العين بعدها الثاء

126 paragraphs · vol. 4, p. 370

Page 3 of 4

  1. وكان سبب قتله أنّ أمراء الأمصار كانوا من أقاربه، كان بالشام كلّها معاوية، وبالبصرة سعيد بن العاص، وبمصر عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح، وبخراسان عبد اللَّه بن عامر، وكان من حجّ منهم يشكو من أميره، وكان عثمان ليّن العريكة، كثير الإحسان والحلم، وكان يستبدل ببعض أمرائه فيرضيهم، ثم يعيده بعد إلى أن رحل أهل مصر يشكون من ابن أبي سرح، فعزله، وكتب له كتابا بتولية محمد بن أبي بكر الصديق، فرضوا بذلك، فلما كانوا في أثناء الطريق رأوا راكبا على راحلة، فاستخبروه، فأخبرهم أنه من عند عثمان باستقرار ابن أبي سرح ومعاقبة جماعة من أعيانهم، فأخذوا الكتاب ورجعوا وواجهوه به، فحلف أنه ما كتب ولا أذن، فقالوا: سلّمنا كاتبك، فخشي عليه منهم القتل، وكان كاتبه مروان بن الحكم، وهو ابن عمه، فغضبوا وحصروه في داره. واجتمع جماعة يحمونه منهم، فكان ينهاهم عن القتال إلى أن تسوّروا عليه من دار إلى دار، فدخلوا عليه فقتلوه، فعظم ذلك على أهل الخير من الصحابة وغيرهم، وانفتح باب الفتنة، فكان ما كان، واللَّه المستعان.

    vol. 4, p. 379
  2. وروى البخاريّ في قصة قتل عمر أنه عهد إلى ستة، وأمرهم أن يختاروا رجلا، فجعلوا الاختيار إلى عبد الرحمن بن عوف، فاختار عثمان فبايعوه.

  3. ويقال: كان ذلك يوم السبت غرّة المحرم سنة أربع وعشرين.

    وقال ابن إسحاق: قتل على رأس إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهرا، واثنين وعشرين يوما من خلافته، فيكون ذلك في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة خمس وثلاثين.

    وقال غيره: قتل لسبع عشرة. وقيل لثمان عشرة. رواه أحمد عن إسحاق بن الطباع، عن أبي معشر.

    وقال الزّبير بن بكّار: بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين.

  4. وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حشّ كوكب كان عثمان اشتراه فوسّع به البقيع. وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر على الصحيح المشهور. وقيل دون ذلك. وزعم أبو محمد بن حزم أنه لم يبلغ الثمانين.

  5. [٥٤٦٥- عثمان بن عمرو بن رفاعة]

  6. بن الحارث بن سواد الأنصاري.

  7. ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا. وذكره الطبري في الصحابة. وقال أبو نعيم: هو عندي نعمان بن عبد عمرو.

    vol. 4, p. 380
  8. ٥٤٦٦- عثمان بن عمرو الأنصاري «١» :
  9. روى ابن مندة، من طريق كثير بن سليم، عن أنس: جاء عثمان بن عمرو إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وكان إمام قومه، وكان بدريا، فقال له: «إذا صلّيت بقومك فأخفّ بهم، فإنّ فيهم الكبير والضّعيف وذا الحاجة» .

    قال ابن مندة: هذا الحديث مشهور بعثمان بن أبي العاص، لكنه لم يكن بدريا.

    قلت: إن كان محفوظا فهو غيره، فلا مانع من وقوع القصة الواحدة لاثنين.

  10. وقد روى ابن قانع من طريق يعقوب العمي، عن أبي عبيد، عن أبي مرقع: حدثني عثمان بن عمر بالموسم، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: «يدخل فقراء المسلمين قبل أغنيائهم الجنة بأربعين عاما» .

  11. [٥٤٦٧ ز- عثمان بن عمرو: ]

  12. بن الجموح الأنصاري السلمي «٢» .

  13. روى الدّولابيّ أبو بشر في «الكنى» من طريق حيوة بن شريح، حدثنا أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد، قال: رأيت شعر عثمان بن عمرو بن الجموع الأنصاري من بني سلمة صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مصبوغا بصفرة، ورأيته جعل شعر رأسه ضفيرتين، فيحتمل أن يكون أحد الذين قبله، كما يحتمل أن يكون الثاني هو الأول. ويحتمل التعدد.

  14. [٥٤٦٨- عثمان بن قيس]

  15. بن أبي العاص بن قيس بن عديّ السهمي «٣» .

    قال ابن يونس: شهد فتح مصر مع أبيه.

