فصل فيما عارض ذلك

866 paragraphs · vol. 2, p. 623

Page 7 of 22

  1. [١١٩٣] - وروى الحاكم (٢) من طريق ابن جريج، أخبرني أبي، أن سعيد بن جبير أخبره في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} قال: هي أم القرآن، وقرأ سعيد بن جبير {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} الآية السابعة.

    قال ابن جبير: قرأها عليَّ عبدُ الله بن عباس كما درأتها.

    قال ابن عباس: فأخرجها الله لكم ما أخرجها لأحد قبلكم.

    vol. 2, p. 669
  2. وإسناده صحيح.

  3. ٤٠٧ - [١١٩٤] . حديث: "إذا قَامَ أَحَدُكُم إلَى الصَّلاة فَلْيَتَوَضَّأ كَمَا أَمَرَهُ الله تَعَالَى، فَإنْ كَانَ [لَا] (٣) يحْسِنُ شَيئًا مِنَ الْقُرْآن فَلْيَحْمَدِ الله، وَلْيُكَبِّرْه" .

  4. الحاكم (٤) من حديث رفاعة بن رافع، بلفظ: "لا تَتَمّ صَلاةَ أَحَدِكمْ حَتَّى يُسْبغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ الله. . ." الحديث. بطوله، ولفظه: "فَإنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِه، وَإلَّا فَاحْمَدِ الله، وَكَبِّرْهُ، وَهَلِّلْهُ" .

  5. وقد تقدم في أوائل الباب.

    vol. 2, p. 670
  6. ٤٠٨ - [١١٩٥] - حديث: أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا، فعلمني ما يجزئني في صلاتي. فقال: "قُلْ: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لله، ولَا إلَهَ إلَّا الله، وَالله أَكبَر، ولا حَوْلَ وَلا قؤَةَ إلَاّ بِالله" .

  7. أبو داود (١) وأحمد (٢) والنَّسَائيّ (٣) وابن الجارود (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦)

  8. والدَّارَقطني (٧) واللفظ له من حديث ابن أبي أوفى بهذا، وأتم منه.

  9. وفيه إبراهيم السّكسكي، وهو من رجال البخاري، لكن عيب عليه إخراج حديثه، وضعفه النَّسَائيّ (٨) . وقال ابن القطان (٩) : ضعّفه قوم فلم يأتوا بحجة.

  10. وذكره النووي في "الخلاصة" (١٠) في فصل الضعيف.

    vol. 2, p. 671وقال في "شرح المهذب" (١) : رواه أبو داود والنَّسَائيّ بإسناد ضعيف، وكان سببه كلامهم في إبراهيم.

  11. وقد قال ابن عدي (٢) : لم أجد له حديثا منكر المتن. انتهى.

  12. ولم ينفرد به بل رواه الطبراني وابن حبان في "صحيحه" (٣) أيضا من طريق طلحة بن مصرف، عن ابن أبي أوفى.

  13. ولكن في إسناده الفضل بن موفق، ضعفه أبو حاتم (٤) .

  14. ٤٠٩ - قوله: يستحب عقب الفراغ من الفاتحة آمين، ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

  15. كأنه يشير إلى:
  16. [١١٩٦] - ما رواه الدَّارَقطنيّ (٥) والحاكم (٦) من طريق الزبيدي، عن الزهري عن سعيد، وأبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته، وقال: آمين.

    قال الدَّارَقطني: إسناده حسن. والحاكم: صحيح على شرطهما.

  17. والبيهقي: حسن صحيح.

    vol. 2, p. 672
  18. وعند النَّسَائيّ (١) مِن طريق نعيم المجمر، عن أبي هريرة/ (٢) ، صلى بنا أبو هريرة حتى بلغ: {وَلَا الضَّالِّينَ} قال: آمين. ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاةً برسول - صلى الله عليه وسلم -.

  19. وعلقه البخاري (٣) .

