العين بعدها الميم
1,348 paragraphs · vol. 4, p. 472
Page 23 of 34
- vol. 4, p. 557
[٥٩٦١- عمرو بن مازن الأنصاري: ]
-
من بني خنساء بن مبذول «٤» .
-
عدّه يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا، وأخرجه ابن مندة من طريقه،
vol. 4, p. 558وتعقّبه أبو نعيم فقال: هذا وهم، لأن عمرو بن غنم جدّ خنساء الّذي ينسب إليه بنو خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم قال: فكأنّ ابن مندة سقط من كتابه شيء، فظن أن عمرا «١» شهد بدرا، وليس كذلك، فإن ابن إسحاق لم يذكر أنه شهد بدرا من بني خنساء إلا رجلان: أبو داود المازني، وسراقة بن عمرو. ولو نظر في نسخة صحيحة لظهر له وهمه، فإن بين عمرو بن مازن وبين الإسلام أكثر من مائة سنة فعدّه في الصحابة وكثّر به كتابه.
-
وتعقبه ابن الأثير بأنه الّذي نقله ابن مندة من رواية يونس عن ابن إسحاق صحيح، فإنه قال:
شهد بدرا من بني خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار أبو داود المازني، وسراقة بن عمرو، وعمرو بن مازن- ثلاثة نفر. قال: وأصحاب ابن إسحاق يختلفون عليه كثيرا، ومعوّل ابن مندة على رواية يونس بن بكير، وأبو نعيم إنما ينقل رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، وليس فيها ذكر عمرو بن مازن، ولا في روايته البكائي ولا سلمة بن الفضل.
قلت: وظنّ أبي نعيم أن عمرو بن مازن هو جدّ القبيلة فيه نظر، لأن جد القبيلة إنما هو عمرو بن غنم بن مازن، فكأنه جوّز أن يكون غنم سقط بين عمرو ومازن، فبنى على ذلك الجزم توهم ابن مندة، وليس بجيد، لأن الأصل عدم السقوط. واللَّه أعلم.
-
[٥٩٦٢- عمرو بن مالك]
-
بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الجعفري.
أخرج ابن مندة من طريق أبي أحمد الزبيري، عن مسعر، عن خشرم بن حسان- أن عمرو بن مالك ملاعب الأسنة بعث إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يلتمس دواء ... الحديث.
-
ورواه جماعة عن مسعر عن خشرم، عن مالك، وهو الأشبه، وقال الذهبي: الأصح مالك بن عمرو.
قلت: الملقب ملاعب الأسنة اسمه عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، وهو عمّ عامر بن الطفيل الفارس المشهور الّذي غدر بأصحاب بئر معونة، وكان عمّه ملاعب الأسنة أجارهم فخفر ذمّته، لكن الحديث المذكور إنما هو لعامر لا لعمرو كما قدمت في ترجمته من جميع طرقه، لكن يحتمل أن يكون عمرو اسم ابن أخيه الّذي لم يسمّ في حديث أبي سعيد الّذي أورده ابن شاهين، وفيه أنّ ملاعب الأسنة بعث إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يسأله الدواء من وجع بطن ابن أخ له، فبعث إليه عكّة عسل فسقاه فبرئ.
- vol. 4, p. 559
وقد اختلف في إسلام ملاعب الأسنة «١» ، فعلى هذا فيكون عمرو بن مالك نسب إلى جدّه، ووقع في التجريد في هذه الترجمة: والأصحّ أن ملاعب الأسنة مالك بن عمرو، وهذا الّذي قال: إنه الأصح ليس بصحيح، وإنما هو عامر بن مالك.
-
[٥٩٦٣- عمرو بن مالك]
-
بن عميرة بن لأي الأرحبي، يكنى أبا زيد.
-
ذكر الرّشاطيّ أنّ قيس بن نمط لما وفد على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وصفه بأنه فارس مطاع. فكتب إليه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، ثم رجع بعد الهجرة إلى مكة، فصادف النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قد رحل إلى المدينة، ثم وفد في حجّة الوداع على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. ذكره الهمدانيّ في «الإكليل» .
-
[٥٩٦٤- عمرو بن مالك]
-
بن قيس بن بجيد، بموحدة وجيم مصغرا، ابن رؤاس «٢» ، بضم أوله والهمزة وآخره مهملة، ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
قال البخاريّ وابن السّكن: يعدّ في الكوفيين. زاد ابن السكن: روى عنه طارق بن علقمة بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس، وكان حميد وبجيد «٣» شريفين بخراسان.
وقال ابن الكلبي بعد أن ساق نسبه: وفد على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم هو وحميد وبجيد.
وقال ابن السّكن: له صحبة، ولأبيه صحبة.
وقال أبو عمر: وفد عمرو بن مالك بن قيس مع أبيه فأسلما، وقال- تبعا لابن السكن: وقد قال قوم إن الصحبة لأبيه.
