الطبقة الثانية عشرة
٢٠٥ فقرة، ج ٣ ص ٦٥
الصفحة ٣ من ٦
- ج ٣ ص ٩١
وأخبرني أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا زاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن منصور النوقاتي أنا أبو حاتم محمد بن حبان نا أحمد بن الحسن الصوفي نا يحيى بن معين نا عبدة عن هشام بن عروة عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن عمر الأزدي عن ابن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "يحرم على النار كل هين لين قريب سهل" ٢. وأخبرناه عاليًا الأبرقوهي أنا ابن صرما وغيره أنا الأرموي أنا ابن النقور أنا علي السكري أنا أحمد الصوفي, فذكره.
-
قرأت على القاضي أبي الفضل بن قدامة أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ أنا أبو روح عبد المعز أن تميمًا الجرجاني أخبرهم أنبأنا علي بن محمد البحاثي أنا محمد بن أحمد الزوزني أنا محمد بن حبان نا الحسن بن سفيان نا يزيد بن صالح اليشكري ومحمد بن أبان الواسطي قالا: نا جرير بن حازم, سمعت أبا رجاء العطاردي, سمعت ابن عباس وهو على المنبر يقول: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يزال أمر هذه الأمة قوامًا أو مقاربًا ما لم يتكلموا في الولدان والقدر" . هذا حديث صالح الإسناد غريب, لم أجده في الكتب الستة.
-
قرأت على الحسن بن علي الأمين, أخبركم ابن اللتي أنا أبو الوقت أنا أبو إسماعيل الأنصاري أنا عبد الصمد بن محمد بن محمد بن صالح أنا أبي أنا محمد بن حبان, سمعت أسامة بن أحمد بمصر, سمعت ابن السرح, سمعت عبد الرحمن بن القاسم, سمعت مالكًا يقول: ما أحد ممن تعلمت العلم منه إلا صار إلي حتى سألني عن أمر دينه.
-
ومات معه في السنة مسند مصر أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عطية بن الحدال عن أربع وثمانين سنة، وحامل لواء الشعر أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن الجعفي الكوفي عُرف بالمتنبي، ومسند نيسابور أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي عن مائة سنة وأربع سنين، ومقرئ بغداد أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم العطار.
- ج ٣ ص ٩٢
أنبأنا يحيى بن الصيرفي أنا عبد القادر الحافظ أنا مسعود الثقفي أنا أبو عمرو بن منده أنا أبي أنا أبو حاتم بن حبان نا عمر بن محمد بن بجير نا ابن السرح أنا ابن وهب نا بكر بن مضر عن الأوزاعي قال: بلغني أن الله إذا أراد بقوم شرًّا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل.
-
٨٨٠- ٣٢/١٢- ابن عَلَّان الحافظ العالم محدث خراسان أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني صاحب تاريخ الجزيرة: سمع أبا يعلى الموصلي ومحمد بن جرير وعبد الله بن زيدان البجلي ومحمد بن محمد الباغندي وسعيد بن هاشم الطبراني وطبقتهم، وكان واسع الرحلة كثير الطلب. حدث عنه أبو عبد الله بن منده وتمام الرازي وأحمد بن محمد بن الحاج الأشبيلي وأبو القاسم عبد الرحمن بن الطُّبيز وأبو العباس محمد بن السمسار وآخرون، قال الحافظ عبد العزيز الكتاني: كان ثقة حافظًا نبيلًا، توفي يوم عيد الأضحى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
-
أخبرنا يحيى بن أحمد الجذامي ومحمد بن الحسين المعدل قالا: أنا محمد بن عماد أنا عبد الله بن رفاعة أنا علي بن الحسن أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج أنا علي بن الحسن بن علان نا أبو يعلى أحمد بن علي نا غسان بن الربيع عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي, وأخذ ابن مسعود بيد علقمة, وأخذ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بيد ابن مسعود في التشهد: التحيات لله, إلى قوله: عبده ورسوله.
