مسند أبى بكر الصديق
1,444 paragraphs · vol. 24, p. 315
Page 9 of 37
- vol. 24, p. 409
٢٧٤٠٠- عن ابن شهاب: أن أبا بكر وعمر لم يكونا يأخذان الصدقة مثناة ولكن يبعثان عليها فى الجدب والخصب والسمن والعجف لأن أخذها فى كل عام من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة (الشافعى، والبيهقى قال: ورواه الشافعى فى القديم، وزاد فيه ولا يضمنونها أهلها ولا يؤخرون أخذها عن كل عام) [كنز العمال ١٦٨٣٥]
-
أخرجه الشافعى فى الأم (٢/١٨) ، والبيهقى (٤/١١٠، رقم ٧١٥١) .
- vol. 24, p. 410
٢٧٤٠١- عن الحسن: أن أبا بكر وعمر والجماعة الأولى لم يكونوا يقتلون بالقسامة (ابن أبى شيبة) [كنز العمال ٤٠١٣٧]
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٥/٤٤٤، رقم ٢٧٨٣٢) .
-
٢٧٤٠٢- عن أبى جعفر: أن أبا بكر وعمر وعثمان تختموا فى يسارهم (ابن سعد، وابن أبى شيبة، والبيهقى) [كنز العمال ١٧٣٩٠]
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٥/١٩٦، رقم ٢٥١٦٥) ، والبيهقى (٤/١٤٣، رقم ٧٣٦٠) .
-
وأخرجه أيضًا: البيهقى فى شعب الإيمان (٥/٢٠٣، رقم ٦٣٦٥) وقال قال الترمذى: حسن صحيح. والرافعى (٣/٨٦) ، وابن عساكر (٤/١٨٨) وقال: وهذا وإن كان مرسلا فإسناده صحيح.
-
٢٧٤٠٣- عن جعفر: أن أبا بكر وعمر وعليا قالوا ما أوجب الحدين الجلد أو الرجم أوجب الغسل (عبد
الرزاق، وابن أبى شيبة) [كنز العمال ٢٧٣١٨]
-
أخرجه عبد الرزاق (١/٢٤٦، رقم ٩٤٢) ، وابن أبى شيبة (١/٨٥، رقم ٩٤١) .
-
وأخرجه أيضًا: ابن عبد البر فى التمهيد (٢٣/١١٢) .
- vol. 24, p. 411
٢٧٤٠٤- عن مكحول: أن أبا بكر وعمر وعليا وابن مسعود وأبا الدرداء وعبادة بن الصامت وعبد الله بن قيس الأشعرى كانوا يقولون فى الرجل يطلق امرأته تطليقة أو تطليقتين إنه أحق بها ما لم تغتسل من حيضتها الثالثة يرثها وترثه ما دامت فى العدة (ابن أبى شيبة) [كنز العمال ٢٧٨٨٢]
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٤/١٥٨، رقم ١٨٨٩٩) .
-
٢٧٤٠٥- عن أسماء بنت أبى بكر قالت: إن أبى أبا بكر قال إن خير مراضع أثقلن رقاب الإبل نساء هذيل (عبد الرزاق) [كنز العمال ٣٨٠٠٠]
-
أخرجه عبد الرزاق (٧/٤٨٦، رقم ١٣٩٨٨) .