-
وأخرج ابن أبي عاصم في «الوحدان» ، وابن أبي خيثمة في «التّاريخ» ، وابن السّكن عنه جميعا عن عبد الرحمن بن مطرف، قال: حدثنا ابن عمي وكيع بن الجراح، عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن نافع جدّ علقمة، قال: كنت في القوم، فأتى عمرو بن مالك الرؤاسي إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، ثم رجع إلى قومه فدعاهم فأبوا أن يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم من بني عقيل، فأتوهم فأصابوا منهم رجلا فأتبعهم بنو عقيل فقاتلوهم، وفيهم رجل يقال له ربيعة بن المنتفق يقول في رجز له:
أقسم لا أطعن إلّا فارسا ... إذا القيام ألبسوا القلانسا
[الرجز] فقام رجل من القوم يحرّضهم، فحمل المحرّش بن عبد اللَّه الرّؤاسيّ فاطّعنا طعنتين،
vol. 4, p. 560فطعنه ربيعة في عضده فاختلها، فقال المحرش، [قال رؤاس] «١» ، فقال ربيعة: وما رؤاس أجبل «٢» أم أناس؟ فعطف عمرو على ربيعة ثم أسقط في يده، فقال: قتلت مسلما، فأتى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وقد غلّ يديه لما أحدث، فسمع صبيانا يقولون: لئن أتانا مغلولة يده لأضربنّ ما فوق الغلّ، فأتاه من بين يديه، فقال: يا رسول اللَّه، ارض عني، فأعرض عنه، فأتاه من خلفه، فقال له مثل ذلك، ثم أتاه عن يمينه وعن شماله مثل ذلك، ثم أتاه من بين يديه، فقال: يا رسول اللَّه، ارض عني، فو اللَّه إنّ الرب ليترضى فيرضى. قال: فلان له وقال قد رضينا عنك. وقال البخاري: قال لي.
وقال البغويّ: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. وقال الطبراني: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثنا عثمان. وأخرجه أبو نعيم من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أبيه، حدثنا وكيع، عن أبيه، عن شيخ يقال له طارق بن عمرو بن مالك الرؤاسي، قال: أتيت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فقلت: يا رسول اللَّه، ارض عني، فأعرض ثلاثا، فقلت: يا رسول اللَّه، واللَّه إن الرب ليترضى فيرضى فارض عني، قال: فرضي عني.
-
وأخرجه البزّار في مسندة، عن إبراهيم بن زياد الصائغ، عن وكيع هكذا، وقال: لا يعلم روى عمرو بن مالك إلا هذا الحديث. قال أبو موسى: رواه غير واحد هكذا عن وكيع، وخالفهم سفيان بن وكيع فرواه عن أبيه عن جده عن طارق، عن عمرو بن مالك عن أبيه.
قلت: سفيان بن وكيع ضعيف في أبيه وغيره، وقد خبط في السّند فزاد فيه عن جدّه، وزاد بعده عن أبيه، ورواية عبد الرحيم بن مطرف، وهو من الثقات، تشهد لرواية عثمان ابن أبي شيبة، وهو من الحفاظ.
- ٥٩٦٥ ز- عمرو بن مالك الأشجعي «٣» :
-
ذكره أبو نعيم في «الصحابة» ، وأخرج من طريق الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة، عن أبي النضر مولى ابن معمر، عن عمرو بن مالك الأشجعي، قال: قلت: يا رسول اللَّه، أوصني، فإنّي أتخوّف ألّا أراك بعد يومي هذا، قال: «عليك بجبل الحمى» . قلت: وما جبل الحمى؟ قال: «أرض المحشر. وإيّاك وسريّة النّقل «٤» ، فإنّهم إنّ لقوا فرّوا، وإن غنموا غلّوا» .
vol. 4, p. 561قلت: في السّند ضعف. وقد أخرج ابن ماجة المتن دون القصة من طريق ابن لهيعة بسند آخر، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة: سمعت أبا الورد يقول: «إيّاكم والسّريّة ... » فذكره موقوفا.
- ٥٩٦٦- عمرو بن مالك الأوسي «١» :
-
ذكره ابن شاهين في الصحابة، وأخرج هو وأبو يعلى من طريق موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن عمرو بن مالك الأوسي، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «من قرأ حرفا من القرآن كتبت له حسنة» ، أو قال: «عشر حسنات، لا أقول ألم حرف ... » «٢» الحديث.
قال أبو موسى: وقع فيه تحريف، وإنما هذا حديث عوف بن مالك، أورده ابن شاهين، وقال: إنه الرؤاسي، وساق حديثه من رواية زرارة بن أوفى عنه، قال: وهذا الّذي يقال له غنم بن مالك وأبي بن مالك.
قلت: وقد تقدم في ترجمة أبي بن مالك القشيري، قال: وساق حديث طارق عن عمرو بن مالك، قال: وهؤلاء ثلاثة مفترقون، فجعلهم واحدا.