-
٨٨١- ٣٣/١٢- ابن الجعابي الحافظ البارع فريد زمانه قاضي الموصل أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سلم التميمي البغدادي ابن الجعابي: سمع محمد بن الحسن بن سماعه ويوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن يحيى المروزي ويحيى بن محمد الحنائي وعبد الله بن محمد البلخي وأبا خليفة الجمحي ومحمد بن حبان وجعفر الفريابي وطبقتهم، وتخرج بأبي العباس بن عقدة، وصنف الأبواب والشيوخ والتاريخ، حدث عنه الدارقطني وابن شاهين وابن رزقويه ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان وأبو عبد الله الحاكم والقاضي أبو عمر الهاشمي وأبو نعيم الحافظ وهو خاتمة أصحابه، ولد في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين. قال أبو علي النيسابوري: ما رأيت في المشايخ أحفظ من عبدان
ج ٣ ص ٩٣ولا رأيت في أصحابنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابي, وذاك أني حسبته من البغداديين الذين يحفظون شيخًا واحدًا وترجمة واحدة أو بابًا واحدًا فقال لي أبو إسحاق بن حمزة يومًا: يا أبا علي لا تغلط، ابن الجعابي يحفظ حديثًا كثيرًا؛ قال: فخرجنا يومًا من عند ابن صاعد فقلت له: يا أبا بكر, أيش أسند الثوري عن منصور؟ فمر في الترجمة فما زلت أجره من مصر إلى حديث الشام إلى العراق إلى أفراد الخراسانيين وهو يجيب، إلى أن قلت: فأيش روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد بالشركة؟ فذكر بضعة عشر حديثًا، فحيرني حفظه. قال أبو الفضل القطان: سمعت ابن الجعابي يقول: دخلت الرقة وكان لي ثَمَّ قمطر من كتب, فجاء غلامي مغمومًا وقال: ضاعت الكتب؛ فقلت: يا بني لا تغتمّ، فإن فيها مائتي ألف حديث لا يشكل عليَّ حديث منها, لا إسناده ولا متنه.
قال أبو علي التنوخي: ما شاهدنا أحدًا أحفظ من أبي بكر بن الجعابي، وسمعت من يقول: إنه يحفظ مائتي ألف حديث ويجيب في مثلها، كان يفضل الحفاظ بأنه كان يسوق المتون بألفاظها، وأكثر الحفاظ يتسمحون في ذلك، وكان إمامًا في معرفة العلل وثقات الرجال وتواريخهم وما يطعن على الواحد منهم، لم يبقَ في زمانه من يتقدمه.
-
أنبأنا ابن علان وغيره قالوا: أنا أبو اليمن أنا الشيباني أنا الخطيب, حدثني الحسن بن محمد الأشقر, سمعت أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي غير مرة يقول: سمعت ابن الجعابي يقول: أحفظ أربعمائة ألف حديث، وأذاكر بستمائة ألف حديث. قال أبو القاسم التنوخي: تقلد ابن الجعابي قضاء الموصل فلم يحمد. وذكر الخطيب عن رجاله أن ابن الجعابي كان يشرب في مجلس ابن العميد. وقال السلمي: سألت الدارقطني عنه فقال: خلط, وذكر مذهبه في التشيع. وكذا روى الحاكم عن الدارقطني قال: وحدثني ثقة أنه خلا به نائمًا وكتب على رجله قال: فكنت أراه ثلاثة أيام لم يمسه الماء. قال الأزهري: إن ابن الجعابي لما مات أوصى بأن تحرق كتبه فأحرقت وكان فيها كتب للناس، قال: فحدثني أبو الحسين بن البواب أنه كان له عنده مائة وخمسون جزءًا فذهبت في جملة ما أحرق.
-
مسعود السجزي نا الحاكم, سمعت الدارقطني قال: أخبرت بعلة الجعابي فقمت إليه فرأيته يحرق كتبه فأقمت عنده حتى ما بقي منه شيء ومات من ليلته. أبو ذر الهروي, سمعت أحمد بن عبدان الحافظ يقول: وقع إلي جزء من حديث ابن الجعابي فحفظت منه خمسة أحاديث فأجابني فيها ثم قال لي: من أين لك هذا؟ قلت: من جزئك؛ قال: إن شئت ألقِ علي المتن وأجيبك في إسناده أو ألقِ علي الإسناد وأجيبك في المتن.
- ج ٣ ص ٩٤
الخطيب: سمعت ابن رزقويه قال: كان ابن الجعابي يمتلئ مجلسه وتمتلئ السكة التي يملي فيها والطريق, ويحضره ابن المظفر والدارقطني ويملي الأحاديث بطرقها من حفظه. قال أبو علي الحافظ: قلت لابن الجعابي: قد وصلت إلى الدينور فهلا جئت نيسابور؟ قال: هممت به ثم قلت: أذهب إلى قوم عجم لا يفهمون عني ولا أفهم عنهم. قال الحاكم: قلت للدارقطني: بلغني عن ابن الجعابي أنه تغير عما عهدنا، قال: وأي تغير؟ قلت: بالله هل اتهمته؟ قال: إي والله؛ ثم ذكر أشياء فقلت: وصح لك أنه خلط الحديث؟ قال: إي والله؛ قلت: حتى خفت أنه ترك المذهب؟ قال: ترك الصلاة والدين.
