Library

كتاب مناسك الحج

202 paragraphs · vol. 5, p. 110

Page 4 of 6

  1. [٢٨٩٢] بِحرَام الله أَي بِتَحْرِيمِهِ الا لِمُنْشِد من أنْشد أَي الا لمعرف قد سبق الْخلاف أَنه هَل يلْزم دوَام التَّعْرِيف أَو يَكْفِي التَّعْرِيف سنة كَسَائِر الْبِلَاد مجربا أَي ذَا تجربة قَوْله اسْتِقْبَال الْحَاج اسْتدلَّ عَلَيْهِ بقول بن رَوَاحَة خلوا بني الْكفَّار لدلالته على أَنهم اسْتَقْبلُوهُ والْحَدِيث قد مضى قَوْله أغيلمة تَصْغِير أغلمة وَالْمرَاد الصّبيان وَلذَلِك صغرهم قَوْله

    vol. 5, p. 212[٢٨٩٥] يفعل هَذَا أَي الرّفْع فِي غير مَحَله أَو الرّفْع عِنْد رُؤْيَة الْبَيْت وَذَلِكَ لِأَن الْيَهُود أَعدَاء الْبَيْت فَإِذا رَأَوْهُ رفعوا أَيْديهم لهدمه وتحقيره وَلَيْسَ المُرَاد أَن الْيَهُود يزورونه ويرفعون الْأَيْدِي عِنْده بذلك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 5, p. 213[٢٨٩٦] مَكَانا فِي دَار يعلى الخ أَشَارَ فِي التَّرْجَمَة إِلَى أَن وَجهه أَن الْبَيْت كَانَ يرى من ذَلِك الْمَكَان وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله صَلَاة فِي مَسْجِدي الخ قد تقدم الحَدِيث فِي كتاب الْمَسَاجِد

    vol. 5, p. 211
  2. قَوْله

  3. [٢٨٩٨] الا الْمَسْجِد الْكَعْبَة هَكَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي عِنْدِي بتعريف الْمَسْجِد بِاللَّامِ وَالَّذِي فِي بَاب الْمَسَاجِد الا مَسْجِد الْكَعْبَة بِالْإِضَافَة وَهُوَ الْأَظْهر وَوجه هَذِه النُّسْخَة أَن يَجْعَل بَدَلا بِتَقْدِير مُضَاف أَي مَسْجِد الْكَعْبَة قَوْله

    vol. 5, p. 214[٢٩٠٠] ألم ترى خطاب للْمَرْأَة وجزمه بِحَذْف النُّون أَي ألم تعلمي أَن قَوْمك بِكَسْر الْكَاف يُرِيد قُريْشًا لَوْلَا حدثان الْمَشْهُور كسر الْحَاء وَسُكُون الدَّال وَقيل يجوز بالفتحتين أَي لَوْلَا قرب عَهدهم بالْكفْر يُرِيد أَن الْإِسْلَام لم يتَمَكَّن فِي قُلُوبهم فَلَو هدمت لربما نفروا مِنْهُ لأَنهم يرَوْنَ تَغْيِيره عَظِيما لَئِن كَانَت عَائِشَة الخ قيل لَيْسَ هَذَا شكا فِي سَماع عَائِشَة فَإِنَّهَا الحافظة المتقنة لكنه جرى على مَا يعْتَاد فِي كَلَام الْعَرَب من الترديد

    vol. 5, p. 215للتقرير وَالتَّعْيِين قلت هُوَ مَا سمع من عَائِشَة بِلَا وَاسِطَة فَيمكن أَنه جوز الْخَطَأ على الْوَاسِطَة فَشك لذَلِك على أَن خطأ عَائِشَة مُمكن وَبِالْجُمْلَةِ فسماع عَائِشَة عِنْد بن عمر لَيْسَ قَطْعِيا فالتعليق لافادة ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم مَا أرى بِضَم الْهمزَة أَي مَا أَظن استلام الرُّكْنَيْنِ أَي مسحهما وَالسِّين فِيهِ أَصْلِيَّة وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ السَّلَامِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ يُقَالُ اسْتَلم أَي أصَاب السَّلَام وَهِي الْحِجَارَة كَذَا ذكره السُّيُوطِيّ الْحجر بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم هُوَ الْموضع الْمُسَمّى بِالْحَطِيمِ لم يتم على بِنَاء الْفَاعِل من التَّمام أَو على بِنَاء الْمَفْعُول من الاتمام على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم أَي الْقَوَاعِد الْأَصْلِيَّة الَّتِي بنى إِبْرَاهِيم الْبَيْت عَلَيْهَا فالركنان اللَّذَان يَلِيَانِ الْحجرَ لَيْسَا بِرُكْنَيْنِ وَإِنَّمَا هُمَا بَعْضُ الْجِدَارِ الَّذِي بَنَتْهُ قُرَيْشٌ فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَلِمْهُمَا النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم

  4. قَوْله

  5. [٢٩٠١] حَدَاثَة عهد بِفَتْح الْحَاء أَي قربه خلفا بِفَتْح خاء مُعْجمَة وَسُكُون لَام أَي بَابا من خَلفه مُقَابلا لهَذَا الْبَاب الَّذِي من قُدَّام

  6. قَوْله

  7. [٢٩٠٢] حَدِيثُ عَهْدٍ كَذَا رُوِيَ بِالْإِضَافَةِ وَحَذْفِ الْوَاوِ فِي مثل هَذَا وَالصَّوَاب حَدِيث عهد ورد بِأَنَّهُ من قبيل وَلَا تَكُونُوا أول كَافِر بِهِ فقد قَالُوا تَقْدِيره أول فريق كَافِر أَو فَوْج كَافِر يُرِيدُونَ أَن هَذِه الْأَلْفَاظ مُفْردَة لفظا وَجمع معنى فَيمكن رِعَايَة لَفظهَا وَلَا يخفى أَن لفظ الْقَوْم كَذَلِك وَأجِيب أَيْضا بِأَن فعيلا يَسْتَوِي فِيهِ الْجمع والافراد قَوْله فهدم على بِنَاء الْمَفْعُول

    vol. 5, p. 216[٢٩٠٣] مَا أخرج مِنْهُ من الْحجر وألزقته أَي ألصقت بَابه بِالْأَرْضِ بِحَيْثُ مَا بَقِي مرتفعا عَن وَجههَا كأسنمة الْإِبِل جمع سَنَام متلاحكة أَي متلاصقة شَدِيدَة الِاتِّصَال قَوْله يخرب من التخريب قَالُوا هَذَا التخريب عِنْد قرب الْقِيَامَة حَيْثُ لَا يبْقى فِي الأَرْض أحد يَقُول الله الله

  8. [٢٩٠٤] ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ تَثْنِيَةُ سُوَيْقَةٍ وَهِيَ تَصْغِيرُ السَّاقِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ فَلِذَلِكَ ظَهَرَتِ التَّاءُ فِي تَصْغِيرِهَا وَإِنَّمَا صَغَّرَ السَّاقَيْنِ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى سُوقِ الْحَبَشَة الدقة قَوْله واجاف أَي رد الْبَاب عَلَيْهِم مَلِيًّا بِفَتْح الْمِيم وَكسر اللَّام وَتَشْديد الْيَاء أَي زَمَانا طَويلا قَوْله

    vol. 5, p. 217[٢٩٠٧] ودنا خُرُوجه أَي قرب خُرُوجه من الْكَعْبَة وَحدث بِمَعْنى أحدث أَي فعل وَأبْدى فِي الْكَعْبَة شَيْئا أَي فَأَرَدْت أَن أحققه رَكْعَتَيْنِ هَذَا يَقْتَضِي أَن بِلَالًا ذكر لَهُ كم صلى وَقَوله ونسيت أَن أسأله كم صلى يُفِيد أَنه مَا ذكر لَهُ ذَلِك فَالظَّاهِر أَن تعْيين كَون الصَّلَاة الرَّكْعَتَيْنِ كَانَ من بن عمر بِنَاء على الْأَخْذ بِالْأَقَلِّ إِذْ أقل الصَّلَاة النهارية أَن تكون رَكْعَتَيْنِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 5, p. 218[٢٩٠٨] فِي وَجه الْكَعْبَة أَي فِي محاذاة الْبَاب قَوْله وَلم يصل قيل علم أُسَامَة بذلك لكَونه كَانَ مَشْغُولًا فَمَا اطلع على الصَّلَاة فَأخْبر بِحَسب ذَلِك والمثبت مقدم هَذِه الْإِشَارَة إِلَى الْكَعْبَة المشرفة أوجهتها وعَلى الثَّانِي الْحصْر وَاضح وعَلى الأول بِاعْتِبَار من كَانَ دَاخل الْمَسْجِد أَو من كَانَ بِمَكَّة وَالله تَعَالَى أعلم

