Library

كتاب قطع السارق

64 paragraphs · vol. 8, p. 64

Page 2 of 2

  1. قَوْله

    vol. 8, p. 103
  2. [٤٩٩٢] أَو مُسلم بِسُكُون الْوَاو وَكَأَنَّهُ أرشده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم

    vol. 8, p. 104إِلَى أَنه لَا يجْزم بِالْإِيمَان لِأَن مَحَله الْقلب فَلَا يظْهر وَإِنَّمَا الَّذِي يجْزم بِهِ هُوَ الْإِسْلَام لظُهُوره فَقَالَ أَو مُسلم أَي قل أَو مُسلم على الترديد أَو الْمَعْنى أَو قل مُسلم بطرِيق الْجَزْم بِالْإِسْلَامِ وَالسُّكُوت عَن الْإِيمَان بِنَاء على أَن كلمة أَو اما للترديد أَو بِمَعْنى بل وَالرِّوَايَة الْآتِيَة تؤيد الْوَجْه الثَّانِي وعَلى الْوَجْه الثَّانِي يرد أَنه لَا وَجه لاعادة سعد القَوْل بِالْجَزْمِ بِالْإِيمَان لِأَنَّهُ يتَضَمَّن الاعراض عَن ارشاده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَكَأَنَّهُ لغَلَبَة ظن سعد فِيهِ بِالْخَيرِ أَو لشغل قلبه بِالْأَمر الَّذِي كَانَ فِيهِ مَا تنبه للارشاد وَالله تَعَالَى أعلم مَخَافَة أَن يكبوا أَي أُولَئِكَ الَّذين أعطيهم فِي النَّار أَي مَخَافَة أَن يرتدوا لضعف ايمانهم ان لم أعطهم أَو يتكلموا بِمَا لَا يَلِيق فسقطوا فِي النَّار قَوْله أَنه لَا يدْخل الْجنَّة أَي من بَين الْمُسلمين أَو من بَين النَّاس الا مُؤمن وَفِيه أَن الْإِسْلَام بِلَا ايمان لَا ينفع فِي دُخُول دَار السَّلَام وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 8, p. 105الْمُسلم المُرَاد بِهِ الْكَامِل فِي الْإِسْلَام وَالْمرَاد بقوله

  3. [٤٩٩٦] من سلم الْمُسلمُونَ من لَا يُؤْذِي أحدا بِوَجْه من الْوُجُوه لَا بِالْيَدِ وَلَا بِاللِّسَانِ واجراء الْحُدُود وَالتَّعْزِير وَمَا يسْتَحقّهُ الْمَرْء إصْلَاح أَو طلب للحق لَا ايذاء شرعا وَالْمَقْصُود أَن الْكَمَال فِي الْإِسْلَام لَا يتَحَقَّق بِدُونِ هَذَا وَلَا يكون الْمَرْء بِدُونِ هَذَا الْوَصْف مُؤمنا كَامِلا لَا أَنه إِذا تحقق هَذَا الْوَصْف تحقق هَذَا الْكَمَال فِي الْإِسْلَام وان كَانَ مَعَ ترك الصَّلَاة وَنَحْوهَا لجَوَاز عُمُوم الْمَحْمُول من الْمَوْضُوع وَمثله قَوْله وَالْمُؤمن وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله من صلى صَلَاتنَا أَي من أظهر شَعَائِر الْإِسْلَام وَقد تقدم الحَدِيث قَوْله

