الطبقة الثانية عشرة

٢٠٥ فقرة، ج ٣ ص ٦٥

الصفحة ٤ من ٦

  1. وبه قال: سمعت عبد الله بن إبراهيم أنا أبو خليفة أنا أبو الوليد نا شعبة عن جبلة بن سحيم, سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "من جر ثوبه من مخيلة, فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة" . أخرجه مسلم. وبه سمعت عبد الله بن يوسف الجرجاني وهو من أجلة شيوخي حدث عنه أبو بكر الإسماعيلي.

    ج ٣ ص ١٠٤
  2. ٨٩٥- ٤٧/١٢- الحجَّاجي الحافظ أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن حجاج النيسابوري المقرئ العبد الصالح: قرأ على ابن مجاهد ببغداد وسمع عمر بن أبي غيلان وعبد الله بن إسحاق المدائني ومحمد بن جرير الطبري وأبا العباس السراج وابن خزيمة وأحمد بن محمد الماسرجسي وعلي بن العباس المقانعي وعلان بن الصيقل المصري وأبا جهم المشغراني وابن جوصاء وخلائق، قال الحاكم: صنف العلل والأبواب والشيوخ. روى عنه أبو علي الحافظ وأبو بكر بن المقرئ وابن منده والحاكم وأبو بكر البرقاني وأبو حازم العبدوي وآخرون.

    قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما في أصحابنا أحد أفهم ولا أثبت من أبي الحسين، أنا ألقبه بعفان. قال الحاكم: هو لعمري كما قال أبو علي فإن فهمه كان يزيد على حفظه, وكان في الكهولة يمتنع عن الرواية، فلما بلغ الثمانين لزمه أصحابنا بالليل والنهار حتى سمعوا منه كتاب العلل له وهو نيف وثمانون جزءًا وسمعوا منه الشيوخ وسائر المصنفات، صحبته نيفًا وعشرين سنة بالليل والنهار فما أعلم أني علمت أن الملك كتب عليه خطيئة، وحدثنا أبو علي الحافظ في مجلسه قال: حدثني أبو الحسين بن يعقوب وهو أثبت من حدثنا عنه اليوم, فذكر حديثًا. قال: وتوفي في خامس ذي القعدة سنة ثمانٍ وستين وثلاثمائة عن ثلاث وثمانين سنة, رحمه الله تعالى. أخبرنا بلال المغيثي أنا ابن رواح أنا أبو طاهر الحافظ أنا القاسم بن الفضل نا محمد بن الحسين إملاء ثنا محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ نا أيوب بن سليمان البزاز نا جعفر بن نوح نا محمد بن عيسى الطباع نا عبثر بن القاسم عن العلاء بن ثعلبة عن طاوس عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" ١.

  3. ٨٩٦- ٤٨/١٢- أبو الشيخ حافظ أصبهان ومسند زمانه الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري, صاحب المصنفات السائرة, ويعرف بأبي الشيخ: ولد سنة أربع وسبعين ومائتين، وسمع في سنة أربع وثمانين وهلم جرا وكتب العالي والنازل ولقي الكبار، سمع من جده لأمه الزاهد محمود بن الفرج وإبراهيم بن سعدان ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص الهمذاني رئيس أصبهان ومحمد بن أسد المديني وأحمد بن محمد بن علي الخزاعي وأبي بكر بن أبي عاصم وإسحاق بن إسماعيل الرملي وأبي خليفة الجمحي وأحمد بن الحسن الصوفي وأبي يعلى الموصلي وأبي عروبة الحراني، وكان مع سعة علمه وغزارة حفظه صالحًا خيرًا قانتًا لله صدوقًا، حدث عنه أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي وأبو بكر بن مردويه وأبو سعد الماليني وأبو نعيم ومحمد بن علي بن سمويه المؤدب وسفيان بن حسنكويه وحفيده محمد بن عبد الرزاق بن أبي الشيخ والفضل بن محمد القاساني وأبو طاهر بن عبد الرحيم الكاتب وخلق كثير.

    قال ابن مردويه: ثقة مأمون، صنف التفسير والكتب الكثيرة في الأحكام وغير ذلك. وقال أبو بكر الخطيب: كان حافظًا ثبتًا متقنًا، وروي عن بعض العلماء قال: ما دخلت على الطبراني إلا وهو يمزح أو يضحك، وما دخلنا على أبي الشيخ إلا وهو يصلي. قال أبو نعيم: كان أحد الأعلام، صنف الأحكام والتفسير، وكان يفيد عن الشيوخ ويصنف لهم ستين سنة وكان ثقة. قلت: وروى عنه أبو بكر بن المقرئ وقال: نا عبد الله بن محمد القصير.

