القاعدة: [٧٩] الخراج بالضمان
٧٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٤٧٥
(ابن تيمية، الحصين ٢/ ٢٦١) .
-
١٥ - إذا وهب رجل لآخر فرساً، وبعد مدة طلب الواهب أجرتها، فعرض
الموهوب له ردّها، فامتنع الواهب من أخذها إلا مع الأجرة، فإن ردها الموهوب له فلا شيء غير ذلك، وليس للواهب المطالبة بالأجرة، لأن الموهوب له كان ضامناً لها، وكان يطعمها بانتفاعه بها مقابل ذلك..
-
(ابن تيمية، الحصين ٢/ ٢٦٢) .
-
١٦ - إذا اشترى طعاماً، ومكنه البائع من قبضه، بأن ميّزه وأفرزه، ولم يقبضه المشتري، فهلك، فهو من ضمان المشتري، لأن خراجه له، فيكون ضمانه عليه.
-
(ابن تيمية، الحصين ٢/ ٢٦٥) .
-
١٧ - المردود بالعيب إذا كان قد زاد زيادة متصلة كالسمن وتعلم صناعة، ففي رواية: الزيادة للمشتري، تطبيقاً للقاعدة، والمشهور أن الزيادة للبائع تبعاً لأصلها، ولا يستحق المشتري عليه شيئاً، وهذا استثناء من القاعدة ".
-
(ابن رجب ٢ / ١٥٣، ١٩٢) .
- ج ١ ص ٤٧٦
١٨ - الإقالة، إذا قلنا: هي فسخ، وهو الراجح، فالنماء للمشتري في الراجح، مقابل الضمان، وفي وجه: أنه يرده مع أصله، فيكون ذلك استثناء.
-
(ابن رجب ٢/ ١٩١) .
-
المستثنى
١ - اختلف الفقهاء في المبيع قبل القبض إذا حدثت الزيادة المنفصلة غير المتولدة ثم رُدّ بالعيب، فعند محمد هي للمشتري بلا ثمن، وعندهما: هي للبائع، واتفقوا على أنها لا تطيب لمن هي له، لأن طيبها إنما يكون بالملك والضمان، وقبل القبض لم يجتمعا في أحدهما، بل الملك للمشتري، والضمان على البائع، حتى لو هلك المبيع.
-
والحالة هذه يهلك من ماله، فعلى قول محمد فالمثال استثناء، وعلى قول الشيخين فالمثال تطبيق القاعدة.
-
٢ - لو أعتقت المرأة عبداً، فإن ولاءه (ميراثه) يكون لابنها، ولو جنى العبد جناية خطأ فالعقل (الدية) على عصبتها دونه، وقد يجيء مثله في بعض العصبات يعقل ولا يرث،.
-
(اللحجي ص ٦٨) .
-
٣ - يستثنى من هذه القاعدة عند المالكية ما ثبت بالنص في المصراة، وهي الشاة أو الناقة التي يجمع في ضرعها اللبن إيهاماً للمشتري أنها حلوب وكثيرة اللبن، فإذا ردّت للبائع فإنها تردّ مع صاع من تمر، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا تصرّواً الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردّها وصاعاً من تمر" .
-
وهذا الاستثناء محصور بالتصرية للحديث، دون سائر
العيوب فيها.
-
(الروقي ص ٣٣٨) .
-
٤ - مستأجر العين الذي يفرط فيها، فتضيع، فإنه يضمنها.
-
(الروقي ص ٣٣٩) .
-
٥ - يضمن الغاصب الغلة المتولدة من الشيء المغصوب إذا كانت على هيئته
ج ١ ص ٤٧٧وصورته، كنسل الحيوان.
-
(الغرياني ص ٤٤١) ، ويضمن العين المغصوبة مطلقاً ابن
رجب ٣/ ٣٣٤) .
-
٦ - المار بغنمه على زرع غيره فتفسده، وهو معها، فإنه يضمنه.