    vol. 8, p. 106[٤٩٩٨] فَحسن إِسْلَامه بِضَم سين مُخَفّفَة أَي صَار حسنا بمواطأة الظَّاهِر الْبَاطِن وَيُمكن تَشْدِيد السِّين ليُوَافق رِوَايَة أحسن أحدكُم إِسْلَامه أَي جعله حسنا بالمواطأة الْمَذْكُورَة كَانَ أزلفها أَي أسلفها وقدمها يُقَال زلف وزلف مشددا ومخففا بِمَعْنى وَاحِد وَهَذَا الحَدِيث يدل على أَن حَسَنَات الْكَافِر مَوْقُوفَة ان أسلم تقبل والا ترد لَا مَرْدُودَة وعَلى هَذَا فنحو قَوْله تَعَالَى وَالَّذين كفرُوا أَعْمَالهم كسراب مَحْمُول على من مَاتَ على الْكفْر وَالظَّاهِر أَنه لَا دَلِيل على خِلَافه وَفضل الله أوسع من هَذَا وَأكْثر فَلَا استبعاد فِيهِ وَحَدِيث الْإِيمَان يجب مَا قبله من الْخَطَايَا فِي السَّيِّئَات لَا فِي الْحَسَنَات الْقصاص بِالرَّفْع اسْم كَانَ أَي الْمُمَاثلَة الشَّرْعِيَّة وَضعهَا الله تَعَالَى فضلا مِنْهُ ولطفا لَا الْعَقْلِيَّة وَجُمْلَة الْحَسَنَة الخ بَيَان لذَلِك الْقصاص وَنعم الْقصاص هَذَا الْقصاص مَا أكْرمه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَوْله

    vol. 8, p. 107[٤٩٩٩] أَي الْإِسْلَام قيل تَقْدِيره أَي ذَوي الْإِسْلَام كَمَا يدل عَلَيْهِ الْجَواب وَيُوَافِقهُ رِوَايَة مُسلم أَي الْمُسلمين أفضل وَبِه ظهر دُخُول أَي على المتعدد وَيُمكن أَن يُقَال المُرَاد أَي افراد الْإِسْلَام أفضل وَمعنى من سلم الخ أَي إِسْلَام من سلم وَالله تَعَالَى أعلم

  4. قَوْله

  5. [٥٠٠٠] أَي الْإِسْلَام خير أَي أَي خصاله وأعماله خير أَي كثير النَّفْع للْغَيْر وَسبب لارضائه تطعم هُوَ فِي تَقْدِير الْمصدر أَي اطعام الطَّعَام وَمثله تسمع بالمعيدي خير وتقرأ مضارع قَرَأَ أَي تَقُولُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ تَقُولُ اقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلَام وَلَا تَقول أقرئه السَّلَام فَإِن كَانَ مَكْتُوبًا أقرئه السَّلَام أَي اجْعَلْهُ يَقْرَؤُهُ

  6. قَوْله

  7. [٥٠٠١] قَالَ لَهُ أَلا تغزو قَالَ سَمِعت الخ كَأَنَّهُ فهم أَن السَّائِل يرى الْجِهَاد من أَرْكَان الْإِسْلَام فَأجَاب بِمَا ذكر والا فَلَا يَصح التَّمَسُّك بِهَذَا الحَدِيث فِي ترك

    vol. 8, p. 108مَا لم يذكر فِي هَذَا الحَدِيث وَهَذَا ظَاهر بني الْإِسْلَام يُرِيد أَنه لَا بُد من اجْتِمَاع هَذِه الْأُمُور الْخَمْسَة ليَكُون الْإِسْلَام سالما عَن خطر الزَّوَال وَكلما زَالَ وَاحِد من هَذِه الْأُمُور يخَاف زَوَال الْإِسْلَام بِتَمَامِهِ وللتنبيه على هَذَا الْمَعْنى أَتَى بِلَفْظ الْبناء وَفِيه تَشْبِيه الْإِسْلَام بِبَيْت مخمسة زواياه وَتلك الزوايا أجزاؤه فبوجودها أجمع يكون الْبَيْت سالما وَعند زَوَال وَاحِد يخَاف على تَمام الْبَيْت وان كَانَ قد يبْقى معيوبا أَيَّامًا وَالله تَعَالَى أعلم شَهَادَة بِالْجَرِّ على الْبَدَلِيَّة من خمس أَو الرّفْع على أَنه خبر مَحْذُوف أَي هِيَ شَهَادَة الخ وَالْمرَاد الشَّهَادَة

    vol. 8, p. 109بِالتَّوْحِيدِ على وَجه يعْتد بِهِ وَهُوَ أَن تكون مقرونة بِالشَّهَادَةِ وَالله تَعَالَى أعلم

