قاعدة [١٨] إذا اجتمعت عبادتان من جنس واحد في وقت واحد
٦٧ فقرة، ج ١ ص ١٣٩
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ١٤٨
وخالف فيه صاحب «المغني» ، وهو الأصحُّ.
-
ومنها: إذا صلَّى عقب الطَّواف مكتوبةً؛ فهل يسقط عنه ركعتا الطَّواف؟ على روايتين:
قال أبو بكر: الأقيس أنَّها لا تسقط.
-
ونقل أبو طالب عن أحمد: يجزئه، ليس هما واجبتين (٢) ، ونقل الأثرم (٣) عنه: أرجو أن يجزئه.
-
وهذا (٤) قد يشعر أنَّه (٥) قد (٦) يحصل له بذلك: الفرض وركعتا الطَّواف؛ فيكون من الضَّرب الأوَّل، لكن لا تعتبر هنا نيَّة ركعتي الطَّواف.
- ج ١ ص ١٤٩
ويشبه هذا (١) : الرِّواية الَّتي حكاها أبو حفص البرمكيُّ عن أحمد في الجنب إذا اغتسل، ينوي الجنابة وحدها: أنَّه يرتفع حدثه الأصغر تبعاً، وهي اختيار الشَّيخ تقيِّ الدِّين (٢) .
-
وقد يقال: المقصود أن يقع عقب (٣) الطَّواف صلاة (٤) ، كما أنَّ المقصود أن يقعَ قبل الإحرام صلاة، فأيُّ صلاة وجدت؛ حصَّلت المقصود.
-
ومنها: لو أخَّر طواف الزِّيارة إلى وقت خروجه، فطافه؛ فهل يسقط عنه طواف الوداع أم لا (٥) ؟ على روايتين.
-
ونصَّ في رواية ابن القاسم على سقوطه (٦) .
-
ومنها: إذا أدرك الإمامَ راكعاً، فكبَّر للإحرام؛ فهل يسقط عنه تكبيرة الرُّكوع؟ على روايتين أيضاً، والمنصوص عنه: الإجزاء.
- ج ١ ص ١٥٠
وهل يشترط أن ينوي بها تكبيرة الافتتاح أم لا؟ على روايتين، نقلهما عنه ابن (١) منصور:
إحداهما: لا يشترط، بل يكفيه أن يكبِّر بنيَّة الصَّلاة؛ وإن لم يستحضر بقلبه أنَّها تكبيرة الإحرام، كما لو أدرك الإمام في القيام (٢) .
-
والثَّانية (٣) : لا بدَّ أن ينوي بها الافتتاح؛ لأنَّه قد اجتمع ههنا تكبيرتان، فوقع الاشتراك؛ فاحتاجت تكبيرة الإحرام إلى نيَّة تميِّزها، بخلاف حال القيام؛ فإنَّه لم يقع فيه اشتراك (٤) .
-
ومنها: إذا اجتمع في يومٍ جمعةٌ وعيد؛ فأيُّهما قدَّم أوَّلًا في الفعل؛ سقط به الثَّاني، ولم يجب حضوره مع الإمام.
-
وفي سقوطه عن الإمام روايتان.
- ج ١ ص ١٥١
وعلى رواية عدم السُّقوط (١) : فيجب أن يحضر معه من تنعقد به تلك الصَّلاة، ذكره صاحب «التَّلخيص» وغيره؛ فتصير الجمعة ههنا فرض كفاية (٢) تسقط بحضور أربعين (٣) .
-
ومنها: إذا اجتمع عقيقة وأضحية؛ فهل تجزئ الأضحية عن العقيقة أم لا؟ على روايتين منصوصتين.
-
وفي معناه: لو اجتمع هدي وأضحية.
-
واختيار الشَّيخ تقيِّ الدِّين: أنَّه لا تضحية بمكَّة، وإنَّما هو الهدي (٤) .
-
ومنها: اجتماع الأسباب الَّتي تجب بها الكفَّارات وتتداخل (٥) في الأيمان والحجِّ والصِّيام والظِّهار وغيرها، فإذا أخرج كفَّارة واحدة عن واحد منها معيَّن؛ أجزأه، وسقطت سائر الكفَّارات.
-
وإن كان مبهماً، فإن كانت (٦) من جنس واحد؛ أجزأه أيضاً وجهاً واحداً عند صاحب «المحرَّر» .
-
وعند صاحب «التَّرغيب» (٧) أنَّ فيه وجهين.
- ج ١ ص ١٥٢
وإن كانت من جنسين؛ فوجهان في اعتبار نيَّة التَّعيين (١) .
-
وأمَّا الأحداث الموجبة للطهارة من جنس (٢) أو جنسين موجَبُهما واحد؛ فيتداخل موجَبُهما (٣) بالنِّيَّة أيضاً بغير إشكال.
-
وإن نوى أحدها (٤) ؛ فالمشهور: أنَّه يرتفع الجميع، ويتنزَّل ذلك على التَّداخل، كما قلنا في الكفَّارات، أو على أنَّ الحكم الواحد يعلَّل بعلل مستقلَّة، فإذا نوى رفع حدث البعض؛ فقد نوى واجبه، وهو واحد لا تعدُّد فيه.
-
وعن أبي بكر: لا يرتفع إلَّا ما نواه، قال في «كتاب المقنع» : إذا أجنبت المرأة ثمَّ حاضت؛ يكون الغسل الواحد لهما جميعاً إذا نوتهما به.
-
ويتنزَّل هذا على أنَّه لا يعلَّل الحكم الواحد بعلَّتين مستقلَّتين، بل إذا اجتمعت أسباب موجِبة؛ تعدَّدت الأحكام الواجبة بتعدُّد أسبابها، ولم تتداخل وإن كانت جنساً واحداً.
-
ورجَّح صاحب «المحرَّر» قول أبي بكر في غسل الجنابة والحيض؛ لأنَّهما مختلفا الأحكام؛ إذ المنع المرتَّب على الحيض يزيد على المنع
ج ١ ص ١٥٣المترتِّب على الجنابة (١) بخلاف غيرهما؛ فهما كالجنسين، وغيرهما كالجنس الواحد.
-
ومن الأصحاب من قال: إن نوت رفع حدث الحيض ارتفعت الجنابة؛ لدخول موانعها فيه، ولا عكس.