- vol. 24, p. 412
٢٧٤٠٦- عن عمرة بنت عبد الرحمن عن أمهات المؤمنين: أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا كيف نبنى قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنجعله مسجدا فقال أبو بكر سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد قالوا فكيف نحفر له فقال أبو بكر إن من أهل المدينة رجلا يلحد ومن أهل مكة رجلا يشق اللهم فأطلع علينا أحبهما إليك أن يعمل لنبيك فاطلع أبو طلحة وكان يلحد فأمره أن يلحد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم دفن ونصب عليه اللبن (أبو بكر محمد بن حاتم بن زنجويه البخارى فى كتاب فضائل الصديق) [كنز العمال ١٨٧٦٢]
- vol. 24, p. 413
٢٧٤٠٧- عن ميمون بن مهران: أن أعرابيا أتى أبا بكر فقال قتلت صيدا وأنا محرم فما ترى على من الجزاء فقال أبو بكر لأبى بن كعب وهو جالس عنده ما ترى فيها فقال الأعرابى أتيتك وأنت خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسألك فإذا أنت تسأل غيرك فقال أبو بكر وما تنكر يقول الله {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: ٩٥] فشاورت صاحبى إذا اتفقنا على أمر أمرناك به (عبد بن حميد، وابن أبى حاتم) [كنز العمال ١٢٧٦٧]
-
٢٧٤٠٨- عن أبى بكر: أن أعرابيا جاء إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله بلغنى أنك تقول الجمعة إلى الجمعة والصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر فقال نعم ثم زاده فقال الغسل يوم الجمعة كفارة والمشى إلى الجمعة كل قدم منها كعمل عشرين سنة فإذا فرغ من صلاة الجمعة أجيز بعمل مائتى سنة (ابن راهويه، وابن زنجويه فى ترغيبه، والدارقطنى فى العلل وضعفه، والطبرانى فى الأوسط، والبيهقى فى شعب الإيمان) [كنز العمال
vol. 24, p. 414٢٣٢٩٩]
-
أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (٣/١٠٧، رقم ٣٠٢٠) .
-
وأخرجه أيضًا: الديلمى (٣/١٠٦، رقم ٤٢٩٦) .
-
٢٧٤٠٩- عن مجاهد: أن ابن عمر مر على ابن الزبير فقال رحمك الله إن كنت ما علمت لصواما قواما وصولا للرحم أما والله إنى لأرجو مع مساوئ ما قد عملت من الذنوب أن لا يعذبك الله بها قال مجاهد ثم التفت إلى فقال حدثنى أبو بكر الصديق أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال من يعمل سوءا يجز به فى الدنيا (ابن عساكر) [كنز العمال ٣١٤٦٩]
-
أخرجه ابن عساكر (٢٨/٢٤٠) .
- vol. 24, p. 415
٢٧٤١٠- عن شرحبيل بن مسلم الخولانى: أن الأسود بن قيس بن ذى الخمار تنبأ باليمن فبعث إلى أبى مسلم الخولانى فأتاه فقال أتشهد أنى رسول الله قال ما أسمع قال أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم فأمر بنار عظيمة ثم ألقى أبا مسلم فيها فلم تضره فقيل للأسود بن قيس إن لم تنف هذا عنك أفسد عليك من اتبعك فأمره بالرحيل فقدم المدينة وقد قبض النبى - صلى الله عليه وسلم - واستخلف أبو بكر فأناخ راحلته بباب المسجد ودخل المسجد فقام يصلى إلى سارية فبصر به عمر بن الخطاب فقام إليه فقال ممن الرجل فقال من أهل اليمن فقال ما فعل الذى حرقه الكذاب بالنار قال ذاك عبد الله بن ثوب قال فنشدتك بالله أنت هو قال اللهم نعم فاعتنقه عمر وبكى ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبى بكر الصديق فقال الحمد لله الذى لم يمتنى حتى أرانى فى أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من صنع به كما صنع بإبراهيم خليل الرحمن فلم تضره النار (ابن عساكر) [كنز العمال ٣٥٧٣٨]
- vol. 24, p. 416
أخرجه ابن عساكر (٢٧/٢٠٠) .
-
٢٧٤١١- عن ابن عمر: أن الأغر وهو رجل من مزينة قال كانت له أوسق من التمر على رجل من بنى عمرو بن عوف فاختلف إليه مرارا قال فجئت النبى - صلى الله عليه وسلم - فأرسل معى أبا بكر الصديق قال فكل من لقينا سلموا علينا فقال أبو بكر ألا ترى الناس يبدؤنك بالسلام فيكون لهم الأجر ابدأهم بالسلام يكن لك الأجر (البخارى فى الأدب، وابن جرير، وأبو نعيم فى المعرفة) [كنز العمال ٢٥٧١٦]
-
أخرجه البخارى فى الأدب المفرد (١/٣٤١، رقم ٩٨٤) .