  8. قَوْله

  9. [٥٠٠٢] فَمن وفى مِنْكُم قَالَ السُّيُوطِيّ بِالتَّخْفِيفِ التَّشْدِيد أَيْ ثَبَتَ عَلَى الْعَهْدِ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ تَعْظِيم لِلْأجرِ بإضافته إِلَى عَظِيم

    vol. 8, p. 110والْحَدِيث قد سبق وَكَذَا الَّذِي بعده قَوْله بضع بِكَسْر الْبَاء وَحكى فتحهَا هُوَ فِي الْعدَد مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع وَهُوَ الصَّحِيح وَالْمرَاد بضع وَسَبْعُونَ خصْلَة أَو شُعْبَة أَو نَحْو ذَلِك وَفِي الرِّوَايَة الأولى نَص على الشعبة وَهُوَ بِضَم الشين القطعةمن الشَّيْء وَالْمرَاد الْخصْلَة وَهُوَ كِنَايَة عَن الْكَثْرَة فَإِن أَسمَاء الْعدَد كثيرا

    vol. 8, p. 111مَا تَجِيء كَذَلِك فَلَا يرد أَن الْعدَد قد جَاءَ فِي بَيَان الشّعب مُخْتَلفا وَالْمرَاد بِلَا اله الا الله مَجْمُوع الشَّهَادَتَيْنِ عَن صدق قلب أَو الشَّهَادَة بِالتَّوْحِيدِ فَقَط لَكِن عَن صدق قلبه على أَن الشَّهَادَة بالرسالة شُعْبَة أُخْرَى وَمعنى أوضعها أدناها وأقلها مِقْدَارًا واماطة الشَّيْء عَن الشَّيْء إِزَالَته عَنهُ واذهابه وَالْحيَاء بالمدلغة تغير وانكسار يعتري الْمَرْء مِنْ خَوْفِ مَا يُعَابُ بِهِ وَفِي الشَّرْعِ خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلَى اجْتِنَابِ الْقَبِيحِ وَيَمْنَعُ مِنَ التَّقْصِير فِي حق ذِي الْحق وَالْمرَاد هَا هُنَا اسْتِعْمَال هَذَا الْخلق على قَاعِدَة الشَّرْع وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله ملئ على بِنَاء الْمَفْعُول إِلَى مشاشه بِضَم مِيم وَتَخْفِيف هِيَ رُؤُوس الْعِظَام كالمرفقين والكتفين والركبتين

  10. قَوْله

  11. [٥٠٠٨] فَإِن لم يسْتَطع تَغْيِيره وازالته بِيَدِهِ فبلسانه أَي فلينكر بِلِسَانِهِ فبقلبه أَي فليكرهه بِقَلْبِه وَلَيْسَ المُرَاد فليغيره بِلِسَانِهِ وَقَلبه إِذْ اللِّسَان وَالْقلب لَا يصلحان للتغيير عَادَة سِيمَا بِالنّظرِ إِلَى غير المستطيع وَذَلِكَ أَي الِاكْتِفَاء بِالْكَرَاهَةِ بِالْقَلْبِ أَضْعَف الْإِيمَان أَضْعَف أَعمال الْإِيمَان الْمُتَعَلّقَة بانكار الْمُنكر فِي ذَاته لَا بِالنّظرِ إِلَى غير المستطيع فَإِنَّهُ بِالنّظرِ إِلَيْهِ هُوَ تَمام الوسع والطاقة وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيره وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 8, p. 112[٥٠٠٩] فقد بَرِيء أَي من الْمُشَاركَة مَعَ أَهله فِي الْإِثْم

