باب الميم والراء

77 paragraphs · vol. 13, p. 167

Page 2 of 2

  1. [٣٧٣٧ - المرسي]

    vol. 13, p. 190
  2. بفتح الميم وسكون الراء وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى المرس، وهي قرية نحو المدينة، منها أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن علي

    vol. 13, p. 191ابن أبي طالب المرسي المديني، قال أبو سعيد بن يونس المصري: أبو عبد اللَّه المديني، كان يسكن المرس قرية نحو المدينة، قدم مصر قديما، روى عن أبيه عن جده حديثا في فضل حضور موائد آل (١) رسول اللَّه ﷺ حدثني بالحديث عنه.

  3. والمرسية (٢) مدينة من مشاهير بلاد الأندلس، منها أبو غالب تمام ابن غالب اللغوي المرسي الأندلسي، يعرف بابن التياني، وله كتاب مصنف في اللغة (٣) .

  4. ٣٧٣٨ - المُرسي

    بضم الميم وسكون الراء وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى مرسية، وهي بلدة من بلاد المغرب - هكذا رأيت بالضم مقيدا مضبوطا في كتاب ابن ماكولا، وكنت أسمع المغاربة يذكرونها بفتح الميم - واللَّه أعلم، وكان بها جماعة من العلماء والمحدثين، ومن المشاهير أبو غالب تمام بن غالب ابن التياني (٤) المرسي اللغوي، من أهل مرسية، ألف كتابا في اللغة أحسن فيه.

  5. [٣٧٣٩ - المرعشي]

  6. بفتح الميم وسكون الراء وفتح العين المهملة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى مرعش، وهي بلدة من بلاد الشام، وظني أنها من بلاد الساحل (٥) ، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم

    vol. 13, p. 192أبو عمر عبد اللَّه بن يزيد الذهلي المرعشي، (١) من أهل مرعش (١) ، قدم مصر، روى عنه أبو عفير (٢) ، … وأحمد بن محمد بن الحجاج بن محمد المرعشي، يروى عن أبيه، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه.

  7. و «مرعش» اسم علوي، انتسب إليه أبو جعفر المهدي بن إسماعيل ابن إبراهيم، وهو يعرف بناصر بن أبي حرب إبراهيم بن الحسين، وهو يعرف بأميرك بن إبراهيم بن علي - وهو المرعش - بن عبد اللَّه بن الحسن (٣) ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلويّ المرعشي، يعرف (٤) بناصر الدين، ذكر لي نسبه هذا أحمد بن علي العلويّ النسابة السقاء العلويّ، فاضل متميز، سافر إلى الحجاز والعراق وخراسان وما وراء النهر والبصرة وخوزستان، ورأى الأئمة وصحبهم، وكان بينه وبين والدي رحمه الله صداقة متأكدة، ولد بدهستان، ونشأ بجرجان، وسكن في آخر عمره سارية مازندران، ذكر لي (٥) أنه سمع ببغداد أبا يوسف عبد السلام بن محمد ابن يوسف القزويني، وبالكوفة أبا الحسين أحمد بن محمد بن (١) أحمد بن (١) جعفر

    vol. 13, p. 193الثقفي، وبجرجان أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيل، وبأصبهان أبا على الحسن بن علي بن إسحاق الوزير، وبنهاوند أبا عبد اللَّه الحسين بن نصر ابن مرهف القاضي، وبالبصرة أبا عمر محمد بن أحمد بن عمر بن النهاوندي وطبقتهم، وكان يرجع إلى فضل وتمييز، وكان غاليا في التشيع معروفا به، لقيته بمرو أولا وأنا صغير، ثم لقيته بسارية، وكتبت عنه شيئا يسيرا، وكانت ولادته في صفر سنة اثنتين وستين وأربعمائة بدهستان، وتوفى في شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. (١)

  8. ٣٧٤٠ - المَرغَبانى

    بفتح الميم وسكون الراء وفتح الغين المعجمة والباء الموحدة (٢) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مرغبان، وهي قرية من قرى كس، وأبو عمرو أحمد بن أبي البحتري (٣) الحسن بن أحمد بن الحسن المروزي المرغبانى، من أهل مرو سكن قرية مرغبان فنسب إليها، سمع بمرو أبا العباس حمد ابن سعيد المعداني (٤) ، وأبا الفضل محمد بن الحسين

    vol. 13, p. 194الحدادي (١) وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري الإسماعيلي وأبا على زاهر (٢) بن أحمد السرخسي وغيرهم، سمع منه جماعة، وكانت وفاته بعد سنة ثلاثين وأربعمائة.

