[قسمة القرعة]

123 paragraphs · vol. 3, p. 664

Page 3 of 4

  1. قَوْلُهُ: [وَظَاهِرُهُ] : الضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

    vol. 3, p. 672
  2. قَوْلُهُ: [وَقَالَ الشَّيْخُ إلَّا أَنْ يَقِلَّ] إلَخْ: مَا قَالَهُ خَلِيلٌ تَبِعَ فِيهِ اللَّخْمِيَّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ سَلَّمَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. وَأَمَّا الْقَوْلُ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا فَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ مَنْعُ التَّعْدِيلِ فِي قَسْمِ الْقُرْعَةِ بِالْعَيْنِ مُطْلَقًا (اهـ) .

  3. لَبَنٍ (فِي ضُرُوعٍ) لِلْغَنَمِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ غَيْرِهِمَا - قُرْعَةً أَوْ مُرَاضَاةً - لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُخَاطَرَةِ وَالْغَرَرِ. وَمَعْنَاهُ: أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا شَاتَانِ أَوْ أَكْثَرُ، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةً لِيَأْكُلَ لَبَنَهَا مَعَ بَقَاءِ الشَّرِكَةِ فِي الذَّاتِ (إلَّا لِفَضْلٍ بَيِّنٍ) : أَيْ ظَاهِرٍ بَيْنَ اللَّبَنَيْنِ بِأَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا تَحْلُبُ رِطْلَيْنِ وَالْأُخْرَى رِطْلًا أَوْ يَأْخُذُ أَحَدُهُمَا ثِنْتَيْنِ وَالثَّانِي وَاحِدَةً وَالثَّلَاثَةُ مُتَقَارِبَةٌ فِي قَدْرِ اللَّبَنِ فَيَجُوزُ؛ لِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ خَرَجَا مِنْ بَابِ الْمُغَالَبَةِ إلَى سَاحَةِ الْمَعْرُوفِ.

    vol. 3, p. 673
  4. (وَلَا يُجْمَعُ) فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ أَيْ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ (بَيْنَ عَاصِبَيْنِ)

  5. ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. قَوْلُهُ: [أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا شَاتَانِ] : أَيْ مَثَلًا وَفِي الْحَقِيقَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ اتِّفَاقِ ذَوَاتِ اللَّبَنِ أَوْ اخْتِلَافِهِمَا كَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، وَالْحُكْمُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ.

  7. قَوْلُهُ: [فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةً] : مِثْلُ ذَلِكَ الْبَهِيمَةُ الْوَاحِدَةُ يَأْخُذُهَا كُلُّ وَاحِدٍ يَوْمًا. تَنْبِيهٌ:

    مِمَّا يُمْنَعُ أَيْضًا: قَسْمُ الشُّرَكَاءِ دَارًا مَثَلًا بِلَا مَخْرَجٍ لِأَحَدِهِمَا سَوَاءٌ كَانَ بِقُرْعَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ قَسْمِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الْحِصَّةِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي الْمَخْرَجِ شَيْءٌ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ فِيهِ مَخْرَجٌ، وَمِثْلُ الْمَخْرَجِ الْمِرْحَاضُ وَالْمَطْبَخُ، وَصَحَّتْ الْقِسْمَةُ إنْ سَكَتَا عَنْهُ، وَكَانَ لِلشَّرِيكِ الِانْتِفَاعُ بِالْمَخْرَجِ الَّذِي فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ قَسْمُ مَجْرَى الْمَاءِ بِالْقُرْعَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْوَى الْجَرْيَ فِي مَحَلٍّ دُونَ آخَرَ بِسَبَبِ رِيحٍ أَوْ عُلُوِّ مَحَلٍّ وَخَفْضِ آخَرَ فَلَا يَصِلُ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ عَلَى الْكَمَالِ، وَأَمَّا قَسْمُهُ مُرَاضَاةً فَجَائِزٌ أَنْ تَجْعَلَ الْقَنَاةَ الْمُتَّسَعَةَ قَنَاتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ. وَأَمَّا قِسْمَةُ الْعَيْنِ بِجَعْلِ حَاجِزٍ فِيهَا بَيْنَ النَّصِيبَيْنِ فَمَمْنُوعٌ مُطْلَقًا قُرْعَةً وَمُرَاضَاةً لِمَا فِيهِ مِنْ النَّقْصِ وَالضَّرَرِ، وَالسُّنَّةُ عِنْدَ الْمُشَاحَّةِ قَسْمُ الْمَاءِ بِالْقِلْدِ وَهُوَ الْآلَةُ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى إعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَظٍّ حَظَّهُ كَالرَّمْلِيَّةِ وَالسَّاعَةِ وَالْجَرَّةِ الَّتِي تُمْلَأُ مَاءً وَتُثْقَبُ ثَقْبًا لَطِيفًا مِنْ أَسْفَلِهَا، ثُمَّ يُرْسَلُ مَاءُ النَّهْرِ مَثَلًا إلَى أَرْضِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ فَإِذَا فَرَغَ مَاءُ الْجَرَّةِ أَوْ رَمْلُ الرَّمْلِيَّةِ أَوْ تَمَّتْ السَّاعَةُ أَرْسَلَ إلَى أَرْضِ الشَّرِيكِ الْآخَرَ مِقْدَارَ ذَلِكَ، وَهَكَذَا.