-
وأخرجه أيضًا: البيهقى فى شعب الإيمان
(٦/٤٣٣، رقم ٨٧٨٨) ، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (٢/٣٥٧، رقم ١١٢٨) .
-
٢٧٤١٢- عن معاوية بن أبى سفيان قال: إن الدنيا لم ترد أبا بكر ولم يردها وأرادت ابن الخطاب فلم يردها (أحمد فى الزهد) [كنز العمال ٣٥٦٠٤]
-
أخرجه أحمد فى الزهد (١/١١٣)
- vol. 24, p. 417
٢٧٤١٣- عن سعيد بن عمران عن أبى بكر الصديق فى قول الله: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: ٣٠] قال الاستقامة أن لا يشركوا بالله شيئا (ابن المبارك فى الزهد، وعبد الرزاق، والفريابى، وسعيد بن منصور، ومسدد، وابن سعد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، ورسته فى الإيمان وهذا يشبه أن يكون مرفوعًا لأن أبا بكر ما كان يفسر القرآن بالرأى) [كنز العمال ٤٥٨٥]
-
أخرجه ابن سعد (٦/٨٤) ، وابن جرير (٢٤/١١٤) .
- vol. 24, p. 418
٢٧٤١٤- عن أبى بكر الصديق قال: إن الله بنى جنانا كلها من ياقوت أحمر أساسها وأعاليها شبكت بالذهب عليها ستور السندس والإستبرق فكل جنة طولها وعرضها مائة عام فى كل جنة مائة ألف قصر فى كل قصر قبة بيضاء سماؤها زبرجد أخضر الأنهار تطرد فى حيطانها والأشجار دانية عليها تقول هذه الجنة صاحبها ينعم لا يبأس ويخلد لا يموت لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك جنان بنيت لمن صام رمضان يهبها الله لأهلها يوم الفطر (ابن أبى الدنيا فى فضائل رمضان، وزاهر فى تحفة عيد
الفطر، وابن عساكر فى أماليه وفيه النضر بن طاهر البصرى قال البزار: لا يتابع على بعض حديثه. وقال ابن عدى: ضعيف جدا) [كنز العمال ٢٤٢٦٦]
-
قال ابن الجوزى فى الضعفاء والمتروكين (٣/١٦١، ترجمة رقم ٣٥٢٧) النضر بن طاهر أبو الحجاج البصرى قال ابن عدى: ضعيف الحديث جدا يسرق الحديث ويحدث عن من لم يره. قال الأزدى: ليس بشىء.
- vol. 24, p. 419
٢٧٤١٥- عن مسلم بن يسار عن أبى بكر قال: إن المسلم ليؤجر فى كل شىء حتى فى النكبة وانقطاع شسعه والبضاعة تكون فى كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها فى جيبه (أحمد، وهناد معا فى الزهد) [كنز العمال ٨٦٤٧]
-
أخرجه هناد (١/٢٤٥، رقم ٤٢٢) .