  9. ٣٧٤١ - المرغَبونى

    بفتح الميم والغين المعجمة بينهما الراء الساكنة ثم الباء المضمومة الموحدة والواو ثم النون في آخرها، هذه النسبة إلى مرغبون، وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو حفص عمر (٣) بن المغيرة المرغبونى، يروى عن المسيب بن إسحاق وبحير بن النضر، وحدث ببمجكث سنة ثلاث وسبعين ومائتين، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن نوح ابن طريف البخاري … وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن حريث بن حموك المرغبونى البخاري، يروى عن محمد بن عيسى الطرسوسي، روى عنه أحمد ابن محمد بن يوسف الأزدي وغيره.

  10. ٣٧٤٢ - المَرغينانى

    بفتح الميم وسكون الراء وكسر الغين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون (٤) وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى مرغينان، وهي بلدة من بلاد فرغانة ومن مشاهير البلاد بها، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو يعقوب يوسف ابن أحمد بن حمزة بن مأمون بن يونس بن ناج المرغيناني، من أهل مرغينان

    vol. 13, p. 195فرغانة، سمع بمكة أبا على الحسن بن عبد الرحمن الشافعيّ وحدث (١) عنه باليمن والنجد، وسمع منه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ … وأبو المظفر بهران بن حمزة بن المبارك المرغيناني، ذكره عمر (١) بن محمد ابن أحمد النسفي وقال: الإمام الحجاج، أقام بسرخس وتوفى بها سنة ست عشرة وخمسمائة أو بعدها، وذكر عنه حديثا باطلا عن يعقوب بن محمد الحامدي عن أسد (٢) بن القامش التركي عن النبي ﷺ ، ولا أدرى الحمل فيه على من؟ على هذا المرغيناني أو الحامدي؟ فإنهما مجهولان لا يعرفان … والإمام عبد العزيز بن عبد الرزاق بن أبي نصر بن جعد (٣) ابن سليمان بن متكان المرغيناني، كان له ستة بنين كلهم يصلحون للتدريس والفتوى، منهم: محمود، وعلى، والمعلى، فإذا خرج مع أولاده قالوا:

    «سبعة من المتقنين (٤) خرجوا من دار واحدة»! سمع الإمام أبا الحسن نصر ابن الحسن المرغيناني وغيره، روى عنه أولاده، دخل سمرقند وحدث بها، ورجع إلى بلده ومات بمرغينان سنة سبع وسبعين وأربعمائة وهو ابن ثمان وستين سنة … والأمير الإمام أبو المعالي قيس بن إسحاق بن محمد ابن أميرك المرغيناني، كان إماما فاضلا، أقام بسمرقند مدة ودرس بها، سمع محمود بن عبد اللَّه الجرجاني، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد

    vol. 13, p. 196النسفي، وتوفى يوم الجمعة في جامع سمرقند بعد ما تكلم في المناظرة وفرغ وكان صائما (١) ، وهو اليوم التاسع عشر من شوال سنة ست وعشرين وخمسمائة، وحمل/ إلى داره، ودفن يوم السبت في مقبرة جاكرديزه قبالة مشهد الأئمة … والإمام أبو الحسن (٢) نصر بن الحسن (٢) المرغيناني، من مشاهير الأئمة والعلماء، وكان له شعر مليح لطيف في الزهد والحكمة سار في الآفاق وتداولته الرواة، يروى عن أحمد بن محمد بن أحيد صاحب محمد بن يوسف الفربري، روى عنه عبد الرزاق بن مسعود الإمام وجماعة كثيرة، ومن جملة أشعاره:

    أأنعم عيشا بعد ما حل عارضى … طلائع شيب ليس يغنى خضابها. (٣)

  11. ٣٧٤٣ - المركِّب

    بضم الميم وفتح الراء وكسر الكاف المشددة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه اللفظة لمن يعمل السروج والركب التي فيها، واشتهر بها جماعة، منهم أبو أحمد عبيد اللَّه بن علي المركب البغدادي، حدث عن العباس بن يوسف الشكلى، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال الحافظ. (١)

    vol. 13, p. 197
  12. [٣٧٤٤ - المرندي]

  13. بفتح الميم والراء وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى المرند، وهي بلدة من بلاد آذربيجان مشهورة