  8. [لَا يُجْمَعُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ بَيْنَ عَاصِبَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ]

  9. قَوْلُهُ: [أَيْ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ عَاصِبَيْنِ] أَيْ وَلَوْ رَضِيَا.

  10. أَوْ أَكْثَرَ وَيُفْرَدُ عَاصِبٌ أَوْ أَكْثَرُ (إلَّا مَعَ ذِي فَرْضٍ) كَزَوْجَةٍ وَأَخَوَيْنِ أَوْ أَخٍ لِأُمٍّ أَوْ أُخْتٍ لِأَبٍ وَعَمَّيْنِ (فَلَهُمْ) : أَيْ لِلْعَصَبَةِ (الْجَمْعُ أَوَّلًا) أَيْ ابْتِدَاءً بِرِضَاهُمْ ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْفَرْضِ، ثُمَّ إنْ شَاءُوا قَسَمُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ (كَذَوِي سَهْمٍ) : أَيْ مَعَ غَيْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُجْمَعُونَ أَوَّلًا: وَإِنْ أَبَى أَحَدُهُمْ الْجَمْعَ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا، فَإِذَا مَاتَ عَنْ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَعَصَبَةٍ أَوْ زَوْجَاتٍ وَعُصْبَةٍ أَوْ عَنْ الْجَمِيعِ، فَإِنَّ أَهْلَ كُلِّ ذِي سَهْمٍ يُجْمَعُونَ أَوَّلًا وَلَا عِبْرَةَ بِمَنْ أَرَادَ مِنْ الزَّوْجَاتِ أَوْ مِنْ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ عَدَمَهُ.

    vol. 3, p. 674
  11. فَإِذَا طَلَبَتْ إحْدَاهُنَّ أَنْ تَقْسِمَ نَصِيبَهَا ابْتِدَاءً عَلَى حِدَةٍ لَمْ تُجَبْ لِذَلِكَ؛ ثُمَّ إذَا قَسَمَ كُلَّ سَهْمٍ عَلَى حِدَتِهِ كَالرُّبْعِ أَوْ الثُّمُنِ أَوْ الثُّلُثِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  12. قَوْلُهُ: [كَزَوْجَةٍ وَأَخَوَيْنِ] : أَيْ وَتُجْعَلُ الْأَقْسَامُ فِيهَا أَرْبَعَةً عَلَى حَسَبِ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ.

  13. قَوْلُهُ: [وَعَمَّيْنِ] : رَاجِعٌ إمَّا لِلْأَخِ أَوْ الْأُخْتِ لِلْأَبِ فَلِذَلِكَ عَطَفَهُ بِالْوَاوِ وَأَقْسَامُ الْعَمَّيْنِ مَعَ الْأَخِ لِلْأُمِّ سِتَّةٌ وَمَعَ الْأُخْتِ لِلْأَبِ اثْنَانِ.

  14. قَوْلُهُ: [وَإِنْ أَبَى أَحَدُهُمْ الْجَمْعَ] : هَذَا هُوَ الَّذِي حَكَى عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ.

  15. وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَوِي السَّهْمِ وَالْعَصَبَةِ - حَيْثُ قُلْتُمْ إنَّ الْعَصَبَةُ مَعَ أَصْحَابِ الْفَرْضِ لَا يُجْمَعُونَ إلَّا بِرِضَاهُمْ، وَذَوُو السَّهْمِ يُجْمَعُونَ وَإِنْ أَبَى الْبَعْضُ - أَنَّ أَصْحَابَ السَّهْمِ بِمَنْزِلَةِ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يَتَغَيَّرُ. بِخِلَافِ الْعَصَبَةِ فَإِنَّ نَصِيبَهُمْ يَدُورُ مَعَ رُءُوسِهِمْ.