  20. ٤١٠ - [١١٩٧] - حديث وائل بن حجر: صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قال: {وَلَا الضَّالِّينَ} قال: "آمِينَ" ، ومدّ بها صوته.

  21. التِّرمذيّ (٤) وأبو داود (٥) والدَّارَقطني (٦) وابن حبان (٧) من طريق الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن حجربن عنبس، عنه.

  22. وفي رواية أبي داود: ورفع بها صوته. وسنده صحيح، وصّححه الدَّارَقطني.

  23. وأعله ابن القطان (٨) بحُجْر بن عنبس، وأنه لا يعرف، وأخطأ في ذلك بل هو

    vol. 2, p. 673ثقة معروف، قيل له صحبة ووثقه يحيى بن معين وغيره (١) . وتصحّف اسم أبيه على ابن حزم فقال فيه: حجر بن قيس، وهو مجهول، وهذا غير مقبول منه.

  24. ورواه ابن ماجه (٢) من طريق أخرِى عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، قال:

    صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قال: {وَلَا الضَّالِّينَ} قال؟ "آمين" فسمعناها منه. ورواه أحمد (٣) والدَّارَقطني (٤) من هذا الوجه بلفظ: مدّ بها صوته.

    قال التِّرمذيّ في "جامعه" (٥) : رواه شعبة، عن سلمة بن كهيل، فأدخل بين حجر ووائل: (علقمة بن وائل) ، فقال: وخفض بها صوته.

    قال: وسمعت محمدا يقول: حديث سفيان أصح، وأخطأ فيه شعبة في مواضع، قال: عن حجر أبي العنبس، وإنما هو أبو السكن، وزاد فيه: (علقمة) وليس فيه علقمة، وقال: خفض بها صوته، وإنما هو: ومد بها صوته.

  25. وكذا قال أبو زرعة (٦) .

    قال التِّرمذيّ (٧) : وروى العلاء بن صالح، عن سلمة نحو رواية سفيان.

    وقال أبو بكر الأثرم: اضطرب فيه شعبة في إسناده ومتنه، ورواه سفيان

    vol. 2, p. 674فضبطه، ولم يضطرب في إسناده ولا في متنه.

    وقال الدَّارَقطني (١) : يقال وهم فيه شحعبة، وقد تابع سفيان محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه.

    وقال ابن القطان (٢) : اختلف شعبة وسفيان فيه، فقال شحعبة: (خفض) ، وقال الثوري: (رفع) ، وقال شحعبة: (حجر [أبي] (٣) العنبس) وقال الثوري: (حجر بن عنبس) وصوب البخاري وأبو زرعة قول الثوري، وما أدري لِمَ لم يصوبا القولين حتى يكون حجر بن عنبس، هو أبو العنبس.

    قلت: وبهذا جزم ابن حبان في "الثقات" (٤) : أن كنيته كاسم أبيه. ولكن قال البخاري (٥) : إن كنيته أبو السكن. ولا ماح أن يكون له كنيتان

    قال (٦) : واختلفا أيضًا في شيء آخر فالثوري يقول حجر عن وائل وشعبة يقول حجر عن علقمة بن وائل، عن أبيه.

    قلت: لم يقف ابن القطان على ما رواه أبو مسلم الكجي في "سننه" : حدثنا عمرو بن مرزوق، حدّثنا شحعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حجر، عن علقمة ابن وائل، عن وائل. قال: وقد سمعه حجر من وائل، قال صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث.

  26. وهكذا رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (١) عن شعبة، عن سلمة، سمعت حجرا أبا العنبس، سمعت علقمة بن وائل، عن وائل قال: وسمعته من وائل.

    vol. 2, p. 675
  27. فبهذا تنتفي وجوه الاضطراب عن هذا الحديث، وما بقي إلا التعارض الواقع بين شعبة وسفيان فيه في الرفع والخفض، وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له، بخلاف شعبة فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح. والله أعلم

    [تنبيه]

  28. احتج الرافعي بحديث وائل على استحباب الجهر بآمين، وقال في "أماليه" : يجوز حمله على أنه تكلم بها على لغة المدّ دون القصر من جهة اللفظ، ولكن رواية من قال: "رفع صوته" تبعد هذا الاحتمال، ولهذا قال التِّرمذيّ عقبه:

    وبه يقول غير واحد، يرون أنه يرفع صوته.