-
٢٧٤١٦- عن الأشياخ: أن المهاجر بن أبى أمية كان أميرا على اليمامة رفع إليه امرأتان مغنيتان غنت إحداهما بشتم النبى - صلى الله عليه وسلم - فقطع يدها ونزع ثناياها وغنت الأخرى بهجاء المسلمين فقطع يدها ونزع ثنيتها فكتب إليه أبو بكر بلغنى الذى فعلت فى المرأة التى تغنت بشتم النبى - صلى الله عليه وسلم - فلولا ما سبقتنى فيها لأمرتك بقتلها لأن حد الأنبياء ليس يشبه الحدود فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد أو معاهد فهو محارب غادر وأما التى تغنت بهجاء المسلمين فإن كانت ممن يدعى الإسلام فأدب دون المثلة وإن كانت ذمية فلعمرى لما صفحت عنه من الشرك لأعظم ولو كنت تقدمت إليك فى مثل هذا لبلغت مكروها وإياك والمثلة فى الناس
vol. 24, p. 420فإنها مأثم ومنفرة إلا فى قصاص (سيف فى الفتوح) [كنز العمال ١٣٩٩٢]
-
٢٧٤١٧- الواقدى حدثنى عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن أزهر بن عوف عن الزهرى عن عروة عن أسامة بن زيد: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يغير على أهل أبنى صباحا وأن يحرق قالوا ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأسامة امض على اسم الله فخرج بلوائه معقودا فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمى فخرج به إلى بيت أسامة وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسامة فعسكر بالجرف وضرب عسكره فى موضع سقاية سليمان اليوم وجعل الناس يأخذون بالخروج إلى العسكر فيخرج من فرغ من حاجته إلى معسكره ومن لم يقض حاجته فهو على فراغ ولم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلا انتدب فى تلك الغزوة عمر بن الخطاب وأبو عبيدة وسعد بن أبى وقاص وأبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فى رجال من المهاجرين والأنصار فى ذلك عدة قتادة بن النعمان وسلمة بن أسلم بن حريش فقال رجال من المهاجرين وكان أشدهم
vol. 24, p. 421فى ذلك قولا عياش بن أبى ربيعة يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين فكثرت القالة فى ذلك فسمع عمر بن الخطاب بعض ذلك القول فرده على من تكلم به وجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بقول من قال فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضبا شديدا فخرج وقد عصب على رأسه عصابة وعليه قطيفة ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغتنى عن بعضكم فى تأميرى أسامة والله لئن طعنتم فى إمارتى أسامة لقد طعنتم فى إمارتى أباه من قبله وايم الله إن كان للإمارة لخليقا وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلى وإن هذا لمن أحب الناس إلى وإنهما لمخيلان لكل خير فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم ثم نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل بيته وذلك يوم السبت لعشر ليال خلون من ربيع الأول وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم عمر بن الخطاب ورسول الله صلى الله
vol. 24, p. 422عليه وسلم يقول أنفذوا بعث أسامة ودخلت أم أيمن فقالت أى رسول الله لو تركت أسامة يقيم فى معسكره حتى تتماثل فإن أسامة إن خرج على حاله هذه لم ينتفع بنفسه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنفذوا بعث أسامة فمضى الناس إلى العسكر فباتوا ليلة الأحد ونزل أسامة يوم الأحد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثقيل مغمور وهو اليوم الذى لدوه فيه فدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعيناه تهملان وعنده العباس والنساء حوله فطأطأ عليه أسامة فقبله ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يصبهما على أسامة قال أسامة فأعرف أنه كان يدعو لى قال أسامة فرجعت إلى معسكرى فلما أصبح يوم الاثنين غدا من معسكره وأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مفيقا فجاءه أسامة فقال اغد على بركة الله فودعه أسامة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مفيق مريح وجعلت نساؤه يتماشطن سرورا براحته ودخل أبو بكر فقال يا رسول الله أصبحت مفيقا بحمد الله