  12. قَوْله

  13. [٥٠١٠] يكون لَهُ صفة الْحق على أَن تَعْرِيفه للْجِنْس بأشد مجادلة بِنصب مجادلة على التَّمْيِيز وَفِيه مُبَالغَة حَيْثُ جعل المجادلة ذَات مجادلة وَلَا يجوز زجر مجادلة بِإِضَافَة اسْم التَّفْضِيل إِلَيْهَا لِأَنَّهُ يلْزم الْجمع بَين الْإِضَافَة وَمن وَاسم التَّفْضِيل لَا يسْتَعْمل بهما وَأَيْضًا التنكير يَأْبَى احْتِمَال الْإِضَافَة من الْمُؤمنِينَ أَي مجادلة الْمُؤمنِينَ الَّذين أدخلُوا على بِنَاء الْمَفْعُول رَبنَا بِتَقْدِير حرف النداء أَي يَا رَبنَا أخواننا أَي هم إِخْوَاننَا أَو هُوَ مُبْتَدأ خَبره جملَة

    vol. 8, p. 113كَانُوا الخ بصورهم فَإِن صُورَة الْوَجْه لَا تَتَغَيَّر بالنَّار لِأَن النَّار لَا تَأْكُل أَعْضَاء السُّجُود فَانْظُر أَنه كَيفَ يكون هَذَا ان لم يكن فِي الْقُلُوب محبته فِي الدُّنْيَا فَلَعَلَّ من لَا يتحابون لَا يشفعون هَذِه الشَّفَاعَة وَالله تَعَالَى يدْخل الْمحبَّة فِي قُلُوبهم فِي تِلْكَ الْحَالة ثمَّ الحَدِيث يدل على أَن الْإِيمَان يزِيد وَينْقص وَهُوَ قَوْله يعرضون على على بِنَاء الْمَفْعُول الثدي بِضَم مُثَلّثَة وَتَشْديد يَاء جمع ثدي بِفَتْح فَسُكُون

    vol. 8, p. 114قَوْله

  14. [٥٠١٢] ذَلِك الْيَوْم أَي يَوْم نُزُولهَا قَالَ الْيَوْم أكملت وَفِيه نِسْبَة الْإِكْمَال إِلَى الدّين وَأخذ مِنْهُ المُصَنّف القَوْل بِزِيَادَة الْإِيمَان وَفِيه خَفَاء لَا يخفى فِي عَرَفَة فِي يَوْم جُمُعَة أَي فقد جمع الله تَعَالَى لنا فِي يَوْم نُزُولهَا عيدين مِنْهُ تَعَالَى من غير تكلّف منافله الْحَمد على تَمام نعْمَته

  15. قَوْله

  16. [٥٠١٣] أكون أحب إِلَيْهِ أفعل مَبْنِيّ للْمَفْعُول وَقد سبق مَا قيل أَن المُرَاد بِهِ الْمحبَّة الاختيارية لَا الطبيعية وَكَذَا ذكرُوا أَن المُرَاد بقوله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لَا يُؤمن لَا يكمل ايمانه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 8, p. 115[٥٠١٦] مَا يحب لنَفسِهِ أَي من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالْمرَاد الْجِنْس لَا خُصُوص النَّوْع والفرد إِذْ قد يكون جبرا لَا يقبل الِاشْتِرَاك كالوسيلة أَو لَا يَلِيق لغير من لَهُ وَنَحْو ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم ثمَّ المُرَاد بِهَذِهِ الْغَايَة وأمثالها أَنه لَا يكمل الْإِيمَان بِدُونِهَا لَا أَنَّهَا وَحدهَا كَافِيَة فِي كَمَال الْإِيمَان وَلَا يتَوَقَّف الْكَمَال بعد حُصُولهَا على شَيْء آخر حَتَّى يلْزم التَّعَارُض بَين هَذِه الغايات الْوَارِدَة فِي مثل هَذِه الْأَحَادِيث فَلْيتَأَمَّل قَوْله

    vol. 8, p. 116[٥٠١٨] لَا يحبك أَي حبا لائقا لَا على وَجه الافراط فَإِن الْخُرُوج عَن الْحَد غير مَطْلُوب وَلَيْسَ من عَلَامَات الْإِيمَان بل قد يُؤَدِّي إِلَى الْكفْر فَإِن قوما قد خَرجُوا عَن الْإِيمَان بالافراط فِي حب عِيسَى