وقال محمد بن عبيد الله المسبحي: كان ابن الجعابي المحدث قد صحب قومًا من المتكلمين فسقط عند أهل الحديث، وأمر عند موته أن تحرق دفاتره بالنار فاستقبح ذلك منه، وصل إلى مصر ودخل إلى الأخشيد ثم مضى إلى دمشق فوقفوا على مذهبه فشردوه فخرج هاربًا. قال ابن شاهين: دخلت أنا وابن المظفر والدارقطني على ابن الجعابي وهو مريض فقلت له: من أنا؟ فقال: سبحان الله ألستم فلانًا وفلانًا, وسمانا، فدعونا وخرجنا ومشينا خطوات وسمعنا الصائح بموته ورجعنا لغد فرأينا كتبه تل رماد.
قال الأزهري: كانت سكينة نائحة الرافضة تنوح في جنازته. وقال أبو نعيم: قدم ابن الجعابي أصبهان سنة تسع وأربعين, يعني: وسمعوا منه.
- وللشاعر محمد بن سكرة في ابن الجعابي:
-
ابن الجعابي ذو سجايا ... محمودة منه مستطابه
رأى الرئا والنفاق حظا ... في ذي العصابة وذي العصابه
يعطي الإمامي ما اشتهاه ... ويثبت الأمر في القرابه
حتى إذا غاب عنه أنحى ... يثبت الأمر في الصحابه
وإن خلا الشيخ بالنصارى ... رأيت سمعان أو مرابه
قد فطن الشيخ للمعاني ... فالغر من لامه وعابه
أخبرنا إسحاق الأسدي أنا يوسف الحافظ أنا أبو المكارم التيمي "ح" وأنبأنا أحمد بن سلامة عن التيمي أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن عمر بن سلم نا محمد بن النعمان السلمي نا هدبة نا حزم بن أبي حزم, سمعت الحسن يقول: بئس الرفيق الدينار والدرهم لا ينفعانك حتى يفارقاك. توفي ابن الجعابي ببغداد في رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
- ج ٣ ص ٩٥
٨٨٢- ٣٤/١٢- ابن عَلَّك الحافظ ابن الحافظ أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن أحمد بن علك المروزي الجوهري, من نقاد أئمة الحديث بمرو: سمع أباه, وكان حافظًا تقدم في كتابنا، ومحمد بن أيوب بن الضريس ومحمد بن إبراهيم البوشنجي والفضل بن محمد الشعراني وعبد الله بن أحمد بن حنبل وابن ناجية والدغولي وخلائق، ارتحل به والده، حدث عنه أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي وأبو بكر البرقاني والحاكم وعدة. قال الخليلي: مات بعد الستين وثلاثمائة. ثم قال: هو حافظ متفق عليه.
-
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن أنا ابن قدامة أنا ابن البطي أنا أحمد بن خيرون "ح" وأخبرنا إسماعيل أنا محمد بن خلف "ح" وأخبرنا عبد الخالق القاضي وابن الفراء قالا: أنا البهاء عبد الرحمن قال: أخبرتنا شهدة أنا محمد بن عبد السلام قال: أنا أبو بكر البرقاني, قرأت على عبد الله بن عمر بن علك حدثكم عبد الله بن أحمد بن حنبل نا عباد بن موسى نا إبراهيم بن سعد أخبرني أبي عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه كان يقرأ في الفجر يوم الجمعة: "ألم تنزيل" ، و "هل أتى على الإنسان" . أخرجه مسلم.
-
٨٨٣- ٣٥/١٢- الصُّكوكي الحافظ الكبير أبو بكر محمد بن زكريا بن الحسين النسفي: حدث عن محمد بن نصر المروزي وصالح بن محمد جزرة ومحمد بن إبراهيم البوشنجي وطبقتهما، أرخه جعفر المستغفري فقال: كان حافظًا مصنفًا للأبواب عارفًا بحديث أهل بلده، مات في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.