  16. قَوْلُهُ: [وَاَلَّتِي بَعْدَهَا] : أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ وَرَثَةٌ مَعَ شَرِيكٍ.

  17. قَوْلُهُ: [أَوْ عَنْ الْجَمِيعِ] : أَيْ عَنْ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَالزَّوْجَاتِ وَالْعَصَبَةِ.

  18. قَوْلُهُ: [فَإِنَّ أَهْلَ كُلِّ ذِي سَهْمٍ يُجْمَعُونَ أَوَّلًا] إلَخْ: فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى تُجْعَلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ، وَالثَّانِيَةُ إنْ كَانَتْ الْعَصَبَةُ غَيْرَ بَنِينَ تُجْعَلُ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَنِينَ تُجْعَلُ ثَمَانِيَةً، وَالْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ تُجْعَلُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ يَزِيدُ عَلَى الرُّبْعِ نِصْفَ سُدُسٍ، وَأَقَلُّ مَا يُوجَدُ فِيهِ هَذَا الْكَسْرُ صَحِيحًا اثْنَا عَشَرَ، وَلَا يُتَصَوَّرُ عَصَبَةُ بَنِينَ مَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ - فَتَأَمَّلْ.

  19. قَوْلُهُ: [لَمْ تَجِبْ لِذَلِكَ] : أَيْ إلَّا بِرِضَا الْجَمِيعِ.

  20. فَلِأَصْحَابِهِ الْقِسْمَةُ فِيهِ بَعْدُ حَيْثُ أَمْكَنَ.

    vol. 3, p. 675
  21. (أَوْ وَرَثَةٍ مَعَ شَرِيكٍ) : فَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي عَقَارٍ عَنْ وَرَثَتِهِ فَالْوَرَثَةُ يُجْمَعُونَ فِي الْقِسْمَةِ ابْتِدَاءً، فَتُقَسَّمُ الدَّارُ نِصْفَيْنِ نِصْفَهَا لِلشَّرِيكِ وَنِصْفَهَا لَهُمْ. ثُمَّ إنْ شَاءُوا بَعْدَ ذَلِكَ قَسَمُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَلَا يُجَابُ أَحَدُهُمْ لِقَسْمِ نَصِيبِهِ عَلَى حِدَةٍ ابْتِدَاءً إلَّا إذَا رَضِيَ الْجَمِيعُ.

  22. (وَ) إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ مِنْ وَرَثَةٍ أَوْ غَيْرِهِمْ الْقِسْمَةَ وَامْتَنَعَ الْبَعْضُ (أُجْبِرَ لَهُمَا الْمُمْتَنِعُ) مِنْهُمْ (إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ) مِنْهُمْ بِمَا يَنُوبُهُ، وَإِلَّا لَمْ يُجْبَرْ. وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُشْتَرِي - لِلتِّجَارَةِ، وَإِلَّا لَمْ يُقَسَّمْ لِمَا فِيهِ مِنْ نَقْصِ الثَّمَنِ، فِيمَا نَابَ كُلًّا وَهُوَ خِلَافُ مَا دَخَلَا عَلَيْهِ.

  23. ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ صِفَةِ الْقُرْعَةِ بِقَوْلِهِ: (وَكَتَبَ) الْقَاسِمُ (الشُّرَكَاءَ) : أَيْ أَسْمَاءَهُمْ فِي وَرَقٍ صَغِيرٍ بِعَدَدِهِمْ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  24. قَوْلُهُ: [حَيْثُ أَمْكَنَ] : أَيْ قَسْمُهُ بِلَا ضَرَرٍ.

  25. قَوْلُهُ: [وَلَا يُجَابُ أَحَدُهُمْ لِقَسْمِ نَصِيبِهِ] إلَخْ: ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ عَصَبَةً فَقَوْلُهُ " أَوَّلًا بِرِضَاهُمْ " : مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا كَانَ مَعَهُمْ ذُو سَهْمٍ، وَأَمَّا مَعَ الشَّرِيكِ الْأَجْنَبِيِّ فَحُكْمُ الْوَرَثَةِ مُطْلَقًا حُكْمُ ذَوِي السَّهْمِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الشَّارِحِ أَوَّلًا وَآخِرًا.