vol. 24, p. 423واليوم يوم ابنة خارجة فأذن لى فأذن له فذهب إلى السنح وركب أسامة إلى معسكره وصاح فى أصحابه باللحوق إلى العسكر فانتهى إلى معسكره ونزل وأمر الناس بالرحيل وقد منع النهار فبينما أسامة بن زيد يريد أن يركب من الجرف أتاه رسول أم أيمن وهى أمه تخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يموت فأقبل أسامة إلى المدينة ومعه عمر وأبو عبيدة بن الجراح فانتهوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يموت فتوفى حين زاغت الشمس يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ودخل المسلمون الذين عسكروا بالجرف إلى المدينة ودخل بريدة بن الحصيب بلواء أسامة معقودا حتى أتى به باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فغرزه عنده فلما بويع لأبى بكر أمر بريدة أن يذهب باللواء إلى بيت أسامة ولا يحله حتى يغزوهم أسامة فقال بريدة فخرجت باللواء حتى انتهيت به إلى بيت أسامة ثم خرجت به إلى الشام معقودا مع أسامة ثم رجعت به إلى بيت أسامة فما زال
vol. 24, p. 424معقودا فى بيت أسامة حتى توفى أسامة فلما بلغ العرب وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وارتد من ارتد منها عن الإسلام قال أبو بكر لأسامة انفذ فى وجهك الذى وجهك فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذ الناس بالخروج وعسكروا فى موضعهم الأول وخرج بريدة باللواء حتى انتهى إلى معسكرهم الأول فشق على كبار المهاجرين الأولين ودخل على أبى بكر وعمر وعثمان وأبو عبيدة وسعد بن أبى وقاص وسعيد بن زيد فقالوا يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن العرب قد انتقضت عليك من كل جانب وإنك لا تصنع بتفريق هذا الجيش المنتشر شيئا اجعلهم عدة لأهل الردة ترمى بهم فى نحورهم وأخرى لا تأمن من على أهل المدينة أن يغار عليها وفيها الذرارى والنساء فلو استأنيت لغزو الروم حتى يضرب الإسلام بجرانه ويعود أهل الردة لما خرجوا منه أو يفنيهم السيف ثم تبعث أسامة حينئذ فنحن نأمن الروم أن تزحف إلينا فلما استوعب أبو بكر كلامهم قال هل منكم أحد يريد أن يقول شيئا قالوا
- vol. 24, p. 425
لا قد سمعت مقالتنا فقال والذى نفسى بيده لو ظننت أن السباع تأكلنى بالمدينة لأنفذت هذا البعث ولا بدأت بأول منه كيف ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينزل عليه الوحى من السماء يقول أنفذوا جيش أسامة ولكن خصلة أكلم بها أسامة أكلمه فى عمر يخلفه يقيم عندنا فإنه لا غنى بنا عنه والله ما أدرى يفعل أسامة أم لا إن أبى لا أكرهه فعرف القوم أن أبا بكر قد عزم على إنفاذ بعث أسامة ومشى أبو بكر إلى أسامة فى بيته فكلمه فى أن يترك عمر ففعل أسامة وجعل يقول له أذنت ونفسك طيبة فقال أسامة نعم قال وخرج فأمر مناديه ينادى عزمة منى أن لا يتخلف عن أسامة من بعثه من كان انتدب معه فى حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنى لن أوتى بأحد أبطأ عن الخروج معه إلا ألحقته به ماشيا وأرسل إلى النفر من المهاجرين الذين كانوا تكلموا فى إمارة أسامة فغلظ عليهم وأخذهم بالخروج فلم يتخلف عن البعث إنسان واحد وخرج أبو بكر يشيع أسامة والمسلمين فلما ركب أسامة من الجرف
vol. 24, p. 426فى أصحابه وهم ثلاثة آلاف رجل وفيهم ألف فرس فسار أبو بكر إلى جنب أسامة ساعة ثم قال أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك إنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوصيك فأنفذ أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنى لست آمرك ولا أنهاك عنه إنما أنا منفذ لأمر أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج سريعا فوطئ بلادا هادئة لم يرجعوا عن الإسلام مثل جهينة وغيرها من قضاعة فلما نزل وادى القرى قدم عينا له من بنى عذرة يدعى حريثا فخرج على صدر راحلته أمامه منفذا حتى انتهى إلى أبنى فنظر إلى ما هناك وارتاد الطريق ثم رجع سريعا حتى لقى أسامة على مسيرة ليلتين من أبنى فأخبره أن الناس غارون ولا جموع لهم وأمره أن يسرع السير قبل أن تجتمع الجموع وأن يشنها غارة (ابن عساكر) [كنز العمال ٣٠٢٦٦]
-
أخرجه ابن عساكر (٢/٥٥) .
- vol. 24, p. 427
٢٧٤١٨- عن أبى بكر: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أهدى جملا لأبى جهل (الدارقطنى فى العلل، والإسماعيلى فى معجمه، والبيهقى، والخطيب فى رواة مالك) [كنز العمال ١٢٧٠٥]
-
أخرجه الدارقطنى فى العلل (١/٢٢٦، رقم ٣٠) ، والإسماعيلى (١/٣١٢، رقم ٢) ، والبيهقى (٥/٢٣٠، رقم ٩٩٤٣) ، والخطيب (٤/٨٣) .