  9. قَوْله

  10. [٢٩١٠] حَدِيث عَهدهم بِرَفْع عَهدهم على الفاعلية وَلَيْسَ عِنْدِي

  11. [٢٩١٨] كَانَ يَقُود بن عَبَّاس أَي حِين كف بَصَره عِنْد الشقة بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْقَاف بِمَعْنى النَّاحِيَة الَّذِي يَلِي الْحجر بِفتْحَتَيْنِ أَي الْحجر الْأسود والموصول صفة الرُّكْن مِمَّا يَلِي الْبَاب أَي بَاب الْبَيْت أَي الَّتِي بَين الْحجر وَالْبَاب أما أنبئت على صِيغَة الْخطاب وَبِنَاء الْمَفْعُول أَي أخْبرت

    vol. 5, p. 221
  12. قَوْله

  13. [٢٩١٩] أَن مسحهما يحطان بالتثنية وَالضَّمِير للركنين والعائد إِلَى الْمسْح مُقَدّر أَي بِهِ وَفِي نُسْخَة يحط بالافراد وَهُوَ أظهر فَهُوَ أَي الطّواف كَعدْل رَقَبَة أَي مثل اعتاق رَقَبَة فِي الثَّوَاب وَالْكَاف زَائِدَة وَالْعدْل يجوز فِيهِ فتح الْعين وَكسرهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بخزامة بِكَسْرِ الْخَاءِ هِيَ حَلْقَةٌ مِنْ شَعْرٍ تُجْعَلُ فِي أحد جَانِبي منخري الْبَعِير وَإِنَّمَا مَنعه عَن ذَلِك وَأمره بالقود بِالْيَدِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يفعل بالبهائم وَهُوَ مثلَة والترجمة تُؤْخَذ من الْأَمر لكَونه كلَاما قَوْله

    vol. 5, p. 222[٢٩٢١] فِي نذر أَي لأجل نذر نَذره قَوْله صَلَاة أَي كَالصَّلَاةِ فِي كثير من الْأَحْكَام أَو مثلهَا فِي الثَّوَاب أَو فِي التَّعْلِيق بِالْبَيْتِ فأقلوا أَي فَلَا تكثروا فِيهِ الْكَلَام وان كَانَ جَائِزا لِأَن مماثلته بِالصَّلَاةِ يَقْتَضِي ان لَا يتَكَلَّم فِيهِ أصلا كَمَا لَا يتَكَلَّم فِيهَا فحين أَبَاحَ الله تَعَالَى فِيهِ الْكَلَام رَحْمَة مِنْهُ تَعَالَى على العَبْد فَلَا أقل من أَن يكثر فِيهِ ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 5, p. 223[٢٩٢٤] يَا بني عبد منَاف تقدم الحَدِيث فِي مبَاحث أَوْقَات الصَّلَاة

  14. قَوْله

  15. [٢٩٢٦] إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَفِيهِ أَن الإحتراز عَن طواف النِّسَاء مَعَ الرِّجَال مهما أمكن أحسن حَيْثُ أجَاز لَهَا فِي حَال إِقَامَة الصَّلَاة الَّتِي هِيَ حَالَة اشْتِغَال الرِّجَال بِالصَّلَاةِ لَا فِي حَال طواف الرِّجَال وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله على بعير يرَوْنَ أَنه كَانَ للزحام أَو لنَوْع مرض فقد جَاءَ الْأَمْرَانِ وَلَا يَنْبَغِي ذَلِك بِلَا عذر لِأَن الْوَاجِب طواف الْإِنْسَان بالقران وَهَذَا حَقِيقَة للمركب ويضاف إِلَى الْإِنْسَان بالمجاز فَلَا يجوز بِلَا ضَرُورَة بِمِحْجَنِهِ بِكَسْر الْمِيم مَعْرُوف قَوْله

