[١٩] القسمة؛ هل هي إفراز أو بيع؟

٨٨ فقرة، ج ٣ ص ٣٧٠

الصفحة ٣ من ٣

  1. ومنها: لو اقتسما داراً، فحصل الطريق في نصيب أحدهما، ولم

    ج ٣ ص ٣٨٤يكن للآخر منفذ يتطرَّق منه؛ فقال أبو الخطَّاب، وصاحبا (١) «المغني» و «المحرر» : تبطل القسمة.

    ج ٣ ص ٣٨٣
  2. وخرَّج صاحب «المغني» فيه (٢) وجهاً آخر: أنَّها تصحُّ، ويشتركان في الطريق؛ من نصِّ أحمد رحمه الله على اشتراكهما في مسيل الماء، وقد ذكرنا ذلك فيما سبق في القواعد.

  3. ويتوجَّه أن يقال: إن قلنا: القسمة إفراز؛ بطلت، وإن قلنا: بيع؛ صحَّت، ولزم الشريك تمكينه من الاستطراق، بناءً على قول الأصحاب: إذا باعه بيتاً من وسط داره، ولم يذكر طريقاً؛ صحَّ البيع، واستتبع طريقه، كما (٣) ذكره القاضي في «خلافه» .

  4. ولو اشترط عليه الاستطراق في القسمة؛ صحَّ، قال الشيخ مجد الدين: هذا قياس مذهبنا في جواز بيع الممر.

  5. ومنها: لو حلف لا يأكل ممَّا اشتراه زيد، فاشترى زيد وعمرو طعامًا مشاعاً، وقلنا: يحنث بالأكل منه، فتقاسماه، ثمَّ أكل الحالف من نصيب عمرو:

    فذكر الآمديُّ: أنَّه لا يحنث؛ لأنَّ القسمة إفراز حقٍّ (٤) لا بيع، وهذا يقتضي أنَّه يحنث إذا قلنا: هي بيع.

    ج ٣ ص ٣٨٥وقال القاضي: قياس المذهب: أنَّه يحنث مطلقاً؛ لأنَّ القسمة لا تخرجه عن أن يكون زيد اشتراه.

  6. ويحنث عند أصحابنا بأكل ما اشتراه زيد، ولو انتقل الملك عنه إلى غيره.

  7. وفي «المغني» احتمال: لا يحنث هنا (١) .

  8. وعليه يتخرج: أنَّه لا يحنث إذا (٢) قلنا: القسمة بيع، والله أعلم (٣) .