-
٨٨٤- ٣٦/١٢- ابن رُمَيْح الحافظ الإمام الجوال أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح بن عصمة النخعي النسوي ثم المروزي صاحب التصانيف: روى عن أبي خليفة الجمحي وعمر بن أبي علان وعبد الله بن زيدان وأبي العباس السراج وابن شيرويه وعبد الله بن محمود المروزي وعمر بن بجير ومحمد بن الفضل السمرقندي وابن قتيبة العسقلاني وطبقتهم, وصنَّف وألَّف وأكثر الترحال، قال الحاكم: قدم نيسابور فعقدت له المجلس وقرأت عليه صحيح البخاري، وقد أقام باليمن بصعدة مدة، ثم قدم وأكرموه وأكثروا عليه ببغداد، وما المثل فيه إلا كما قال ابن معين: لو ارتد عبد الرزاق ما تركنا حديثه. ثم قال
ج ٣ ص ٩٦الحاكم: سألت أبا سعيد المقام بنيسابور فقال: على من أقيم؟ فوالله لو قدرت لم أفارق سدتك، ثم قال: ما الناس بخراسان إلا كما أنشدني بعضهم:
كفى حزنًا أن المروءة عطلت ... وأن ذوي الألباب في الناس ضيع
وأن ملوكًا ليس يحظى لديهم ... من الناس إلا من يغني ويصفع
حدث عنه الدارقطني والحاكم وابن رزقويه وأبو علي بن دوما وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو القاسم عبد الرحمن السراج، واستدعاه أمير صعدة من بغداد فأدركته المنية بالبادية فمات بالجحفة. وثقه الحاكم وأبو الفتح بن أبي الفوارس. وقال أبو زرعة محمد بن يوسف الكشي وأبو نعيم: كان ضعيفًا. قال الخطيب: والأمر عندنا بخلاف ذلك، فإن ابن رميح ثقة ثبت لم يختلف شيوخنا الذين لقوه في ذلك. توفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
-
أخبرنا بلال المغيثي ومحمد بن عبد الرحيم قالا: أنا عبد الوهاب بن رواح "ح" وأنا سنقر الحلبي ومحمد بن محمد الفارسي قالا: أنا علي بن محمود قال: أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو عبد الله الثقفي أنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء سنة عشر وأربعمائة ثنا أحمد بن محمد بن رميح نا عمر بن سعيد بن حاتم نا إسماعيل بن مخلد نا عبيد بن يعيش حدثني منصور بن وردان عن أبي حمزة الثمالي عن عكرمة عن ابن عباس قال: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في مسجد الخيف فقال: " نَضَّرَ الله امرأً سمع منا حديثًا" ١ وذكر الحديث.
-
٨٨٥- ٣٧/١٢- أحمد بن طاهر بن النجم الحافظ المتقن أبو عبد الله الميانجي: رحل وسمع أبا مسلم الكجي وعبد الله بن أحمد بن حنبل ويحيى بن محمد الحنائي وأحمد بن هارون البرديجي الحافظ وطبقتهم، وتبصر في هذا العلم بسعيد بن عمرو البرذعي. حدث عنه عبد الله بن أبي زرعة القزويني ويعقوب بن يوسف الأردبيلي وأحمد بن الحسين التراسي المراغي وأحمد بن فارس اللغوي، وكان ابن فارس يقول: ما رأى ابن النجم مثل نفسه ولم أرَ مثله. حكاه الحافظ سعد بن علي. قال الخليلي: توفي بعد الخمسين وثلاثمائة.
-
قرأت على أحمد بن عبد الكريم بمصر أخبركم نسر بن جزء في سنة ثلاث وعشرين
ج ٣ ص ٩٧وستمائة أنا أبو طاهر السلفي أنا سعد بن علي المصري وعلي بن هبة الله بالمراغة قالا: أنا أحمد بن الحسين بن علي التراسي نا أحمد بن طاهر الميانجي نا يحيى بن محمد بن البختري نا عبيد الله بن معاذ نا المعتمر بن سليمان قال: قال أبي: نا أنس بن مالك أن رجلين عطسا عند النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فشمت -أو فسمت- أحدهما وترك الآخر، فقال رجل: يا رسول الله تركت الآخر؟ قال: "لأن هذا حمد الله وهذا لم يحمد الله" , أو كما قال.
-
٨٨٦- ٣٨/١٢- حمزة بن محمد بن علي بن العباس الحافظ الزاهد العالم أبو القاسم الكناني المصري محدث مصر: سمع أبا عبد الرحمن النسائي والحسن بن أحمد بن الصيقل وعمران بن موسى بن حميد الطبيب ومحمد بن سعيد السراج وسعيد بن عثمان الحراني وأبا يعلى الموصلي ومحمد بن داود بن عثمان الصدفي وعبدان الأهوازي وخلائق، وأكثر التطواف وجمع وصنف، وهو مملي مجلس البطاقة، روى عنه ابن منده وعبد الغني بن سعيد الأزدي وأبو الحسن الدارقطني ومحمد بن عمر بن خطاب والحسين بن الحسن اللواز والفقيه علي بن محمد أبو الحسن القابسي وأحمد بن محمد بن الحاج وعلي بن حِمَّصة الحراني خاتمة أصحابه وآخرون, قال الحاكم: وحمزة المصري على تقدمه في معرفة الحديث كان أحد من يذكر بالزهد والورع والعبادة، سمع أبا خليفة والنسائي وأقرانهما. وقال الحافظ عبد الغني: كل شيء لحمزة ففي سنة خمس، ولد سنة خمس وسبعين ومائتين، وأول ما سمع منه سنة خمس وتسعين، ورحل سنة خمس وثلاثمائة.