    vol. 13, p. 198معروفة، وسميت بمرند الأكبر بن آوند (١) الأصغر بن الضحاك بنوارست (٢) هو بناها، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديما وحديثا، ومن المتأخرين الأديب الفاضل أبو محمد عبد اللَّه بن النضر (٣) بن عبد العزيز بن سويد المرندي الخطيب، أقام بمرو مدة، وكانت له يد باسطة في اللغة وسرعة النظم والنثر مع الجودة فيها، وله الخط الحسن المليح، أقام ببغداد مدة في المدرسة زمن أسعد بن أبي النضر (٣) الميهنى، ثم سكن مرو قريبا من خمسة عشر سنة، وخرج إلى مرو الروذ وأقام بها يسيرا (٤) ، ومات بها يوم عاشوراء من سنة إحدى وأربعين وخمسمائة … ومن المتقدمين أبو إسحاق إبراهيم بن الأزهر المرندي [الحافظ، حدث عن علي ابن جابر الأزدي الموصلي وإسحاق بن سيار النصيبي، روى عنه أبو الفضل الشيبابى، قال ابن ماكولا: المرندي - (٥) ] شيخ رأيته على باب نظام الملك يحدث عن أبيه عن أبي سعيد بن الأعرابي، ولم أسمع منه شيئا … وأبو الوفاء الخليل بن (٦) المحسن بن (٦) محمد المرندي، فقيه صالح سديد السيرة، تفقه ببغداد على أبي إسحاق الشيرازي وسمع بها أبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزار وأبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما، [ما - (٧) ] أدركته، وحدثني عنه جماعة من أصحابنا

    vol. 13, p. 199وأقراننا، وتوفى ببغداد في جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، ودفن بالشونيزية … وأبو بكر محمد بن موسى بن صالح المرندي الآذربيجاني، وقد قيل: محمد بن صالح، روى بسمرقند عن علي بن محمد بن حاتم بن دينار القومسي، روى عنه الحسن بن محمد بن سهل الفارسي، وتوفى بعد سنة خمس وعشرين وثلاثمائة … ومنها أبو الفرج هبة اللَّه بن نصر بن أحمد المرندي، ورد بغداد وتعلم بها، (١) وسمع أبا عمرو عبد الواحد بن محمد ابن مهدي الفارسي (١) ، سمع منه أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي الحافظ وحدث عنه في معجم شيوخه، وتوفى بعد سنة ستين وأربعمائة … وأبو عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد اللَّه بن العوام البلوى المرندي المغربي الأشج، المعروف بأبي الدنيا، هو من مدينة بالمغرب يقال لها «مرندة» ، وقد ذكرته في الأشج (٢) . (٣)

  14. ٣٧٤٥ - المروَالرُّوذى

    بفتح الميم والواو بينهما الراء الساكنة بعدها الألف واللام وراء أخرى مضمومة بعدها الواو وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى مرو الروذ، وقد يخفف في النسبة إليها ويقال «المروذي» أيضا، وهي بلدة حسنة مبنية على وادي مرو، بينهما أربعون فرسخا، والوادي بالعجمية يقال له «رود» فركبوا عن اسم البلد الّذي ماؤه في هذا الوادي والبلد اسما وقالوا «مرو الروذ» (١) ، فتحها الأحنف بن قيس من جهة عبد اللَّه بن عامر، دخلتها غير مرة وأقمت بها مدة، وكان بها جماعة من الفضلاء والعلماء قديما وحديثا، فمن المتقدمين أبو زهير محمد بن إسحاق المروالروذي، كان رفيق أبى حاتم الرازيّ، سكن العراق وسمع وكيع ابن الجراح والأشجعي، روى عنه أبو بكر الأعين وأهل العراق (٢) … والقاضي أبو حامد أحمد بن بشر بن عامر الفقيه العامري المروالروذي، فقيه أصحاب الشافعيّ، له مصنفات، سكن البصرة … ومحمد بن إبراهيم بن يحيى بن جنادة المروالروذي … (٣) وأبو الحسين محمد بن علي بن الشاه المروالروذي (٣) … وأبو نصر

    vol. 13, p. 201أحمد بن محمد بن علي بن الشاه صاحب كتاب الفوائد والموائد … وممن اشتهر بهذه النسبة القاضي الإمام أبو محمد الحسين بن محمد بن أحمد المروالروذي، إمام عصره، تفقه على أبى بكر القفال المروزي، وتخرج عليه جماعة من العلماء، وصار مرو الروذ محط العلماء ومقصد الفقهاء لنسبته وبعده بقي على ذلك إلى الساعة، توفى سنة … وستين وأربعمائة … وشيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد المروالروذي الإمام، تفقه على الحسن النيهى وعلى جدي الإمام أبى المظفر السمعاني، وصارت الرحلة إليه بمرو لتعلم المذهب، ولد سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، وقتل في وقعة الخوارزمشاهية بمرو في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة … ومن القدماء المذكورين (١) من هذه البلدة أبو الحسن النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد ابن كلثوم المازني المروالروذي، وقد ذكرناه في «المازني» (٢) … ومنهم أبو علي الحسين بن محمد المؤدب البغدادي التميمي، أصله من مرو الروذ، يروى عن جرير بن حازم و (٣) محمد بن (٣) مطرف، روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري.

