تتمة العين بعدها الباء
3,176 paragraphs · vol. 4, p. 3
Page 3 of 80
- vol. 4, p. 11
ويحتمل في هذا أيضا أن يكون الصواب فأمرت ابن أخي، وإلى ذلك نحا ابن عبد البرّ في «التمهيد» .
قال مصعب الزّبيري: كان عبد اللَّه بن أبي أمية شديدا على المسلمين، وهو الّذي قال للنّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً [الإسراء: ٩٠] ، وكان شديد العداوة له، ثم هداه اللَّه إلى الإسلام، وهاجر قبل الفتح، فلقي النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بطرف مكة هو وأبو سفيان بن الحارث.
-
وبنحو ذلك ذكر ابن إسحاق، قال: فالتمسا الدخول عليه، فمنعهما، فكلمته أمّ سلمة، فقالت: يا رسول اللَّه، ابن عمك- تعني أبا سفيان، وابن عمتك- تعني عبد اللَّه، فقال: «لا حاجة فيهما، أمّا ابن عمّي فهتك عرضي، وأما ابن عمّتي فقال لي بمكة ما قال» «٢» ، ثم أذن لهما، فدخلا وأسلما وشهدا الفتح وحنينا والطائف.
vol. 4, p. 12وقال الزّبير بن بكّار: كان أبو أمية بن المغيرة يدعى زاد الرّكب، وكان ابنه عبد اللَّه شديد الخلاف على المسلمين، ثم خرج مهاجرا فلقي النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بين السّقيا والعرج هو وأبو سفيان بن الحارث، فأعرض عنهما، فقالت أم سلمة: لا تجعل ابن عمك وابن عمتك أشقى الناس بك.
وقال علي لأبي سفيان: ائت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف، ففعل، فقال: «لا تثريب عليكم اليوم» [يوسف: ٩٢] وقبل منهما وأسلما، وشهد عبد اللَّه الفتح وحنينا، واستشهد بالطائف.
وثم وقع في كتاب ابن الأثير: وروى مسلم بإسناده، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن أبي أمية أنه رأى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يصلّي في ثوب واحد ... الحديث.
قال: وروى مثله ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة. وهو غلط.
قلت: ليس ذلك في كتاب مسلم أصلا، وكأنه قول أبي عمر.
قال مسلم: روى عنه عروة، فظنّ أن مراده بأنه ذكر ذلك في الصحيح، وليس كذلك.
-
والحديث المذكور عند البغوي من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد اللَّه بن أبي أمية، وعن أبيه عن عروة، عن عمر بن أم سلمة.
-
٤٥٦٢- عبد اللَّه بن أبي أمية «١» :
أخو الّذي قبله.
-
ذكره الخطيب في «المتفق» ، وقال: ذكره غير واحد من أهل العلم، وأنه غير الّذي قتل بالطّائف، ثم ساق الحديث من طريق سليمان بن داود الهاشمي، عن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة: أخبرني عبد اللَّه بن أبي أمية ... فذكره. ثم أسند الخطيب من طريق البغوي قال: قال محمد بن عمر: مات النبي ولعبد اللَّه بن أبي أمية ثمان سنين، قال الخطيب:
وأنكر بعض العلماء أن يكون لأم سلمة أخ آخر يسمى عبد اللَّه، ورجّحه الخطيب مستندا إلى أنّ أهل العلم بالنسب لم يذكروه.
-
٤٥٦٣- عبد اللَّه بن أبي أمية
بن وهب الأسدي «٢» بالحلف.
-
ذكر الواقديّ أنه استشهد بحنين، ولم يذكره ابن إسحاق.
- ٤٥٦٤- عبد اللَّه بن أنس:
-
أبو فاطمة الأزدي «٣» ، ويقال له الأسدي- بسكون المهملة أيضا.
