فوائد

200 paragraphs · vol. 1, p. 107

Page 3 of 5

  1. (الروقي ص ٢٩٠)

    vol. 1, p. 115
  2. قاعدة تعارض الأصلين عند المالكية

    وضع المالكية قاعدة فقهية في تعارض الأصلين، فقالوا: "إذا اختص الفرع بأصل أجري عليه إجماعاً، فإن دار بين أصلين حمل على الأولى منهما، وقد يختلف فيه"

  3. وفي لفظ آخر "إذا دار الفرع بين أصلين غلب أرجحهما إن تعذر الجمع، وقد يُختلف في ذلك " ، لأن الفرع إذا لم يكن له إلا أصل واحد يرجع إليه، فالواجب إجراؤه على ذلك الأصل من غير خلاف؛ لأنه المتعين.

    vol. 1, p. 116
  4. فإن تجاذبته أصول متعددة، وقواعد مختلفة، فالواجب الجمع بينهما، وذلك

    بترجح الفرع إلى أحد الأصلين على وجه من الوجوه، وترجيعه إلى الأصل الآخر على وجه آخر، خروجاً من التعارض، والواجب إلحاق الفرع بأرجح الأصلين وأقواهما به شبهاً؛ لأن العمل بالراجح واجب، وقد تغلب الشائبتان في الفرع، فيبقى للأصلين أثر في الفرع، ويكون الترجيح محل اجتهاد.

  5. التطبيقات

    أ - حكم من تيقن الوضوء وشك في الحدث تجاذبه أصلان، الأول: الأصل بقاء ما كان على ما كان، وأنه لا ينتقل عن الأصل - الذي هو الطهارة هنا - إلا بيقين أو ظن غالب، وعليه فلا يجب الوضوء على من شك في الحدث، وبهذا أخذ الجمهور وبعض المالكية.

  6. والأصل الثاني: هو أن عمارة الذمة بعد التكليف، وهي الصلاة هنا، ولا يُبرأ منها إلا بيقين، وأن الشك في الشرط، وهو الطهارة، شك في المشروط، وهو الصلاة، والذمة لا يُبرأ منها بالشك، فيجب الوضوء في الحدث، وهو المشهور عند المالكية.

  7. (الغرياني ص ٤٤٣) .

  8. ب - عامل القراض له شبه بالشريك، وشبه بالأجير، فمن رجح شبهه بالشريك، قال بملك العامل لحصته بالظهور وتحقق الربح، وبوجوب الزكاة عليه حينئذ، بشرط أن تتحقق شروط الزكاة فيه وفي رب العمل، وترجح شبه العامل بالشريك عند القائلين بهذا القول بتساويه مع رب المال في زيادة الربح ونقصه، وبأن حقه يتعلق بعين المال، ولا يتعلق بذمة رب المال.

  9. ومن رجح إلحاق العامل بالأجير، قال: لا يملك العامل حصته إلا بالقسمة، ولا تجب الزكاة على العامل إلا إذا توفرت شروط الزكاة في حق رب المال وحده، دون نظر إلى العامل؛ لأنه أجير، وترجّح شبه العامل عندهم بالأجير، لاختصاص رب المال بالغرم، دون العامل إذا ضاع رأس المال، ولو كان شريكاً لغرم معه، ولأن القراض معاوضة على عمل، فهو كالإجارة.

    vol. 1, p. 117
  10. وأعمل ابن القاسم الشبهين، فقال بلزوم توفر شرط الزكاة في كليهما، للشبه بالشركة، وقال بسقوط الزكاة عن العامل إن سقطت عن رب المال، للشبه بالإجارة.

  11. (الغرياني ص ٤٤٣) .

  12. جـ - من تردُّد الفرع بين أصلين أن الحر إذا قتل عبداً، فإن عليه قيمته وإن زادت على دية الحر، إلحاقاً له بالحر، لشبهه به في الإنسانية، وقيل عليه قيمته ما لم تزد على دية الحر، إلحاقاً له بالدابة والياقوتة في المالية والتصرف بالملك، والمشهور هو الأول.

  13. (الغرياني ص ٤٤٤) .

  14. ٨ - تعارض الأصل والظاهر

    حرر ابن الصلاح الضابط في ذلك، فقال: "إذا تعارض أصلان، أو أصل

    وظاهر، وجب النظر في الترجيح، كما في تعارض الدليلين، فإن تُرُدد في الراجح فهي مسائل القولين، وإن ترجح دليل الظاهر حكم به بلا خلاف، وإن ترجح دليل الأصل حكم به بلا خلاف " فالأقسام أربعة.

  15. الأول: ما يرجح فيه الأصل جزماً، كمن شك: أصلى ثلاثاً أم أربعاً، فإن

    الأصل عدم الزيادة، والظاهر أنها أربع لكثرة الركوع والسجود مثلاً وطول الزمن، بحيث إنه خالف عادة نفسه في فعلها، وكمن ظن طلاقاً أو عتقاً، فإن الأصل فيهما العدم، والظاهر المظنون وقوعهما.

  16. الثاني: ما يرجح فيه الظاهر جزماً، وضابطه أن يستند إلى سبب منصوب شرعاً، أو سبب معروف عادة، أو يكون معه ما يعضد به.

    vol. 1, p. 118
  17. (اللحجي ص ٣٢،.

  18. (ابن رجب ٣/١٦٣) .