    vol. 5, p. 224[٢٩٢٩] ينْهَى عَن ذَلِك أَي يَقُول الطّواف يُوجب التَّحْلِيل فَمن أَرَادَ الْبَقَاء على احرامه فَعَلَيهِ أَن لَا يطوف وَالْحَاصِل أَنه كَانَ يرى الْفَسْخ الَّذِي أَمر بِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الصَّحَابَة أحرم بِالْحَجِّ قد جَاءَ مِنْهُ أَنه تمتّع بِالْعُمْرَةِ وَهَذَا الْجَواب يَقْتَضِي أَنه أَرَادَ بالتمتع الْقرَان فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 5, p. 225[٢٩٣٠] لما قدم يُرِيد أَنه لَا يَأْتِي أَهله اقْتِدَاء بِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي ذَلِك واتيانا للنسك على الْوَجْه الَّذِي أَتَى بِهِ هُوَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم

  16. قَوْله

  17. [٢٩٣١] لَوْلَا أَن معي الْهدى لأحللت فهم مِنْهُ أَن الْمَانِع هُوَ الْهدى لَا الْجمع فَصَاحب الْجمع كالمتمتع والمفرد يجوز لَهُ الْفَسْخ ان قُلْنَا بِعُمُومِهِ للصحابه وَلمن بعدهمْ كَمَا عَلَيْهِ الْبَعْض قَوْله

    vol. 5, p. 226[٢٩٣٢] فَطَافَ طَوافا وَاحِدًا أَي للركن وَقد تقدم الْبَحْث فِي حَدِيث بن عَمْرو فِي أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم طَاف للقدوم والافاضة قطعا وَالله تَعَالَى أعلم

  18. قَوْله

  19. [٢٩٣٣] أَن يصد على بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا أَن صددت قَوْله

    vol. 5, p. 227[٢٩٣٦] بك حفيا أَي معتنيا بشأنك بالتقبيل وَالْمسح وَالْكَلَام وان كَانَ خطابا للحجر فالمقصود اسماع الْحَاضِرين ليعلموا أَن الْغَرَض الِاتِّبَاع لَا تَعْظِيم الْحجر كَمَا كَانَ عَلَيْهِ عَبدة الْأَوْثَان فالمطلوب تَعْظِيم أَمر الرب وَاتِّبَاع نبيه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَوْله كَيفَ يقبل ذكر فِي حَدِيث وان رَآهُ خَالِيا قبله ثَلَاثًا قيل ترْجم المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنَنه الْكُبْرَى بقوله كم يقبله وَهُوَ الْأَلْيَق قلت وَكَأَنَّهُ رَاعى هَا هُنَا أَنه قبله إِذا رَآهُ خَالِيا فعده كَيْفيَّة وَلما كَانَ دلَالَة الحَدِيث على الكمية ظَاهِرَة دون الْكَيْفِيَّة صَار تَرْجَمَة الْكَيْفِيَّة أوفق بدأبه لِأَن دأبه رَحمَه الله تَعَالَى التَّنْبِيه على الدقائق فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 5, p. 228[٢٩٣٩] ثمَّ مضى على يَمِينه أَي أَخذ فِي الطّواف من يَمِين نَفسه أَو يَمِين الْبَيْت يَعْنِي أَنه بَدَأَ من يَمِين الْبَيْت إِذْ الْحجر الْأسود فِي يَمِينه فَإِذا بَدَأَ بِهِ فقد بَدَأَ بِالْيَمِينِ وَيَمِين الْبَيْت إِنَّمَا يظْهر للمحاذاة للباب إِذْ الْبَاب بِمَنْزِلَة الْوَجْه فَمَا كَانَ فِي يسَار المحاذي فَهُوَ يَمِين الْبَيْت على قِيَاس من يُحَاذِي وَجه انسان فيسار المحاذي يَمِين من يحاذيه وَالْأَقْرَب هُوَ الأول وَهُوَ أَن المُرَاد يَمِين الطَّائِف وَالله تَعَالَى أعلم فَقَالَ وَاتَّخذُوا الخ للتّنْبِيه على أَن فعله تَفْسِير لهَذِهِ الْآيَة قَوْله

    vol. 5, p. 229[٢٩٤٠] يرمل الثَّلَاث الرمل بِفتْحَتَيْنِ اسراع الْمَشْي مَعَ تقَارب الخطا وَهُوَ الخبب وَهُوَ دون الْعَدو والوثوب من بَاب نصر