- vol. 4, p. 13
ذكره البغويّ والباوردي، وأخرجا من طريق إياس بن أبي فاطمة، عن أبيه عن جده، ولم يقع مسمى عندهما.
وقال أبو عمر: روى عنه زهرة بن معبد.
قلت: وقد نبّه ابن فتحون على ما في ذلك.
-
٤٥٦٥- عبد اللَّه بن أنيس «١» :
ويقال ابن أنس الأسلمي.
-
له ذكر في ترجمة هزّال من كتاب ابن مندة، فقال: إنه الّذي مات ماعز من رجمه «٢» ، وجوّز أبو موسى أنه الجهنيّ، وليس ببعيد.
-
٤٥٦٦- عبد اللَّه بن أنيس السلمي:
ذكره الواقديّ فيمن استشهد باليمامة.
وروى محمد بن نصر المروزي في قيام الليل من طريق أبي النضر، عن بسر بن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن أنيس السلمي، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «أريت ليلة القدر فأنسيتها ... » «٣» الحديث،
هكذا قال: وفي الإسناد محمد بن الحسن المخزومي أحد الضعفاء.
-
وأظنه وهم في قوله السلمي، وإنما هو الجهنيّ. والحديث معروف من طريقه، أخرجه مسلم وغيره من رواية أبي النضر بسنده.
-
وذكر الواقديّ أيضا أن الّذي قال في حق كعب بن مالك: حبسه برداه «٤» والنظر في عطفية، هو عبد اللَّه بن أنيس.
-
والّذي في الصحيح: فقال رجل من بني سلمة، فوضح أنه هذا.
- ٤٥٦٧- عبد اللَّه بن أنيس «٥» :
-
بن المنتفق بن عامر العامري. يأتي في عبد اللَّه بن عامر.
- ٤٥٦٨- عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ:
-
أبو يحيى المدني، حليف بني سلمة من الأنصار.
vol. 4, p. 14وقال ابن الكلبيّ والواقديّ: هو من ولد البرك بن وبرة من قضاعة.
قال ابن الكلبيّ: واسم جده أسعد «١» بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تميم.
-
وقد دخل ولد البرك في جهينة، فقيل له الجهنيّ، والقضاعي، والأنصاري، والسّلمي، بفتحتين كذلك.
-
وروى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. روى عنه أولاده: عطية، وعمرو، وضمرة، وعبد اللَّه، وجابر بن عبد اللَّه الأنصاري، وآخرون.
-
وكان أحد من يكسر أصنام بني سلمة من الأنصار.
-
وذكر المزي «٢» في «التهذيب» ، عن ابن يونس أنه أرّخ وفاته سنة ثمانين، وتعقب «٣» بأن الّذي في تاريخ ابن يونس أنه مات في هذه السنة أو غيره، وهو مذكور بعد عبد اللَّه بن أنيس [بترجمتين] «٤» فكأنه دخلت للمزي ترجمة في ترجمة. والمعروف أنه مات بالشام سنة أربع وخمسين.
-
[وروى البخاريّ في «التاريخ» ما يصرّح بأنه مات بعد أبي قتادة، فأخرج من طريق أم سلمة بنت معقل، عن جدتها خالدة بنت عبد اللَّه بن أنيس، قال: جاءت أمّ البنين بنت أبي قتادة بعد موت أبيها بنحو نصف شهر إلى عبد اللَّه بن أنيس وهو مريض، فقالت: يا عم، أقرئ أبي مني السلام] «٥» .
قال ابن إسحاق: شهد العقبة وما بعدها، وبعثه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم إلى خالد بن نبيح العنزي وحده، فقتله أخرجه. أبو داود وغيره.
وقال ابن يونس: صلّى إلى القبلتين، ودخل مصر، وخرج إلى إفريقية.
قلت: وحديث جابر عند أحمد وغيره من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن جابر، قال: بلغني حديث في القصاص وصاحبه بمصر، فرحلت إليه مسيرة شهر ... فذكره.
