[الفصل] الثالث في الدال على العلة
57 paragraphs · vol. 1, p. 412
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 412
وهو ثمانية [أشياء] (٢) : النص، والإيماء، والمناسبة، والشبه، والدوران، والسبر، والطرد، وتنقيح المناط.
-
[١] فالنص على العلة، وهو ظاهر (٣) .
- [٢] والإيماء (٤) : وهو خمسة:
-
• الفاء (٥) : نحو قوله تعالى: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما﴾ (٦) الآية.
-
• وترتيب الحكم على الوصف: نحو ترتيب الكفارة على قوله: واقعت أهلي في شهر (٧) رمضان (٨) ، قال الإمام: سواء كان مناسبا
vol. 1, p. 413أو لم يكن (١) .
-
• وسؤاله عليه الصلاة والسلام عن وصف المحكوم عليه: نحو قوله: «أينقص الرطب إذا جف؟» (٢) .
-
• أو تفريق الشارع بين شيئين في الحكم: نحو قوله عليه الصلاة والسلام : «القاتل لا يرث» (٣) (٤) .
-
• أو ورود النهي على فعل [يمنع] (٥) ما تقدم وجوبه (٦) .
- vol. 1, p. 414
[٣] والمناسب (١) : ما تضمن مصلحة أو درء مفسدة (٢) ، فالأول ك: الغنى (٣) علة لوجوب الزكاة، والثاني كـ: الإسكار (٤) علة لتحريم الخمر.
-
والمناسب ينقسم:
[١] إلى ما (٥) هو في محل الضرورات.
-
[٢] وإلى ما هو في محل الحاجات.
-
[٣] وإلى ما هو في محل التتمات.
-
فيقدم (٦) الأول على الثاني، والثاني على الثالث عند التعارض (٧) .
-
- فالأول (٨) : نحو الكليات الخمس، وهي: حفظ النفوس، والأديان، والأنساب، والعقول، والأموال، وقيل: والأعراض.
- vol. 1, p. 415
- والثاني: مثل: تزويج الولي (١) الصغيرة (٢) ، فإن النكاح غير ضروري، لكن الحاجة تدعو إليه في تحصيل الكفء؛ لئلا يفوت.
-
- والثالث: ما كان حقا على مكارم الأخلاق كتحريم تناول القاذورات، وسلب [أهلية] (٣) الشهادات عن الأرقاء، [ونحو] (٤) الكتابات ونفقات [القرابات] (٥) .
- وتقع أوصاف مترددة بين هذه المراتب (٦) :
-
كقطع الأيدي (٧) باليد الواحدة؛ فإن شرعيته ضرورية؛ صونا للأعضاء (٨) ، وأمكن أن يقال: ليس منه؛ لأنه لا (٩) يحتاج الجاني فيه إلى [الاستعانة] (١٠) بالغير، وقد يتعذر.
- ومثال اجتماعها كلها في وصف واحد:
-
- أن نفقة النفس (١) ضرورية (٢) ، والزوجات [حاجية] (٣) ، والأقارب تتمة.
-
- واشتراط العدالة:
• في الشهادة: ضروري؛ صونا للنفوس والأموال.
-
• وفي الإمامة (٤) : على الخلاف (٥) [حاجية] (٦) ؛ لأنها شفاعة، والحاجة داعية لإصلاح (٧) [حال] (٨) الشفيع.
-
• وفي النكاح: تتمة؛ لأن الولي قريب يزعه طبعه عن الوقوع في العار والسعي في الإفرار، وقيل: [حاجية] (٩) ، على الخلاف (١٠) .
-
ولا يشترط (١١) في الإقرار؛ لقوة الوازع الطبعي.
- vol. 1, p. 417
- ودفع المشقة عن النفوس مصلحة، ولو (١) أفضت إلى مخالفة القواعد:
• وهي ضرورية مؤثرة في الترخيص، كالبلد الذي يتعذر فيه العدول، قال ابن أبي زيد (٢) في (النوادر) (٣) : "تقبل شهادة أمثلهم حالا؛ لأنه (٤) ضرورة (٥) ، وكذلك يلزم في القضاة وولاة الأمور.
-
• [وحاجية] (٦) في الأوصياء؛ على الخلاف في عدم اشتراط العدالة.
-
• وتمامية (٧) في السلم والمساقاة وبيع الغائب؛ فإن [في] (٨) منعها مشقة على الناس، وهي من تتمات معاشهم (٩) .
-
وهو أيضا ينقسم (١٠) :
[١] إلى ما اعتبره الشرع.
- vol. 1, p. 418
[٢] وإلى ما ألغاه.
-
[٣] وإلى ما جهل حاله.
- والأول ينقسم (١) إلى:
-
- ما اعتبر نوعه في نوع (٢) [الحكم] (٣) : كاعتبار نوع الإسكار في نوع التحريم.
-
- وإلى ما اعتبر جنسه في جنسه: كالتعليل بمطلق المصلحة، كإقامة الشرب مقام القذف؛ لأنه مظنته (٤) .
-
- وإلى ما اعتبر نوعه في (٥) جنسه: كاعتبار الأخوة في التقديم (٦) في الميراث، فيقدم (٧) في النكاح.
-
- وإلى ما اعتبر جنسه في نوع الحكم: كإسقاط الصلاة (عن الحائض (٨) ) بالمشقة؛ فإن المشقة جنس، [وهي] (٩) نوع من الرخص.
-
• فتأثير النوع في النوع مقدم على تأثير النوع في الجنس.
-
• وتأثير النوع في الجنس مقدم على تأثير الجنس في النوع (١٠) .
- vol. 1, p. 419
• وهو (١) مقدم على تأثير الجنس في الجنس (٢) .
-
والملغى: نحو المنع من زراعة العنب؛ خشية الخمر.
-
والذي جهل أمره: هو المصلحة المرسلة التي نحن نقول بها، وعند التحقيق هي عامة في [المذاهب] (٣) (٤) .