  26. قَوْلُهُ: [إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ] : أَيْ إنْ انْتَفَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ - الطَّالِبُ لَهَا وَغَيْرُهُ - بِمَا يَنُوبُهُ فِي الْقِسْمَةِ انْتِفَاعًا تَامًّا كَالِانْتِفَاعِ قَبْلَ الْقَسْمِ فِي مَدْخَلِهِ وَمَخْرَجِهِ وَمَرْبِطِ دَابَّتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ فَيُجْبَرُ لَهَا الْآبِي وَلَوْ كَانَتْ حِصَّتُهُ تَنْقُصُ قِيمَتُهَا بِالْقِسْمَةِ. وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا يَلْزَمُ فِي جَبْرِ أَحَدِهِمَا بِالْبَيْعِ إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا حَظُّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ مَعَ كَوْنِهِ يَنْتَفِعُ بِهِ انْتِفَاعًا مُجَانِسًا لِلْأَوَّلِ، وَمَا يَأْتِي خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِالْكُلِّيَّةِ؛ اُنْظُرْ الْأُجْهُورِيَّ. انْتَهَى.

  27. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا لَمْ يَقْسِمْ] : أَيْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْقَسْمِ مَنْ أَبَاهُ.

  28. [صِفَةِ الْقُرْعَةِ]

  29. قَوْلُهُ: [وَكَتَبَ الْقَاسِمُ الشُّرَكَاءَ] إلَخْ: حَاصِلُ ذَلِكَ: أَنَّ الْقَاسِمَ يَعْدِلُ الْمَقْسُومَ مِنْ دَارٍ أَوْ غَيْرِهَا بِالْقِيمَةِ بَعْدَ تَجْزِئَتِهِ عَلَى قَدْرِ مَقَامِ أَقَلِّهِمْ جُزْءًا، فَإِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ نِصْفُ دَارٍ وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا وَلِلْآخَرِ سُدُسُهَا فَتُجْعَلُ سِتَّةَ أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةَ الْقِيمَةِ، وَيَكْتُبُ أَسْمَاءَ الشُّرَكَاءِ فِي ثَلَاثِ أَوْرَاقٍ كُلُّ اسْمٍ فِي وَرَقَةٍ وَتُجْعَلُ فِي كَشَمْعٍ، ثُمَّ يَرْمِي بِوَاحِدَةٍ عَلَى

    vol. 3, p. 676بَعْدَ تَعْدِيلِ الْمَقْسُومِ بِالْقِيمَةِ فِي الْمُقَوَّمِ وَالتَّحَرِّي فِيمَا يُتَحَرَّى فِيهِ (وَلَفَّ) مَا كَتَبَهُ: أَيْ يَلُفُّ كُلَّ وَرَقَةٍ مِنْهُمَا (فِي كَشَمْعٍ) أَوْ طِينٍ أَوْ عَجِينٍ (ثُمَّ رَمَى) كُلَّ وَاحِدَةٍ عَلَى قِسْمٍ فَمَنْ اسْمُهُ عَلَى قِسْمٍ أَخَذَهُ. (أَوْ كَتَبَ الْمَقْسُومَ) بِوَصْفِهِ. بِأَنْ يَكْتُبَ الْحَدَّ الْغَرْبِيَّ وَالشَّرْقِيَّ وَالْأَوْسَطَ فِي أَوْرَاقٍ (لِكُلٍّ) : أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ، فَالَّتِي خَرَجَ فِيهَا جِهَةٌ أَخَذَهَا.

  30. وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا اسْتَوَتْ الْأَنْصِبَاءُ أَوْ اخْتَلَفَتْ وَكَانَتْ الْأَقْسَامُ عَرْضًا فَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ الْبَاقِيَ كَزَوْجَةٍ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَعَاصِبٍ. فَإِنْ كَانَتْ دَارًا أَوْ حَائِطًا فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي لِلِاخْتِلَاطِ وَعَدَمِ الضَّبْطِ.

  31. وَأُجِيبَ: بِأَنَّ مَنْ ظَهَرَ اسْمُهُ فِي جِهَةٍ أَخَذَ مَا يُكْمِلُ حَقَّهُ مِمَّا يَلِيهِ فَتَأَمَّلْ.

  32. (وَلَزِمَ) مَا خَرَجَ بِهَا؛ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ نَقْضُهَا. وَكَذَا يَلْزَمُ فِي قِسْمَةِ مَا رَضِيَ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  33. طَرَفِ قِسْمٍ مُعَيَّنٍ مِنْ طَرَفَيْ الْمَقْسُومِ ثُمَّ يُكْمِلُ لِصَاحِبِهَا مِمَّا يَلِي مَا رُمِيَتْ عَلَيْهِ إنْ بَقِيَ لَهُ شَيْءٌ، ثُمَّ تُرْمَى الْأُخْرَى عَلَى أَوَّلِ مَا بَقِيَ مِمَّا يَلِي حِصَّةَ الْأَوَّلِ ثُمَّ يُكْمِلُ لَهُ مِمَّا يَلِي مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَتَعَيَّنُ الْبَاقِي لِلثَّالِثِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ جَمِيعَ نَصِيبِهِ مُتَّصِلًا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَتَبَيَّنَ أَنَّ رَمْيَ الْوَرَقَةِ الْأَخِيرَةِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فِي تَمْيِيزِ نَصِيبِ مَنْ هِيَ لَهُ لِحُصُولِ التَّمْيِيزِ بِرَمْيِ مَا قَبْلَهَا، فَكِتَابَتُهَا إنَّمَا هِيَ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَقَعَ أَوَّلًا إذْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا الْأَخِيرَةُ إلَّا بَعْدُ فَتَأَمَّلْ.