  17. قَوْله

  18. [٥٠١٩] حب الْأَنْصَار لنصرتهم وَكَذَا بغضهم لذَلِك وَأما الْحبّ والبغض لما يجْرِي بَين النَّاس من الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة فخارجان عَن هَذَا الحكم وَالله تَعَالَى أعلم

  19. قَوْله

  20. [٥٠٢٠] من كن فِيهِ أَي مجتمعة ثمَّ المرجو أَن هَذِه الْأَرْبَع مجتمعة على وَجه الاعتياد والدوام لَا تُوجد فِي مُسلم إِذْ الْمُسلم لَا يَخْلُو عَن عيب فَلَا حَاجَة للْحَدِيث إِلَى تَأْوِيل فَإِن الحَدِيث من الاخبار بِالْغَيْبِ وَإِذا عَاهَدَ العهود هِيَ المواثيق الْمُؤَكّدَة بِالْإِيمَان وَوضع الأيادي فجر أَي شتم وَسَب وَذكر مَالا يَلِيق قَوْله ثَلَاث أَي مَجْمُوع ثَلَاث وَلَعَلَّ هَذِه الثَّلَاث مجتمعة مثل تِلْكَ الْأَرْبَع وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    vol. 8, p. 117[٥٠٢٢] أَن لَا يحبني أَي لصحبتي وَقَرَابَتِي وَمَا أَعْطَانِي رَبِّي من الْفَضَائِل والكرامات وَكَذَا البغض وَلَيْسَ الْحبّ والبغض للأمور الدُّنْيَوِيَّة مِنْهُ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله إِيمَانًا أَي لأجل الْإِيمَان بِاللَّه تَعَالَى وَرَسُوله أَو لأجل الْإِيمَان بِفضل رَمَضَان واحتسابا أَي لأجل طلب الْأجر مِنْهُ تَعَالَى لَا لأجل رِيَاء وَسُمْعَة قَوْله

    vol. 8, p. 118[٥٠٢٨] ثَائِر الرَّأْس أَي منتشر شعر الرَّأْس يسمع على بِنَاء الْمَفْعُول أَو بالنُّون على بِنَاء الْفَاعِل دوى صَوته بِفَتْح دَال وَكسر وَاو وَتَشْديد يَاء وَحكى ضم الدَّال هُوَ مَا يظْهر من الصَّوْت عِنْد شدته وَبعده فِي الْهَوَاء شَبِيها بِصَوْت النَّحْل والْحَدِيث قد سبق مشروحا فِي أول كتاب الصَّلَاة قَوْله

    vol. 8, p. 119[٥٠٢٩] انتدب الله أَي تكفل والْحَدِيث قد سبق مشروحا فِي كتاب الْجِهَاد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله انا هَذَا الْحَيّ الظَّاهِر أَنه بِالرَّفْع خبران أَي نَحن المعروفون

  21. [٥٠٣١] الْإِيمَان بِاللَّه بدل من أَربع لكَونه عبارَة عَمَّا فسر بِهِ من الْأُمُور الْأَرْبَعَة وَلذَلِك رَجَعَ إِلَيْهِ ضمير الْمُؤَنَّث فِي قَوْله ثمَّ فَسرهَا لَهُم التَّفْسِير يدل على أَن المُرَاد بِالْإِيمَان الْإِسْلَام قَوْله

    vol. 8, p. 121[٥٠٣٣] يعظ أَخَاهُ فِي الْحيَاء أَي يُعَاتب عَلَيْهِ فِي شَأْنه ويحثه على تَركه من الْإِيمَان أَي من شُعْبَة كَمَا تقدم وَلَيْسَ فِيهِ تَسْمِيَة الْحيَاء باسم الْإِيمَان كَمَا ذكره السُّيُوطِيّ نقلا عَن غَيره

