كتاب الوصايا
6,106 paragraphs · vol. 1, p. 335
Page 1 of 153
- vol. 1, p. 335
جمع وَصِيَّة فعيلة بِمَعْنى الْعين الْمُوصى بهَا وَبِمَعْنى العقد وَهِي بِهَذَا الْمَعْنى لُغَة الايصال من وصّى الشَّيْء بالشَّيْء وَصله بِهِ لِأَن الْمُوصى وصل خير دُنْيَاهُ بآخرته وَهِي فِي اللُّغَة تعم التَّبَرُّع الْمُضَاف لما بعد الْمَوْت والوصاية بالعهد الى من يقوم على من بعده وَلَكِن الْفُقَهَاء خصصوا الْوَصِيَّة بالتبرع والوصاية بالعهد وَلَا تتَحَقَّق الْوَصِيَّة إِلَّا بموص وموصى لَهُ وموصى بِهِ وَصِيغَة وَبَدَأَ الْمُوصى فَقَالَ
-
تصح وَصِيَّة كل مُكَلّف حر وان كَانَ كَافِرًا
-
وَلَو حَرْبِيّا
-
وَكَذَا مَحْجُور عَلَيْهِ بِسَفَه
-
تصح وَصيته
vol. 1, p. 336على الْمَذْهَب
-
وَقيل لَا تصح للحجر عَلَيْهِ
-
لَا مَجْنُون ومغمى عَلَيْهِ وَصبي
-
فَلَا تصح وصيتهم لعدم التَّكْلِيف
-
وَفِي قَول تصح من صبي مُمَيّز
-
وَأما غير الْمُمَيز فَلَا خلاف فِي عدم صِحَة وَصيته
-
وَلَا رَقِيق
-
لعدم الْحُرِّيَّة
-
وَقيل ان
-
أوصى فِي حَال رقّه ثمَّ
-
عتق ثمَّ مَاتَ صحت
-
وَصيته ثمَّ شرع فِي الْمُوصى لَهُ فاقل
-
واذا أوصى لجِهَة عَامَّة فَالشَّرْط أَن لَا تكون مَعْصِيّة كعمارة كَنِيسَة
-
للتعبد فِيهَا وَسَوَاء أوصى بِمَا ذكر مُسلم أم كَافِر بل قيل ان الْوَصِيَّة بِبِنَاء الْكَنِيسَة من الْمُسلم ردة واذا انْتَفَت الْمعْصِيَة صحت الْوَصِيَّة وَلَو لم تظهر فِيهَا الْقرْبَة كَالْوَصِيَّةِ للأغنياء
-
أَو
-
أوصى
-
لشخص
-
أَي معِين
-
فَالشَّرْط
-
مَعَ عدم الْمعْصِيَة
-
أَن يتَصَوَّر لَهُ الْملك
-
عِنْد موت الْمُوصى فَلَا تصح لمَيت وَلَو قَالَ أوصيت بِمَالي لله صَحَّ وَصرف فِي وُجُوه الْخَيْر فَلَا يشْتَرط فِي الْوَصِيَّة ذكر الْمُوصى لَهُ إِنَّمَا إِذا ذكره اشْترط فِيهِ مَا ذكر
-
فَتُصْبِح لحمل
-
مَوْجُود وَلَو نُطْفَة
-
وتنفذ إِن انْفَصل حَيا وَعلم وجوده عِنْدهَا بِأَن انْفَصل لدوّنَ سِتَّة أشهر
-
مِنْهَا
-
فان انْفَصل لسِتَّة أشهر فَأكْثر
-
مِنْهَا
-
وَالْمَرْأَة فرَاش زوج أَو سيد لم يسْتَحق
-
الْمُوصى بِهِ لاحْتِمَال حُدُوثه بعد الْوَصِيَّة
-
فان لم تكن
-
الْمَرْأَة
-
فراشا وانفصل لأكْثر من أَربع سِنِين فَكَذَلِك أَو لدونه
-
أَي دون الْأَكْثَر وَهُوَ الْأَرْبَع فَأَقل
-
اسْتحق فِي الْأَظْهر
-
كَمَا يثبت النّسَب وَمُقَابل الْأَظْهر لَا يسْتَحق لاحْتِمَال الْعلُوق من وَطْء شُبْهَة