الجواب عن الفرق الذي ذكره المعترض من كون العتق يقصد به التقرب، والطلاق لا يشترط فيه ذلك
5 paragraphs · vol. 2, p. 670
- vol. 2, p. 670
والعبرة في ذلك الفرق الذي ذكره، وهو (١) : كونُ العتق لم يُقصد به التقرب، والطلاق لا يشترط فيه ذلك.
-
فيقال: إِنْ كانَ قَصْدُ التقربِ شرطًا في وقوع العتق؛ فقصد إيقاع الطلاق يُشْرَطُ في وقوع الطلاق بطريق الأولى، ولا يُعرف أحد من المسلمين يقول: إنَّ العتق لا يقع إلا مع قصد التقرب والطلاق يقع بدون قصد الإيقاع، بل الطلاق يشترط فيه قصد إيقاعه (٢) مطلقًا في أحد القولين للعلماء، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، حكاهما أبو بكر عبد العزيز وغيره، ومذهب طائفة من العلماء.
-
فإذا تكلم بصريح الطلاق قاصدًا للفظ لم يقع الطلاق حتى يقصد وقوعه، وهؤلاء يقولون: لا يقع طلاق الهازل، ويضعفون الحديث المروي في ذلك (٣) ،
vol. 2, p. 671وهذا اختيار ابن حزم وغيره (١) .
-
وأما العتق فلم نعلم أحدًا اشترط في وقوعه قصد التقرب إلا قولٌ شاذ يحكى عن بعض الناس، كما ذُكِرَ ذلك عن بعض الشيعة، وهؤلاء عندهم لفظ يُنقل عن بعض فقهاء أهل البيت (٢) ، كما نقل عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: العتق ما ابتغي به وجه الله، والطلاق ما كان عن وطر (٣) .
-
وهؤلاء إذا قيل إنهم جعلوا قصد التقرب شرطًا في وقوع العتق، فهم ــ أيضًا ــ قد يجعلون وجود الوطر في الطلاق شرطًا في وقوعه، والذين نقل عنهم هذا القول من علماء أهل البيت نُقِلَ عنهم معه أَنَّ الطلاقَ المعلَّق