تتمة العين بعدها الباء
3,176 paragraphs · vol. 4, p. 3
Page 21 of 80
- vol. 4, p. 102
وذكر عبيد بن عليّ أنّ عبد اللَّه بن أبي سفيان بن الحارث بلغه أن عمرو بن العاص يعيب بني هاشم ويتنقّصهم، وكان يكنى أبا الهياج، فقدم على معاوية، فحكى له قصة طويلة جرت له مع عمرو بن العاص فتهيّأ عمرو للجواب، فنهاه معاوية، وأمره بالصبر.
-
ورأيت له رواية عن عمه عليّ في قصة جرت بين عبد اللَّه هذا وقنبر «٢» مولى عليّ، من رواية قرة العين [بنت خوات] «٣» الضبية، عن عبد اللَّه هذا، أوردها الخطيب في المؤتلف.
وقال ابن عساكر: ورد عبد اللَّه هذا المدائن مع عليّ. ولم يذكره الخطيب، وقصة وروده في مسند مسدّد. وذكره الجعابيّ في كتاب من حدّث هو وأبوه عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. وقال ابن مندة: لا يصح له صحبة ولا رؤية.
- ٤٧٤٣- عبد اللَّه بن سلام «٤» :
-
بن الحارث، أبو يوسف، من ذرية يوسف النبي عليه السّلام، حليف القوافل من الخزرج، الإسرائيلي ثم الأنصاري.
-
كان حليفا لهم، وكان من بني قينقاع، يقال كان اسمه الحصين، فغيّره النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.
-
وجزم بذلك الطبري، وابن سعد.
-
وأخرجه يعقوب بن سفيان في «تاريخه» ، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن عبد العزيز، قال: كان اسم عبد اللَّه بن سلام الحصين فسمّاه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عبد اللَّه.
-
روى عن ابنه: يوسف، ومحمد. ومن الصحابة فمن بعدهم: أبو هريرة، وعبد اللَّه بن معقل، وأنيس، وعبد اللَّه بن حنظلة، وخرشة بن الحرّ، وقيس بن عباد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وآخرون.
- vol. 4, p. 103
أسلم أول ما قدم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم المدينة. وقيل: تأخّر إسلامه إلى سنة ثمان.
قال قيس بن الرّبيع، عن عاصم، عن الشعبي، قال: أسلم عبد اللَّه بن سلام قبل وفاة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بعامين. أخرجه ابن البرقي. وهذا مرسل. وقيس ضعيف.
-
وقد أخرج أحمد وأصحاب السّنن من طريق زرارة بن أبي أوفى عن عبد اللَّه بن سلام، قال: لما قدم النبي صلى اللَّه عليه وسلّم المدينة كنت ممن انجفل، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذّاب، فسمعته يقول: «أفشوا السّلام، وأطعموا الطّعام ... » «١» الحديث.
وفي البخاريّ، من طريق حميد عن أنس، أن عبد اللَّه بن سلام، أتى رسول «٢» اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مقدمه «٣» المدينة، فقال: «إني سائلك عن ثلاث خصال لا يعلمها إلا نبيّ ... » الحديث.
-
وفيه قصته مع اليهود، وأنهم قوم بهت.
-
ومن طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: أقبل نبيّ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم إلى المدينة، فاستشرفوا ينظرون إليه، فسمع به عبد اللَّه بن سلام وهو في نخل لأهله، فعجل وجاء فسمع من نبيّ للَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: أشهد أنك رسول اللَّه حقّا، وأنك جئت بحق، ولقد علمت أني سيدهم وأعلمهم، فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي ... الحديث.
-
وفي «الصّحيح» ، عن سعد بن أبي وقاص، قال: ما سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يقول لأحد يمشي على الأرض: «إنّه من أهل الجنّة إلّا لعبد اللَّه بن سلام» .
-
وفي «التّاريخ الصّغير» للبخاريّ، بسند جيد، عن يزيد بن عميرة، قال: حضرت معاذا الوفاة فقيل له: أوصنا. فقال: التمسوا العلم عند أبي الدّرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد اللَّه بن سلام الّذي كان يهوديّا فأسلم،
سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «إنّه عاشر عشرة في الجنّة» .
-
وأخرجه التّرمذيّ، عن معاذ مختصرا.
-
وأخرج البغويّ في «المعجم» بسند جيد عن عبد اللَّه بن معقل، قال: نهى عبد اللَّه بن سلام عليّا عن خروجه إلى العراق، وقال: الزم
vol. 4, p. 104منبر «١» رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، فإن تركته لا نراه أبدا. فقال علي: إنه رجل صالح منا.
-
وأخرج ابن عساكر «٢» بسند جيد، عن أبي بردة بن أبي موسى: أتيت المدينة، فإذا عبد اللَّه بن سلام جالس في حلقة متخشعا عليه سيما الخير.