  22. قَوْله

  23. [٥٠٣٤] ان هَذَا الدّين يسر قَالَ السُّيُوطِيّ سَمَّاهُ يُسْرًا مُبَالَغَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَدْيَانِ قَبْلَهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْإِصْرَ الَّذِي كَانَ عَلَى مَنْ قَبْلَهُمْ وَمِنْ أَوْضَحِ الْأَمْثِلَةِ لَهُ أَنَّ تَوْبَتَهُمْ كَانَتْ بِقَتْلِ أَنْفُسِهِمْ وَتَوْبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالْإِقْلَاعِ

    vol. 8, p. 122والعزم والندم وَلنْ يشاد الدّين أحد هُوَ بِضَم الْيَاء وَتَشْديد الدَّال للْمُبَالَغَة من الشدَّة وَأَصله لَا يُقَابل الدّين أحد بالشدة وَلَا يجرى بَين الدّين وَبَينه مُعَاملَة بِأَن يشدد كل مِنْهُمَا على صَاحبه الا غَلبه الدّين وَالْمرَاد أَنه لَا يفرط أحد فِيهِ وَلَا يخرج عَن حد الِاعْتِدَال وَقَالَ بن التِّينِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّة فقد علم أَن كل متنطع أَي مُنْفَرد فِي الدّين يَنْقَطِع وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ الْمَنْع من طَلَبَ الْأَكْمَلِ فِي الْعِبَادَةِ فَإِنَّهُ مِنَ الْأُمُورِ المحمودة بل الْمَنْع مِنْ الْإِفْرَاطِ الْمُؤَدِّي إِلَى الْمَلَالِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي التَّطَوُّعِ الْمُفْضِي إِلَى تَرْكِ الْأَفْضَلِ أَوْ إِخْرَاجِ الْفَرْض عَن وقته كمن بَات يُصَلِّي طول اللَّيْل كُله ويغالب النّوم إِلَى أَن غلبت عَيْنَاهُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَنَامَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَسَدِّدُوا أَيِ الْزَمُوا السَّدَادَ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنْ غَيْرِ إِفْرَاطٍ وَلَا تَفْرِيطٍ وَقَارِبُوا أَيْ إِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا الْأَخْذَ بِالْأَكْمَلِ فَاعْمَلُوا بِمَا يُقَرِّبُ مِنْهُ وَأَبْشِرُوا أَيْ بِالثَّوَابِ عَلَى الْعَمَلِ الدَّائِمِ وَإِنْ قَلَّ أَوِ الْمُرَادُ تَبْشِيرُ مَنْ عَجَزَ عَنِ الْعَمَلِ بِالْأَكْمَلِ بِأَنَّ الْعَجْزَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ صُنْعِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَقْصَ الْأَمر وَأبْهم المبشر بِهِ تَعْظِيمًا وتفخيما وَاسْتَعِينُوا بالغدوة بِالْفَتْح سيرأول النَّهَار وَالرَّوْحَةُ بِالْفَتْحِ السَّيْرُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَالدُّلْجَةُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِهِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ سَيْرُ آخِرِ اللَّيْلِ أَي

