فصل واتفقوا على أنه إذا خرب الوقف

717 paragraphs · vol. 1, p. 254

Page 6 of 18

  1. وَمهما فضل بعد ذَلِك يصرف مِنْهُ مَا تَدْعُو الْحَاجة إِلَيْهِ من ثمن حصر وَبسط وزيت ومصابيح وآلات وَمَا لَا بُد مِنْهُ

    vol. 1, p. 266
  2. وَيصرف فِي كل شهر من شهور الْأَهِلّة كَذَا وَكَذَا إِلَى رجل من أهل الْعلم الشريف وَالْقُرْآن الْعَظِيم شَافِعِيّ الْمَذْهَب أَو حَنَفِيّ يرتب خَطِيبًا بالجامع الْمشَار إِلَيْهِ على أَن يخْطب للنَّاس فِي كل جُمُعَة على منبره المستقر بِهِ ثمَّ يُصَلِّي بهم فِي كل سنة صَلَاتي الْعِيدَيْنِ الْفطر والأضحى ويخطب بعد الصَّلَاتَيْنِ المذكورتين على الْعَادة وَيَدْعُو عقب كل صَلَاة للْوَاقِف وَالْمُسْلِمين ملازما وظيفته على عَادَة أَمْثَاله

  3. وَيصرف مِنْهُ فِي كل شهر كَذَا إِلَى رجل حَافظ لكتاب الله الْعَزِيز جيد الْحِفْظ جيد للْقِرَاءَة صَحِيح الْأَدَاء حسن الصَّوْت

  4. ويرتب إِمَامًا راتبا ليقوم بوظيفة الْإِمَامَة فِي الصَّلَوَات الْخمس المفروضات بالمحراب الْمشَار إِلَيْهِ وبصلاة التَّرَاوِيح فِي شهر رَمَضَان من كل سنة وَصَلَاة خُسُوف الْقَمَر وكسوف الشَّمْس وَصَلَاة الاسْتِسْقَاء عِنْد وجود السَّبَب الْمُوجب لذَلِك

  5. وَيَدْعُو عقيب كل صَلَاة للْوَاقِف وَالْمُسْلِمين ملازما وظيفته على عَادَة أَمْثَاله

  6. وَيصرف مِنْهُ فِي كل شهر كَذَا إِلَى رجل من أهل الْخَيْر وَالدّين وَالصَّلَاح حَافظ لكتاب الله الْعَزِيز حسن الصَّوْت يرتب قَارِئًا بالجامع الْمشَار إِلَيْهِ على أَنه يحضر فِي كل يَوْم فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ أَو فِي كل يَوْم جُمُعَة قبل الصَّلَاة وَيقْرَأ على الْكُرْسِيّ

    vol. 1, p. 267الْمَنْصُوب لذَلِك فِي الْمُصحف الشريف المستقر فِيهِ مَا تيَسّر من الْقُرْآن ترتيلا أَو شَيْئا يُعينهُ وَيَدْعُو عقب الْقِرَاءَة للْوَاقِف وَالْمُسْلِمين

  7. وَيصرف مِنْهُ كل شهر كَذَا إِلَى رجل من أهل الْخَيْر وَالدّين والصدق عَارِف بِعلم الْوَقْت يرتب مؤقتا بالجامع الْمشَار إِلَيْهِ على أَن يعلم المؤذنين بِدُخُول الْوَقْت للصلوات

  8. وَالتَّسْبِيح وَقت الأسحار والتذكير يَوْم الْجُمُعَة ملازما وظيفته على عَادَة أَمْثَاله

  9. وَيصرف مِنْهُ كل شهر كَذَا إِلَى كَذَا وَكَذَا نَفرا من المؤذنين الصيتين الْمَشْهُورين بِالْخَيرِ وَالصَّلَاح يرتبون لترتيل الْأَذَان بمأذنة الْجَامِع الْمشَار إِلَيْهِ على أَنهم يُؤذنُونَ بهَا فِي الْأَوْقَات الْخَمْسَة فِي كل يَوْم وَلَيْلَة ويقيمون الصَّلَاة

  10. ويدرجون الْإِقَامَة ويبلغون التَّكْبِير خلف الإِمَام

  11. ويسبحون فِي الثُّلُث الْأَخير من كل لَيْلَة ويذكرون بالمنارة قبل صَلَاة الْجُمُعَة من كل أُسْبُوع فِي نوبَة أَو نوبتين أَو ثَلَاثَة فِي كل نوبَة كَذَا وَكَذَا نَفرا إِذا خرجت نوبَة دخلت أُخْرَى وهلم جرا والمعلوم بَينهم بِالسَّوِيَّةِ أَو مفصلا لكل شخص كَذَا

  12. وَيصرف مِنْهُ كل شهر كَذَا إِلَى رجل من أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح حسن الصَّوْت يرتب مرقيا بالجامع الْمشَار إِلَيْهِ

  13. وَيذكر المبخر وَمَاله من الْمَعْلُوم والقومة والفراشين وعدتهم وَمَا لَهُم من الْمَعْلُوم على أَنهم يباشرون خدمته فِي الكنس وَالْغسْل والتنظيف والفرش والتنوير وَغسل المصابيح وتعميرها وتعليقها وإيقادها وإطفائها وَعمل فتائلها وطي الْبسط وحفظها