-
(الروقي ص ٣٣٩) .
-
٧ - المبيع إذا أفلس مشتريه قبل نقد الثمن، ووجده البائع قد نما نماء متصلاً فيرجع به، ولا شيء للمفلس.
-
(ابن رجب ٢ / ١٥٥) .
-
فائدة ١: ما لا يضمن بالاتلاف
قال ابن عبد الهادي رحمه الله تعالى: "ما لا يضمن بالإتلاف أشياء: الخمر، وآلة اللهو، وألة الخمر إذا لم ينتفع بها في غيره،.
-
(ونص أحمد على إحراق بيت الخمر)
-
وكتب السحر والتنجيم والكلب ".
-
فائدة ٢: أسباب الضمان عند المالكية
إن ضمان المتلفات عند المالكية يكون بأحد الأسباب الثلاثة، وهي:
١ - التفويت المباشر: كقتل الحيوان، وإحراق الثوب، وهدم الدار، وأكل
الطعام، وغير ذلك من صور إتلاف الأموال، لأنها اعتداء على مال الغير.
-
٢ - التسبب للإتلاف: كحفر الطريق العامة التي يمر بها الحيوان، ووضع السم في الطعام، وايقاد النار قريباً من زرع الغير، وإغراء الظالم بسلب مال الغير، وتمزيق وثيقة تثبت حقاً مالياً أو غيره، أو غير ذلك من صور التسبب في إتلاف مال
ج ١ ص ٤٧٨الغير "، ويدخل هنا التفريط الذي هو موضوع القاعدة؛ لأن المفرط في الشيء متسبب في إتلافه.
-
٣ - وضع اليد: سواء كان ذلك بالاعتداء كالسرقة والغصب والاختلاس، أو بغير اعتداء كقبض العين المبيعة، والمرهونة، والمقترضة، وغير ذلك.
-
فائدة ٣: أسباب الضمان عند الشافعية
يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد، والمباشرة، والتسبب، والشرط.
-
١ - الضمان باليد، كالغصب والأيدي الضامنة من غير كسب.
-
٢ - الضمان بالمباشرة وهي إيجاد علة الهلاك، كالذبح والإحراق والإغراق وإيجاد السموم المذففة والحبس مع المنع من الطعام والشراب، والجراحات السارية.
-
٣ - الضمان بالتسبب، وهو إيجاد علة المباشرة، كالإكراه على القتل، فالضمان على المكرِه، وشهادة الزور للقتل، والحكم الجائر بالقتل.
-
٤ - الضمان بالشرط، وهو إيجاد ما يتوقف عليه الإتلاف، وليس بمباشرة ولا تسبب، كالممسك مع المباشر أو المتسبب، لأنه لم يصدر منه شيء من أجزاء القتل، وإنما هو ممكِّن للقاتل من القتل، ومثل تقديم الطعام المسموم إلى الضيف، وتقديم الطعام المغصوب للضيف.
- ج ١ ص ٤٧٩
فائدة ٤: أسباب الضمان عند الحنابلة
أسباب الضمان ثلاثة: عقد، ويد، وإتلاف.
-
١ - الضمان بالعقد، كعقد البيع يُضمن به، وعقد الضمان، والكفالة يضمن بهما، وعقد الإجارة، وعقد العارية، وتسمى عقود الضمان.
-
٢ - الضمان باليد، كاستيلاء الغاصب والسارق وغيرهما من الأيدي الضامنة بخيانة أو تفريط.
-
٣ - الضمان بالإتلات في الأنفس والأموال، إما بفعل آدمي بأن يباشر الإتلاف بسبب يقتضيه، كالقتل والإحراق، أو ينصب سبباً عدواناً فيحصل به الإتلاف كحفر بئر في غير ملكه عدواناً، أو تأجيج نار في يوم ريح عاصف فيتعدى إلى إتلاف مال الغير، أو إزالة احتباس الماء، أو الزلق بما رماه، أو العثور بما وضعه.