    vol. 13, p. 200
  15. وأما أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج البغدادي المعروف بالمروذى صاحب أحمد بن حنبل فكانت أمه مروذية وكان أبوه خوارزميا، وهو المقدم من أصحاب أحمد بن حنبل لورعه وفضله (٤) ، وكان أحمد يأنس به وينبسط إليه،

    vol. 13, p. 202وهو الّذي تولى إغماضه لما مات وغسله، وقد روى عنه مسائل كثيرة، وأسند عنه أحاديث صالحة، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن مخلد الدوري، وقيل: لما خرج أبو بكر المروذي إلى الغز وشيعه الناس إلى سامراء فجعل يردهم فلا يرجعون، قال (١) فحزروا فإذا هم بسامراء سوى من رجع نحو (٢) خمسين ألف إنسان، فقيل له: يا أبا بكر! أحمد اللَّه، فهذا علم قد نشر لك، قال (١) : فبكى، ثم قال: ليس هذا العلم لي، وإنما هذا/ علم أحمد بن حنبل.

  16. ومات ببغداد في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين، ودفن قريبا من قبر أحمد بن حنبل … وأبو الحارث سريج بن يونس بن إبراهيم المروالروذي، سكن بغداد (٣) ، كان عالما زاهدا صالحا ورعا، صاحب كرامات، سمع سفيان بن عيينة وهشيم بن بشير وإسماعيل بن علية ومروان بن شجاع وعمرو بن عبيد وسلم بن سالم، روى عنه أبو يحيى صاعقة ومحمد بن عبيد اللَّه ابن المنادي وموسى بن هارون وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري وأبو القاسم البغوي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان (٤) ، وحكى عنه أنه قال: خرجت يوم الجمعة أريد مسجد الجامع، فلما دخلت القنطرة رأيت سمكتين في سفود في دكان شواء فاشتهيتهما بقلبي للصبيان ولم أتكلم به، فلما قضيت الجمعة ورجعت رأيتهما وقد أخرجهما الشواء

    vol. 13, p. 203فتمنيتهما بقلبي، فلما دخلت البيت ما استقررت (١) حيينا (٢) فإذا داق يدق (٣) الباب، فقلت: من هذا؟ وخرجت، فإذا رجل معه طبق عليه السمكتين (٤) وبقل وخل ورطب كثير، فقال لي: أبا الحارث! كل هذا مع الصبيان، فأخذته منه. وحكى عنه قال: رأيت رب العزة في المنام، فقال لي:

    يا سريج سلني! فقلت: يا رب! سر بسر. وحكى عن بقال سريج قال:

    جاءني سريج ليلا - وقد ولد له مولود - فأعطاني ثلاثة دراهم فقال:

    أعطني بدرهم عسلا، وبدرهم سمنا، وبدرهم سويقا! ولم يكن عندي شيء وكنت قد عزلت الظروف لأبكر فأشترى، فقلت: ما عندي شيء، قد عزلت الظروف لأبكر فاشترى! فقال لي: انظر قليلا أيش ما كان، امسح البراني! فجئت فوجدت البراني والجراب ملأى، فأعطيته شيئا كثيرا، فقال لي (٥) : ما هذا! أليس قلت: «إن ما عندي شيء» ؟ قال:

    قلت: خذ واسكت! فقال: ما آخذ أو تصدقني! فخبرته بالقصة، فقال لي:

    لا تحدث به أحدا ما دمت حيا. ومات في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومائتين. ومن مشاهير المحدثين منها أبو يعقوب يوسف بن موسى ابن عبد اللَّه بن خالد بن حموك المروالروذي، من أعيان محدثي خراسان

    vol. 13, p. 204والمشهورين بالطلب والرحلة (١) ، سمع بخراسان إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ وعلي بن حجر السعدي، وببغداد أحمد بن منيع البغوي، وبالبصرة نصر بن علي الجهضمي، وبالكوفة أبا كريب محمد بن العلاء، وبالحجاز أبا مصعب الزهري، وبمصر أحمد بن صالح وعيسى بن حماد، وبالشام المسيب بن واضح وكثير بن عبيد وغيرهم، حدث بخراسان والعراق والحجاز، وأكثر أبو العباس بن عقدة عنه، روى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو عبد اللَّه ابن يعقوب بن الأخرم وأبو علي الحسين بن علي الحفاظ، ومات بمروالروذ بعد انصرافه من الحجة الثانية سنة ست وتسعين ومائتين … وأبو زهير محمد بن إسحاق المروالروذي (٢) ، قال ابن أبي حاتم (٣) : رفيق أبى، روى عن ابن أبي فديك ومعن بن عيسى ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن ابن مهدي ووكيع، سمع منه أبى، وسئل أبى عنه فقال: ثقة. قلت:

    ولأبى زهير قصة مع أبي حاتم الرازيّ وانقطاعهما في البرية. (٤)

  17. [٣٧٤٦ - المرواني]

    vol. 13, p. 205
  18. بفتح الميم وسكون الراء (١) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رجلين، أحدهما مروان بن الحكم، وهو والد المروانية، وإليه ينسبون، وكذلك جميع الخلفاء المروانية ينتسب إليه، وأما أبو نصر أحمد ابن الحسين بن عبيد اللَّه بن الحسين بن يحيى (٢) بن مروان الضبيّ المرواني فهو ينسب إلى مروان بن غيلان بن خرشة الضبيّ، سمع السري بن خزيمة وأبا العباس السراج، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وجماعة آخرهم أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي (٣) ، وكانت وفاته (٤) في شعبان سنة ثمانين وثلاثمائة.

  19. ٣٧٤٧ - المروَتى

    بفتح الميم والواو بينهما الراء الساكنة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى ذي المروة، وهي قرية - فيما أظن - بمكة أو المدينة (٥) ، منها حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهنيّ، قال ابن أبي حاتم (٦) : من أهل ذي المروة، روى (٧) عن عمه (٧) ، عبد الملك بن الربيع

    vol. 13, p. 206والحكم بن موسى ودحيم وأحمد بن عمرو بن السرح والحميدي ويعقوب ابن حميد، يروى عن أبيه عن جده وعن عثمان وعمر ابني مضرس ابن عثمان الجهنيان (١) عن أبيهما عن عمرو بن مرة الجهنيّ - وهما ابنا عمه - عن النبي ﷺ ، قال: وروى عن عبد الحكيم (٢) بن شعيب (٣) هو المروتى (٣) - من أهل ذي المروة، عن ابن لعبد اللَّه بن سلام عن أبيه عن النبي ﷺ ، وروى عنه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقيّ الفراديسى.

  20. ٣٧٤٨ - المُرودى

    بفتح الميم وضم الراء وكسر الدال المهملتين بينهما الواو، هذه النسبة إلى مروة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الفضل محمد بن أبي سعيد عثمان بن إسحاق بن شعيب بن الفضل ابن عاصم بن مرودة المرودى النسفي، من أهل نسف، كان شيخا ثقة، وهو آخر من روى عن محمود بن عنبر بن نعيم النسفي وذهب عنه سماعه، وكان عنده عن محمود نحو تسعين حديثا، سمع منه أبو العباس (٤) ، المستغفري الخطيب وابنه أبو ذر محمد بن جعفر، وكانت ولادته في سنة سبع وتسعين ومائتين، ومات في ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة، سمع منه الصغار والكبار، وأثنى عليه المستغفري.

  21. ٣٧٤٩ - المروَزى

    بفتح الميم والواو بينهما الراء الساكنة وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى «مرو الشاهجان» ، وإنما قيل له (١) «الشاه جان» يعنى الشاه جانى موضع الملوك ومستقرهم (٢) ، خرج منها جماعة كثيرة قديما وحديثا من أهل العلم والحديث، وكان فتح مرو سنة ثلاثين من الهجرة على يد حاتم بن النعمان الباهلي، بعده عبيد اللَّه بن عامر بن كريز من نيسابور إلى مرو حتى فتحها، وكان هو أمير خراسان وصاحب الجيوش بها زمن عثمان رضي الله عنه ، وكان إلحاق الزاي في هذه النسبة - فيما أظن - للفرق بين النسبة إلى «مروى» وهي الثياب المشهورة بالعراق منسوبة إلى قرية بالكوفة، والمراوزة فيهم كثرة (٣) فاستغنينا عن ذكرهم لشهرتهم.

    vol. 13, p. 207
  22. فأما ببغداد درب يقال له «درب المروزي» ، (٤) أو «محلة المراوزة» وظني أنها من الكرخ، ومن هذه المحلة أبو عبد اللَّه محمد بن خلف بن عبد السلام الأعور المروزي (٤) لأنه كان/ يسكن هذه المحلة (٥) ، روى عن يحيى ابن هاشم السمسار وعاصم بن علي وعلي بن الجعد، روى عنه أبو عمرو

    vol. 13, p. 208(١) عثمان بن أحمد (١) بن السماك وعبد الصمد بن علي الطستي وأبو بكر محمد ابن عبد اللَّه الشافعيّ، وكان صدوقا، مات في سنة إحدى وثمانين ومائتين (٢) .

  23. ٣٧٥٠ - المَروى

    بفتح الميم والراء وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى مروة، وهي مدينة بالحجاز بناحية وادي القرى (٣) ، منها أبو غسان محمد ابن عبد اللَّه بن محمد المروي، سمع بالبصرة أبا خليفة (٤) الفضل بن الحباب الجمحيّ البصري، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، وذكر أنه سمع منه بالمروة وهي مدينة بالحجاز.