  20. قَوْله

  21. [٢٩٤١] فَإِنَّهُ يسْعَى أَي يسْرع وَقد يَجِيء السَّعْي بِمَعْنى الْمَشْي مُطلقًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله سَجْدَتَيْنِ أَي رَكْعَتَيْنِ من تَسْمِيَة الشَّيْء باسم الْجُزْء قَوْله اسْتَلم هُوَ افتعال من السَّلَام بِمَعْنى التَّحِيَّة أَو السلمة بِكَسْر اللَّام بِمَعْنى الْحجر وَمَعْنَاهُ على هَذَا لمس الْحجر أَو تنَاوله وَنَظِيره اكتحل من الْكحل بِمَعْنى الْحجر الْمَخْصُوص وَمعنى اكتحل أصَاب الْكحل وَالْمرَاد بالركن الْأسود الْحجر الْأسود وَأطلق عَلَيْهِ اسْم الرُّكْن بعلاقة الْحُلُول وَلذَلِك وصف بالأسود وَتعلق اسْتَلم على التَّقْرِير الثَّانِي مَبْنِيّ على التَّجْرِيد مثل أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا يخب من بَاب نصر وَالْجُمْلَة بَيَان كَيْفيَّة الطّواف قَوْله

    vol. 5, p. 230[٢٩٤٤] من الْحجر إِلَى الْحجر أَي فِي تَمام دورة الطّواف قَوْله وَهَنَتْهُمْ رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَبِالتَّشْدِيدِ أَضْعَفَتْهُمْ يَثْرِبَ بِالْفَتْحِ غير منصرف فَاطلع بِالتَّخْفِيفِ أَي أوقفهُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ

    vol. 5, p. 231[٢٩٤٥] وَأَن يمشوا صَرِيح فِي أَنه لَا رمل بَين الرُّكْنَيْنِ وَهُوَ معَارض بِمَا تقدم من قَول جَابر رمل من الْحجر إِلَى الْحجر وَهُوَ اثبات فَلِذَا أَخذ بِهِ النَّاس وَيحْتَمل أَن يكون قَول بن عَبَّاس رخصَة فِي حق بعض الضِّعَاف نَاحيَة الْحجر بِكَسْر مُهْملَة وَسُكُون أَي لَا فِي نَاحيَة الرُّكْنَيْنِ فَلذَلِك جوز الْمَشْي فِي نَاحيَة الرُّكْنَيْنِ لهَؤُلَاء بِفَتْح اللَّام قَالَ الشَّيْخ عز الدّين فَكَانَ ذَلِكَ ضَرْبًا مِنَ الْجِهَادِ قَالَ وَعِلَّتُهُ فِي حَقنا تذكر نعْمَة الله تَعَالَى على نبيه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِالْعِزَّةِ وَالْقُوَّة بعد ذَلِك

  22. قَوْله

  23. [٢٩٤٦] إِن زحمت على بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا أَو غلبت أَي فَهَل لي أَن أتركه فَأَشَارَ بن عمر إِلَى ان طَالب السّنَن يَنْبَغِي لَهُ أَن يبعد هَذَا السُّؤَال من نَفسه فَإِنَّهُ شَأْن من يُرِيد ترك السّنَن وَإِنَّمَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يعرف أَنه سنة ثمَّ يسْعَى فِي تَحْصِيله مهما أمكن من غير وُقُوع فِي الْمَحَارِم كإيذاء الْمُسلمين وَإِذا أَرَادَ ذَلِك فَلَا يمنعهُ الزحام وَغَيره من تَحْصِيله على وَجهه قَوْله

    vol. 5, p. 232[٢٩٤٩] الا الرُّكْنَيْنِ اليمانيين هُوَ تَغْلِيب وَالْمرَاد الْأسود واليماني وَهُوَ بِالتَّخْفِيفِ وَقد يشدد

