باب العين والباء

٢٬٨٠٩ فقرة، ج ٣ ص ١٤٧

الصفحة ٤٧ من ٧١

  1. وتوفي عبد الله سنة أربع ومائة، قاله خليفة.

    ج ٣ ص ٤٤٩
  2. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيْم.

  3. ٣٢٨٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسَنَةَ

    (ب د) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسَنَةَ، أخو شُرَحْبِيل بن حَسَنة، وحَسَنة أمهما مولاة لمعمر بن حبيب بن حُذَافة بن جُمَح. اختلف في اسم أبيهما، وفي نسبه وولائه، على ما ذكرناه في شرحبيل أخيه.

  4. روى عنه يزيد بن وهب.

  5. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن المخزومي، إسناده إلى أحمد بن علي بن

    ج ٣ ص ٤٥٠المثنى قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حَسَنَةَ قال: غزونا مع رسول الله ﷺ ، فنزلنا أرضاً كثيرة الضِّباب، فأصبناها، فكانت القُدُور تغلي بها. فقال النبي ﷺ : (ما هذه؟) فقلنا: ضباب أصبناها. فقال: (إن أُمة من بني إسرائيل مُسِخَتْ، فأخشى أن تكون هذه) . فأمرنا فألقيناها وإنا لجِيَاعُ.

  6. وروى زيد أيضاً عنه أنه قال: خرج النبي ﷺ ومعه كهيئة الدَّرَقة، فوضعها، ثم جلس يبول.

  7. أخرجه ابن منده وأبو عمر، وأخرجه أبو نعيم في عبد الرحمن بن المُطَاع. وهما واحد، ويذكر في موضعه، إن شاء الله تعالى.

  8. ٣٢٨٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أُمِّ الحَكَم

    (د ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أُمِّ الحَكَم. له ذكر في قصة معاوية ووائل بن حُجْر، وأُمه أُم الحَكَم التي ينسب إليها هي بنت أبي سفيان بن حَرْب، أُخت معاوية. وهو عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبْدِ الله بنَ عُثمان بنَ عَبْدِ الله بنِ رَبِيعَةَ ابن الحارث بن حُبَيِّبِ بن الحارث بن مَالِكِ بن حُطَيْط بن جُشَم بن قَسِيّ وهو ثَقِيف.

  9. وقيل: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عَقِيل أبو سليمان، وقيل: أبو مُطَرِّف. وهو مشهور بأُمه أُمِّ الحَكَم، فلهذا أوردناه هاهنا.

  10. روى عن النبي ﷺ مرسلاً. وقيل: إنه له صحبة. وصلى خلف عثمان، رضي الله عنه .

  11. روى عنه إسماعيل بن عبيد الله، والعَيْزَار بن حُرَيْث، ويعقوب بن عثمان.

  12. واستعمله خاله معاوية على الكوفة سنة سبع وخمسين، ثم عزله واستعمل النعمان بن بَشِير. وكان قبيحَ السيرة في إمارته.

  13. أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن الحافظ إجازة، أخبرنا والدي قال: قرأت على أبي

    ج ٣ ص ٤٥١الوفاء حفاظ بن الحسن، عن عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا عبد الوهاب الميداني، أخبرنا أبو سليمان ابن زبْر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، حدثنا محمد بن جرير الطبري قال: حُدِّثت عن هشام بن محمد قال: استعمل معاوية عبدَ الرحمن ابنَ أُمِّ الحكم على الكوفة، فأساءَ السيرة فيهم، فطردوه فلحق بمعاوية، وهو خاله، فقال: أُوَلِّيك خيراً منها مصر قال: فولاه، قال: فتوجه إليها، وبلغ معاوية بن خِديج السَّكُونِي الخبرُ فخرج فاستقبله على مرحلتين من مصر، فقال: ارجع إلى خالك، فَلَعَمْري لا تسير فينا سيرَتَك في إخواننا من أهل الكوفة. فرجع إلى خاله.

  14. وقيل: كان سببُ عزله من الكوفة مع قُبْح سيرته أن عبد الله بن هَمَّام السَّلُولي قال شعراً، وكتبه في رِقَاع، وألقاها في المسجد الجامع، وهي:

    ألَا أبْلِغْ مُعَاوِيةَ بنَ صَخْرٍ … فقد خَرِب السَّوَادُ فلا سَوَادَا

    أرى العُمَّالَ أقْسَاء عَلَيْنَا … بِعَاجِلِ نَفْعِهم ظَلَمُوا العِبَادا

    فهَلْ لَكَ أنْ تُدَارِكَ ما لَدَيْنَا … وتَدْفَعَ عن رَعِيَّتِك الفَسَادا

    وتَعْزِلَ تَابِعاً أبداً هَوَاهُ … يُخَرِّبُ من بَلَادُتِهِ البِلَادَا

    إذَا مَا قُلْتَ: أقْصَرَ عن هَوَاهُ … تَمَادَى في ضَلَالَتِه وزَادَا

    فبلغ الشعر مُعاويةَ، فعزله.