قلت: وهذا الثالث هو الرؤاسي المتقدم ذكره قريبا.
-
[٥٩٦٧- عمرو بن مالك العكي: ]
-
قدم مع أبي موسى الأشعريّ في وفد الأشعريين، قاله ابن سعد، واستدركه الذهبي.
قلت: وذكر ابن سعد في «الوفود» أنّ وفد الأشعريين قدموا مع أبي موسى وفيهم رجلان من عكّ، ولم يسمهما، فينظر في اسم الثاني.
- ٥٩٦٨ ز- عمرو بن المحجوب العامري «٣» :
-
استدركه ابن فتحون، وأخرج سيف في «الفتوح» بسندين إلى ابن عباس أنه كان من عمّال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وأرسل إليه زياد بن حنظلة يأمره بالجدّ في قتال أهل الردة.
-
وقد تقدم له ذكر في صفوان بن صفوان.
- vol. 4, p. 562
[٥٩٦٩- عمرو بن محصن الأنصاري: ]
-
قيل هو اسم أبي عمرو.
-
[٥٩٧٠- عمرو بن محصن]
-
بن حرثان «١» ، بضم المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة، الأسدي، أخو عكاشة.
-
تقدم نسبه في ترجمة أخيه. قال ابن إسحاق في «ذكر الهجرة» : وتتابع المهاجرون أرسالا، فكان بنو غنم بن دودان أهل الإسلام قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم هجرة، منهم عمرو بن محصن وقال ابن شاهين وأبو عمر: شهد أحدا.
-
[٥٩٧١ ز- عمرو بن محصن: ]
-
غير منسوب.
-
استدركه أبو موسى، لكنه نسبه نسب الّذي قبله، فتعقبه ابن الأثير، وقال لا وجه لاستدراكه على ابن مندة، لأنه ذكره.
قلت: وكذلك
أورده ابن شاهين في ترجمة الّذي قبله، لكن أخرج من طريق ابن أبي مريم عبد الغفار الأنصاري، عن أبي جعفر، حدثني ابن أبي عمرة، عن عمرو بن محصن، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «إنّ من اقتراب السّاعة كثرة المطر، وقلّة النّبات، وكثرة القرّاء، وقلّة الفقهاء، وكثرة الأمراء، وقلّة الأمناء» .
قلت: وأبو مريم ضعيف، وابن أبي عمرة هو عبد الرحمن، وأبوه مختلف في اسمه، قيل ثعلبة، وقيل: بشير بن عمرو بن محصن، وهو أنصاري، لا أسدي.
وقال ابن الكلبيّ: اسم أبي عمرة عمرو بن محصن، فلعل السند كان فيه عن ابن أبي عمرة عمرو بن محصن. فيكون مرسلا، ويكون الراويّ سمّى أبا عمرة، ويكون قوله: «عن» زيادة أو يكون عن أبي عمرة بن عمرو بن محصن، فتصحّفت «ابن» فصارت عن، وعلى كل تقدير فليس هو الأسدي.
-
[٥٩٧٢- عمرو: ]
-
بن محمد بن سلمة الأنصاري «٢» .
-
يأتي نسبه عند ذكر والده. ذكر ابن أبي داود أنه صحب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وشهد فتح مكة والمشاهد بعدها. ونقله عنه ابن شاهين، واستدركه أبو موسى.
-
[٥٩٧٣- عمرو بن المرجوم: ]
-
العبديّ.
قال ابن سعد: قدم في وفد عبد القيس.
vol. 4, p. 563قلت: وقد تقدم ذكره في عمرو بن عبد قيس. وذكر الخطيب في المؤتلف أنه نقل من ديوان المسيب بن علس «١» - صنعة ثعلب النحويّ- أنّ المسيب مدح مرجوما- بالجيم- بن عبد مرّ بن قيس بن شهاب [بن رياح] بن عبد اللَّه [بن زياد] بن عصر، وكان من أشراف عبد القيس ورؤسائها في الجاهلية، وكان ابنه عمرو بن مرجوم سيّدا شريفا في الإسلام، وهو الّذي جاء يوم الجمل في أربعة آلاف فصار مع علي، ولم يقف الخطيب على ما نقله ابن سعد من وفادته وإسلامه.
- ٥٩٧٤- عمرو بن مرداس السلمي «٢» :
-
ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق صالح الترمذي، عن محمد بن مروان السّدي عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي اللَّه عنه، قال: كانت المؤلفة قلوبهم خمسة عشر رجلا، فسرد أسماءهم، وفيهم هذا.
-
وتعقبه أبو نعيم وساق الخبر من طريق أبي عمر المقري، عن محمد بن مروان المذكور، فلم يذكره، وإنما ذكر العباس بن مرداس.
قلت: محمّد بن مروان متروك، وشيخه وشيخ شيخه، وقد جزم عن هشام بن الكلبي في النسب بأنه أخو العباس بن مرداس، وأنهما من المؤلفة.