قاعدة [١٢٧] إذا استند إتلاف أموال الآدميين ونفوسهم إلى مباشرة وسبب
٥٧ فقرة، ج ٢ ص ٤٦٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٢ ص ٤٧٠
والمكرَه على حلق رأسه في الإحرام؛ تجب الفدية على الحالق في أشهر الوجهين، قاله أبو بكر.
-
والثَّاني: على المحلوق، يرجع بها على الحالق، ذكره ابن أبي موسى وجهاً؛ لأنَّ حلق الشَّعر كالإتلاف، ولهذا يستوي عمده وسهوه على المشهور (٣) .
-
ومن صور القسم الثَّالث (٤) (٥) مسائل:
ج ٢ ص ٤٧١منها: المكرَه على القتل، والمذهب: اشتراك المكرَه والمكرِه في القَوَد والضَّمان؛ لأنَّ الإكراه ليس بعذر في القتل.
-
وذكر القاضي في «المجرَّد» ، وابن عقيل في باب الرَّهن: أنَّ أبا بكر ذكر أنَّ القود على المكرَه المباشر، ولم يذكر على المكرِه قوداً، قالا: والمذهب وجوبه عليهما؛ كما نصَّ عليه أحمد (١) في الشُّهود الرَّاجعين إذا اعترفوا بالعمد (٢) (٣) .
-
وقد بيَّن القاضي في «خلافه» كلام أبي بكر، وأنَّه قال في الأسير إذا أُكره على قتل مسلم فقتله؛ فعليه القود، وههنا المكرِه ليس من أهل الضَّمان؛ لأنَّه حربيٌّ؛ فلذلك لم يذكر تضمينه.
-
وذكر ابن الصَّيرفيِّ أنَّ أبا بكر السَّمرقنديِّ (٤) من أصحابنا خرَّج وجهاً: أنَّه لا قود على واحد منهما، من رواية امتناع قتل الجماعة بالواحد، وأولى؛ لأنَّ السَّبب ههنا غير صالح في كلِّ واحد منهما؛ لأنَّ أحدهما
ج ٢ ص ٤٧٢متسبِّب والآخر مُلجَأ، وفي صورة الاشتراك هما مباشران مختاران.
-
ومنها: الممسِك مع القاتل؛ فإنَّهما يشتركان في الضَّمان والقود على إحدى الرِّوايتين.
-
وفي الأخرى: يختصُّ بالقود (١) المباشر بهما، ويُحبس الممسِك حتَّى يموت.
-
ومنها: لو حفر بئراً عدواناً في الطَّريق، فوضع آخر حجراً إلى جانبها؛ فهل يختصُّ بالضَّمان الواضع؛ جعلاً له كالدَّافع، أو يشتركان فيه؛ كالممسك والقاتل؟ على روايتين.
-
ولو كان الحافر غير متعدٍّ؛ فالضَّمان على الواضع وحده، وهي من صور القسم الثَّاني (٢) .
-
ومنها: لو دلَّ المودَع لصًّا على الوديعة، فسرقها؛ فالضَّمان عليهما، ذكره القاضي وغيره؛ كما لو دلَّ المحرِم محرِماً آخر على صيد فقلته.
-
ولو دلَّ حلالاً؛ فالضَّمان على المحرِم وحده، وهي من صور القسم الثَّاني.
-
ومنها: لو أحرم وفي يده المشاهدة صيد، وتمكَّن من إرساله، فلم
ج ٢ ص ٤٧٣يفعل حتَّى قتله محرم آخر؛ ففيه احتمالان ذكرهما القاضي في «المجرَّد» :
أحدهما: الضَّمان على القاتل؛ لأنَّه مباشر، والأوَّل متسبِّب غير ملجِئ.
-
والثَّاني: الضَّمان عليهما، على الأوَّل باليد، وعلى الثَّاني بالمباشرة.
-
ويتخرَّج على هذين الوجهين: كلُّ من أتلف عيناً في يد من هي مضمونة عليه باليد؛ هل يضمن المتلف وحده الجميع دون صاحب اليد، أو يجوز تضمين صاحب اليد ويرجع على المتلف؟
-
وفرض القاضي في كتاب التَّخريج مسألة الصَّيد في حلالين: صاد أحدهما في الحرم صيداً، فقتله الآخر فيه، وذكر أنَّ عليهما جزاءين كاملين: أحدهما على القاتل بقتله، والآخر على الممسك؛ لتلفه في يده قبل إرساله، ثمَّ يرجع الَّذي في يده على القاتل بما غرمه؛ لأنَّه قرَّر عليه ضماناً كان قادراً على التَّخلُّص منه بالإرسال.
-
وصرَّح في أثناء المسألة بأنَّ المغصوب إذا أتلفه متلِف في يد الغاصب؛ كان المالك مخيَّراً في المطالبة لمن شاء منهما.