    ج ٣ ص ١٠٥
  4. وأخبرني علي بن عبد الغني المعدل كتابة أنه سمع يوسف بن خليل الحافظ يقول: رأيت في النوم كأني دخلت مسجد الكوفة فرأيت شيخًا طوالًا لم أر شيخًا أحسن منه فقيل لي: هذا أبو محمد بن حيان؛ فتبعته وقلت: أنت أبو محمد بن حيان؟ قال: نعم، قلت: أليس قدمت؟ قال: بلى؛ قلت: فبالله ما فعل الله بك؟ قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ} [الزمر: ٧٤] الآية. فقلت: أنا يوسف بن خليل جئت لأسمع حديثك وأحصل كتبك، فقال: سلمك الله, وفقك الله. ثم صافحته فلم أر شيئا قط ألين من كفه فقبلتها ووضعتها على عيني.

    قال أبو نعيم: توفي في سلخ المحرم سنة تسع وستين وثلاثمائة، قلت: وفيها مات من كبار شيوخ الحديث أبو محمد بن ماسي البغدادي، ومخلد بن جعفر الباقرحي، والعلامة أبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي شيخ نيسابور.

  5. ووقع لنا الكثير من كتب أبي الشيخ, رحمه الله تعالى.

    ج ٣ ص ١٠٦
  6. أخبرنا أبو الفضل بن طارق أنا أبو الحجاج الحافظ أنا ناصر بن محمد أنا جعفر بن عبد الواحد أنا أبو طاهر محمد بن أحمد أنا عبد الله بن محمد أبو الشيخ نا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم نا أبو الوليد نا سلم بن زرير, سمعت أبا رجاء العطاردي نا عمران بن حصين قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في سفر فأدلج ليلتهم حتى إذا كان في وجه الصبح عرس رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فغلبتهم أعينهم حتى ارتفعت الشمس, الحديث.

  7. ٨٩٧- ٤٩/١٢- الإسماعيلي الإمام الحافظ الثبت شيخ الإسلام أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي الجرجاني كبير الشافعية بناحيته: ولد سنة سبع وسبعين ومائتين، وسمع سنة تسع وثمانين وبعدها من إبراهيم بن زهير الحلواني وحمزة بن محمد الكاتب ويوسف بن يعقوب القاضي وأحمد بن محمد بن مسروق ومحمد بن يحيى المروزي والحسن بن علويه وجعفر بن محمد الفريابي ومحمد بن عبد الله الحضرمي وابن أبي شيبة ومحمد بن الحسن بن سماعة وأبي خليفة الجمحي وبهلول بن إسحاق الأنباري وعبدان وأبي يعلى وابن خزيمة وخلق.

  8. وله معجم مروي، وصنف الصحيح وأشياء كثيرة, من جملتها مسند عمر -رضي الله عنه- هذَّبه في مجلدين طالعته وعلقت منه وابتهرت بحفظ هذا الإمام وجزمت بأن المتأخرين على إياس من أن يلحقوا المتقدمين في الحفظ والمعرفة، حدث عنه الحاكم البرقاني وحمزة السهمي وأبو حازم العبدوي والحسين بن محمد الباساني وأبو الحسن محمد بن علي الطبري والحافظ أبو بكر محمد بن إدريس الجرجرائي وعبد الواحد بن منير المعدل وسبط الإسماعيلي أبو عمر وعبد الرحمن بن محمد الفارسي وخلق سواهم.

    قال حمزة بن يوسف: سمعت الدارقطني يقول: كنت عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق. قال حمزة: وسمعت أبا محمد الحسن بن علي الحافظ بالبصرة يقول: كان الواجب للشيخ أبي بكر أن يصنف لنفسه سننا ويختار ويجتهد؛ فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب ولغزارة علمه وفهمه وجلالته، وما كان ينبغي له أن يتقيد بكتاب محمد بن إسماعيل؛ فإنه كان أجلَّ من أن يتبع غيره, أو كما قال. قال الحاكم: كان

    ج ٣ ص ١٠٧الإسماعيلي واحد عصره وشيخ المحدثين والفقهاء، أجلهم في الرياسة والمروءة والسخاء، ولا خلاف بين علماء الفريقين وعقلائهما فيه. قال حمزة السهمي: سألني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات بمصر عن الإسماعيلي وسيرته وتصانيفه, فكنت أخبره بما صنف من الكتب وجمع من المسانيد والمقلين وتخريجه على كتاب البخاري وجميع سيرته فيعجب من ذلك، وقال: لقد كان رزق من العلم والجاه والصيت الحسن. قال حمزة: وسمعت جماعة منهم الحافظ ابن المظفر, يحكون جودة قراءة أبي بكر وقالوا: كان مقدمًا في جميع المجالس، كان إذا حضر مجلسًا لا يقرأ غيره. قلت: وقال أبو بكر في معجمه: كتبت في صغري الإملاء بخطي في سنة ثلاث وثمانين ومائتين ولي يومئذٍ ست سنين, فهذا يدلك على أن أبا بكر حرص عليه أهله في الصغر. وقد أخذ عنه الفقه ولده أبو سعد وعلماء جرجان.

