العين بعدها الثاء
126 paragraphs · vol. 4, p. 370
Page 2 of 4
- vol. 4, p. 374
روى عثمان عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أحاديث في صحيح مسلم.
-
وفي السّنن روى عنه ابن أخيه يزيد بن الحكم بن أبي العاص ومولاه أبو الحكم، وسعيد بن المسيب، وموسى بن طلحة، ونافع بن جبير بن مطعم، وأبو العلاء ومطرف ابنا عبد اللَّه بن الشخّير، وآخرون.
-
وذكر المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أنّ عثمان بن بشر بن عبد بن دهمان كان قد شدّ في الجاهلية على عمرو بن معديكرب فهرب عمرو، فقال عثمان:
لعمرك لولا اللّيل قامت مآتم ... حواسر يخمشن الوجوه على عمرو
فأفلتنا فوت الأسنّة بعد ما ... رأى الموت والخطّيّ أقرب من شعري
[الطويل] فما أدري أهو هذا نسب إلى جده أو هو عمّه «١» ؟.
-
[٥٤٥٨- عثمان بن عامر]
-
بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم «٢» بن مرة القرشي التيمي، أبو قحافة، والد أبي بكر.
-
أمّه آمنة بنت عبد العزى العدوية- عدي قريش، وقيل اسمها قيلة.
قال الفاكهيّ: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أبي حمزة الثّمالي، قال: قال عبد اللَّه لما خرج النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم إلى الغار: ذهبت أستخبر، وانظر، هل أحد يخبرني عنه؟ فأتيت دار أبي بكر فوجدت أبا قحافة، فخرج عليّ ومعه هراوة، فلما رآني اشتدّ نحوي، وهو يقول: هذا من الصّباة «٣» الذين أفسدوا عليّ ابني.
- vol. 4, p. 375
تأخّر إسلامه إلى يوم الفتح،
فروى ابن إسحاق في المغازي بإسناد صحيح، عن أسماء بنت أبي بكر «١» ، قالت: لما كان عام الفتح ونزل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ذا طوى قال أبو قحافة لابنة له كانت من أصغر ولده: أي بنية، أشرفي بي على أبي قبيس، وكان قد كفّ بصره، فأشرفت به عليه ... فذكر الحديث بطوله. وفيه: فلما دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم المسجد خرج أبو بكر حتى جاء بأبيه يقوده، فلما رآه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «هلّا تركت الشّيخ في بيته حتّى آتيه «٢» » «٣» ! فقال: يمشي هو إليك يا رسول اللَّه، أحقّ من أن تمشي إليه. وأجلسه «٤» بين يديه، ثم مسح على صدره، فقال: «أسلم تسلم» . ثم قام أبو بكر ...
-
الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن إسحاق.
-
وروى مسلم، من طريق أبي الزبير، عن جابر، قال: أتي بأبي قحافة عام الفتح ورأسه ولحيته مثل الثّغامة «٥» ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «غيّروا هذا بشيء، وجنّبوه السّواد» .
-
وروى أحمد، من طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن أنس، أنه سئل عن خضاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: لم يكن شاب إلا يسيرا،
ولكن خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم» .
قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يديه، فقال لأبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه- تكرمة لأبي بكر، فأسلم ورأسه ولحيته كالثّغامة بياضا، فقال: غيّروهما وجنّبوه السواد. صححه ابن حبان من هذا الوجه.
قال قتادة: هو أول مخضوب في الإسلام، وهو أول من ورث خليفة في الإسلام.
-
مات أبو قحافة سنة أربع عشرة، وله سبع وتسعون سنة «٧» .
-
٥٤٥٩- عثمان بن عامر «٨»
-
بن معتّب الثقفي، مولى المنبعث من فوق.
- vol. 4, p. 376
يقال أسلم وصحب. ذكره السّهيلي كذا في التجريد، والّذي في الروض للسهيلي في غزوة الطائف: ومن أولئك العبيد الّذي نزلوا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم من حصن الطائف فأعتقهم المنبعث، وكان اسمه المضطجع، فبدّله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وكان عبدا لعثمان بن عامر بن معتّب ... وساق الكلام في ذلك إلى أن قال: وجعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ولاء هؤلاء العبيد لسادتهم حين أسلموا.
-
كلّ هذا ذكره ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام.
قلت: فدخل عثمان في عموم قوله: حين أسلموا. وسيأتي في ترجمة المنبعث النّقل عن ابن إسحاق أنه كان من موالي آل عثمان بن عامر بن معتّب، فيحتمل أن يكون المنبعث كان عبدا لعثمان.
-
ومات عثمان في الجاهلية فورثه ولده، فهو الّذي أسلم.
-
وقد ذكر ابن الكلبيّ عثمان في «الجمهرة» ، ولم يقل: إن عثمان أسلم كعادته. وقد كتبته هنا على الاحتمال.
-
[٥٤٦٠- عثمان بن عبد غنم]
-
بن زهير بن أبي شدّاد بن ربيعة بن هلال «١» بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.
-
ذكره ابن إسحاق وغيره في مهاجرة الحبشة. وقال البلاذري: أقام بها حتى قدم مع جعفر بن أبي طالب.