وقال الصوري: كان حمزة ثبتًا حافظًا. وقال ابن زولاق: حدثني الحافظ قال: رحلت سنة خمس فدخلت حلب وقاضيها أبو عبد الله محمد بن عبدة فكتبت عنه فكان يقول: لو عرفتك بمصر لملأت ركابيك ذهبًا؛ فيقال: إنه أعطاه مائتي دينار ترحل بها إلى العراق.
قال أبو عمر بن عبد البر: سمعت عبد الله بن محمد بن أسد, سمعت حمزة الكناني يقول: خرجت حديثًا واحدًا عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من نحو مائتي طريق فداخلني لذلك من الفرح غير قليل وأعجبت بذلك فرأيت يحيى بن معين في المنام فقلت: يا أبا زكريا خرجت حديثًا من مائتي طريق؛ فسكت عني ساعة ثم قال: أخشى أن يدخل هذا
ج ٣ ص ٩٨تحت {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} . وقال ابن منده: سمعت حمزة بن محمد الحافظ يقول: كنت أكتب الحديث ولا أكتب "وسلم" فرأيت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في المنام فقال لي: "أما تختم الصلاة علي في كتابك؟ " .
-
أنبأني الخضر بن حمويه وطائفة عن القاسم بن عساكر أنا أبي أنا ابن الأكفاني أنا سهل بن بشر, سمعت علي بن عمر الحراني, سمعت حمزة بن محمد وجاءه غريب فقال: عساكر المعز قد وصلوا إلى الإسكندرية؛ فقال: اللهم لا تحيني حتى تريني الرايات الصفر؛ فمات حمزة ودخل عسكرهم بعد موته بثلاثة أيام. قال أبو القاسم يحيى بن علي الطحان: سمعت منه، ومات في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
-
أخبرنا إسماعيل بن الفراء أبو الحسين ابن الفقيه قال: أنا صباح أنا ابن رفاعة أنا أبو الحسين الخلعي أنا عبد الرحمن بن عمر أنا حمزة بن محمد الحافظ, سمعت الصيدلاني, سمعت عباسًا الدوري, سمعت يحيى بن معين يقول: إذا رأيت الرجل يخرج من منزله بلا محبرة ولا قلم يطلب الحديث, فقد عزم على الكذب. قلت: حمزة وأبو أحمد بن عدي والإسماعيلي والدارقطني هم أهل الطبقة السابعة من كتاب ابن المفضل.
-
٨٨٧- ٣٩/١٢- عمر البصري الحافظ المفيد أبو حفص عمر بن جعفر بن عبد الله بن أبي السري الوراق: كتب الناس كثيرًا بالعراق بانتخابه وكان يدري هذا الفن، حدث عن الحسن بن المثنى والفضل بن الحباب وعبدان الأهوازي ومحمد بن جرير الطبري وهذه الطبقة؛ حدث عنه أبو الحسن بن رزقويه والحاكم بن البيع وأبو سعيد النقاش وعلي بن أحمد الرزاز وطائفة.
-
أخبرنا المؤمل بن محمد البالسي والمسلم بن علان كتابة قالا: أنا الكندي أنا الشيباني أنا الخطيب أبو بكر أنا ابن رزقويه أنا عمر بن جعفر نا الفضل بن عمرو حدثنا أبو الوليد نا شعبة عن أبي إسحاق وأبي الحسن عن البراء أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أوصى رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول: "أسلمت نفسي إليك, ووجهت وجهي إليك" . هكذا هو مختصر، وكان الدارقطني تتبع خطأ عمر البصري فيما انتقاه على أبي بكر الشافعي خاصة وعمل في ذلك رسالة. وقد كان أبو محمد الحسن السبيعي يقول: هو كذاب. وقال ابن أبي الفوارس: حدث بشيء يسير وكانت كتبه رديئة. قال الحاكم: سمعت عمر بن جعفر
ج ٣ ص ٩٩البصري يقول: بتّ عند ابن عقدة فأخذ يذاكرني بشيء لا أهتدي إليه فقلت: أيش عند أيوب عن الحسن؟ فذكر حديثين؛ فقلت: تحفظ عن أيوب عن الحسن عن أبي برزة أن رجلا أغلظ لأبي بكر الحديث، فبقي وكبرت؛ فقال: اذكر لي سنده؛ فقلت: أنا عبدان أنا محمد بن عبيد بن حساب أنا سفيان بن موسى عن أيوب. مات سنة سبع وخمسين وثلاثمائة عن سبع وسبعين سنة.