  9. أخبرنا إسماعيل بن عميرة المقدسي أنا أبو محمد الفقيه أنا مسعود بن عبد الواحد أنا صاعد بن سيار أنا علي بن محمد الجرجاني أنا حمزة بن يوسف الحافظ أنا الإسماعيلي قال: اعلموا -رحمكم الله- أن مذهب أهل الحديث الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله وقبول ما نطق به كتاب الله وما صحت به الرواية عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لا معدل عن ذلك، ويعتقدون أن الله مدعو بأسمائه الحسنى, موصوف بصفاته التي وصف بها نفسه ووصفه بها نبيه, خلق آدم بيده ويداه مبسوطتان بلا اعتقاد كيف, واستوى على العرش بلا كيف, وذكر سائر الاعتقاد.

    قال القاضي أبو الطيب الطبري: رحلت قاصدًا إلى أبي بكر وهو حي فمات قبل أن ألقاه. قال حمزة: وسمعته يقول: لما ورد نعي محمد بن أيوب الرازي بكيت وصرخت ومزَّقت القميص ووضعت التراب على رأسي فاجتمع علي أهلي وقالوا: ما أصابك؟ قلت: نعي إلي محمد بن أيوب، منعتموني الارتحال إليه؟ ! قال: فسلوني وأذنوا لي في الخروج وأصحبوني خالي إلى نسا إلى الحسن بن سفيان، ولم يكن ههنا شعرة, وأشار إلى وجهه.

    قلت: كان موت محمد بن أيوب بن الضريس في سنة أربع وتسعين, ولا يسد مسده الحسن في العلو. نعم, لقي بالعراق نظراءه. قال: وخرجت إلى العراق في سنة ست وتسعين في صحبة بعض أقربائي. وقال حمزة السهمي: سمعت الإسماعيلي: كتبت بخطي عن أحمد بن خالد الدامغاني إملاء في سنة ثلاث وثمانين ومائتين وأنا ابن ست سنين ولا أذكر صورته. قلت: قد جمع مع إمامته في علم الحديث والفقه رفعة الأسانيد والتفرد ببلاد العجم.

    ج ٣ ص ١٠٨وقال حمزة: مات في رجب في غرَّته من سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة عن أربع وتسعين سنة.

    قلت: وفيها مات شيخ القراء أبو العباس الحسن بن سعيد المطوعي بإصطخر عن مائة وسنتين, ومفتي القيروان أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن التبان المالكي، والعلَّامة القدوة أبو زيد محمد بن أحمد المروزي شيخ الشافعية، والقدوة أبو عبد الله محمد بن خفيف الصوفي شيخ بلاد فارس, رحمة الله عليهم أجمعين.

  10. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن العدل أنا أبو محمد بن قدامة سنة ست عشرة وستمائة أنا محمد بن عبد الباقي أنا أبو الفضل بن خيرون "ح" وأخبرنا إسماعيل أنا أبو محمد أنا يحيى بن ثابت بن بندار أنا أبي قالا: أنا أبو بكر البرقاني نا أبو بكر الإسماعيلي نا محمد بن يحيى بن سليمان نا عاصم بن علي نا شعبة عن الحكم عن ذر عن عبد الرحمن بن أبزى قال: جاء رجل إلى عمر فقال: إني أجنبت فلم أجد الماء، فقال عمار بن ياسر: أما تذكر أنا كنا في سرية فأجنبت أنا وأنت فأما أنت فلم تصلِّ وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت فذكرت ذلك للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: "إنما كان يكفيك هكذا" وضرب بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه. أخرجه الشيخان من وجوه عن شعبة هكذا ورواه النضر بن شميل عن شعبة عن الحكم، ويقول الحكم فيه: وقد سمعته من ابن عبد الرحمن بن أبزى، وزاد فيه: فقال عمر: اتق الله يا عمار؛ فقال: يا أمير المؤمنين, إن شئت لما جعل الله علي من حقك لا أحدث به أحدًا. قال بعضهم: كيف ساغ لعمار أن يقول مثل هذا؟ أفيحل له كتمان العلم؟ والجواب: أن هذا ليس من كتمان العلم فإنه حدث به واتصل ولله الحمد بنا وحدث في مجلس أمير المؤمنين وإنما لاطف عمر بهذا لعلمه بأنه كان ينهى عن الإكثار من الحديث خوف الخطاء ولئلا يتشاغل الناس به عن القرآن.

