَرِ هُنَا؛ إذْ يُعْتَبَرُ فِي كُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ شُرُوطُ الْجُزَافِ لَوْ قِيلَ بِجَوَازِهِ. بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهَا إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي طَرَفِ الْبَيْعِ فَقَطْ.