  24. ٣٧٥١ - المُرهِبي

    بضم الميم وسكون الراء وكسر الهاء وفي آخرها الباء (٥) المنقوطة بواحدة (٥) ، هذه النسبة إلى بنى مرهبة، وهم نزلوا الكوفة، وهم بطن من همدان [وهو مرهبة بن دعامة بن مالك بن معاوية بن صعب ابن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان - (٦) ]، والمشهور بالانتساب إليه أبو عمر ذر بن عبد اللَّه بن زرارة الهمدانيّ المرهبي، من أهل الكوفة، من عبادها، وكان يقص، يروى عن سعيد بن جبير وعبد اللَّه

    vol. 13, p. 209ابن شداد بن الهاد، روى عنه منصور بن المعتمر وابنه عمر بن ذر الكوفي المرهبي والوليد بن أبي ثور الهمدانيّ المرهبي، من أهل البصرة سكن الكوفة، يحدث عن زياد بن علاقة والكوفيين، روى عنه أهل العراق، مات بعد سنة ست (١) وسبعين ومائة، (٢) منكر الحديث جدا (٢) ، في أحاديثه أشياء لا تشبه أحاديث الأثبات، حتى إذا سمعها من الحديث صناعته علم أنها معمولة أو مقلوبة، وكان يحيى بن معين يقول: الوليد بن أبي ثور ليس بشيء.

  25. ٣٧٥٢ - المُريدى

    بضم الميم وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة … (٣) ، والمشهور (٤) بهذه النسبة (٤) عرفة المريدي، حدث عن أبي العلاء البحراني (٥) ، روى عنه عوذ (٦) ابن عمارة البصري.

  26. ٣٧٥٣ - المرِيسى

    بفتح الميم وكسر الراء وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى مريس، وهي قرية بمصر (١) - هكذا ذكره أبو سعد الآبي الوزير في كتاب النتف والطرف، ثم قال: وإليها ينسب بشر المريسي، قلت (٢) : وهو أبو عبد الرحمن بشر ابن غياث بن أبي كريمة المريسي، مولى زيد بن الخطاب، من أصحاب الرأي، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي، إلا أنه اشتغل بالكلام، وجرد القول بخلق القرآن، وحكى عنه أقوال شنيعة، ومذاهب مستنكرة، أساء أهل العلم قولهم فيه بسببها، وكفره أكثرهم لأجلها، وقد أسند من الحديث شيئا يسيرا عن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة وأبى يوسف القاضي وغيرهم، روى عنه محمد بن عمر الجرجاني ومحمد بن عبد الوهاب، وكانت بينه وبين الشافعيّ (٣) مناظرات وكان الشافعيّ (٣) يقول بعده: لا يفلح هذا الرجل، وقال بعضهم: كنا عند يزيد بن هارون فذكروا المريسي [فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول: إن القرآن مخلوق! فقال: هذا كافر، وقال أبو يوسف لبشر المريسي - (٤) ] طلب العلم بالكلام هو الجهل، والجهل بالكلام هو العلم، وإذا صار رأسا في الكلام قيل «زنديق» أو رمى

    vol. 13, p. 211بالزندقة، يا بشر بلغني أنك تتكلم في القرآن! إن أقررت للَّه علما خصمت، وإن جحدت العلم كفرت. ومات بشر في ذي الحجة سنة ثماني عشرة ومائتين، ويقال: سنة تسع عشرة. قال أحمد بن الدورقي: مات رجل من جيراننا شابّ، فرأيته في الليل وقد شاب، فقلت: ما قصتك؟ قال: دفن بشر في مقبرتنا فزفرت جهنم زفرة (١) شاب [منها] كل من في المقبرة.

    vol. 13, p. 210
  27. وإليه ينسب الطائفة من الفرقة المرجئة الذين يقال لهم «المريسية» ، وكان يزعم أن الإيمان هو التصديق لأن معناه في اللغة التصديق، وما ليس بتصديق فليس بإيمان، والتصديق يكون بالقلب وباللسان جميعا. وإلى هذا القول ذهب ابن الراونديّ وزعم أن الكفر هو الجحد والإنكار، وزعم أيضا أن السجود للشمس وللقمر ليس بكفر لكنه علامة الكفر.