  11. ٨٩٨- ٥٠/١٢- السَّبِيعي الحافظ العلَّامة أبو محمد الحسن بن أحمد بن صالح الهمداني السبيعي الحلبي: وإليه ينسب درب السبيعي الذي بحلب، سمع محمد بن حبان البصري وعبد الله بن ناجية وقاسم بن زكريا المطرز وعمر بن محمد الكاغذي ومحمد بن جرير الطبري وأحمد بن هارون البرديجي وعمر بن أيوب السقطي وطبقتهم، روى عنه الدارقطني وأبو محمد عبد الغني الأزدي وأبو بكر البرقاني وأبو طالب بن بكير وأبو نعيم الحافظ وأبو

    ج ٣ ص ١٠٩العلاء الواسطي والشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الشيعي وآخرون، وكان عسرًا في الرواية, زعر الأخلاق, من أئمة هذا الشأن على تشيع فيه, وثقه أبو الفتح بن أبي الفوارس.

    قال ابن أسامة الحلبي: لو لم يكن للحلبيين من الفضيلة إلا الحسن بن أحمد السبيعي لكفاهم، كان وجيهًا عند الملك سيف الدولة، وكان يزور السبيعي في داره. قال: وصنف له كتاب التبصرة في فضل العترة المطهرة، وكان له بين العامة سوق. قال: وهو الذي وقف حمام السبيعي على العلوية.

    قال جعفر بن أبي الحسن الهمداني: أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو غالب محمد بن الحسن وجماعة قالوا: أنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير أنا الحسن بن أحمد السبيعي الحافظ بقراءة الدارقطني أنا محمد بن حبان أنا سليمان الشاذكوني أنا عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبي عن جابر قال: سألت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عن صيد البازي فقال: "إذا أمسك عليك فكل" .

    قال الحاكم: سألت السبيعي عن حديث إسماعيل بن رجاء فقال: له قصة، قرأ علينا ابن ناجية مسند فاطمة بنت قيس فدخلت على الباغندي فقال: من أين جئت؟ قلت: من مجلس ابن ناجية، قال: فما قرأ؟ قلت: أحاديث الشعبي عن فاطمة بنت قيس؛ فقال: مر لكم حديث إسماعيل بن رجاء عن الشعبي؟ فنظرت في الجزء فلم أجده فقال: اكتب، ذكر أبو بكر بن أبي شيبة، فقلت: عمن ومنعته التدليس؟ فقال: حدثني محمد بن عبيدة الحافظ أنا محمد بن المعلى الأثرم أنا أبو بكر محمد بن بشر العبدي عن مالك بن مغول عن إسماعيل بن رجاء عن الشعبي عن فاطمة, قصة الطلاق والسكنى والنفقة؛ ثم انصرفت إلى حلب وكان عندنا بغدادي فذكرت له هذا فخرج إلى الكوفة وذاكر ابن عقدة فكتب عنه هذا الحديث عني عن الباغندي، ثم اجتمعت مع فلان -يعني الجعابي- فذاكرته بهذا فلم يعرفه، ثم اجتمعنا بعد سنين بدمشق فاستعادني إسناده تعجبًا، ثم اجتمعنا ببغداد فذكرنا هذا الباب، فقال: ثناه علي بن إسماعيل الصفار أنا أبو بكر الأثرم أنا ابن أبي شيبة؛ ولم يدر أن الأثرم هذا غير ذاك، فذكرت قصتي لفلان المفيد وأتى عليه سنون فحدث بالحديث عن الباغندي، ثم قال السبيعي: المذاكرة تكشف عوار من لا يصدق. قال الخطيب: كان أبو محمد السبيعي ثقة حافظًا مكثرًا عسرًا في الرواية، ولما كان بأخرة عزم عل التحديث والإملاء فتهيأ لذلك فمات، وحدثت عن الدارقطني قال: سمعت أبا محمد السبيعي يقول: قدم علينا الوزير ابن حنزابة إلى حلب فتلقاه الناس فعرف أني محدث فقال لي: تعرف إسنادا فيه أربعة من الصحابة؟ فذكرت له حديث عمر في العمالة، فعرف لي ذلك وصارت لي به عنده منزلة. قلت: هذه الحكاية سمعها الحافظ عبد الغني بن سعيد من الدارقطني.

  12. ومات أبو محمد السبيعي في سابع ذي الحجة من سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. قرأت على إسحاق بن طارق أنا يوسف بن خليل أنا خليل بن بدر "ح" وأنبأنا أحمد بن سلامة أنبأنا يوسف بن خليل أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي نا أحمد بن الصقر بن ثوبان نا محمد بن موسى الحرشي نا عمر بن سنان حدثنا يونس بن عبيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة -رضي الله عنها- أنها كانت تغسل رأس رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وهو معتكف, يصغي رأسه إليها في حجرتها وهي حائض.