  29. [فائدة]

    قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢) : سالت أبي عن حديث حدثناه أحمد بن عثمان بن حكيم، حدّثنا بكر/ (٣) بن عبد الرحمن، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي، عن علي: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "آمين" حين يفرغ من قراءة فاتحة الكتاب؟ فقال: هذا عندي خطأ، إنما هو حجر بن عنبس (٤) ، عن وائل، وهذا من ابن أبي ليلى؛

  30. فإنه كان سيء الحفظ.

    قلت: وروى المطلب بن زياد، عن ابن أبي ليلى أيضا، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي نحوه؟ فقال: هذا خطأ.

    vol. 2, p. 676
  31. ٤١١ - [١١٩٨] - حديث أبي هريرة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمّن أمّن من خلفه، حتى إن للمسجد ضجّة.

  32. لم أره بهذا اللفظ، لكن روى معناه ابن ماجه (١) من حديث بشر بن رافع، عن أبي عبد الله بن عمّ أبي هريرة، عن أبي هريرة، قال: ترك الناس التأمين، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال: "آمِين" حتّى يسمعها أهل الصف الأول، فيرتج بها المسجد.

  33. ورواه أبو داود (٢) من هذا الوجه بلفظ: حتى يسمع من يليه من الصف الأول، ولم يذكر قول أبي هريرة، وبشر بن رافع ضعيف، وابن عم أبي هريرة قيل: لا يعرف وقد وثقه ابن حبان (٣)

  34. [تنبيه]

  35. قال ابن الصلاح في "الكلام على الوسيط" هذا الحديث أورده الغزالي هكذا تبعا لإمام الحرمين؛ فإنه أورده في "نهايته" كذلك، وهو غير صحيح مرفوعًا، وإنما رواه الشافعي (٤) من حديث عطاء، قال: كنت أسمع الأئمّة ابن الزبير

    vol. 2, p. 677فمن بعده يقولون: آمين حتى إن للمسجد للجّةً.

    وقال النووي (١) : مثل ذلك، وزاد: هذا غلط منهما.

  36. وكأنه وابن الصلاح أرادا لفظ الحديثا، والحق معهما، لكن سياق ابن ماجه يعطي بعض معناه كما أسلفناه.

  37. ٤١٢ - [١١٩٩] - حديث أبي هريرة: "إذا أَمَّنَ الإمَامُ أَمَّنَتِ الْمَلائِكَةُ فأمَّنُوا؛ فإنَّه مَنْ وَافَقَ تَأْمِينَهُ تَأْمِينَ الْمَلاِئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقدَّم مِنْ ذَنْبه" .

  38. متفق عليه (٢) ، من طريق الزّهري عن سعيد وأبي سلمة، عنه، إلا قوله: "أمنت الملائكة" ، فانفرد بها البخاري، ولفظه: " إذّا أمّن الإمَامُ فأَمِّنُوا؛ فإنّ الْمَلائِكَةَ تُؤَمِّن، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ. . . ." .

  39. نعم اتفقا (٣) عليه، من طريق الأعرج، عن أبي هريرة بلفظ آخر: "إذا قاَل أَحَدُكُمْ في صَلاتِه: آمِين، وَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ في السَّمَاء: آمِين، فَوَافَقَتْ إحدَاهُما الأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبه" .

  40. وفي رواية (٤) : " إذا قَال الْقَارِئُ: {وَلَا الضَّالِّينَ} ، فقال مَنْ خَلْفَه: آمِين، فَوَافَقَ قَوْلُه قَوْلَ أهلِ السَّمَاءِ غُفِرَ له مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِه" . وله طرق.