    vol. 8, p. 123اسْتَعِينُوا عَلَى مُدَاوَمَةِ الْعِبَادَةِ بِإِيقَاعِهَا فِي الْأَوْقَاتِ المنشطة وَفِيه تَشْبِيه للسَّفر إِلَى الله تَعَالَى بِالسَّفرِ الْحسي وَمَعْلُوم أَن الْمُسَافِر إِذا اسْتمرّ على السّير انْقَطع وَعجز وَإِذا أَخذ الْأَوْقَات المنشطة نَالَ الْمَقْصد بالمداومة وغالب هَذَا الَّذِي ذكرته فِي شرح هَذَا الحَدِيث نقلته عَن حَاشِيَة السُّيُوطِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَوْله مَه اسكتي عَن مدحها فَإِن الْمَدْح لَيْسَ بالافراط وَإِنَّمَا هُوَ بالاستقامة مَا تطيقون أَي تطيقون المداومة عَلَيْهِ والا فَلَا شكّ أَن من يفعل شَيْئا فَلَا يفعل الا مَا يطيقه لَا يمل بِفَتْح مِيم وَتَشْديد لَام أَي لَا يعرض عَن العَبْد وَلَا يقطع عَنهُ الإقبال عَلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَالْإِحْسَان حَتَّى تملوا تعرضوا عَن عِبَادَته بعد الدُّخُول فِيهَا لملالة النَّفس أحب الدّين أَي الطَّاعَة وَالْعِبَادَة

    vol. 8, p. 124قَوْله خير مَال الْمُسلم بِالنّصب على الخبرية غنم بِالرَّفْع على أَنه اسْم يكون يتبع بتَشْديد التَّاء من الافتعال أَو تخفيفها من تبع بِكَسْر الْبَاء مُجَردا شعف الْجبَال بِفتْحَتَيْنِ الأولى مُعْجمَة وَالثَّانيَِة مُهْملَة رُؤُوس الْجبَال ومواضع الْقطر أَي الْمَوَاضِع الَّتِي يسْتَقرّ فِيهَا الْمَطَر كالأودية وَفِيه أَنه يجوز الْعُزْلَة بل هِيَ أفضل أَيَّام الْفِتَن قَوْله العائرة أَي المترددة بَين قطيعين من الْغنم وَهِي الَّتِي تطلب الْفَحْل فتتردد بَين قطيعين وَلَا تَسْتَقِر مَعَ إِحْدَاهمَا وَالْمُنَافِق مَعَ الْمُؤمنِينَ بِظَاهِرِهِ وَمَعَ الْمُشْركين بباطنه تبعا لهواه وغرضه الْفَاسِد فَصَارَ بِمَنْزِلَة تِلْكَ الشَّاة وَفِيه سلب الرجولية عَن الْمُنَافِقين والغنمة وَاحِدَة وَالْغنم جمع فَفِي الحَدِيث تَثْنِيَة للْجمع بتأويله بِالْجَمَاعَة نقل السُّيُوطِيّ عَن الزَّمَخْشَرِيّ أَنه قَالَ فِي الْمفصل قديثنى الْجَمْعُ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمَاعَتَيْنِ وَالْفِرْقَتَيْنِ وَمِنْهُ هَذَا الحَدِيث

    vol. 8, p. 125قَوْله

  24. [٥٠٣٨] مثل الأترجة بِضَم همزَة وَرَاء وَتَشْديد جِيم وَهِي من أفضل الثِّمَار لكبر جرمها وَحسن منظرها وَطيب طعمها ولين ملمسها ولونها يسر الناظرين وَفِيه تَشْبِيه الْإِيمَان بالطعم الطّيب لكَونه خيرا باطنيا لَا يظْهر لكل أحد وَالْقُرْآن بِالرِّيحِ الطّيب ينْتَفع بِسَمَاعِهِ كل أحد وَيظْهر سَمحا لكل سامع وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله قَالَ القَاضِي يَعْنِي بن الكسار كَمَا فِي بعض النّسخ وَفِي الْأَطْرَاف بعد نقل كَلَام القَاضِي قَالَ أَبُو الْقَاسِم وَهَذَا حَفْص بن عمر أَبُو عمر المهرقاني الرَّازِيّ مَعْرُوف وَقد ذكره أهل كتب الْأَسْمَاء وَعَلِيهِ عَلامَة النَّسَائِيّ قَالَ فِي التَّقْرِيب من الْعَاشِرَة قَوْله الربالي بِفَتْح الرَّاء وَالْبَاء وَبعد الْألف لَام نِسْبَة إِلَى جده ربال بن إِبْرَاهِيم