    ج ٣ ص ١١٠
  13. ٨٩٩- ٥١/١٢- الآبُرِّي الحافظ الإمام أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الآبري السجستاني, مصنف كتاب مناقب الشافعي: وآبر قرية من قرى سجستان، رحل وسمع أبا العباس السراج وأبا بكر بن خزيمة وأبا عروبة الحراني ومحمد بن يوسف الهروي ومكحولًا البيروتي ومحمد بن الربيع الجيزي وطبقتهم حدث عنه علي بن بشرى الليثي ويحيى بن عمار السجستاني وجماعة، مات في شهر رجب سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وهو في عشر الثمانين.

  14. أخبرنا أبو علي الأمين أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول أنا عبد الله بن محمد أنا أبو يعقوب والحسن بن يحيى قالا: أنا محمد بن خلاد بن جعفر السجستاني أنا محمد بن الحسين الآبري نا أبو عروبة نا المسيب بن واضح نا خلف بن تميم قال: قال رجل لسفيان: ذهب الناس وبقينا على حمر دبرة؛ فقال سفيان: ما أحسن حالها إن كانت على الطريق.

  15. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا عبد الرحيم بن أبي سعد إجازة أنا هبة الرحمن بن القشيري أنا مسعود بن ناصر الركاب أنا علي بن بشرى الليثي بقراءتي أنا محمد بن الحسين بن إبراهيم لفظًا سنة سبع وخمسين وثلاثمائة نا عبد الملك بن محمد بجرجان نا عمار بن رجاء نا أبو داود الحفري عن سفيان عن الأسود بن قيس عن ثعلبة بن عباد عن سمرة أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- خطب حين انكسفت الشمس فقال: "أما بعد" .

  16. ٩٠٠- ٥٢/١٢- الماسرجسي الحافظ البارع أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي النيسابوري, صاحب المسند الأكبر:

    ج ٣ ص ١١١سمع جده أحمد بن محمد وأبا بكر بن خزيمة وأبا العباس السراج وابن الشرقي فمن بعدهم بخراسان ومصر والشام والعراق.

    قال الحاكم: هو سفينة عصره في كثرة الكتابة، ارتحل إلى العراق في سنة إحدى وعشرين وأكثر المقام بمصر وصنف المسند الكبير مهذبًا معللًا في ألف جزء وثلاثمائة جزء، وجمع حديث الزهري جمعًا لم يسبقه أحد، وكان يحفظه مثل الماء، وصنف الأبواب والشيوخ والمغازي والقبائل، وخرج على صحيح البخاري كتابًا, وعلى صحيح مسلم, وأدركته المنية قبل الحاجة إلى إسناده ودفن علم كثير بدفنه، وسمعته يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مسلم بن الحجاج القشيري يقول: صنفت هذا المسند -يعني صحيحه- من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة. وقال الحاكم في موضع آخر: صنف أبو علي حديث الزهري فزاد على محمد بن يحيى الذهلي، قال: وعلى التخمين يكون مسنده بخطوط الورَّاقين في أكثر من ثلاثة آلاف جزء، فعندي أنه لم يصنف في الإسلام مسند أكبر منه، وعقد أبو محمد بن زياد مجلسًا عليه لقراءته، وكان مسند أبي بكر الصديق بخطه في بضعة عشر جزءًا بعلله وشواهده فكتبه النساخ في نيف وستين جزءًا، مولده سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين، وتوفي في تاسع رجب سنة خمس وستين وثلاثمائة، وصلى عليه ابن أخيه الفقيه أبو الحسن الماسرجسي.

  17. ٩٠١- ٥٣/١٢- الزعفراني الحافظ الإمام أبو سعيد الحسين بن محمد بن علي الأصبهاني المعروف بالزعفراني: سمع أبا القاسم البغوي وأبا محمد بن صاعد والحسين بن علي بن زيد وطبقتهم، روى عنه أبو بكر بن أبي علي وأبو نعيم وطائفة، قال أبو نعيم: كان بندار بلدنا في كثرة الأصول والحديث، وكان صاحب معرفة وإتقان، صنف المسند والتفسير والشيوخ وأشياء, توفي سنة تسع وستين وثلاثمائة. وممن روى عن الزعفراني, عبد الله بن عمر بن عبد العزيز الكرخي، يقع حديثه في الأربعين للرئيس الثقفي.

  18. قرأت على أحمد بن محمد الأيمي مرات أخبركم يوسف بن خليل، وأجازه لي ابن أبي الخير قالا: أنا مسعود الجمال سماعًا ليوسف وإجازة للآخر أنا أبو علي المقرئ أنا أبو نعيم الحافظ نا الحسين بن محمد نا الحسين بن علي بن زيد قال: نا محمد بن عمرو بن حنان نا بقية عن أبي فروة الرهاوي عن مكحول عن شداد بن أوس قال: قال النبي, صلى الله عليه وآله وسلم: "حسبي الله ونعم الوكيل أمان كل خائف" .