  16. وروى الطّبرانيّ، من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب: كتب عمر إلى عمرو بن العاص أن افرض لكل من قبلك ممّن بايع تحت الشجرة في مائتين من العطاء، وأبلغ ذلك بنفسك وأقاربك، وافرض لعثمان بن قيس لضيافته، ولخارجة بن حذافة لشجاعته.

  17. وسيأتي في ترجمة والده أنّه ولي قضاء مصر. وكذا ذكر أبو عمر الكندي أنه ولي قضاء

    vol. 4, p. 381مصر في آخر سنة من خلافة عمر، واستمر على ذلك طول خلافة عثمان إلى أن صرف في سنة اثنتين وأربعين في خلافة معاوية.

  18. وكان عابدا مجتهدا غزير الدمعة، وكان إذا حكم بين الناس يبكي، ويقول: ويل لمن جاز في حكمه.

  19. [٥٤٦٩- عثمان بن مظعون: ]

  20. بالظاء المعجمة، ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ.

    قال ابن إسحاق: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا. وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى في جماعة، فلما بلغهم أنّ قريشا أسلمت رجعوا، فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة، ثم ذكر ردّه جواره ورضاه بما عليه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وذكر قصته مع لبيد بن ربيعة حين أنشد:

    الا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل............... ...

  21. [الطويل] فقال عثمان بن مظعون: صدقت. فقال لبيد:
  22. ............. ... وكلّ نعيم لا محالة زائل «١»

  23. [الطويل] فقال عثمان: كذبت، نعيم الجنة لا يزول، فقام سفيه منهم إلى عثمان فلطم عينه فاخضرّت.

  24. وفي «الصّحيحين» ، عن سعد بن أبي وقاص، قال: ردّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم على عثمان بن مظعون التبتّل، ولو أذن له لاختصينا.

  25. وروى ابن شاهين، والبيهقيّ في «الشّعب» ، من طريق قدامة بن إبراهيم الجمحيّ، عن

    vol. 4, p. 382عمر بن حسين، عن عائشة بنت قدامة، عن أبيها، عن عمها، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني رجل تشقّ علي [العزوبة] «١» في المغازي، فتأذن لي في الخصاء فأختصي؟ فقال: لا، ولكن عليك- ابن مظعون- بالصّوم» .

  26. وروى البزّار «٢» ، من طريق قدامة بن موسى، عن أبيه عن جده قدامة بن مظعون حديثا، وقال: لا أعلم له غيره.

  27. وفي «الصّحيحين» عن أم العلاء، قالت: لما مات عثمان بن مظعون قلت: شهادتي عليك أبا السائب، لقد أكرمك اللَّه.

  28. توفي بعد شهوده بدرا في السنة الثانية من الهجرة، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع منهم.

  29. وروى التّرمذيّ من طريق القاسم، عن عائشة، قالت: قبّل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عثمان بن مظعون وهو ميّت وهو يبكي، وعيناه تذرفان. ولما توفي «٣» إبراهيم ابن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «ألحق بسلفنا الصّالح عثمان بن مظعون» .

    وقالت امرأة ترثيه:

    يا عين جودي بدمع غير ممنون ... على رزيّة عثمان بن مظعون

    [البسيط]

  30. ٥٤٧٠- عثمان بن معاذ بن عثمان التيمي «٤» :

    قال ابن عبد البرّ: روى حديثه ابن عيينة عن حميد بن قيس، عن محمد بن إبراهيم، عن رجل من قومه يقال له عثمان بن معاذ، أو معاذ بن عثمان، أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «ارموا الجمار بمثل حصى الحذف» .

    قلت: قد رواه عبد الوارث، عن حميد بن قيس، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ، أخرجه أبو داود والنسائي، وهو المحفوظ، ورواه معمر عن حميد بن قيس، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن رجل، أنه سمع، فإن كان ابن عيينة حفظه فلعل عبد الرحمن سمعه من أخيه عثمان.

  31. ٥٤٧١ ز- عثمان بن نوفل:
  32. زعم ابن شاهين أنه اسم ذي الجوشن. والمشهور خلاف ما قال.

    vol. 4, p. 383
  33. [٥٤٧٢- عثمان بن وهب المخزومي: ]

  34. ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح.

  35. ٥٤٧٣- عثمان الجهنيّ «١» :

    روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.

  36. روى عن عرس بن عبد العزيز، عن عمر بن مضرس بن عثمان الجهنيّ، عن أبيه، عن جده.

  37. ذكره البخاريّ في تاريخه وبين ابن أبي حاتم أنّ عمر بن مضرس إنما روى عن أبيه عن عمرو بن مرة الجهنيّ. فاللَّه أعلم.

  38. [٥٤٧٤- عثير: ]

  39. بالتصغير وآخره راء. في عس.

  40. [٥٤٧٥ ز- عثير العذري: ]