  19. ومثال السبب المنصوب شرعاً: الشهادة تعارض وضع اليد وبراءة الذمة، فيعمل بالشهادة، وإخبار الثقة بنجاسة الماء والأصل طهارته، وإخبار الثقة بدخول الوقت والأصل عدم دخوله، ونحو ذلك.

  20. ومثال السبب المعروف عادة: استعمال السرجين في أواني الفخار فيحكم

    بالنجاسة قطعاً، ومثله الماء الهارب من الحمام، لاطراد العادة بالبول فيه، فيحكم بالنجاسة، قاله الزركشي في " قواعده " .

  21. ومثال ما يعتضد به الظاهر: مسألة بول الظبية إذا بالت، ووجد الماء عقب بولها متغيراً فيحكم بنجاسته،.

  22. (اللحجي ص ٣٣) .

  23. ويقدم الظاهر على الأصل، لأن الظاهر أمر عارض على الأصل ويدل على

    خلافه، ولأن الأصل إذا اعترض عليه دليل خلافه بطل، ولذلك أمثلة:

    أ - القضاء بالنكول: فإن اعتباره في القضاء ليس إلا رجوعاً إلى مجرد القرينة

    الظاهرة، فقدمت على أصل براءة الذمة.

  24. (الزرقا ص ١١٠) .

  25. ب - مسألة العنّين: إذا ادعى الوصول إلى زوجته التي تزوجها بكراً، وأنكرت الوصول إليها، وقال النساء: إنها ثيب، فإن الوصول إليها من الأمور العارضة، فالأصل عدمه، لكن لما عارضه الظاهر، وهو الثيوبة، قُدم عليه، فكان القول للزوج.

  26. (الزرقا ص. ١١) .

  27. جـ - إذا اختلف الزوجان في مقدار المهر، فيكون مهر المثل شاهداً لقول الزوجة، ويكون الأصل، وهو عدم الزيادة التي تدعيها الزوجة، شاهداً للزوج، ولكن لما عارضه الظاهر، الذي هو شهادة مهر المثل المؤيدة لدعوى المرأة بالزيادة، قُدم عليه، فكان القول قولها.

  28. (الزرقا ص ١١٠) .

  29. د - لو أشهد المشتري أنه يشتري هذا الشيء لفلان، ثم بعد أن اشتراه ادعى فلان أن شراءه كان بأمره، وأراد أخذه، وأنكر المشتري كونه بأمره، فالقول لفلان، فإن الأصل عدم الأمر من فلان، ولكن رجحت دعواه الأمر حيث أيدها الظاهر، وهو إشهاد المشتري على أنه يشتري له.

    vol. 1, p. 119
  30. (الزرقا ص ١١٠) .

  31. هـ - لو دفع الوكيل بشراء شيء غير معين الثمن من دراهم الموكل، أو أضاف العقد إليها، فإن كلاً منهما ظاهر في نية الشراء للموكل، فإن تكاذبا في النية يكون القول قول من يشهد له هذا الظاهر من بائع أو مشتر.

  32. (الزرقا ص ١١١) .

  33. و لو اشترى دابة ثم اطلع على عيب قديم فيها، فركبها وجاء ليردها، فقال البائع: ركبتها لحاجتك، وقال المشتري: بل ركبتها لأردها، فإن القول للمشتري، وذلك لأن الظاهر من حاله لما جاء وابتدأ ردها راكباً، أن يكون الركوب لأجل الرد.

  34. (الزرقا ص ١١١) .

  35. الثالث: ما يرجح فيه الأصل على الأصح، وأمثلته لا تكاد تنحصر، كالشيء الذي لا يقين بنجاسته، ولكن الغالب فيه النجاسة، كثياب الخمارين والجزارين والكفار المتدينين بالنجاسة، والطرق التي يغلب نجاستها، والمقبرة المنبوشة التي لا يستيقن بنجاستها، بأن يحصل النبش في أطرافها، والغالب على الظن انتشار النجاسة فيها، وفي جميع ذلك قولان، أصحهما الحكم بالطهارة في الكل استصحاباً للأصل.

  36. ونعلم أن الضعف هنا بالنسبة إلى قوة الأصل، وإلا فالظن الحاصل في هذه المسائل قوي من حيث هو..

  37. (اللحجي ص ٣٣) .

  38. الرابع: ما يرجح فيه الظاهر على الأصح، وذلك إذا كان سبباً قوياً منضبطاً، وفيه فروع: منها لو شك بعد السلام في ترك ركن غير النية وتكبيرة الإحرام فإنه لا يؤثر على المشهور من القولين، لأن الظاهر مضيها على الصحة، والشرط كالركن على الأصح في عدم تأثير الشك فيه بعد السلام، أما الشك في النية وتكبيرة الإحرام فيؤثر على المعتمد أي فتلزمه إعادة الصلاة لشكه في أصل الانعقاد، ورجح بعضهم أن النية وغيرها سواء أي في عدم تأثير الشك بعد السلام.

  39. وإذا تعارض أصل وظاهر فللمالكية قولان في المقدم منهما، ويختلف الأمر

    باختلاف المسائل.

    vol. 1, p. 120
  40. تعارض الأصل والظاهر عند المالكية

    إذا تعارض أصل وظاهر فللمالكية في المقدم منهما قولان، ويتفق ذلك مع