  19. ٩٠٢- ٥٤/١٢- النقاش الحافظ الإمام الجوال أبو بكر محمد بن علي بن حسن المصري نزيل تنيس: ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين, وسمع محمد بن جعفر الإمام نزيل دمياط والقاسم بن الليث الرسعني وأبا عبد الرحمن النسائي وأبا يعقوب المنجنيقي وعمر بن أبي غيلان البغدادي وأبا يعلى الموصلي وعبدان الأهوازي وجماهر بن محمد الزملكاني وطبقتهم، وسمع النقاش أيضًا من أبي العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي والحسن بن الفرج العزى وعبد الله بن إسحاق المدائني. ارتحل إليه الدارقطني إلى تنيس وكان منزويًا بها فلهذا لم ينتشر حديثه، روى عنه الدارقطني والحسين بن جعفر الكللي ويحيى بن علي بن الطحان وإبراهيم بن علي الغازي والحسن بن عمر بن جماعة الإسكندراني والقاضي علي بن الحسين بن جابر التنيسي وآخرون، وكان من علماء الحديث وهو راوي نسخة فليح التي سمعناها على أصحاب السخاوي، توفي في رابع شعبان سنة تسع وستين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.

    ج ٣ ص ١١٢
  20. أخبرنا أحمد بن إبراهيم الخطيب ومحمد بن المظفر السقطي قالا: أنا علي بن محمد المقرئ أنا أبو طاهر السلفي أنا الخليل بن عبد الجبار بقزوين أنا علي بن الحسين القاضي بتنيس أنا أبو بكر محمد بن علي النقاش سنة ثمان وستين وثلاثمائة نا أبو صالح القاسم بن الليث نا المعافى بن سليمان الرسعني أنا فليح بن سليمان عن نافع قال: كان عبد الله يكثر الإهلال ويرفع صوته به ويقول: إن من إكمال الحج رفع الصوت بالإهلال.

  21. أخبرنا إسماعيل بن الفراء أنا ابن صباح أنا ابن رفاعة أنا الخلعي أنا الحسن بن جعفر الكللي نا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن التنيسي نا أبو بكر أحمد بن محمد بن سلام نا الحسين بن بحر نا عون بن عمارة نا أبو العلاء واسمه عمرو بن العلاء نا ابن سرح وهو صالح عن عمران بن حطان عن عائشة أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "يؤتى بالقاضي يوم القيامة فيلقى من الهول قبل الحساب ما يودُّ لو أنه لم يقضِ بين اثنين في تمرة" . عون ضعيف وصالح غير صالح؛ لأنه خارجي.

  22. ٩٠٣- ٥٥/١٢- الحسن بن رشيق الإمام المحدث مسند بلده, أبو محمد العسكري المصري المعدل: حدث عن أبي عبد الرحمن النسائي وأحمد بن زغبة ومحمد بن عثمان بن سعيد

    ج ٣ ص ١١٣السراج ومحمد بن رزيق بن جامع والمفضل بن محمد الجندي وأبي دجانة أحمد بن إبراهيم المعافري وأحمد بن محمد بن عبد العزيز المعلم وأبي الزقزاق صاحب يحيى بن بكير وخلق كثير، روى عنه الدارقطني وعبد الغني بن سعيد وأبو محمد بن النحاس وإسماعيل بن عمرو المقرئ ويحيى بن الطحان المؤرخ ومحمد بن المغلس الداودي ومحمد بن جعفر بن أبي الذكر وعلي بن ربيعة التميمي وأبو القاسم علي بن محمد الفارسي ومحمد بن الحسين الطفال وخلق من المصريين والمغاربة.

    قال أبو القاسم بن الطحان في تاريخه: روى عن خلق لا أستطيع ذكرهم, فما رأيت عالمًا أكثر حديثًا منه، قال لي: ولدت في صفر سنة ثلاث وثمانين ومائتين، ومات في جمادى الآخرة سنة سبعين وثلاثمائة.

    قلت: وفيها مات عالم الحنفية وصاحب التصانيف أبو بكر أحمد بن علي الرازي صاحب أبي الحسن الكرخي يروي في كتبه عن الأصم وابن قانع، والمحدث المسند أبو سهل بشر بن أحمد الأسفراييني عن نيف وتسعين سنة، وشيخ العربية بحلب أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه، ومسند أصبهان المقرئ الإمام أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك القباب، وصاحب اللغة أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة الأزهري الهروي صاحب التهذيب.