-
٨٨٨- ٤٠/١٢- الآجري الإمام المحدث القدوة أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي مصنف كتاب الشريعة في السنة، والأربعين, وغير ذلك: سمع أبا مسلم الكجي وأبا شعيب الحراني وخلف بن عمرو العكبري وأحمد بن يحيى الحلواني وجعفرًا الفريابي وطائفة سواهم، روى عنه أبو الحسن الحمامي وعبد الرحمن بن عمر بن النحاس وأبو الحسين بن بشران وأخوه أبو القاسم وأبو نعيم الحافظ وخلق كثير من الحجاج والمغاربة، وكان مجاورًا بمكة، وكان عالمًا عاملًا صاحب سنة واتباع، قال الخطيب: كان دينًا ثقة له تصانيف، توفي بمكة في المحرم سنة ستين وثلاثمائة, رحمة الله عليه.
-
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله أنا زين الأمناء الحسن بن محمد أنا المبارك بن علي البزاز سنة سبع وخمسين وخمسمائة أنا علي بن محمد العلاف أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو بكر الآجري نا أبو بكر محمد بن الليث الجوهري نا محمد بن عبيد المحاربي نا قبيصة بن الليث الأسدي عن مطرف بن طريف عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي -رضي الله عنه- قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يرفع الرجل صوته بالقراءة قبل العتمة وبعدها.
-
٨٨٩- ٣١/١٢- سعيد بن القاسم بن العلاء أبو عمرو البرذعي نزيل طراز من بلاد الترك: حجَّ وحدث ببغداد عن محمد بن حبان بن الأزهر البصري ومحمد بن يحيى بن منده وعبد الله بن الحسين الشاماتي ومحمد بن جعفر الكرابيسي وطبقتهم. وعنه الدارقطني وأبو علي بن فضالة الرازي شيخ الخطيب وأحمد بن عبد الرحمن الشيرازي وجماعة، قال أبو نعيم: كان أحد الحفاظ, حدثنا عنه محمد بن إسماعيل الوراق ببغداد. وقال الحاكم: جاء نعيه في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
- ج ٣ ص ١٠٠
أخبرنا ابن عساكر عن عبد المعز أنا زاهر أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا السيد أبو الحسن محمد بن علي الهمذاني نا سعيد الحافظ بطراز نا ظفر بن الليث نا محمد بن خالد بن فريان نا أبو همام الدلال نا خارجة بن مصعب عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا: "ليس في أمتي رئاء ولا كبر إذا وضعوا جباههم في الأرض، فإن كان يرائي فإن التوحيد في القلب لا يرى" . هذا حديث منكر آفته ظفر أو شيخه.
-
٨٩٠- ٤٢/١٢- ابن السَّكَن الحافظ الحجة أبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي نزيل مصر: ولد سنة أربع وتسعين ومائتين، سمع أبا القاسم البغوي وسعيد بن عبد العزيز الحلبي ومحمد بن محمد بن بدر الباهلي وأبا عروبة الحراني ومحمد بن يوسف الفربري وابن جوصا وطبقتهم من جيحون إلى النيل، وعني بهذا الشأن وجمع وصنف وبعد صيته، روى عنه أبو عبد الله بن منده وعبد الغني بن سعيد وعلي بن محمد الدقاق وعبد الله بن محمد بن أسد القرطبي وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج وأبو جعفر بن عون الله وآخرون، ووقع كتابه الصحيح المنتقى إلى أهل الأندلس. توفي في المحرم سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
-
كتب إلينا أحمد بن سلامة الحداد عن محمد بن حمد الأرتاحي أن علي بن الحسين الموصلي أنبأهم قال: أنبأنا الحافظ عبد الرحيم بن أحمد البخاري أنا عبد الرحمن بن عمر البزاز نا أبو علي سعيد بن عثمان الحافظ نا عبد الوهاب بن عيسى الحافظ أنا عبد الوهاب بن عيسى البغدادي نا إسحاق بن أبي إسرائيل نا حاتم بن إسماعيل نا عبد الله بن مسلم بن هرمز عن سعيد ومحمد ابني عبيد عن أبي حاتم قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" ١. أبو حاتم صحابي ما روى سوى هذا، قاله أبو علي.
