القاعدة: [٩] ٧ - لا ينسب إلى ساكت قول، لكن السكوت في معرض الحاجة بيان
120 paragraphs · vol. 1, p. 160
Page 3 of 3
- vol. 1, p. 166
ابن عبد الهادي ص ١٠٨) .
-
٣ - إذا سكت الشفيع حين علم بالبيع، فإنه تسليم للشفعة، لأنه إذا لم يجعل تسليماً كان تغريراً للمشتري وإضراراً به، إما بامتناعه عن التصرف، أو بنقض الشفيع تصرفه إذا تصرف.
-
(الزرقا ص. ٣٤، السدلان ص ١٨٨) .
-
٤ - إذا وضع رجل متاعه عند رجل وهو يراه، فسكت، صار مودعاً، دفعاً للضرر (الرزقا ص ٣٤٠) .
-
٥ - إذا اشثرى ما يتسارع إليه الفساد، وغاب قبل القبض، ولم ينقد الثمن، وأبطأ، فللبائع بيعه، لرضاه بالفسخ دلالة، ولدفع الضرر عن البائع، لأنه يتلف عليه، وإذا نقص الثمن لا يرجع على المشتري.
-
(الزرقا ص. ٣٤) .
-
٦ - لو اطلع على عيب في المبيع فقبضه، أو دفع ثمنه، فإن ذلك إسقاط منه لحق الرد بخيار العيب.
-
(الزرقا ص ا٣٤) .
-
٧ - لو آجر الأرض للزراعة، ولم يبين ما يزرع فيها، فالعقد فاسد، فإذا زرع المستأجر فيها وعلم المؤجر بما زرعه، وسكت، انقلب العقد صحيحاً، ولزمت الإجارة، ولم يبق للمؤجر حق الفسخ.
-
(الزرقا ص ٣٤١) .
-
٨ - لو نقض بعض أهل الذمة العهد، ولم ينكر الباقون بقول أو فعل، بل سكتوا، انتقض فيهم أيضاً.
-
(اللحجي ص ٧٤) .
-
٩ - لو رأى السيد عبده يتلف ما لغيره، وسكت عنه ضمنه، والصغير والمجنون كالعبد في ذلك.
-
(اللحجي ص ٧٤) .
-
١٠ - إذا سكت المحرم على حلق الحلال لرأسه مثلاً، مع القدرة على منعه، لزمه الفدية في الأصح؛ لأن الشعر في يده بمنزلة الوديعة، فيلزمه دفع مهلكاتها.
-
(اللحجي ص ٧٤) .
-
١١ - لو باع رجل العبد البالغ وهو ساكت، صح البيع، ولا يشترط أن يعترف
vol. 1, p. 167بأن البائع سيده في الأصح؛ لأن السكوت في معرض الحاجة إلى بيانٍ بيانٌ.
-
(اللحجي ص ٧٤) .
-
١٢ - القراءة على الشيخ وهو ساكت ينزل منزلة نطقه في الأصح.
قال إمام الحرمين: بشرط أن لو عرض من القارئ تصحيف أو تحريف لرده.
-
(اللحجي ص ٧٥) .
-
١٣ - ذكر القاضي جلال الدين البلقيني مسائل أُخَر، أكثرها مبني على القول الضعيف، وبعضها اقترن به فعل قام مقام النطق، وبعضها فيه نظر.
-
(اللحجي ص ٧٥) .
-
١٤ - جمع العلامة الجعبري شيئاً في هذه المسألة في منظومته، منها قوله:
قاعدة سكوتُ ذي التكليف. . . ليس رضاً في شرعنا الشريف
فيما سوى مسائل فمنها. . . صَمْتُ رسول الله عن أن يَنْهى
عما جرى يا ذا النهى بحضرته. . . والمجمعين بعده من أمته
والبكر في التكاح حين تُجْبَرُ. . . فإذْنُها صماتها لا يُنْكَرُ
كذا التي ليست بذي إجبارِ. . . سكوتها رِضاً على المختارِ
فأضاف إلى أن اعتبار السكوت بيان أمرين: سكوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمر صدر أمامه فلم ينكر عليه، فيكون سكوته إقراراً، وهو السنة التقريرية، وسكوت علماء الأمة في الإجماع، وهو المعروف بالإجماع السكوتي، فهو حجة عند الجمهور.
-
وليس بحجة عند الشافعي رحمه الله تعالى، وكما لا ينسب إلى ساكت قول، فلا ينسب له فعل أيضاً.
- vol. 1, p. 168
١٥ - لو باع المالك العين المغصوبة من الغاصب، وهي في يده، يكون بيعها له مسقطاً لحق حبسها بالثمن، فليس له استردادها ليحبسها بالثمن.
-
(الزرقا ص ٣٤١) .
-
١٦ - إذا سكتت البكر عند قبض المزوِّج لها - أباً كان أو غيره - مهرَها، كان ذلك إذناً منها بقبضه ما لم تنهه.
-
(الزرقا ص ٣٤١، السدلان ص ١٨٤) .
-
المستثنى
يستثنى من هذه القاعدة في الشطر الثاني، ويعتبر تطبيقاً للشطر الأول من
- القاعدة:
-
١ - إن الزوجين لو شرطا في عقد النكاح تأجيل كل المهر، ولم يشترطا الدخول قبل حلول الأجل، فللزوجة أن تمنع نفسها على الزوج إلى أن تقبض المهر استحساناً، وبه يفتى، وعلته أن الزوج لما طلب تأجيل كل المهر رضي بإسقاط حقه في الاستمتاع.
-
فعذوه مسقطاً حقه في الاستمتاع بدون قول منه.
-
(الزرقا ص ٣٤١) .
-
٢ - إذا سكت القريب أو أحد الزوجين إذا رأى قريبه أو زوجه يبيع شيئاً، فإنه اعتراف منه بأنه لا حق له فيه مع أنه ليس هناك دلالة من الحال، ولا ضرورة لدفع الغرر والضرر، وهذا هو الاستحسان، قطعاً للتزوير اليمكن بين الأقارب أكثر من غيرهم، فهو تطبيق للجملة الثانية، والقياس فيه ألا يكون السكوت اعترافاً، وهو تطبيق وتفريع للجملة الأولى.
-
(الزرقا ص ٣٤٤) .
-
٣ - قد ينسب إلى الساكت قول في غير معرض الحاجة للبيان، أو ضرورة دفع الضرر والغرر، وذلك فيما يبنى من الأحكام على العرف، كمسائل الأيمان.
-
فمن ذلك: ما لو حلف: لا يظهر سرَّ فلان، أو ليكتمنه، أو حلف: لا يدل على فلان، فسئل: هل كان سرُّه كذا؟ أو هل فلان بمكان كذا؟ فأشار برأسه - أي: نعم - حنث في يمينه.
-
وكذا لو حلف: لا يستخدم فلاناً، فأشار إليه بشيء من الخدمة، حنث في يمينه، سواء خدمه أو لم يخدمه.
- vol. 1, p. 169
والحنث في جميع ذلك لأن الأيمان تبنى على العرف، وهو في العرف يكون بذلك مفشياً سرَّ فلان، ومُعْلِماً به، ومستخدماً له.
-
(الزرقا ص ٣٤٤) .