  28. [٣٧٥٤ - المريضى]

  29. بفتح الميم وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى المريض وعرف به بعض أجداد المنتسب إليه (٢) ، وهو أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الصباح المريضى العطار، يعرف بابن المريض، من أهل بغداد (٣) ، كان من أهل الصدق، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود، روى عنه أبو محمد الخلال وأبو الحسن العتيقي والقاضيان أبو عبد اللَّه الصيمري وأبو القاسم التنوخي وأبو طالب بن العشاري، ومات في رجب سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

  30. ٣٧٥٥ - المُرِينى

    بضم الميم وكسر الراء (١) بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مرين، وهي قرية بمرو على فرسخين منها يقال لها «مرين دشت» ، منها أحمد بن تميم بن عباد بن سلم المريني المروزي، يروى عن أحمد بن منيع وعلي بن حجر، مات يوم الاثنين من صفر سنة ثلاثمائة وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.

    vol. 13, p. 212
  31. ٣٧٥٦ - المَرّى

    بفتح الميم وتشديد الراء المكسورة، هذه النسبة إلى مر بن عمرو بن الغوث ابن طيئ، من ولده داود بن نصير الطائي المري العابد، تفقه ثم تزهد واشتغل بالعبادة، وهو مشهور مذكور في الكتب (٢) .

  32. والمرية مدينة عظيمة على ساحل (٣) من سواحل (٣) بحر الأندلس في شرقيها، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، والمنتسب إليها «المري» - ذكره أبو نصر ابن ماكولا. (٤)

  33. وفي الأسماء مر المؤذن، سمع عمرو بن فيروز الديلميّ، روى عنه أبو صالح الأحمسي - قال ذلك البخاري.

    vol. 13, p. 213
  34. ٣٧٥٧ - المُرّى

    بضم الميم والراء المكسورة المشددة، هذه النسبة إلى جماعة وبطون من قبائل شتى، منهم: مر بن أد بن طابخة بن الياس ابن مضر، أبو تميم ومر بن حسين بن عمرو بن الغوث بن طيئ وفي جهينة: مر بن كاهل بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة وفي همدان: مر بن الجابر (١) بن عبد اللَّه بن قادم بن زيد بن عريب بن (٢) جشم وفي قضاعة مر بن خشين بن النمر بن وبرة وفي همدان أيضا مر بن الحارث بن سعد بن عبد اللَّه بن وداعة - قال ذلك ابن حبيب.

    وقال أبو علي الغساني: مرة غطفان هو مرة بن عوف/ بن سعد بن ذبيان ابن بغيض بن ريث بن غطفان وفي تميم أيضا مرة بن عبيد بن مقاعس رهط الأحنف بن قيس.

  35. وأبو غطفان بن طريف، هو سعد بن طريف، قيل: اسمه يزيد، المري، يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه وأبو ثقال المري ثمامة بن الحصين،

    vol. 13, p. 214ويقال: ابن وائل، الشاعر، حدث عنه الدراوَرْديّ وأحمد بن سليمان ابن نصر المري، أندلسي، مات بها سنة عشر وثلاثمائة، وحدث، - قاله ابن يونس وأيوب بن سليمان بن نصر بن منصور بن كامل المري مرة غطفان، يروى (١) عن أبيه وعن بقي بن مخلد، أندلسي، توفى بها سنة عشرين وثلاثمائة وعبد الرحمن بن أوس المري، مصرى، يروى (١) عن أبي هريرة، روى عنه بكر بن سوادة وعثمان بن سعيد المري، كوفي، يروى عن مسعر بن كدام وعلى والحسن ابني صالح بن حي وشريك وجنادة ابن محمد المري، له غرائب عن ابن أبي العشرين وأحمد بن محمد بن الوليد المري، حدث عنه ابنه المفسر (٢) والأسود بن سريع، من بنى مرة بن عبيد السعدي التميمي، وكنيته أبو عبد اللَّه، وسريع هو ابن حمير بن عباد (٣) ابن حصين بن النزال بن مرة، عداده في البصريين، وكان شاعرا، وهو أول من قص في المسجد الجامع بالبصرة، والأحنف بن قيس ابن عمه، ومات الأسود بن سريع بعد يوم الجمل سنة ست وثلاثين، وقد قيل:

    إنه بقي إلى بعد الأربعين، والّذي حكم به علي بن المديني أنه: قتل يوم الجمل، وكان ينفى أن يكون الحسن سمع منه - هكذا ذكره أبو حاتم ابن حبان وأبو بشر صالح بن بشر المري، من أهل البصرة، يروى عن