  15. واستعمله معاوية أيضاً على الجزيرة، وغَزَا الرومَ سنة ثلاثة وخمسين فشتا في أرْضِهِم، وغلب على دمشق لما خرج عنها الضحاك بن قيس إلى مَرْج رَاهِط، ودعا إلى البيعة لمروان بن الحكم.

  16. وتوفي أيام عبد الملك بن مروان.

  17. أخرجه ابنُ منده وأبو نعيم وأبو موسى، فأما أبو موسى، فاختصره، وأما ابن منده وأبو نُعَيْم فقالا: عبد الرحمن بن أبي عَقِيل الثقفي. وفد على رسول الله ﷺ ، يعد في الكوفيين، حديثه عند عبد الرحمن بن علقمة، ويقال: إنه عبد الرحمن بن أُم الحَكَم بنت أبي سفيان. ورويا بإسنادهما عن عون بن أبي جُحَيْفة، عن عبد الرحمن بن عَلْقَمَة الثَّقَفِي، عن عبد الرحمن بن أبي عَقِيل قال: (انطلقت في وفد إلى رسول الله ﷺ ، فأنَخْنَا في الباب، وما في الأرضِ أبغض إلَيْنَا من رجل نَلِجُ عليه يعني النبي ﷺ فما خرجنا حتى ما كان في الناس أحدٌ

    ج ٣ ص ٤٥٢أحبُّ إلينا من رَجُلٍ دخلنا عليه).

    قلت: هذا كلام ابن منده وأبي نُعَيم. والصحيح أن عبد الرحمن بن أُم الحَكَم لا صحبة له وهو غير ابن أبي عقَيل، وهو من التابعين، ولم يكون كوفياً؛ إنما كان أميراً عليها، ولم تطل أيامه حتى ينسب إليها، فلعله غيره، والله أعلم.

  18. وهو الذي خطب يوم الجمعة قاعِداً، فرآه كعبُ بن عُجْرَة فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً، وقال الله تعالى: ﴿وَإذَا رَأَوْا تِجَارَةً أوْ لَهْواً انْفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمَاً﴾.

  19. ٣٢٨٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ الحِمْيرَي

    (د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ الحِمْيرَي، والد حُمَيْد.

    قال ابن منده: لا تصح له رؤية. روى عنه ابنه حُمَيْد أنه قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا دعاك الداعيان فأجب أقربَهما باباً، فإن أقربَهُما باباً أقدمُهما جِوَاراً) .

  20. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.

  21. ٣٢٨٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَنْبَل

    (ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَنْبَل، أخو كَلَدَة بن الحنبل. كان هو وأخوه كَلَدَة أخوي صفوان بن أُمية لأُمه، أُمهم صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب الجُمَحِي. وقيل: كان ابن أُخت صفوان، أمهما صفية بنت أُمَيَّة بن خَلَف، ولذلك كان كَلَدة متصلاً بصفوان يخدمه لا يفارقه، وكان أبوهما قد سقط من اليمن إلى مكة، وقد اختلف في نسبه، ويرد في ترجمة كلدة أخيه، إن شاء الله تعالى.

  22. ولا تعرف لعبد الرحمن رواية، وهو القائل في عثمان، رضي الله عنه ، وكان منحراً عنه، وإن كان لا يَثْبُت:

    ج ٣ ص ٤٥٣أُقْسِمُ بالله رَبِّ العبادِ … ما خلق اللّهُ شيئاً سُدَى

    ولكن خُلِقْت لنا فِتْنَةً … لِكَيْ نُبْتلَى بك أو تُبْتَلَى

    وهي أكثر من هذا.

  23. وشهد وقعة أجنادين بالشام، وسيره خالد ابن الوليد إلى أبي بكر مبشراً. وشهد فتح دمشق، وشهد صِفِّين مع علي، رضي الله عنه .

  24. أخرجه أبو عمر.

  25. ٣٢٨٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خَالِد بن الوَلِيد

    (ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خَالِد بن الوَلِيد بن المُغِيرَة القُرَشي المَخْزُومي.

  26. أدرك النبي ﷺ ورآه، ولأبيه صحبة، أُمه أسماءَ بنت أسد بن مُدْرِك الخثْعَمِي، يكنى أبا محمد.

  27. وكان عبد الرحمن من فرسان قريش وشجعانهم، له هَدْى حسن وفضل وكرم، إلا أنه كان منحرفاً عن علي وبني هاشم مخالفة لأخيه المُهَاجِر بن خالد؛ فإن المهاجر كان محباً لعلي، وشهد معه الجمل وصفين، وشهد عبد الرحمن ابن صفين مع معاوية.

