الفائدة الأولى التصرفات للغير بدون إذنه؛ هل تقف على إجازته أم لا؟ ويعبر عنها بتصرف الفضولي.
٩٤ فقرة، ج ٣ ص ٣٨٦
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٣ ص ٣٩٨
وكذا لو لم يسمَّ المهر؛ فإنَّ الإطلاق ينصرف إلى مهر المثل.
- ج ٣ ص ٣٩٩
ويستثنى من ذلك: الأب خاصَّةً؛ فإنَّه لا يلزم في عقده سوى المسمَّى؛ ولو لم تأذن فيه، أو طلبت (١) تمام المهر، نصَّ عليه في رواية مهنى.
-
وأمَّا المخالفة في عوض الخلع إذا خالع وكيل الزوجة بأكثر من مهر المثل، أو وكيل الزوج بدونه؛ ففيه ثلاثة أوجه:
البطلان، وهو قول ابن حامد، والقاضي.
-
والصِّحَّة، وهو قول أبي بكر، ومنصوص أحمد (٢) .
-
والبطلان بمخالفة وكيله، والصِّحَّة بمخالفة وكيلها، وهو قول أبي الخطاب.
-
ومع الصِّحَّة: يضمن الوكيل الزيادة والنقص.
-
وهذا الخلاف: مِنَ الأصحاب من أطلقه، مع تقدير المهر وتركه، ومنهم: من خصَّه بما إذا وقع التقدير، فأمَّا مع الإطلاق؛ فيصحُّ الخلع وجهاً واحداً.
-
وفيه وجهان آخران ذكرهما القاضي:
أحدهما: يبطل المسمَّى، ويرجع إلى مهر المثل.
- ج ٣ ص ٤٠٠
والثاني: يخيَّر الزوج بين قبول العوض ناقصاً، ولا شيء له غيره، ويسقط حقُّه من الرَّجعة، وبين ردِّه على المرأة، وتثبت له الرَّجعة.
-
وفي مخالفة وكيل الزوجة وجه آخر: أنَّه يلزمها أكثر الأمرين من المسمَّى ومهر المثل، ذكره ابن البنا.
-
القسم السادس: التصرُّف للغير بمال المتصرِّف، مثل: أن يشتري بعين ماله لزيد سلعة:
ففي «المجرَّد» يقع باطلاً رواية واحدة.
-
ومن الأصحاب من خرَّجه على الخلاف في تصرُّف الفضوليِّ، وهو أصحُّ؛ لأنَّ العقد يقف على الإجازة، وتعيُّن الثمن من ماله يكون إقراضاً للمشترى له، أو هبةً له؛ فهو كمن أوجب لغيره عقداً في ماله، فقبله الآخر بعد المجلس، فقد نصَّ أحمد على صحَّة مثل ذلك في النكاح في رواية أبي طالب (١) .
-
والصحيح في توجيهها: أنَّها (٢) من باب وقف العقود على الإجازة، وهو مأخذ ابن عقيل وغيره؛ فعلى هذا لا فرق في ذلك بين عقد وعقد؛ فكل من أوجب عقدًا لغائب عن المجلس، فبلغه، فقبله، فقد أجازه وأمضاه، ويصحُّ على هذه الرواية.
- ج ٣ ص ٤٠١
وحكى أبو بكر رواية أخرى: أنَّه لا يصحُّ إلَّا في مجلس واحد، واختارها.