  14. ثمَّ يذكر البواب وَمَاله من الْمَعْلُوم على أَنه يلازم الْمقَام بِالْبَابِ

  15. وَيمْنَع من يدْخل إِلَيْهِ من أهل الرِّيبَة والتهمة وَلَا يغْفل عَن ذَلِك

  16. وَيذكر بَقِيَّة أَرْبَاب الْوَظَائِف من قراء السَّبع الشريف وعدتهم وَمَا يشرط قِرَاءَته عَلَيْهِم وَالْوَقْت الَّذِي يقرأون فِيهِ وَالْمَكَان وَمَا لَهُم من الْمَعْلُوم وقراء الحَدِيث الشريف النَّبَوِيّ وَمَا لَهُم من الْمَعْلُوم وخازن الْكتب وَمَاله من الْمَعْلُوم على أَن يتَوَلَّى خدمَة الْكتب الْمَوْقُوفَة على الْجَامِع الْمشَار إِلَيْهِ وحفظها وتفقدها وتعاهدها فِي كل وَقت بِالنَّقْضِ وَإِزَالَة مَا يَقع عَلَيْهَا من الْغُبَار وإخراجها عِنْد الْحَاجة إِلَيْهَا لمن يُرِيد المطالعة أَو النّظر فِيهَا أَو نسخ شَيْء مِنْهَا بِحَيْثُ يكون ذَلِك بالجامع الْمشَار إِلَيْهِ حَسْبَمَا شَرط الْوَاقِف

  17. وَإِذا انْتَهَت المطالعة أَخذ الْكتاب وَأَعَادَهُ إِلَى مَكَانَهُ بخزانة الْكتب المقررة لذَلِك بالجامع الْمشَار إِلَيْهِ

    vol. 1, p. 268وَيذكر مَا يصرف مِنْهُ للنَّاظِر فِي كل شهر على أَن يكون متصفا بِالْخَيرِ والمعرفة والكفاية والديانة وعَلى أَن يتَوَلَّى أَمر الْوَقْف الْمَذْكُور وَسَائِر عِمَارَته وَإِجَارَة أوقافه وَتَحْصِيل ريعه وَصَرفه فِي جهاته الْمعينَة فِيهِ

  18. وَيذكر الشاد على الْوَقْف وَمَاله من الْمَعْلُوم على أَن يُبَاشر أمره وَيسْعَى فِي مَصَالِحه وَتَحْصِيل أجوره واستخلاصها مِمَّن هِيَ فِي جِهَته ويشد على أَيدي المباشرين بِهِ

  19. وَيذكر الْعَامِل وَمَاله من الْمَعْلُوم على أَن يكون رجلا من أهل الْمعرفَة وَالْكِتَابَة وَالْأَمَانَة يُبَاشر الْعِمَارَة بِهِ مُجْتَهدا فِي ضبط مَاله وتحريره مثابرا على تثميره وتكثيره

  20. قَائِما بِكِتَابَة حساباته وارتفاعه ومخازنه

  21. وَعمل حِسَاب جباته ومستأجريه

  22. وَيذكر الجابي وَمَاله من الْمَعْلُوم على أَن يسْتَخْرج ريع الْوَقْف الْمَذْكُور وأجوره مِمَّن هِيَ عَلَيْهِ وَعِنْده وَفِي جِهَته ويجتهد فِي ذَلِك

  23. وَمهما حصل من ذَلِك يَدْفَعهُ إِلَى النَّاظر فِي أمره شرعا

  24. وَيذكر المعمار وَمَاله من الْمَعْلُوم على أَن يتفقد أمره

  25. وَيقف على عِمَارَته ويتولى إِحْضَار مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من آلَات الْعِمَارَة عَاملا فِي ذَلِك بتقوى الله وطاعته

  26. وَيذكر ثمن زَيْت الْوقُود برسم تَقْرِير الْجَامِع فِي كل شهر وَمَا هُوَ مُقَرر برسم الزِّيَادَة بالجامع وبالمنارة فِي شهر رَمَضَان وَثمن الشمع برسم صَلَاة التَّرَاوِيح

  27. ويستوعب ذكر كل شَيْء بِحَسبِهِ استيعابا وافيا

  28. ثمَّ يَقُول: يبْقى ذَلِك كَذَلِك إِلَى آخِره

  29. وَمن عرض لَهُ من أَرْبَاب الْوَظَائِف عذر شَرْعِي يمنعهُ مِمَّا شَرط عَلَيْهِ

  30. فَلهُ أَن يَسْتَنِيب عَنهُ من يقوم مقَامه بِصفتِهِ إِلَى حِين زَوَال عذره

  31. وَيعود إِلَى مُلَازمَة وظيفته

  32. وَمن تَكَرَّرت غيبته بِغَيْر عذر شَرْعِي استبدل النَّاظر غَيره ورتبه عوضه

  33. ومآل هَذَا الْوَقْف عِنْد انْقِطَاع سبله إِلَى آخِره

  34. وَشرط أَن لَا يُؤجر وَقفه هَذَا وَلَا شَيْء مِنْهُ إِلَى غَيره

  35. وَإِن شَاءَ كتب بعد قَوْله: وَيعود الْمَأْجُور إِلَى يَد النَّاظر فِي أمره شرعا وَأَن لَا يُؤجر من متعزز وَلَا متغلب وَلَا ذِي شَوْكَة وَلَا مِمَّن يخَاف تغلبه عَلَيْهِ

  36. فَمن فعل خلاف ذَلِك فَفعله مَرْدُود

  37. وَأخرج الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ هَذَا الْوَقْف عَن ملكه إِلَى آخِره

  38. فقد تمّ هَذَا الْوَقْف وَلزِمَ إِلَى آخِره ويسوق الْكَلَام فِي التحذير والتخويف

    vol. 1, p. 269وَالتَّرْغِيب والترهيب على نَحْو مَا تقدم شَرحه

  39. ويكمل ويؤرخ

  40. صُورَة وقف مَسْجِد لله تَعَالَى