-
٨٩١- ٤٣/١٢- القصاب الحافظ الإمام أبو أحمد محمد بن علي بن محمد الكرجي المجاهد: وإنما عرف بالقصاب لكثرة ما أهرق من دماء الكفار في الغزوات. وكان والده يروي عن علي بن حرب الطائي وطبقته، وروى هو عن محمد بن إبراهيم الطيالسي وعبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي ومحمد بن العباس الأخرم وجعفر بن أحمد بن فارس
ج ٣ ص ١٠١والحسن بن يزيد الدقاق وخلق كثير، وصنف كتاب ثواب الأعمال، وكتاب عقاب الأعمال، وكتاب السنة، وكتاب تأديب الأئمة، وغير ذلك. روى عنه ابناه أبو الحسن علي وأبو الفرج عمار وأبو منصور المظفر بن محمد بن الحسين البروجردي وغيرهم، ولم أظفر بوفاته وكأنه بقي إلى قريب الستين وثلاثمائة فالله أعلم، وفيه يقول أبو الحسن الكرجي:
وفي الكرج الغراء أوحد عصره ... أبو أحمد القصاب غير مغالب
تصانيفه تبدي غزير علومه ... فلست ترى علمًا له غير سارب
وهو القائل في كتاب السنة: كل صفة وصف الله بها نفسه أو وصف بها نبيه فهي صفة حقيقة لا مجازًا. قلت: نعم لو كانت صفاته مجازًا لتحتم تأويلها ولقيل: معنى البصر كذا، ومعنى السمع كذا، ومعنى الحياة كذا، ولفسرت بغير السابق إلى الأفهام، فلما كان مذهب السلف إمرارها بلا تأويل, علم أنها غير محمولة على المجاز وأنها حق بيّن.
-
٨٩٢- ٤٤/١٢- ابن السني الحافظ الإمام الثقة أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط الدينوري مولى جعفر بن أبي طالب الهاشمي: ويعرف بابن السني صاحب كتاب عمل اليوم والليلة, وراوي سنن النسائي؛ سمع النسائي وأبا خليفة الجمحي وزكريا الساجي وعمر بن أبي غيلان والباغندي وأبا يعقوب المنجنيقي وجماهر بن محمد الزملكاني وعبد الله بن زيدان البجلي وأبا عروبة الحراني، وأكثر الترحال، روى عنه حمد بن عبد الله الأصبهاني ومحمد بن علي العلوي وعلي بن عمر الأسداباذي وأحمد بن الحسين الكسار وآخرون.
-
قال القاضي أبو زرعة روح بن محمد سبط ابن السني: سمعت عمي علي بن أحمد بن محمد يقول: كان أبي يكتب الحديث فوضع القلم في أنبوبة المحبرة ورفع يديه يدعو الله تعالى فمات رحمه الله تعالى, وذلك في آخر سنة أربع وستين وثلاثمائة. قلت: كان ديِّنًا خيرًا صدوقًا، اختصر السنن وسماه "المجتبى" عاش بضعًا وثمانين سنة، وقع لنا من طريقه ما اجتباه من السنن.
-
قرأت على أحمد بن عبد الكريم الواسطي أخبركم عبد العزيز بن باقا أنا أبو زرعة أنا عبد الرحمن بن حمد أنا أحمد بن الحسين القاضي أنا أبو بكر بن السني نا أحمد بن شعيب نا قتيبة عن مالك عن محمد بن المنكدر عن جابر أن أعرابيًّا بايع رسول الله -صلى
ج ٣ ص ١٠٢الله عليه وآله وسلم- فأصابه وعك بالمدينة فجاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي؛ فأبى، فخرج الأعرابي فقال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها" .
-
٨٩٣- ٤٥/١٢- ابن عدي الإمام الحافظ الكبير أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن مبارك الجرجاني: ويعرف أيضًا بابن القطان صاحب كتاب الكامل في الجرح والتعديل، كان أحد الأعلام، ولد سنة سبع وسبعين ومائتين، وسمع سنة تسعين، وارتحل أولًا سنة سبع وتسعين، وسمع بهلول بن إسحاق الأنباري ومحمد بن عثمان بن أبي سويد ومحمد بن يحيى المروزي وعبد الرحمن بن القاسم بن الرواس الدمشقي وأنس بن السلم وأبا خليفة الجمحي والحسن بن سفيان وأبا عبد الرحمن النسائي وعمران بن مجاشع وعبدان الأهوازي وأبا يعلى الموصلي والحسن بن محمد المدني صاحب يحيى بن بكير والحسن بن الفرج الغزي وخلائق؛ وعنه أبو العباس بن عقدة شيخه وأبو سعد الماليني والحسن بن رامين ومحمد بن عبد الله بن عبد كويه وحمزة بن يوسف السهمي وأبو الحسين أحمد بن العالي وآخرون، وهو مصنف في الكلام على الرجال عارف بالعلل.