  28. وسكن حِمْص، وكان مع أبيه يوم اليرموك، وكان معاوية يستعمله على غزو الروم، له معهم وقائع.

  29. ولما وُلِّي العباسُ بن الوليد حمْص قال لأشراف أهل حمص: يا أهل حمص، ما لكم لا تذكرون أميراً من أمرائكم مثل ما تذكرون عبد الرحمن بن خالد؟ فقال بعضهم: كان يدنى شريفنا، ويغفر ذنبنا، ويجلس في أفنيتنا، ويمشي في أسواقنا، ويعود مرضانا، ويشهد جنائزنا، وينصف مظلومنا.

  30. وقيل: لماأراد مُعاويةُ البيعةَ ليزيد ابنه، خطبَ أهلَ الشام فقال: يا أهل الشام، كَبِرت سِنِّي، وقَرُب أجَلِي، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نِظَاماً لكم، وإنماأنا رجل منكم. فأصفقوا على الرضا بعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فشق ذلك على معاوية وأسَرَّهَا في نفسه. ثم إن عبد الرحمن مرض فدخل عليه ابن أُثَال النَّصراني فسقاه سُمًّا، فمات. فقيل: إن معاوية أمَرَهُ بذلك، وذلك سنة سبع وأربعين.

    ج ٣ ص ٤٥٤قال محمد بن سعد: لا بَقِيَّةَ لعبد الرحمن ابن خالد.

  31. ثم إن المُهَاجِرَ بنَ خالد دخل دمشق مستخفياً، هو وغلام له، فرصد الطبيب فخرج ليلاً من عند معاوية، فأقصده المهاجر وهذه القصة مشهورة عند أهل السِّيَر، قاله أبو عمر.

    وقال الزبيرِ بن بكَّار: كان خالدُ بنُ المهاجِرِ بن خالد اتَّهَمَ معاويةَ أنه دَسَّ إلى عمه عبد الرحمن مُتَطَبِّباً، يقال له: ابن أُثَال، فسقاه في دواءٍ فمات، فاعترض لابن أُثَال فقتله، والله أعلم.

  32. روى عن النبي ﷺ مرسلاً. روى عنه خالد ابن سَلَمَة، والزهري، وعمرو بن قيس الشامي، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني، وأبو هَزَّان.

  33. روى أبو هزان، عن عبد الرحمن بن خالد أنه احتجم في رأسه وبين كتفيه، فقيل له: ما هذا؟ فقال: إن رسول الله ﷺ قال: (من أهَرَاقَ من هذه الدِّماءِ فلا يَضُرُّه أن لا يَتَدَاوَى بشيء) .

  34. ولما مات رثاه كعب بن جُعَيْل:
  35. ألَا تَبْكِي وَمَا ظَلَمَتْ قريشٌ … بإعْوَالِ البُكَاءِ على فَتَاها

    ولو سُئِلَتْ دمشق لأخْبَرَتْكُم … وبُصْرَى مَنْ أبَاحَ لَكُمْ حِمَاهَا

    وسَيْفُ الله أوْردَها المَنَايَا … وهَدَّمَ حِصْنَها وحَمَى حِمَاهَا

    أخرجه الثلاثة.

  36. ٣٢٨٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خُبّابِ

    (ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خُبّابِ السَّلمي وقيل: إنه ابن خباب بن الأرَثِّ، وليس بشيءٍ، يعد في البَصْريين.

    ج ٣ ص ٤٥٥
  37. أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا أبو داود الطيالسي، عن السكَنِ بن المُغِيرة مولى لآل عُثْمَان عن الوليد بن أبي هشام، عن فَرْقَد أبي طَلْحَة، عن عبد الرحمن بن خَبَّاب أنه قال: شهدت رسول الله ﷺ حَضَّ على جيش العُسْرَة، فقام عثمان بن عفان فقال: عَلَيَّ مائة بَعِيرٍ بأحْلَاسِهَا وأقْتَابِهَا في سبيلِ الله. ثم حَضَّ على الجيش، فقام عثمان فقال: يا رسول الله، عَلَيَّ مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله. ثم حَضَّ على الجيش، فقام عثمان فقال: يا رسول الله، علي ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله. فرأيت النبي ﷺ ينزل عن المنبر ويقول: (ما على عثمان ما عمل بعدها، ثلاثاً) .

  38. أخرجه الثلاثة.

  39. ٣٢٨٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خُبَيْب

    (ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ خُبَيْب الجُهَني. حديثه عند عبد الله بن نافِع الصَّائِغ، عن هشام بن سعد، عن معاذ بن عبد الرحمن الجُهَني، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: (إذَا عَرَفَ الغلام يمينَه من شِماله، فمُرُوه بالصلاة) .

  40. لا يعرف هذا الحديث بغير هذا الإسناد.

    ج ٣ ص ٤٥٦