  24. قَوْله

  25. [٢٩٥١] من نَحْو مُتَعَلق بالولي أَي يَلِيهِ من نَاحيَة دور الجمحيين بِضَم الْجِيم وَفتح الْمِيم وَكسر الْحَاء بعْدهَا بَاء مُشَدّدَة قَوْله

    vol. 5, p. 233[٢٩٥٤] على بعير أَي رَاكِبًا عَلَيْهِ بمحجن بِكَسْر مِيم وَسُكُون حاء مُهْملَة هُوَ عَصا معوج الرَّأْس وَفعله الطّواف على الْبَعِير مَحْمُول على عذر كَمَا جَاءَ قَوْله وَتقول الخ أَي تَطوف عُرْيَانَة وتنشد هَذَا الشّعْر وَحَاصِله الْيَوْم أَي يَوْم الطّواف أما أَن ينْكَشف كل الْفرج أَو بعضه وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَلَا أحل لأحد أَن ينظر إِلَيْهِ قصدا تُرِيدُ أَنَّهَا كشفت الْفرج لضَرُورَة الطّواف لَا لاباحة النّظر إِلَيْهِ والاستمتاع بِهِ فَلَيْسَ لأحد أَن يفعل ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله يُؤذن من التأذين بِمَعْنى النداء مُطلقًا والايذان

    vol. 5, p. 234[٢٩٥٧] وَلَا يطوف بِالْجَزْمِ على النَّهْي لفظا وَيحْتَمل أَنه نفى بِمَعْنى النَّهْي قَوْله الْأَنْفس مُؤمنَة أَي فَمن يردهَا فليؤمن

  26. [٢٩٥٨] عهد فَأَجله أَو أمده هُوَ شكّ إِلَى أَرْبَعَة أشهر قلت وَالَّذِي فِي التِّرْمِذِيّ عَن على من كَانَ بَينه وَبَين النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عهد فعهده إِلَى مدَّته وَمن لَا مُدَّة لَهُ فَأَرْبَعَة أشهر قلت وَهُوَ الْمُوَافق لقَوْله تَعَالَى فسيحوا فِي الأَرْض أَرْبَعَة أشهر إِلَى قَوْله الا الَّذين عاهدتم من الْمُشْركين ثمَّ لم ينقصوكم شَيْئا الْآيَة وَبِه ظهر أَن فِي هَذِه الرِّوَايَة اختصارا مخلا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله حَتَّى صَحِلَ ضبط بِكَسْر الْحَاء أَي ذهب حِدته قَوْله سَبْعَة بِضَمَّتَيْنِ أَي سبع الطّواف وَلَيْسَ بَينه الخ ظَاهره أَنه لَا حَاجَة إِلَى الستْرَة فِي مَكَّة وَبِه قيل وَمن لَا يَقُول بِهِ يحملهُ على أَن الطائفين كَانُوا يَمرونَ وَرَاء مَوضِع السُّجُود أَو وَرَاء مَا يَقع فِيهِ نظر الخاشع قَوْله

    vol. 5, p. 235[٢٩٦١] نبدأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ يُفِيد أَن بداية الله ذكرا يَقْتَضِي الْبِدَايَة عملا وَالظَّاهِر أَنه يَقْتَضِي ندب الْبِدَايَة عملا لَا وُجُوبهَا وَالْوُجُوب فِيمَا نَحن فِيهِ من دَلِيل آخر فرقى بِكَسْر الْقَاف

  27. قَوْله

    vol. 5, p. 237
  28. [٢٩٦٤] شرب من مَاء زَمْزَم وَهُوَ قَائِم هَذَا مَخْصُوص بمورده وَقيل فعله لبَيَان الْجَوَاز وَقيل بل لضَرُورَة فَإِنَّهُ مَا وجد محلا للقعود هُنَاكَ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الَّذِي يخرج مِنْهُ على بِنَاء الْمَفْعُول أَي الْبَاب الْمَعْهُود بِالْخرُوجِ مِنْهُ قَوْله

    vol. 5, p. 238[٢٩٦٧] إِنَّمَا كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يطوفون أَي فجَاء الْقُرْآن بِنَفْي الْإِثْم لرد مَا زَعَمُوا من الْإِثْم لَا لإِفَادَة أَنه مُبَاح وَلَيْسَ بِوَاجِب فَكَانَت أَي الطّواف بَينهمَا والتأنيث بِاعْتِبَار الْخَبَر وَالْمرَاد ثَابتا بِالسنةِ أَنه مَطْلُوب فِي الشَّرْع فَلَيْسَ مِمَّا لَا مبالاة بِتَرْكِهِ