  23. أخبرنا أبو علي بن الخلال أنا مكرم القرشي أنا حمزة بن أسد أنا سهل بن بشر الأسفراييني سنة تسع وسبعين وأربعمائة أنا محمد بن الحسين الطفال نا الحسن بن رشيق نا علي بن سعيد بن بشير نا عبد العزيز بن يحيى نا سليمان بن بلال عن محمد بن عقبة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "يخرج الدجال على حمار أقمر, ما بين أذنيه سبعون باعًا, ومعه سبعون ألف يهودي عليهم الطيالسة الخضر حتى ينزلوا كوم أبي الحمراء" .

  24. ٩٠٤- ٥٦/١٢- غندر الحافظ الإمام أبو بكر محمد بن جعفر بن الحسين البغدادي الوراق: سمع الحسن بن علي المعمري وأبا بكر بن الباغندي وأبا عروبة الحراني وأبا الجهم المشغراني وأبا جعفر الطحاوي وطبقتهم بالعراق والشام والجزيرة ومصر, حدث عنه الحاكم وابن جميع الصيداوي وأبو عبد الرحمن السلمي وعمر بن أبي سعد الهروي وأبو نعيم الأصبهاني وآخرون، قال الحاكم: أقام عندنا سنين يفيدنا وخرج لي أفراد الخراسانيين ممن

    ج ٣ ص ١١٤حدثني في سنة ست وستين، ثم دخل إلى أرض الترك وكتب من الحديث ما لم يتقدمه فيه أحد كثرة، ثم استدعى من مرو إلى الحضرة ببخارى ليحدث بها فأدركه أجله في المفازة سنة سبعين وثلاثمائة.

  25. أخبرنا أبو الغنائم المسلم بن محمد القيسي وغيره إجازة عن الكندي سماعًا أنا أبو منصور الشيباني أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو بكر محمد بن جعفر بن حسين غندر قدم علينا نا الحافظ أبو علي محمد بن سعيد بالرقة أنا عبد الله بن محمد بن عيشون نا محمد بن سليمان بن أبي داود نا داود بن الزبرقان عن مطر الوراق عن هارون بن عنترة عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن ابن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "ذهاب البصر مغفرة للذنوب، وذهاب السمع مغفرة للذنوب، وما نقص من الجسد فعلى قدر ذلك" . غريب جدًّا.

  26. فأما غندر الأول فقد ذكر مع يحيى القطان وذويه.

  27. وأما غندر الثالث فهو صوفي محدث جوال لقي الجنيد وطبقته وكتب الحديث وسكن مصر وهو الشيخ أبو الطيب محمد بن جعفر بن دران البغدادي غندر، سمع أبا خليفة الجمحي وإبراهيم بن عبد الله المخزومي وأبا يعلى الموصلي، حمل عنه الدارقطني وأبو حفص الكتاني وطائفة سواهما، توفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.

  28. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المرداوي أنا الحسن بن يحيى المخزومي أنا عبد الله بن رفاعة أنا علي بن الحسن القاضي أنا عبد الرحمن بن عمر البزاز نا محمد بن جعفر بن دران أنا الحسن بن الطيب نا قتيبة نا معلى بن هلال عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يبغض أبا بكر وعمر مؤمن ولا يحبهما منافق" . هذا حديث غير صحيح ومعلى متهم بالكذب وباغض الشيخين, معثر لا خير فيه.

  29. وأما غندر الرابع فهو أبو علي محمد بن جعفر، وذكره الخطيب ولم يؤرخه، حدث عنه أحمد بن الفرج بن حجاج وابن جميع الصيداوي، وكان موصوفًا بالحفظ، وعندي أنه شيخ أبي نعيم الحافظ المذكور.

  30. أخبرنا عمر بن غدير أنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي حضورًا أنا ابن المسلم الفقيه أنا أبو نصر الخطيب أنا أبو الحسين الغساني نا محمد بن جعفر الحافظ غندر أنا الحسن بن شبيب أنا هدبة أنا حماد عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أمر بالمضمضة والاستنشاق.

  31. أما غندر الخامس فهو شيخ قديم الوفاة، وهو أبو الحسين محمد بن جعفر بن عبد الرحمن الرازي غندر نزيل طبرستان، روى عن أبي حاتم الرازي وعلي بن الحسين بن الجنيد الحافظين ومحمد بن أيوب البجلي.

