قاعدة [٧١] فيما يجوز الأكل منه من الأموال بغير إذن مستحقيها.
٥١ فقرة، ج ١ ص ٥١٨
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٥٢٤
وفي الثَّانية: لا يجوز إلا للحاجة بقدرها.
-
وفي ردِّ عوضه في المغنم روايتان، وهي طريقة ابن أبي موسى.
- واختلف الأصحاب في محلِّ الجواز:
-
فقيل: محلُّه ما لم يحرزه الإمام، فإذا أحرزه أو وكَّل به من يحفظه؛ لم يجز الأكل إلَّا لضرورة، وهي طريقة الخرقيِّ؛ لأنَّ إحرازه منع من التَّناول منه، وأمَّا قبل الإحراز؛ فإنَّ حفظه يشقُّ ويُتسامَح بمثله عادة.
-
وقيل: يجوز الأكل ما داموا في أرض الحرب، وإن أحرز، ما لم يُقسم، وهي طريقة القاضي.
- ج ١ ص ٥٢٥
وإن فَضَلت منه فضلة؛ فهل يجب ردُّها مطلقاً، أو بشرط كثرتها؟ على روايتين.
-
ومنها: إذا مرَّ بثمر غير محوط ولا عليه ناظر؛ فله أن يأكل منه مع الحاجة وعدمها، ولا يَحمِل، على الصَّحيح المشهور من المذهب.
-
ولا فرق بين المتساقط على الأرض وما على الشجر؛ كما دلَّت عليه السُّنَّة (١) ؛ وتنزيلاً لتركه بغير حفظ مع العلم بتوقان نفوس المارَّة إليه منزلة (٢) الإذن في الأكل منه؛ لدلالته عليه عرفاً، مع العلم بتسامح غالب النُّفوس في بذل يسير الأطعمة، بخلاف المحفوظ بناظر أو حائط، فإنَّ ذلك بمنزلة المنع منه (٣) .
-
وفي المذهب رواية ثانية: بجواز الأكل من المتساقط دون ما على الشَّجر؛ لأنَّ المسامحة في المتساقط أظهر؛ لتسرُّع (٤) الفساد إليه، ولم يثبتها القاضي.
- ج ١ ص ٥٢٦
ورواية ثالثة: بمنع الأكل مطلقاً إلَّا مع الحاجة؛ فيؤكل حينئذ مجاناً بغير عوض (١) .
-
وعلى المذهب المشهور؛ هل يلحق الزَّرع ولبن المواشي بالثِّمار؟ على روايتين، فإنَّ الأكل من الزَّرع (٢) وحلب اللبن من الضَّرع إنَّما يفعل للحاجة لا للشَّهوة.