-
[وروى الزّبيدي من طريق ابن أخي عبد اللَّه بن سلام، قال: لما أريد عثمان جاء عبد اللَّه بن سلام، فقال: جئت لأنصرك، فخرج عبد اللَّه فقال: إنه كان اسمي في الجاهلية فلانا، فسمّاني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم عبد اللَّه، ونزلت في آيات من كتاب اللَّه، ونزل فيّ: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ [الأحقاف: ١٠] . ونزل فيّ: قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ»
-
[الرعد: ٤٣] .
قال الطّبريّ: مات في قول جميعهم بالمدينة سنة ثلاث وأربعين.
قلت: وفيها أرّخه الهيثم بن عدي، وابن سعد، وأبو عبيد، والبغوي، وأبو أحمد العسكري، وآخرون.
-
٤٧٤٤- عبد اللَّه بن سلامة:
بن عمير الأسلمي «٤» .
-
قيل هو اسم أبي حدرد.
- ٤٧٤٥- عبد اللَّه بن سلمة:
-
بن مالك «٥» بن الحارث بن عديّ بن الجد «٦» بن حارثة بن ضبيعة البلوي الأنصاري بالحلف، أبو محمد. أمه أنيسة بنت عدي.
-
ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. وذكره ابن إسحاق فيهم، وفيمن استشهد بأحد.
-
وروى ابن أبي خيثمة والطبري، من طريق سعيد بن عثمان البلوي، عن جدته أنيسة بنت عدي، أنها جاءت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابني عبد اللَّه بن سلمة وكان بدريّا قتل يوم أحد أحببت أن أنقله فآنس بقربة، فأذن لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في نقله، فعدلته بالمجذّر بن ذياد على ناضج له في عباءة، فمرت بهما، فعجب لهما الناس.
-
وكان عبد اللَّه ثقيلا جسيما، وكان المجذّر قليل اللحم، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «سوّى ما بينهما عملهما» .
- وعبد اللَّه بن سلمة هو الّذي يقول:
-
أنا الّذي يقال أصلي من بليّيّ «١» ... أطعن بالصّعدة حتّى تنثني
ولا يرى مجذّرا يفري فريّي [الرجز] إسناده حسن، وسلمة والد عبد اللَّه ضبطه الدار الدّارقطنيّ بالكسر.
- ٤٧٤٦- عبد اللَّه بن أبي سليط «٢» :
-
كان أبوه بدريا، في صحبة عبد اللَّه نظر، وهو مدني.
-
روى في النهي عن لحوم الحمر الأهلية، ذكره أبو عمر.
قلت: وذكره ابن حبان في الصحابة ثم في التابعين، وقال: له صحبة فيما يزعمون.
- ٤٧٤٧- عبد اللَّه بن سليم «٣» :
-
أو سليمان بن أكيمة «٤» في السنن المهملة.
- ٤٧٤٨- عبد اللَّه بن سنان:
-
بن نبيشة المزني «٥» ، والد علقمة. وقيل عبد اللَّه بن عمرو بن سنان.
قال خليفة: له صحبة. وسيأتي نسبته إلى مزينة، قال: وله دار بالبصرة، ومات في خلافة معاوية، قال: وهو غير عبد اللَّه والد بكر، وكذا قال الآجري عن أبي داود، وليس علقمة وبكر أخوين، وخالفه البخاري، فقال: هما أخوان، وتبعه ابن حبّان.
-
ويؤيد قول أبي داود أنّ والد بكر قيل فيه عبد اللَّه بن عمرو بن هلال، وفي أبي داود والتّرمذي من رواية علقمة بن عبد اللَّه [بن سنان] «٦» حديثان. وأخرج له أبو نعيم في المعرفة ثالثا.
-
٤٧٤٩- عبد اللَّه بن سندر الجذامي «٧» :
vol. 4, p. 106قال ابن أبي حاتم: يكنى أبا الأسود.
-
وروى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: غفار غفر اللَّه لها.
وقال:
إنه سمعه من النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. وروى حديثا آخر في قصّة أبيه.
قلت: المعروف أن الصحبة لسندر، وكذلك الحديث المذكور كما تقدم في السين، لكن إذا خصي «١» سندر في زمن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم اقتضى أن يكون لابنه عبد اللَّه صحبة أو رؤية.
-
وقيل إن اسمه عبد الرحمن كما سيأتي. ووجدت له في كتاب مصر ما يدل على أنه كان في عهد النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم كبيرا، فذكر الليث بن سعد، قال: لم يبلغنا أن عمر أقطع أحدا من الناس شيئا إلا ابن سندر، فإنه أقطعه من الأرض منية الأصبغ، فلم تزل له حتى مات، فاشتراها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان من ورثته «٢» ، ليس بمصر قطعة «٣» أفضل منها، ولا أقدم.
-
وسيأتي مزيد في ذلك في مسروح في حرف الميم.