    ج ٣ ص ١١٥
  32. أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق أنا عبد السلام بن أبي الفرج السرفولي حضورًا أنا شهردار بن شيرويه الديلمي أنا أبو بكر أحمد بن عمر البيع أنا حميد بن مأمون أنا أحمد بن عبد الرحمن الحافظ أنا محمد بن جعفر بن حمويه بالري نا محمد بن جعفر بن عبد الرحمن غندر الرازي سنة ثلاثين وثلاثمائة حدثنا محمد بن أيوب "ح" وأنبأنا بعلو عبد الرحمن بن محمد الفقيه وجماعة قالوا: أنا عمر بن محمد المعلم أنا هبة الله بن الحصين أنا أبو طالب محمد بن محمد أنا أبو بكر الشافعي نا محمد بن غالب قالا: أنا يحيى بن هاشم نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- كان يحب الحلواء والعسل. رواه جماعة عن هشام بن عروة، ويحيى ليس بثقة.

  33. أما غندر السادس فهو محمد بن جعفر البغدادي أبو بكر الفامي يعرف بغندر، ذكره الخطيب فقال: أنا بشرى بن عبد الله الرومي نا أبو بكر محمد بن جعفر غندر مولى فاتن المقتدري سنة ستين وثلاثمائة نا أبو شاكر مسرة بن عبد الله, فذكر حديثًا منكرًا، ثم قال الخطيب: ومسرة ذاهب الحديث.

  34. أما غندر السابع فهو أبو بكر محمد بن جعفر بن العباس النجار غندر، سمع ابن المجدر وأبا محمد بن صاعد وأبا حامد الحضرمي، روى عنه الحسن بن محمد الخلال، وقال فيما حكاه الخطيب عنه: كان يلقب غندرا أو يحفظ القرآن, إلى أن قال: وتوفي في المحرم سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.

  35. أما غندر الثامن فهو أحمد بن آدم الجرجاني الخلنجي غندر، يروي عن ابن المديني وغيره.

  36. أما غندر التاسع فهو محمد بن المهلب الحراني أبو الحسين خال الشيرازي, لقبه غندر، قال ابن عدي: كان يكذب، لقي النفيلي.

  37. عاشرهم محمد بن يوسف بن بشير الهروي، قيل: إن الخطيب ذكر أنه يلقب بغندر.

  38. ٩٠٥- ٥٧/١٢- الغزال الحافظ الإمام المقرئ أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سهل

    ج ٣ ص ١١٦ابن مخلد الأصبهاني صاحب التصانيف في القراءات والوقف والابتداء وفي الحديث: سمع محمد بن علي الفرقدي وعبدان الأهوازي ومحمد بن زبان المصري وعلي بن أحمد بن عجلان والقاسم بن عيسى العطار الدمشقي وطبقتهم، حدث عنه أبو سعد الماليني وعبد العزيز بن أحمد بن فاذويه وأبو نعيم الحافظ وأبو بكر بن أبي علي الذكواني وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأديب وآخرون؛ قال أبو نعيم: هو أحد من يرجع إلى حفظه ومعرفته، وله مصنفات، مات في آخر ربيع سنة تسع وستين وثلاثمائة.

  39. قرأت على الحسن بن علي أخبركم جعفر الهمداني عن أبي طاهر الحافظ أنا أحمد بن عبد الله الخرقي أنا عبد العزيز بن أحمد بن فاذويه نا الحافظ محمد بن عبد الرحمن الغزال نا محمد بن علي بن مخلد نا إسماعيل بن عمرو البجلي

    نا إسماعيل بن زكريا وحبان بن علي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: تذاكروا الحديث لا يتفلت منكم، إنه ليس بمنزلة القرآن، إن القرآن محفوظ مجموع، وإنكم إن لم تذاكروا الحديث تفلت منكم، ولا يقولن أحدكم: حدثت أمس ولا أحدث اليوم، بل حدث أمس وحدث اليوم وحدث غدًا, عندي للغزال حديث في سفينة خميس حرا للسبط.

  40. ٩٠٦- ٥٨/١٢- ابن السقاء الحافظ الإمام محدث واسط أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي: سمع أبا خليفة الجمحي وإسحاق بن خالويه البابسيري وزكريا الساجي وأبا يعلى الموصلي ومحمود بن محمد الواسطي وأحمد بن يحيى التستري الحافظ وطبقتهم، روى عنه الدارقطني وأبو الفتح يوسف القواس وأبو العلاء محمد بن علي القاضي وعلي بن أحمد الرزاز وعلي بن عبد الصمد بن عبيد الله الهاشمي الخطيب والقاضي أبو جعفر محمد بن إسماعيل العلوي وأبو نصر علي بن سعيد بن علي الشافعي المتوفى سنة خمس وأربعين وأربعمائة خاتمة أصحابه وأبو نعيم الأصبهاني وآخرون؛ قال أبو العلاء: سمعت ابن المظفر والدارقطني يقولان: لم نر مع ابن السقاء كتابًا وإنما حدثنا حفظًا. وقال علي بن محمد الطيب الجلَّابي في تاريخه: ابن السقاء من أئمة الواسطيين والحفاظ المتقنين، توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.