قال أبو القاسم بن عساكر: كان ثقة على لحن فيه. قال حمزة السهمي: سألت الدارقطني أن يصنف كتابًا في الضعفاء؛ فقال: أليس عندك كتاب ابن عدي؟ فقلت: بلى؛ قال: فيه كفاية لا يزاد عليه. قلت: وقد صنف ابن عدي على أبواب مختصر المزني كتابًا سماه "الانتصار" . قال حمزة السهمي: كان حافظًا متقنًا لم يكن في زمانه أحد مثله, تفرد برواية أحاديث وهب منها لابنيه عدي وأبي زرعة وتفردا بها عنه، قال الخليلي: كان عديم النظير حفظًا وجلالة، سألت عبد الله بن محمد الحافظ: أيهما أحفظ, ابن عدي أو ابن قانع؟ فقال: زر قميص ابن عدي أحفظ من عبد الباقي بن قانع. قال الخليلي: وسمعت أحمد بن أبي مسلم الحافظ يقول: لم أر أحدا مثل أبي أحمد بن عدي، وكيف فوقه في الحفظ. وكان أحمد قد لقي الطبراني وأبا أحمد الحاكم، وقد قال لي: كان حفظ هؤلاء تكلفًا وحفظ ابن عدي طبعًا، زاد معجمه على ألف شيخ.
-
أخبرنا إسحاق الصفار أنا ابن رواحة أنا السلفي أنا أحمد بن محمد بن مردويه أنا علي بن عمر الأسداباذي أنا أبو بكر ابن السني أخبرني إبراهيم بن محمد بن الضحاك نا محمد بن سنجر نا أسد بن موسى نا بكر بن خنيس عن ضرار بن عمرو عن ابن سيرين أو
ج ٣ ص ١٠٣غيره عن الأحنف بن قيس سمع عمر يقول لحفصة: أنشدك بالله هل تعلمين أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- كان يضع ثيابه ليغتسل فيأتيه بلال فيؤذنه للصلاة فما يجد ثوبًا يخرج فيه إلى الصلاة حتى يلبس ثوبه فيخرج فيه إلى الصلاة؟ قال أبو الوليد الباجي: ابن عدي حافظ لا بأس به. قال حمزة بن يوسف: توفي أبو أحمد في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وثلاثمائة, وصلى عليه الإمام أبو بكر الإسماعيلي.
-
أخبرنا أبو الحسن الحسيني أنا ابن روزبة أنا أبو الوقت الماليني أنا أبو إسماعيل الأنصاري أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي بكر البوشنجي نا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ نا الفضل بن الحباب نا أبو عمر الحوضي عن الحارث بن وجيه عن مالك بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "تحت كل شعرة جنابة، ألا فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر" ١.
-
٨٩٤- ٤٦/١٢- الآبندوني الحافظ الإمام أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الجرجاني, رفيق ابن عدي في رحلته: وآبندون من قرى جرجان، نزل بغداد وحدث عن أبي خليفة الجمحي والحسن بن سفيان وقاسم المطرز وأبي يعلى الموصلي ومحمد بن الحسن بن قتيبة وأبي العباس السراج وطبقتهم. وعنه أبو بكر البرقاني وأبو العلاء الواسطي وآخرون. قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا له تصانيف، وكان عسرًا في الحديث. قال الحاكم: كان أحد أركان الحديث. وقال البرقاني: كان محدثًا زاهدًا متقللًا من الدنيا لم يكن يحدث غير إنسان واحد فقيل له في ذلك فقال: أصحاب الحديث فيهم سوء أدب وإذا اجتمعوا يتحدثون ولا أصبر على ذلك. قال البرقاني: أعطاني كسرًا وقال: بلّها بماء الباقلاني فوقعت عليها باقلاتان فرفعهما الباقلاني وقال: هذا الشيخ يعطيني في الشهر دانقًا حتى أبلّ له الكسر. وقد روى عنه رفيقه أبو بكر الإسماعيلي وإبراهيم بن شاه المروزي وأبو نعيم الحافظ. وقيل: إنه عاش خمسًا وتسعين سنة، مات سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
-
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن أنا أبو محمد بن قدامة أنا يحيى بن ثابت أنا أبي "ح" قال: وأنا ابن البطي أنا أحمد بن الحسن قالا: أنا أبو بكر البرقاني قال: قرئ على الإسماعيلي وأبي بكر بن مالك وسمعته من الآبندوني قالوا: أنا أبو خليفة نا أبو لوليد نا شعبة أخبرني أنس بن سيرين, سمعت ابن عمر يقول: طلق ابن عمر امرأته فذكر عمر ذلك
ج ٣ ص ١٠٤للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: "ليراجعها فإذا طهرت فليطلقها" . فقلت له: احتسبت بها؟ قال: "فمه؟ " . وفي حديث الآبندوني: "فليطلقها إن شاء" . رواه مسلم من حديث شعبة.