تنبيه آخر
١٢٣ فقرة، ج ٢ ص ٣٦٣
الصفحة ٢ من ٤
- ج ٢ ص ٣٧٣
[٦١٣] - وذكر البخاري (٢) عن ابن عباس: أنه لم ير بالقرآن للجنب بأسا.
-
[٦١٤] - وذكر في الترجمة قالت عائشة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه (٣)
-
١٩٢ - [٦١٥] - حديث: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا أُحِلّ الْمَسْجِدَ لِحائضٍ ولا جُنُبٍ" .
-
أبو داود (٤) من حديث جسرة، عن عائشة، وفيه قصة.
-
[٦١٦] - وابن ماجه (٥) والطبراني (٦) من حديث جسرة، عن أم سلمة، وحديث الطبراني أتم.
ج ٢ ص ٣٧٤وقال أبو زرعة (١) الصحيح: حديث جسرة، عن عائشة.
-
وضعف بعضهم هذا الحديث: بأن راويه أفلت بن خليفة مجهول الحال.
-
وأما قول ابن الرفعة في أواخر شروط الصلاة من "المطلب" : بأنه متروك؛ فمردود، لأنه لم يقله أحد من أئمة الحديث.
-
بل قال أحمد (٢) : ما أرى به بأسا.
-
وقد صححه ابن خزيمة (٣) وحسنه ابن القطان (٤) .
-
١٩٣ - [٦١٧] - حديث عائشة: كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه، من الجنابة.
-
متفق عليه (٥) باللفظ المذكور من حديثها، ومن حديث أم سلمة (٦) وميمونة (٧) نحوه.
-
١٩٤ - [٦١٨] - حديث عائشة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يأكل أو ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة.
- ج ٢ ص ٣٧٥
متفق عليه (١) بمعناه. ولفظ مسلم (٢) من طريق الأسود عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان جنبا وأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة.
-
ولهما (٣) من طريق أبي سلمة عن عائشة: كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام.
-
وللبخاري (٤) عن عروة، عنها: إذا أراد أن ينام وهو جنب؛ غسل فرجه وتوضأ للصلاة.
-
ورواه النسائي (٥) بلفظه- إلى قوله-: توضأ. وهو أيضا من رواية الأسود.
-
وروى ابن أبي خيثمة، عن القطان قال: ترك شعبة حديث الحكم في الجنب إذا أراد أن يأكل.
قلت: قد أخرجه مسلم (٦) من طريقه، فلعله تركه بعد أن كان يحدث به؛ لتفرده بذكر الأكل، كما حكاه الخلال، عن أحمد.
-
وقد روى الوضوء عند الأكل للجنب من:
[٦١٩ - ٦٢١] - حديث جابر عند ابن ماجه (٧) وابن خزيمة (٨) ، ومن حديث أم
ج ٢ ص ٣٧٦سلمة، وأبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" (١) .
-
[٦٢٢] - وقد روى النسائي (٢) من طريق أبي سلمة، عن عائشة، بلفظ: كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصّلاة/ (٣) ، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل يديه، ثُم يأكل أو يشرب.
-
[٦٢٣] - وأما ما رواه أصحاب السنن (٤) من حديث الأسود أيضا، عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء؛ فقد قال أحمد (٥) : إنه ليس بصحيح.
وقال أبو داود (٦) : هو وهم. وقال يزيد بن هارون: هو خطأ.
-
وأخرج مسلم (٧) الحديث دون قوله: ولم يمس ماء. وكأنه حذفها عمدا؛ لأنه عللها في كتاب "التمييز" .
وقال مهنا عن أحمد بن صالح (٨) : لا يحل أن يروى هذا الحديث.
-
وفي "علل الأثرم" (٩) : لو لم يخالف أبا إسحاق في هذا إلا إبراهيم وحده
ج ٢ ص ٣٧٧لكفى، فكيف وقد وافقه عبد الرحمن بن الأسود، وكذلك روى عروة وأبو سلمة عن عائشة.
وقال ابن مفوز: أجمع المحدثون على أنه خطأ من أبي إسحاق.
-
كذا قال! وتساهل في نقل الإجماع؛ فقد صححه البيهقي، وقال: إن أبا إسحاق قد بيّن سماعه [من] (١) الأسود في رواية زهير عنه.
-
وجمع بينهما ابن سريج على ما حكاه الحاكم، عن أبي الوليد الفقيه، عنه.
وقال الدارقطني في "العلل" : يشبه أن يكون الخبران صحيحين. قاله بعض أهل العلم.
وقال الترمذي (٢) : يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق.
-
وعلى تقدير صحته؛ فيحمل على أن المراد: لا يمس ماء للغسل، ويؤيده رواية عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عند أحمد (٣) بلفظ: كان يجنب من الليل ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، حتى يصبح ولا يمس ماء.
-
أو كان يفعل الأمرين؛ لبيان الجواز.
-
وبهذا جمع ابن قتيبة في "اختلاف الحديث" (٤) .
-
ويؤيده: ما رواه هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، عن عائشة مثل رواية أبي إسحاق، عن الأسود.
- ج ٢ ص ٣٧٨
[٦٢٤] - وما رواه ابن خزيمة (١) وابن حبان (٢) في "صحيحيهما" عن ابن عمر: أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "نَعَمْ ويتَوَضأُ إِنْ شَاءَ" .
-
وأصله في "الصحيحين" دون قوله: إن شاء. كما سيأتي.
-
١٩٥ [٦٢٥] - حديث: "إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُم بَدَا لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ فَلْيَتَوَضَأ بَينَهُمَا وُضُوءًا" .
-
مسلم (٣) من حديث أبي سعيد الخدري.
-
ورواه أحمد (٤) وابن خزيمة (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧) وزاد: "فإنَّه أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ" (٨) .
-
وفي رواية ابن خزيمة (٩) والبيهقي (١٠) : "فَليَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ للصَّلَاةِ" ، وقال: إن الشافعي قال: لا يثبت مثله.
وقال البيهقي: لعله لم يقف على إسناد حديث أبي سعيد، ووقف على إسناد
ج ٢ ص ٣٧٩حديث غيره فقد روي (١) عن عمر، وابن عمر بإسنادين ضعيفين.
- ويؤيد هذا:
-
١٩٦ [٦٢٦] - حديث أنس الثابت في "الصحيحين" (٢) : أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على نسائه بغسل واحد.
- ويعارضه:
-
[٦٢٧] - ما روى أحمد (٣) وأصحاب السنن (٤) من حديث أبي رافع: أنه - صلى الله عليه وسلم - طاف على نسائه ذات ليلة يغتسل عند هذه، وعند هذه، فقيل: يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدًا؟ فقال: "هَذا أَزْكَى وَأَطْيَبُ" .
-
وهذا الحديث طعن فيه أبو داود (٥) فقال: حديث أنس أصح منه.
-
وقال النووي (٦) هو محمول على أنه فعل الأمرين في وقتين مختلفين.