  34. قَوْلُهُ: [وَالتَّحَرِّي فِيمَا يُتَحَرَّى فِيهِ] : أَيْ كَقِسْمَةِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فَدَادِينَ أَوْ الثَّمَرَةِ قَبْلَ طَيْبِهَا بِالتَّحَرِّي فِيهِمَا إنْ دَخَلَا عَلَى الْجَذِّ كَمَا تَقَدَّمَ.

  35. قَوْلُهُ: [فَمَنْ اسْمُهُ عَلَى قِسْمٍ] : هَكَذَا نُسْخَةُ الْمُؤَلِّفِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ فَمَنْ: " خَرَجَ اسْمُهُ " فَلَعَلَّهَا سَقَطَتْ مِنْ قَلَمِهِ هُنَا.

  36. قَوْلُهُ: [الْحَدُّ الْغَرْبِيُّ] : أَيْ الْجِهَةُ الْغَرْبِيَّةُ وَيَزِيدُ الْمُجَاوِرَةَ لِلْمَحَلِّ الْمَخْصُوصِ فَيَكْتُبُ مِثْلَ الْجِهَةِ الْغَرْبِيَّةِ الْمُجَاوِرَةِ لِفُلَانٍ وَهَكَذَا.

  37. قَوْلُهُ: [أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ] : أَيْ فَيُعْطِي صَاحِبَ النِّصْفِ فِي الْمِثَالِ الَّذِي قُلْنَاهُ سَابِقًا ثَلَاثَ أَوْرَاقٍ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَرَقَتَانِ وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ وَاحِدَةٌ.

  38. قَوْلُهُ: [وَأُجِيبَ] إلَخْ: قَالَ بْن: حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَتَبَ الشُّرَكَاءَ فِي أَوْرَاقٍ بِعَدَدِهِمْ إمَّا أَنْ يَرْمِيَ أَسْمَاءَهُمْ الَّتِي كَتَبَهَا عَلَى أَجْزَاءِ الْمَقْسُومِ، أَوْ يَقُومَ مَقَامَ رَمْيِ أَسْمَاءِ الشُّرَكَاءِ عَلَى الْأَجْزَاءِ كِتَابَةُ الْأَجْزَاءِ مُعَيَّنَةً فِي أَوْرَاقٍ سِتَّةٍ مَثَلًا

    vol. 3, p. 677بِهِ كُلٌّ، فَمَنْ أَرَادَ الْفَسْخَ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْهُ.

  39. (وَمُنِعَ) فَلَا يَصِحُّ (اشْتِرَاءُ مَا يَخْرُجُ) بِالْقُرْعَةِ مِنْ الْأَقْسَامِ قَبْلَ رَمْيِهَا. بِأَنْ يَقُولَ: بِعْنِي مَا يَخْرُجُ لَك بِكَذَا أَوْ يَقُولَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: اشْتَرِ مَا يَخْرُجُ لِي بِكَذَا لِلْجَهَالَةِ، وَإِنْ كَانَتْ الْأَقْسَامُ مُتَسَاوِيَةً قِيمَةً وَمِسَاحَةً. وَهَذَا إنْ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْبَتِّ. فَإِنْ وَقَعَ عَلَى الْخِيَارِ جَازَ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْخِيَارِ مُنْحَلٌّ.

  40. (وَنُظِرَ فِي دَعْوَى جَوْرٍ) فِي الْقِسْمَةِ (أَوْ غَلَطٍ) مِنْ الْقَاسِمِ فِيهَا (فَإِنْ تَفَاحَشَ) بِأَنْ ظَهَرَ مَا ذَكَرَ ظُهُورًا بَيِّنًا (أَوْ ثَبَتَ) مَا ذَكَرَ بِبَيِّنَةٍ (نُقِضَتْ) الْقِسْمَةُ وَرُدَّتْ لِلصَّوَابِ.