  29. قَوْله

  30. [٢٩٦٨] أَن لَا يطوف أَي بِأَن لَا يطوف أَو فِي أَن لَا يطوف بِتَقْدِير حرف الْجَرّ من أَن لَو كَانَت كَمَا أولتها أَي لَو كَانَ المُرَاد بِالنَّصِّ مَا تَقول وَهُوَ عدم الْوُجُوب لَكَانَ نظمه فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا تُرِيدُ أَن الَّذِي يسْتَعْمل للدلالة على عدم الْوُجُوب عينا هُوَ رفع الْإِثْم عَن التّرْك وَأما رفع الْإِثْم عَن الْفِعْل فقد يسْتَعْمل فِي الْمُبَاح وَقد يسْتَعْمل فِي الْمَنْدُوب أَو الْوَاجِب أَيْضا بِنَاء على أَن الْمُخَاطب يتَوَهَّم فِيهِ الْإِثْم فيخاطب نفي الْإِثْم وان كَانَ الْفِعْل فِي نَفسه وَاجِبا وَفِيمَا نَحن فَهِيَ كَذَلِك فَلَو كَانَ الْمَقْصُود فِي هَذَا الْمقَام الدّلَالَة على عدم الْوُجُوب عينا لَكَانَ الْكَلَام اللَّائِق بِهَذِهِ الدّلَالَة أَن يُقَال فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن لَا يتطوف بهما قبل أَن يسلمُوا مُتَعَلق بِمَا بعده

    vol. 5, p. 239مَنَاة الطاغية مَنَاة اسْم صنم والطاغية صفة وَيجوز الْإِضَافَة على معنى مَنَاة الْفرْقَة الطَّاغِيَةِ وَهُمُ الْكُفَّارُ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفتح الْمُعْجَمَة ولامين الأولى مَفْتُوحَة مُشَدّدَة اسْم مَوضِع يتحرج أَي يخَاف الْحَرج قد سنّ أَي شرع وجوبا

  31. وليشرف على بِنَاء الْفَاعِل أَي ليَكُون مَرْفُوعا من أَن يَنَالهُ أحد غشوه أَي ازدحموا عَلَيْهِ وكثروا قَوْله بن جمْهَان بِضَم الْجِيم

    vol. 5, p. 241
  32. قَوْله

  33. [٢٩٧٦] ان أَمْشِي عومل مُعَاملَة الصَّحِيح أَو الْيَاء للإشباع قَوْله

    vol. 5, p. 242[٢٩٧٧] الا أَنه قَالَ وَأَنا شيخ كَبِير أَي الا قَوْله وَأَنا شيخ كَبِير فَإِن سعيد بن جُبَير لم يذكرهُ قَوْله ليرى من الاراءة

  34. قَوْله

  35. [٢٩٨٠] الا شدا أَي عدوا قَوْله

    vol. 5, p. 243[٢٩٨١] انصبت قدماه بتَشْديد الْبَاء أَي انحدرتا بالسهولة حَتَّى وصلتا إِلَى بطن الْوَادي

    vol. 5, p. 244قَوْله وَأَصْحَابه أَي الَّذين وافقوه فِي الْقرَان وَقيل بل مُطلقًا وَالصَّحَابَة كَانُوا مَا بَين قَارن ومتمتع وكل مِنْهُمَا يَكْفِيهِ سعي وَاحِد وَعَلِيهِ بني المُصَنّف تَرْجَمته وَالله تَعَالَى أعلم

  36. [٢٩٨٩] فِي أَيَّام الْعشْر أَي عشر ذِي الْحجَّة قد أَنْكَرُوا هَذَا لظُهُور أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مَا حل إِلَّا فِي منى وعَلى تَقْدِير صِحَّته قد سبق تَوْجِيهه فَلْيتَأَمَّل هُنَاكَ قَوْله مَا يفعل من أهل بِالْحَجِّ وَأهْدى حَاصِل هَذِه التَّرْجَمَة وَالَّتِي ستجيء أَن الَّذِي أهْدى لَا يفْسخ وَلَا يخرج من احرامه الا بالنحر حَاجا أَو مُعْتَمِرًا وَالله تَعَالَى أعلم