وقال البخاريّ في كتاب العلم من «الصحيح» : ورحل جابر إلى عبد اللَّه بن أنيس
vol. 4, p. 15مسيرة شهر. وقال في كتاب التوحيد: ويذكر عن عبد اللَّه بن أنس [الأنصاري] «١» ... فذكر طرفاً من الحديث.
-
وروى أبو داود والتّرمذي: من طريق عيسى بن عبد اللَّه بن أنيس الأنصاري، عن أبيه- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم دعا يوم أحد بإداوة، فقال: «اخنث»
-
فم الإداوة ثمّ اشرب..» «٣» الحديث.
-
ففرّق علي بن المديني وخليفة وغير واحد بينه وبين الجهنيّ. وجزم البغويّ وابن السّكن وغيرهما بأنهما واحد، وهو الراجح بأنه جهني حليف بني سلمة من الأنصار.
-
وروى عبد الرّزّاق، من طريق عيسى بن عبد اللَّه بن أنيس الزّهري، عن أبيه- أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، انتهى إلى قربةً معلقة فخنثها، فشرب منها،
فأفرده أبو بكر بن علي فيما حكاه أبو موسى عن الجهنيّ، ووحّد غيره بينهما، وقال: إنه زهري من بطن من جهينة يقال لهم بنو زهرة، وبذلك جزم أبو الفضل بن طاهر. وقد أخرج الطبراني الحديث المذكور في ترجمة الجهنيّ. واللَّه أعلم.
-
٤٥٦٩- عبد اللَّه بن أنيس الأنصاري «٤» :
أو الزهري، تقدم في الّذي قبله.
قال البغويّ: يقال عبد اللَّه بن أنيس اثنان «٥» .
-
٤٥٧٠- عبد اللَّه بن أوس
بن قيظي بن عمرو «٦» بن زيد «٧» بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي.
قال الطّبريّ: شهد أحداً. وقد تقدم ذكره في ترجمة أبيه أوس.
-
٤٥٧١- عبد اللَّه بن أوس:
بن حذيفة الثقفي.
-
ذكره الباورديّ، وأخرج من طريق معتمر بن سليمان، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن
vol. 4, p. 16الطائفي، عن عثمان بن عبد اللَّه بن أوس، عن أبيه، وكان في الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ... فذكر الحديث في نزولهم المدينة.
-
ورواه أبو خالد الأحمر «١» ، عن عبد اللَّه، فقال: عن عثمان، عن أبيه، عن جدّه.
-
وأخرجه من طريقة أبو داود، وابن ماجة، ومال ابن فتحون إلى جواز أن يكون عبد اللَّه أيضاً كان في الوفد. واللَّه أعلم.
-
٤٥٧٢- عبد اللَّه بن أوس
بن وقش. وقيل عبد اللَّه بن حقّ «٢» . ويقال أحق- بزيادة ألف- ابن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي.
-
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً. ويقال: بل اسمه عبد ربه بن حق. وسيأتي في ترجمة عبد اللَّه بن حق. فاللَّه أعلم.
- ٤٥٧٣- عبد اللَّه بن أبي أوفى «٣» :
-
واسمه علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي، أبو معاوية. وقيل أبو إبراهيم. وبه جزم البخاريّ. وقيل: أبو محمد له ولأبيه صحبة، وشهد عبد اللَّه الحديبيّة، وروى أحاديث شهيرة، ثم نزل الكوفة سنة ست أو سبع «٤» وثمانين، وجزم أبو نعيم فيما رواه البخاريّ عنه سنة سبع، وكان آخر من مات بها من الصحابة. ويقال: مات سنة ثمانين.
-
وروى أحمد، عن يزيد، عن إسماعيل: رأيت على ساعد عبد اللَّه بن أبي أوفى ضربة، فقال: ضربتها يوم حنين، فقلت: أشهدت حنينا؟ قال: نعم. وقيل غير ذلك.