-
وقد تقدم ذكر عامر بن عبد غنم، فلعله أخوه، واختلف في اسمه. واللَّه أعلم.
-
٥٤٦١- عثمان بن عبيد اللَّه
بن عثمان التيمي، أخو طلحة «٢» . تقدم نسبه فيه.
قال ابن حبّان: له صحبة. وقال أبو عمر: أسلم وهاجر، ولا أعرف له رواية.
-
ومن ولده محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الرحمن بن [غنم بن عبد اللَّه] «٣» ، كان عالما بالنسب. وقال الذّهبيّ: لا صحبة ولا إسلام، بل الصحبة لولده عبد الرحمن.
قلت: وهو ردّ بغير دليل.
-
٥٤٦٢- عثمان بن عثمان بن الشريد «٤» :
تقدم في شماس.
- ٥٤٦٣- عثمان بن عثمان الثقفي «١» :
-
نزل حمص. قال ابن أبي حاتم: كان من أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.
وقال ابن مندة: وكان أميرا على صنعاء الشام، وساق له من طريق حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن عثمان بن عثمان الثقفي صاحب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، أنه قال: إنّ اللَّه يقبل التوبة عن عبده قبل موته، ثم قال- بشهر- ثم قال- بيوم- ثم قال- قبل أن يغرغر «٢» .
-
٥٤٦٤- عثمان بن عفان «٣»
-
بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، أمير المؤمنين، أبو عبد اللَّه، وأبو عمر.
-
وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، أسلمت، وأمّها البيضاء بنت عبد المطلب عمّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم.
-
ولد بعد الفيل بست سنين على الصحيح. وكان ربعة، حسن الوجه، رقيق البشرة، عظيم اللحية، بعيد ما بين المنكبين. وقد وصف بأتمّ من هذا في ترجمة خالته سعدى. وكذا صفة إسلام عثمان.
-
أسلم قديما، قال ابن إسحاق: كان أبو بكر مؤلّفا لقومه، فجعل يدعو إلى الإسلام من يثق به، فأسلم على يده فيما بلغني: الزّبير، وطلحة، وعثمان. وزوّج النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ابنته رقية من عثمان، وماتت عنده في أيام بدر، فزوّجه بعدها أختها أم كلثوم، فلذلك كان يلقّب ذا النّورين.
قال الزّبير بن بكّار: حدثني محمد بن سلام الجمحيّ، قال: حدثني أبو المقدام مولى عثمان، قال: بعث النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم مع رجل بلطف إلى عثمان، فاحتبس الرجل، فقال له النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «ما حبسك؟ ألا كنت تنظر إلى عثمان ورقيّة تعجب من حسنهما»
-
! وجاء من أوجه متواترة أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بشّره بالجنة، وعدّه من أهل الجنة، وشهد له بالشهادة.
-
وروى أبو خيثمة في «فضائل الصحابة» ، من طريق الضحاك، عن النزال بن سبرة: قلنا
vol. 4, p. 378لعليّ: حدّثنا عن عثمان. قال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النّورين.
-
وروى التّرمذيّ، من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن طلحة، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «لكلّ نبيّ رفيق، ورفيقي في الجنّة عثمان» «١» .
-
وجاء من طرق كثيرة شهيرة صحيحة عن عثمان لما أن حصروه انتشد الصحابة في أشياء، منها: تجهيزه جيش العسرة، ومنها مبايعة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عنه تحت الشجرة لما أرسله إلى مكّة. ومنها شراؤه بئر رومة وغير ذلك.
-
وروى [عثمان] «٢» عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وعن أبي بكر، وعمر.
-
روى عنه أولاده: عمرو، وأبان، وسعيد، وابن عمه مروان بن الحكم بن أبي العاص، ومن الصحابة ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وزيد بن ثابت، وعمران بن حصين، وأبو هريرة، وغيرهم. ومن التابعين: الأحنف، وعبد الرحمن بن أبي ضمرة، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وسعيد بن المسيّب، وأبو وائل، وأبو عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن الحنيفة، وآخرون.
-
وهو أوّل من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية، وتخلّف عن بدر لتمريضها، فكتب له النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بسهمه وأجره، وتخلّف عن بيعه الرضوان، لأن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم كان بعثه إلى مكة، فأشيع أنهم قتلوه، فكان ذلك سبب البيعة، فضرب إحدى يديه على الأخرى، وقال: هذه عن عثمان.
وقال ابن مسعود لما بويع: بايعنا خيرنا، [ولم نال] «٣» .
وقال عليّ: كان عثمان أوصلنا للرحم.
-
وكذا قالت عائشة لما بلغها قتله: قتلوه، وإنه لأوصلهم للرحم، وأتقاهم للرب.
-
[وقال ابن المبارك في الزّهد: أنبأنا الزبير بن عبد اللَّه أنّ جدته أخبرته- وكانت خادما
vol. 4, p. 379لعثمان- وقالت: كان عثمان لا يوقظ نائما من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه، وكان يصوم الدهر] «١» .