فصل الواو والباء

8 paragraphs · vol. 4, p. 277

  1. وب ر:
  2. قوله تعالى: {ومن أصوافها وأوبارها} [النحل:٨٠] الأوبار: جمع وبرٍ وهو من الإبل بمنزلة الصوف من الضأن، والشعر من الماعز. ولذلك جمع تعالى في الامتنان عليهم بثلاثة الأنواع من ثلاثة هذه الحيوانات في قوله تعالى: {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها} . وسكان الوبر مقابلو سكان المدر، وهم الأعراب البادون لاتخاذهم بيوتهم من الوبر. وبنات وبرٍ: ضرب من الكمء الصغار، لأن عليها مثل الوبر. وأنشد: [من الكامل]

    ١٧٧٦ - ولقد حنيتك أكمؤًا وعساقلًا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر

    أدخل "أل" على "أوبر" ضرورة لأنه علم على هذا الضرب. وكان بعضهم يصحفه فيقول عن نبات الأوبر. بتقديم النون كأنه لما رآه نباتًا من الأرض قال ذلك. ووبر الرجل في بلده: أقام به إقامة الوبر، مجازًا عن كثرة ذلك كقولهم: تلبد بمكان كذا: ثبت فيه ثبوت اللبد. ووبر: علم لامرأةٍ. وأنشد قول الشاعر: [من مخلع البسيط]

    ١٧٧٧ - ومر دهر على وبارٍ ... فهلكت جهره وبار

    وقيل: وبار: أرض لعادٍ. ويقال: وبرت الأرنب، أي غطت بوبرها الذي على زمعاتها أثرها، فلا يرى لها أثر.

  3. وب ق:
  4. قوله تعالى: {وجعلنا بينهم موبقًا} [الكهف: ٥٢] . قال ابن عرفة: محبسًا. ومنه حديث المارين على الصراط: "ومنهم الموبق بذنوبه" أي المحبوس. ومنه قوله تعالى: {أو يوبقهن بما كسبوا} [الشورى: ٣٤] أي يحبس السفن فلا تجري بذنوب أصحابهن. وقال أبو عبيدٍ: الموبق: الموعد. وأنشد: [من الطويل]

  5. ١٧٧٨ - وجاد شرورى والستار، فلم يدع

    تعارًا له والواديين بموبق

    أي بموعدٍ. وقيل: معناه هلاكًا. ومعناه: جعلنا بينهم من العذاب ما يوبقهم، أي يهلكهم. يقال: وبق يبق كوعد يعد، وبق يوبق كوجل يوجل: إذا هلك. وأوبقته: أهلكته.

  6. وب ل:
  7. قوله تعالى: {أصابها وابل} [البقرة: ٢٦٥] الوابل: المطر الثقل القطر. وقيل: العظيم القطر، وجمعه وبل نحو: راكب وركب، وصاحب وصحب. وقد جمع جمع العقلاء للنفع الحاصل به المشبه لنفع العقلاء في قول الشاعر: [من البسيط]

    ١٧٧٩ - يلاعب الريح بالعصرين قسطله ... والوابلون وتهتان التجاويد

    ويجمع أيضًا على وبلٍ ووبال، نحو ضاربٍ وضربٍ وضرابٍ. قوله تعالى: {فذاقت وبال أمرها} [الطلاق: ٩] أي وخامته وسوء عاقبته. يقال: ماء وبيل، وطعام وبيل. واستوبلت الشيء: كرهته. ومن ثم الوبال: ثقل الشيء المكروه. قال بعضهم: ولمراعاة الثقل قيل للأمر الذي يخاف ضرره: وبال. وقوله: {فأخذناه أخذًا وبيلاً}

  8. [المزمل: ١٦] أي شديدًا ثقيلاً ليس له منه مناص. واستوبلت البلد: إذا ثقلت عليك الإقامة فكرهته. ومنه قول ابن دريدٍ: [من الرجز]

    ١٧٨٠ - في كل يومٍ منزل مستوبل ... يشتف ماء مهجتي أو مجتوى

    وأهدى رجل للحسين رضي الله عنه هديةً بحضرة أبيه علي رضي الله تعالى عنهما وأخيه محمد ابن الحنفية فانكسر قلبه، ففهم ذلك علي رضي الله عنه فأومأ إلى وابلة محمدٍ ثم قال متمثلاً بقول عمرو بن كلثومٍ: [من الوافر]

    ١٧٨١ - وما شر الثلاثة أم عمروٍ ... بصاحبك الذي لا تصبحينا

    فأهدى الرجل لمحمدٍ مثل ذلك. قال ابن الأعرابي: الوابلة: طرف الكتف. وفي الحديث: "أي مال أديت زكاته فقد ذهبت أبلته" أي وبلته. يريد الوبال، فأبدل واوه همزةً. وقد وبلت السماء وأوبلت؛ لغتان، بمعنى شرقت وأشرقت.

    vol. 4, p. 279