    vol. 13, p. 215ثابت والحسن وابن سيرين وابن جريج، روى عنه العراقيون، حمله المهدي إلى بغداد ليصلي بهم فسمع منه البغداديون، مات سنة ست وسبعين ومائة، وقد قيل: سنة اثنتين وسبعين ومائة، وكان من عباد أهل البصرة وقرائهم، وهو الّذي يقال: صالح الناجي، وكان من أحزن أهل البصرة صوتا، وأرقهم قراءة، غلب عليه الخير والصلاح حتى غفل عن الإتقان في الحفظ، فكان يروى الشيء الّذي سمعه من ثابت والحسن وهؤلاء على التوهم فيجعله عن أنس رضي الله عنه عن رسول اللَّه ﷺ ، وظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الأثبات، فاستحق الترك عند الاحتجاج، وإن كان في الدين مائلا عن طريق الاعوجاج، وكان يحيى ابن معين شديد الحمل عليه (١) . وقال ابن ماكولا: كان قاصا، جلس إليه سفيان الثوري. وبدمشق موضع يقال له مرة - هكذا قال أبو الفضل المقدسي الحافظ فيما حدثني به عنه أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بجامع أصبهان وأبو نصر عبد الوهاب بن عبد اللَّه بن عمر بن أيوب المري الدمشقيّ من أهل دمشق، يروى عن أبي عمرو محمد بن موسى ابن فضالة، روى عنه أبو القاسم سعيد بن علي الزنجاني وأبو محمد عبد العزيز ابن أحمد الكناني وأبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، وتوفى بعد سنة عشر وأربعمائة وأقدم منه خالد بن يزيد بن صبيح المري، يروى عن يونس بن ميسرة، روى عنه أبو خليل عتبة بن حماد وأبو عامر موسى ابن عامر المري، يروى عن سفيان بن عيينة، روى عنه أبو الدحداح

    vol. 13, p. 216أحمد بن (١) محمد بن (١) إسماعيل الدمشقيّ. وجماعة نسبوا إلى مرة بن الحارث بن عبد القيس، منهم صالح بن بشير المري، كان مملوكا لامرأة من بنى مرة بن الحارث وأبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد ابن بسطام المري مرة غطفان، من أهل بغداد، كان إماما ربانيا عالما حافظا ثبتا متقنا مرجوعا إليه في الجرح والتعديل، ووالده معين كان على خراج الري فمات وخلف لابنه يحيى ألف ألف (٢) درهم وخمسين ألف درهم فأنفقه كله (٣) على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه، سمع عبد اللَّه بن المبارك وهشام بن بشير وعيسى بن يونس وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وأبا معاوية الضرير، روى عنه من رفقائه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة ومحمد بن إسحاق الصغاني ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو داود السجستاني وعبد اللَّه ابن أحمد بن حنبل وغيرهم، وانتهى علم العلماء إليه، حتى قال أحمد ابن حنبل: هاهنا رجل خلقه اللَّه لهذا الشأن يظهر كذب الكذابين - يعنى يحيى بن معين، وقال علي بن المديني: لا نعلم أحدا من لدن آدم كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين، قال أبو حاتم الرازيّ: إذا رأيت البغدادي يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة، وإذا رأيته يبغض يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب، وكانت ولادته في خلافة أبى جعفر

    vol. 13, p. 217سنة ثمان وخمسين ومائة (١) في آخرها (١) ، وكان يحيى بن معين يحج فيذهب إلى مكة على المدينة (١) ويرجع على المدينة (١) ، فلما كان آخر حجة حجها خرج على المدينة ورجع على المدينة فأقام بها يومين أو ثلاثة، ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفقائه، فباتوا، فرأى في النوم هاتفا يهتف به: يا أبا زكريا! أترغب عن (٢) جواري؟ فلما أصبح قال لرفقائه:

    امضوا فانى راجع إلى المدينة! فمضوا ورجع (٣) ، فأقام بها ثلاثا ثم مات، قال (٤) : فحمل على أعواد النبي ﷺ ، وصلى عليه الناس، وجعلوا يقولون: هذا الذابّ عن رسول اللَّه ﷺ الكذب! ومات لسبع ليال بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وقال بعض المحدثين في مرثيته:

    ذهب العليم بعيب كل محدّث … وبكل مختلف من الاسناد

    وبكل وهم في الحديث ومشكل … يعيى به علماء كل بلاد (٥) .

  36. ٣٧٥٨ - المُرِّيقى

    بضم الميم وكسر الراء المشددة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها القاف، هكذا رأيت مقيدا مضبوطا بخط شجاع بن فارس الذهلي في تاريخ (٦) أبى بكر الخطيب، المشهور بهذه النسبة (٦)

  37. (١) أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن عبد الحميد المريقي، من أهل بغداد،/ سمع عمر بن شبة النميري ورجاء بن الجارود وعبد اللَّه بن أيوب (١) المخرمي وغيرهم، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي، وأبو القاسم بن النخاس المقرئ، قال حمزة بن محمد بن علي الكناني الحافظ: أبو الحسن علي بن أحمد ابن علي بن عبد الحميد البغدادي (٢) ثقة مأمون شيخ كبير حافظ، ومات في سنة خمس وثلاثمائة.

    vol. 13, p. 218