    vol. 5, p. 246
  37. قَوْله

  38. [٢٩٩١] وَمن أهل بِحجَّة فليتم حجه هَذَا بِظَاهِرِهِ يَقْتَضِي أَنه مَا أَمرهم بِفَسْخ الْحَج بِالْعُمْرَةِ بل أَمرهم بِالْبَقَاءِ عَلَيْهِ مَعَ أَن الصَّحِيح الثَّابِت بِرِوَايَة أَرْبَعَة عشر من الصَّحَابَة هُوَ أَنه أَمر من لم يسق الْهدى بِفَسْخ الْحَج وَجعله عمْرَة من جُمْلَتهمْ عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَحِينَئِذٍ لَا بُد من حمل هَذَا الحَدِيث على من سَاق الْهدى وَبِه تنْدَفع الْمُنَافَاة بَين الْأَحَادِيث وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَليقمْ من الْقيام أَي فليثبت على احرامه أَو الْإِقَامَة أَي فليبق فِي حَاله فَلَا ينْتَقل عَنْهَا ثَابتا على احرامه لَكِن قَوْلهَا فَأَقَامَ على احرامه يُؤَيّد الثَّانِي وَالله تَعَالَى اعْلَم قَوْله بالعرج بِفَتْح فَسُكُون اسْم مَوضِع

    vol. 5, p. 247[٢٩٩٣] ثوب بالصبح بتَشْديد الْوَاو على بِنَاء الْمَفْعُول أَي أقيم بالصبح أَو بِنَاء الْفَاعِل أَي أَقَامَ الصُّبْح فَسمع الرغوة ألخ فِي الْمجمع هُوَ بِالْفَتْح للمرة من الرُّغَاء وبالضم الِاسْم وَضبط فِي بعض النّسخ الأولى بِالْفَتْح وَالثَّانيَِة بِالْكَسْرِ على أَنَّهَا للحالة والهيئة قَوْله

    vol. 5, p. 249[٢٩٩٥] تَحت سرحة بِفَتْح فَسُكُون هِيَ الشَّجَرَة الْعَظِيمَة ونفح بِيَدِهِ بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي رمى وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَال لَهُ السربة ضبط بِضَم السِّين وَفتح الرَّاء الْمُشَدّدَة سر أَي قطعت سررهم يَعْنِي ولدُوا تحتهَا

  39. قَوْله

  40. [٢٩٩٦] فَفتح الله أسماعنا أَي لسَمَاع خطبَته حَيْثُمَا كُنَّا حَتَّى أَن كُنَّا أَي أَن الشَّأْن بحصى الْخذف أَي بالحصى الَّذِي يرْمى بِهِ بَين الأصبعين وَالْمَقْصُود بَيَان الْقدر قَوْله

    vol. 5, p. 250[٢٩٩٨] فمنا الملبي وَمنا المكبر الظَّاهِر أَنهم يجمعُونَ بَين التَّلْبِيَة وَالتَّكْبِير فَمرَّة يُلَبِّي هَؤُلَاءِ وَيكبر آخَرُونَ وَمرَّة بِالْعَكْسِ فَيصدق فِي كل مرّة أَن الْبَعْض يكبر وَالْبَعْض يُلَبِّي وَالظَّاهِر أَنهم مَا فعلوا ذَلِك الا لأَنهم وجدوا النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فعل مثله ثمَّ رَأَيْت أَن الْحَافِظ بن حجر ذكر مَا هُوَ صَرِيح فِي ذَلِك قَالَ عِنْد أَحْمد وبن أبي شيبَة والطَّحَاوِي من طَرِيق مُجَاهِد عَن معمر عَن عبد الله قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَمَا ترك التَّلْبِيَة حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة الا أَن يخالطها بتكبير فَالْأَقْرَب لِلْعَامِلِ أَن يَأْتِي بالذكرين جَمِيعًا لَكِن يكثر التَّلْبِيَة وَيَأْتِي بِالتَّكْبِيرِ فِي أَثْنَائِهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لاتخذناه أَي يَوْم النُّزُول

    vol. 5, p. 251[٣٠٠٢] لَيْلَة الْجُمُعَة لَعَلَّ المُرَاد بهَا لَيْلَة السبت فأضيفت إِلَى الْجُمُعَة لاتصالها بهَا وَالْمرَاد أَنَّهَا نزلت يَوْم الْجُمُعَة فِي قرب اللَّيْلَة فَالله تَعَالَى جمع لنا فِيهِ بَين عيدين عيد الْجُمُعَة وَعِيد عَرَفَات من غير تصنع منا رَحْمَة علينا فَلهُ الْمِنَّة وَالْفضل